الفصل 4 تجربة ألفا 2
ليش إنتِ ضعيفة يا أرينزا؟ إنتِ عايشة عشان تنتقمي لهم. لازم تذبحي الوغد اللي عمل هيك فيهم. قلت وأنا أطلع لفوق وأنا معبسة. الكتلة اللي بحلقي كانت كبيرة لتحملتها ووقفت عشان أجر نفسي على الحمام... بعد ما أخذت شاور حار، غيرت لبنطلون جينز أسود وبلوزة رمادية ضيقة، وعليهم جاكيت أسود. حبيت أنواع الملابس اللي بالخزانة. شفتي كثير بوتات بمقاسي واخترت بوت أسود بيلمع. شكلي كان وحش، ورجعت الغرفة عشان أوقف قدام المراية وأقدر مظهري... فجأة، رن جرس الباب وأسرعت أفتحه.
"السيد لويس. كيف ممكن أساعدك؟" سألت بأدب.
وبدا وكأنه معجب بملابسي.
"المدير التنفيذي بده يقابلك. تعالي"، حكى وهو بيستخدم أصابعه عشان يأشر لي أتبعه. ربطت شعري بسرعة بـ"كعكة" واتبعت طريقه.
"واو، إذن هيك مختبر ACCM شكله من الداخل"، همست لنفسي.
"قلتي شي؟"، سأل السيد لويس، وهزيت راسي.
وصلنا قدام باب، والعطر اللي دخل بفتحات أنفي ذكرني بأيام قديمة. ما قدرت أتذكر وين شميت هالريحة، بس حسيت بالأمان حواليها.
"ادخلي، اطرقِ وادخلي. إذا احتجتي مساعدة، اتصلي في. أنا رايح"، وراح على عجل.
"استنّى"، قلت، بس كان راح. شو هاد. ما كان حلو. فكرت في نفسي وتنهدت قبل ما أطرق على الباب.
"ادخلي"، صوته الرجولي بدا مألوف... قوة كانت تدفعني عليه، بس الألفة كانت بتخليني أخاف. تجاهلت الخوف ودخلت المكتب. عيونه كانت مركزة على كتيب قدامه. كان قايل لي أدخل، بس ما اعترف بوجودي.
"أهلًا سيدي. أنا أرينزا مورغان. طلب مني أجي هون عشان أقابلك"، ما بعرف ليش كنت بتلعثم.
رفع رأسه فورًا عشان يتطلع عليّ. عيونه اتسعت وحسيت بقرصة.
"أرينزا، إنتِ عايشة؟"، حكى وهو وقف كأنه شاف شبح. هل هالشيء معناه إن الكل عرف إن عيلتي انقتلت؟ غضب أكثر كان بيتراكم برأسي. مين ما كان هالزلمة، ادّعى إن الغابة ملكه، بمعنى إنه كان فيها. ما كان عندي فكرة إني بابتسم بمرارة، حتى حكى.
"ابتسامتك بتخوف. أنا المدير التنفيذي، وأردت أقابل الطالبة الجديدة اللي انضمت للوكالة. ممكن تروحي"، وجه أصابعه على الباب، ووقفت ببطء عشان اطلع.
"وهي، أرينزا، منيح إني بشوفك مرة ثانية"، حكى، واعتذرت بـ"نظرة" مرتبكة. بأسرع ما سكرت الباب ودرت، تفاجأت بنظرة رعب. بنت ابتسمت عريض لي، وحسيت إنها بتذكرني...
"يا إلهي، أرينزا، إنها إنتِ. عن جد إنتِ"، قبل ما أفكر فيها، حسيت جسمي بينضغط. هل كانت عن جد بتحضنني؟ تصرفها كان مضحك، بس ما قدرت أبتسم.
