الفصل الرابع
من وجهة نظر ماريلين
عيوني اتفتحت على وسعها و شفتي الساعة. كانت الساعة 4:00 صباحاً.
يا له من وسيم! مش ممكن أصدق إنني حلمت بهالحلم. خلاص، بطلت أحلم بأحلام فيها قُبل مع كالب. أكيد راح أروح أكلم ليفيدا لما أشوفه مرة تانية. آخ يا قلبي! وين راح أشوفه مرة تانية؟ وجهي صار حزين لما عرفت إنه مجرد حلم، مع إنه كان حقيقي.
نزلت تحت، على المطبخ عشان أجيب شوية خبز لأني كنت جوعانة، و لما كنت عم بدور عشان أطلع، ظل خوّفني. كان شكله غامض، بس لما شفتيه بوضوح شوي، كان فيه قرون و أظافر حادة. بدأت أتنفس بصعوبة و قطرات العرق غطت وجهي.
"مين هناك؟" قلت بصوت عالي. المفروض صوتي يكون حازم، بس طلع زي صوت جروّ بيتألم. يا سلام! كيف المخلوق رح يعرف إني مو خايفة؟ حلم إليمن الغبي هذا كان عم يضيعني، حتى لو إني ما بدي أصدق إني إليمن.
"ما تقدري تهربي مني يا إليمن. رح ألتهم روحك لحد ما تختفي من الوجود."
قال، و تقدم قدام، و هلق قدرت أشوفه و مو بس ظل. الأنياب كانت مدببة، و دم سام كان عم ينزل منها.
لسه عايشة، إذن دم مين هذا؟ بدأت أحس بدوار و رفضت الفكرة اللي فكرت فيها. مستحيل يكون من عيلتي. الوحش قرب أكثر، و بدلاً من إني أهرب، وقفت هناك مندهشة. كان عنده فك مثالي، عيون زرقاء و حواجب مقوسة. كيف ممكن يكون وحش بهالجمال؟ رفعت إيدي و لمست عظمة خده. بشكل مفاجئ، ما قتلني أو هرب. بدلاً من ذلك، قربني منه، و لف إيده حوالين وسطي. في شي بخصوص هذا المخلوق بيذكرني بشي. هالعينين الزرق بتذكرني بـ ليفيدا.
"أصب عليها جرة ماي؟" سمعت صوت خافت، و كأنه صوت أدرينيا.
"إحنا الأوادم اللطيفين هلق، تذكر؟" صوت تاني قال، و كنت متأكدة إنه كارمالو. فجأة، الوحش اختفى و فتحت عيوني. استني! استني، فكرت لحالي. هل كنت عم بحلم بحلم؟ بس كنت صاحية الساعة أربعة و رحت ع المطبخ.
"حان الوقت، يا ريت تكوني صاحية، كنت عم أفكر شو المقالب اللي بدي أعملها فيكي و إنتي نايمة. و لو سمحتي، يا ماري، أي وقت بتحلمي حلم شهواني، لا تخليه يبين على وجهك."
نظرت لأختي المزعجة، و درت وجهي لأطلع على كارمالو. كان عم يختنق من الضحك، و خلاني ابتسم. كان كيوت بشكل!
"شو قصدك بحلم شهواني؟" تابعتهم و شفتيهم عم يتبادلون الابتسامات.
"إنتي خبريها" قال كارمالو، و هو عم يطلع على أدرينيا.
"لا، إنت خبرها" ردت. استمروا يتبادلون الكلمات، و كنت عم أفقد الأمل إني أحصل على أي معلومة منهم.
"طيب، طيب، طيب، راح أخبرها. شوفي يا ماري، كنتي عم تتنهدي في حلمك، أوكي، قلتلها" قال كارمالو، و هو رافع إيده كعلامة استسلام. تذكرت حلمي الأول، و ابتسمت.
"عرفت إنها حلمت حلم حلو. كان كيوت؟" سألت أدرينيا بنبرة متحمسة. و هزيت راسي في خجل و توجهت للحمام.
ما قدرت أوقف ضحك، و أنا عم أتفرج على المراية، و سحبت شعري ورا ودني.
"يا غبية. مين بيتنهد و هو نايم؟" وبخت حالي قبل ما أفوت ع البانيو لأتحمم و أجهز للمدرسة.
وصلنا على المدرسة، و كالعادة، دورت على مارلي، مسكتها و سحبتها لعند الخزانة تبعي.
"يا إلهي، يا ماري، سريعة. طيب، خبريني شو صار؟" سألت.
"شو قصدك، ما صار شي" رفعت حواجبها علي، بعدين ارتاحت من دون ما تحكي ولا كلمة. شفتي جدول المدرسة و ارتحت. لا! عنا إنجليزي. السيدة أنتونينا رح تعاقبنا لو تأخرنا. أنا و مارلي ركضنا و فتنا على الصف. لحسن الحظ، ما كانت لسه موجودة، فتنفسنا الصعداء و قعدنا على مكاتبنا. لوحت لـ روبرتو. هو الولد الجديد في مدرستنا. ما حدا بيقدر يحدد من وين بالضبط، بس هو كيوت، و مارلي بتحبه. قرب علينا و ابتسم.
