الفصل 2
بعد ٣ أيام، كان اليوم اللي فيه ابن ألفا حيكمل ١٦ سنة، وكمان اليوم اللي حيتحول فيه لذئب أول مرة، ويدرب نفسه أكتر عشان منصب ألفا، اللي حيكون حقه بعد سنتين.
ألفا عمل حفلة حتستمر لغاية الساعة ٢ الصبح اليوم اللي بعده.
ابن ألفا الوحيد، اسمه تشيس، حيشوفهم ذئبه بعد ما يساعده بيتا. دي كانت التقاليد.
الحفلة بدأت الساعة ٨ بليل، والكل كان معزوم. إلا شخص معين!
كانت شاكرة إن محدش في مود يضربها النهارده. يمكن أم الحظ قررت تنور عليها شوية. بس ممكن تتوقع ضرب أكتر بكرة.
لغاية دلوقتي، كانت شاكرة. النهارده حتى جاتها الدورة! ما عندهاش رفاهية إنها تجيب فوط صحية disposable كل مرة. غالباً بتستخدم قماش مرمي في الزبالة.
كانت بتغسلهم وتستخدمهم. كان أحسن من ولا حاجة. مع إن كتير شافوها بتسرب أوقات عشان ما بتقدرش تغير قماشها في الوقت المناسب، عشان كانت مشغولة بتاخد ضرب. كان لازم تتحمل السخرية خصوصاً من الولاد في العصابة.
نامت على الأرض الباردة في أوضتها الصغيرة وقفلت عيونها.
مسكت بطنها ودمعة هربت من جفون عيونها.
"بابا... ماما... أوستن... ليه؟ ليه ده لازم يحصل؟ ليه الحياة مش عادلة كده؟ ليه حتى بصارع عشان أعيش؟ أنا في نفس عمر ألفا بالظبط، بس هو أكبر مني بشهور. النهارده، بيتحول مع الناس عشان يحتفلوا بظهور ذئبه. بس بصوا عليّ... حتى مش قادرة أحس بذئبي، ما بالك إن أعيش التحول الأول. أنا عبده عند الأوميغا في العصابة دي. ما عنديش مستقبل. حتى لو مت، حيكون عندي مقبرة؟ انتقام؟ ده بعيد عني أوي. حتى مش قادرة أمسك جردل كويس، أكاد أكون مش لاقية أكل، عشان كده باكل أعشاب مش سامة. الكل هناك بيستمتعوا؛ بيقضوا وقت حلو، بس أنا هنا... حتى الفيران مش عايزين يقربوا مني. كان المفروض مت زمان عشان نرجع نتلم بدري. ليه... ليه بفضل بصارع عشان أشوف اليوم اللي بعده؟" قالت لنفسها وهي الدموع بتنزل بغزارة.
هي جعانة أوي دلوقتي ومش قادرة ترتاح حتى بسبب الآلام اللي بتاكل فيها. ممنوعة حتى تطلع من الأوضة لغاية بكرة.
يا ترى حتعيش لغاية الوقت ده؟
وهي غرقانة في أفكارها، سمعت صوت هادي.
"اهدي يا حبيبتي! كنا نايمين قبل كده. دلوقتي احنا هنا. لما نلاقي شريكنا، ممكن نسيب العصابة دي. ألفا ملوش سلطان على رابطة الشريك."
"مين إنت؟ وأنت فين؟" سألت بصوت مبحوح.
"إحنا إنتي. إدينا سنتين كمان وحنطلع." قال الصوت واختفى.
"أرجوك قول لي. عايزة أعرف!" طلبت لافانا بس ما جاش رد.