"أنا جد سعيدة إنك عايشة. لما سمعنا عن الحادثة، زين وأنا كنا حزينين وغاضبين جدًا"، لما حكت زين، عقلي رجع للماضي، وتذكرت مين هي. هي كانت ريتشل. والشخص اللي بالمكتب هو زين الوقح. أردت أكون سعيدة لما شفتيها، بس كمان مرة ما قدرت أبتسم... طبطبت على ظهرها بإيدي.
"منيح إني بشوفك يا ديليتو"، حكيت، وكسرت الحضن، وراقبتني بقلق.
"بس سعيدة إنا رجعنا طبيعيين كأصدقاء. اشتقت لك"، حكت ببطء، بس بفرح...
"تعالي، خلينا نروح للصف"، وجرتني على غرفة. كانت بتتكون من كثير ناس، وكانوا لابسين نفس الملابس. كلهم مركزين على بعض التمارين، حتى ريتشل صوتها صدق بكل مكان.
"انتبهوا يا جماعة. اسمها أرينزا، وهي طالبة جديدة. لا تجرؤوا تتنمّروا عليها، وإلا راح تواجهوا غضبي، واللي ما بظن إنكم بدكم إياه"، كلهم أظهروا وجه خايف، باستثناء شخصين. شب كثير وسيم، وبنت جميلة جدًا. البنت كانت غاضبة، وكانت تحدق فيني. ما بعرف شو عملت لها، بينما الشب تقدم بابتسامة ساخرة.
"أهلًا أنا جيك. أنا الوكيل أوميغا، وصانعة الضجيج ريتشل هي بيتا. إحنا أفضل طلاب، وبما إنكِ لقيتي تفضيلها، بالتأكيد راح أحبك أنا كمان"، حكى كثير، بس هزيت له راسي وسلمت عليه.
"يا عمي. ع الأقل ابتسمي. هل أنا مزعج لهالدرجة؟"، حكاها بطريقة مضحكة، و ريتشل قلبت عيونها. أردت أضحك، بس ما قدرت. كأنه الجزء المرح فيي ضاع في بيئة فارغة. تنهد على تعبيري وابتسم.
"أعتقد إننا راح نكون أصدقاء مناح"، أجبرت نفسي على الابتسام، وشهق وضحك.
"ليش ابتسامتك بتخليكِ شريرة يا امرأة؟"، عملتها مرة ثانية، ورديت بصدق.
"لأني طالعة أطلب دم"، راقبني شوي، ونظر على ريتشل. اللحظة اللي كنا فيها انصرفت بسبب السيدة سارة.
"شايفة إنكم كلكم قابلتم أرينزا. ما راح تشاركوا بتدريبكم. راح تتدرب مع أوميغا وبيتا"، هلق البنت اللي كانت تحدق فيني حدقت أكثر.
"ليش. شو المشكلة في إنها تنضم لنا؟"، حكت أخيرًا، والباقي وافقوها. أنا نفسي ما بعرف شو عم بيصير. ما بعرف شي عن ACCM، وكل شي بيحسسني بالغرابة.
"اسكتي يا شيلي، حقيقة إنكِ ما أخذتي فرصة تتدربي معنا ما بتعني إنكِ راح تحبي تسمحي لغيرك اللي حصلوا ع هالفرصة يقعوا. انتبهي لكلامك"، حكت ريتشل، وخمنت إنهم بيكرهوا بعض. السيدة سارة تنهدت وطلعت من الغرفة في وضع استسلام، وهي بتأشر لجيك وديليتو يتبعوها. كنت لحالي هلق مع هالوحوش. كنت وحش بحد ذاتي، وأغلبهم ابتعدوا عني، لأنهم شافوا الهالة السوداء حواليا.
"مين مفكرة حالك يا آنسة صامتة. بتقتحمي لهون بأول يوم، وبتغوي المدير التنفيذي؟"، كلامها قرفني، بس ما عملت ضجة. ما كانت هدفي للقضاء عليها. وما اهتميت لكلامها.