الفصل 3 تجربة ألفا 1
رئيسة مختبر ACCM وجهة نظر
"يا مدام، خايفين الموضوع طول أكتر من ما توقعنا. تجربة ألفا فشلت"، كلام المساعد بتاعي قطعني... السائل ده خططوله واتعمل في عشرين سنة ولسه عنده الجرأة يقولي إنه فشل. شكلي كان جد و هو اعتذر بسرعة. التجربة رفضت كل الناس بتوعنا. رفضت تذوب في دمهم. كنا محتاجين حد مميز، ولحسن الحظ لقينا بنت صغيرة سهلت علينا حياتنا. فات ١٦ سنة من يوم ما حقنها وهي لسه مانتش واعية... كنت بشوف التجاعيد بتطلع يوم ورا يوم وهي لسه نايمة في الأنبوبة فاقدة الوعي، بس حجمها بيكبر يوميا عشان تبقى ست كبيرة. استأذنت عشان أتكلم مع طلابنا العملاء الخاصين عشان أبلغهم عن تغيير جدولهم. باين لاند قريبة من حدود البلد المجاورة، وهم بيهددونا عشان نسلمهم بلدنا عشان ينضموا إليهم. وفد المدينة عمل المكان ده بطريقة تخلينا مانخضعش لدستور أي دولة... احنا أصحاب نفسنا وده بيميزنا.
"انتوا كلكم عارفين ليه موجودين في الأكاديمية دي. عشان تم اختياركم لحماية وتوجيه مدينة باين. انتوا كلكم وقعتوا على عقد عشان تكونوا جزء من الفريق ده، وبنتمنى تكونوا قد كلامكم. الحرب على الأبواب، وهيكون فيه وقت أكتر للجلسات العملية بتاعتكم. سن...". ما لحقتش أكمل كلامي، لاني سمعت دوشة جاية من المختبر... بصيت على الطلاب اللي كانوا مستغربين، وجريت عشان أشوف مشهد مرعب... تجربة ألفا استعادت وعيها، وشكلها مستعدة تقتل. الأنبوبة الزجاجية اللي كانت فيها بدأت تتكسر ببطء، و تكنولوجيا المختبر بتصرخ تحذير تحذير... ما كنتش عارفة أعمل إيه، بس كقائدة لازم أكون ثابتة... بعدين انفجرت الأنبوبة بتاعتها، وقفزت زي القطة وهبطت بنجاح على رجليها الاتنين.
"هو قتلهم... هوووووه هااااه هو قتلهم. لازم ألاقيه وأقتله"، اتكلمت كأنها شخص مسكون، وهنا حسيت إني عملت غلطة. كانت واضحة إنها بتدور على الانتقام...
"اهدي يا آنسة... هنساعدك تلاقيه. بس اهدي"، لما سمعت صوتي، لفت عشان تتفرج عليا بمتعة، ومشت لقدام لغاية ما نفسنا قرب يدخل في بعض... كان واضح إنه مش مريح، بس فضلت هادية.
"هتساعدني ألاقي الراجل اللي قتل عيلتي"، اتكلمت بهدوء، وشفتي الوجع في عينيها... هزيت راسى ليها مع إني عارفة إني بكذب... ابتسمت بمكر وعدلت نفسها.
"اسمك إيه يا آنسة"، سألها المساعد بتاعي، وهي ردت بهدوء.
"أنا آرينزا مورغان"... الكل كان يعرف عن موت آل مورغان المؤسف، ولو كانت هي فعلًا واحدة من التوأم، يبقى هي الناجية الأخيرة. كانت شكلها كيوت وبريئة. يا ترى مين حولها لكده. دلوقتي هي ملك باين لاند، وألفا في الوكالة الذكية.
"أنا المدام سارة، ورئيسة مختبر ACCM. أنقذنا حياتك، وانتي مدينالنا بكده. عشان كده، من اليوم، هتكوني جزء من عملائنا، وهتدرسي معاهم. لويس هياخدك في جولة عشان تترتاحي في بيتك الجديد"، قلت لها بهدوء، وخرجت. أكيد ده كتير عليها، بس ما ينفعش نخليها برا نظرنا... مشيت بفخر، وأنا بقرب من الطلاب اللي كانوا مستغربين.
"كانت فيه شوية مشاكل في المعمل، بس كل حاجة كويسة دلوقتي"، كنت خلاص هخلص كلامي، لما CEO بتاعنا اتكلم.
"المدام سارة، محتاجك في مكتبي دلوقتي"، قال، والبنات كانوا بيسيلوا على جماله. كنت بشوفه شخص مقرف، من يوم ما باباه سلم الشركة ليه، بس الباقي كانوا معجبين بيه. كنت أكبر منه سنًا في الشركة، بس رفض ياخد بنصيحتي في إننا نخلي البزنس يكسب أكتر وأكتر. أول حاجة، باباه خلى عملاء ACCM يشتغلوا للحكومات العالمية. كان كل الموضوع حماية باين لاند، دلوقتي احنا حماة العالم ذوي المستوى الرفيع... صرفت الطلاب ومشيت على مكتبه.
"في حاجة غلط يا مستر زين"، رفع راسه من الكتيب اللي كانت عينيه ملزقة فيه، وابتسم نص ابتسامة.
"أيوة، تعالي اقعدي"، قال، وهو بيظبط نفسه بطريقة مريحة. طريقته اللي بيدي بيها أوامر خلتني أكرهه، و خبيت عنه نجاح التجربة. هو كمان استسلم منها، وطلب مننا نتخلص منها لأنها مالهاش فايدة.
"المدام سارة، قاعدة البيانات بتثبت إننا قبلنا طالبة جديدة كعميل. إنتي عارفة إني أنا بس اللي بعمل الموافقة دي، يبقى إزاي حد اتقبل من غير ما أعرف"، راح على طول للنقطة، وحسيت بالإهانة من طريقة كلامه اللي خلتني أحس إني أقل منه...
"يا فندم، هي كانت طالبة بالفعل أثناء خدمة والدك. الظروف خلتها ماتقدرش تيجي، ودلوقتي رجعت زي ما توقعنا"، قلت بثقة، وهو هز راسه.
"تمام، طيب هاتيها عشان تشوفني في مكتبي. تقدري تمشي"، طأطأت راسي، ومشيت في طريقي للخروج.
آرينزا وجهة نظر
الراجل المجهول جابني لشقة مزينة بشكل جميل... الأوضة كانت واسعة، وقالي إنها شقتي، وإن المفروض أرتاح. قعدت على السرير، وقفلت عينيا. كان زي فلاش باك، وأنا بتذكر ابتسامة أمي، وضحكة جيسون، ووش أبويا اللي كان فيه متعة. وبعدين فجأة صورة موتهم ظهرت قدامي. ماشفتيش جثثهم، بس عقلي بالفعل خلق صورة شبيهة بالمرافق بتاعي اللي اتقتل. العرق نزل على وشي، ولهثت بقوة. دموعي ماقدرتش أمسكها. صرخت بأعلى صوتي، وأنا بخبط راسي على كفي. خسرت كل حاجة في غمضة عين.
"بابا، ماما، جيسون"، همست بأسمائهم، وأنا بشوف لحظاتنا السعيدة سوا.