"مرحباً يا ماري. شكلك بجنن في هالبنطلون الجينز الأزرق و التوب الأبيض. بذكرني بأفضل صديقة عندي." واااو، يا للصدفة، فكرت لحالي. لبست هالتركيبة لأني اشتقت لـ ليفيدا.
"شكراً يا بيرتو، مارلي كمان شكلها كتير حلو في لبستها، مو هيك؟" عبست وجهه، و هو عم يطلع عليها.
من وجهة نظر مارلي
كنت بدي أضرب ماري على وجهها. من كل خطوط تغيير الموضوع، اختارت تحكي عن لبستي. كنت لابسة توب أحمر و بنطلون جينز بخصر عالي بنمط نمر. لازم أعترف إني كنت هوت، و زيادة على ذلك، ما لبست نظاراتي اليوم. بالحقيقة، ذابوا بعد الحادثة ببيت ماري. حرقت نظاراتي و هي في حالة اللاوعي. طلعت على روبرتو، و حسيت عيوني عم تفيض بالدموع، و غمزة واحدة كانت رح تخليه يشوفني عم أبكي. ليش بيكرهني هالقد؟ تشجعت و منعت الدموع.
"ما لازم تطلع عليي هالقد إذا بتكره اللي عم تشوفه" وقفت لأمشي، بس كلماته أوقفني.
"شكلك بتجنن و هالشي بيخليني أقلق. رح تاخدي كتير اهتمام من الشباب، و هالشي بيعصبني. بفضل إنك تلبسي لبستك النيرد. لا تلبسي هالشي المغري مرة تانية" قال، و هو عم يحرك نظره على جسمي كله. كنت بدي أرد، بس ما طلع مني شي. ماري، على الجهة التانية، كان عندها التعبير الأكثر حماس على وجهها. حبيبي السري بيحبني كمان. ما بيقدر يتحمل إنو شباب تانيين يشوفوني حلوة. ابتسمت، و هو طلع مرتبك من دون ما يرمش.
"مو ملكك يا بيرتو. و بس بدي أخبرك هالشغلة. مايكل طلب مني أروح معه، و أنا وافقت بالفعل" قلت و أنا عم أبتسم. شو الغلط اللي عم بيصير معي؟ هلق رح يقتل مايك. تعابير وجهه كانت كلها غضب، و دار و مشي باتجاه مايك. صار كالصاعقة. ضرب مايك، و شفتي دم على مفاصله. عيون كل الطلاب اتوسعت. رحت ركضت و دفعته بعيد، و عم بساعد مايكل يقوم.
"أنت منيح؟ عم تنزف. خليني أجيب صندوق إسعافات أولية و" قبل ما أكمل جملتي، سحبني من جنب مايك و جرني برا الصف.
"ما كان عندك الحق تعمل هيك. كيف بتجرأ يا روبرتو. جرحته. شخص ممكن يكون حبيبي في يوم من الأيام. كيف قدرت؟" كنت جد معصبة و هو ضل عم يطلع عليي، و هو ماسكني بقوة.
"اتركني. اتركني، و إلا... ممم" تأوهت لإن شفايفه التصقت بشفايفي. لفيت إيدي حوالين رقبته و قربته مني، بس بعدين ابتعد فوراً. طلعت مصدومة.
"ليش وقفت؟ بليز، خلينا نعملها مرة تانية" قلت، و عم بحاول أبوسه، بس منعني و مشي. تاب تاب. حسيت بإيد صغيرة على ظهري. لفيت عيوني، و شفتي ماري عم تبتسم. ضحكت على تعبيرها. هي موهوبة بتعابير وجه مضحكة و بتخلي الكل سعيد.
"أخيراً رح يصير. رح أكون جدة كبيرة" قالت ماري، و بدأت أشرق. كيف هيك؟ ضحكت بصوت عالي معها.
"راح، بتفكري فيه شي غلط؟" فجأة سألتها من قلق. طلعت عليي بقلق و سحبتني لتحضنني.
"في شي غلط مع ماري العظيمة. ما أعتقد يا آنسة. خسارته هو، بس بعرف إنه ما رح يستسلم فيكي." آوه ماري، فكرت و ابتسمت. لهالسبب هي أفضل صديقة عندي. كانت الشخص المثالي و لهالسبب تأهلت إنها تكون إليمن. ركضنا للصف، و مرة وحدة خلصنا، حكينا عن روبرتو و شب اسمو ليفيدا، و هالحكي لحد ما خلصت المدرسة. روبرتو ما اجا على المدرسة من أسبوع، و كنت قلقانة. ماري طمنتني إنه منيح. يوم بعد يوم، ضليت أتمنى أشوفه.
الكاتب
طيب يا جماعة، بتمنى تكونوا فكيتم القضية عن روبرتو و مارلي. بتفكروا علاقتهم رح تمشي بعيد؟ طيب، بدي إياكم تقرأوا هالشي بالفصل الجاي، اللي رح يجي على طول. خليكم بأمان.