الفصل 1
من وجهة نظر إنغريد
"واااو!" صرخت بصوت عالي.
"أمي؟" سألت راية قبل ما تركض نحوي. ابتسمت لي ابتسامة عسلية وهي تقترب. غمازاتها طلعت على طول فما قدرت إلا إني أضحك.
"تأخرتي! كنت أنتظرك," قلت. شفتي دبوس شعرها بألوان مختلفة.
"آسفة يا أمي," قالت لي.
"اللوم على خالتي جولي. طولت وهي تسوي شعري," قالت فضحكت أختي، إيرا، وهي تتبعها. كشرت بنتي قبل ما تمسك يدي.
"باي، عمتي!" قالت، وهي تلوح لإيرا اللي للحين ودها توقفنا.
"وين ساندرو وجولي؟" سألت.
"ساندرو هرب بدراجتك النارية يا أختي الكبيرة، وصل مدرستك," قالت إيرا فهرعت أهز راسي على طول. بسبب هالولد، حتى لو تعطيه شيء، يزيد تهوره.
"جولي للحين تحط أشياء على وجهها يا أختي الكبيرة," قالت وهي تاشر على جولي اللي للحين تحط مكياج.
"جوليتا، تأخرتي، بتوصلين متأخرة! أسرعي," ضحكت عليها.
"خلصت يا أختي الكبيرة!" قالت وهي تركض أكثر ناحيتنا. هي بالثانوية زي ساندرو.
يوم سمع أبو إنديغو إننا انتقلنا لنيويفا إيسيا، هم بعد جو هنا. سمعت كلام منه يوم عرف إني حامل بس بالنهاية، ما سوى شيء. رحنا هنا مع جولي عشان تساعدنا. أنا نوعًا ما ممتنة لهالشيء.
أول شيء، كنت بعيدة مرة عن أختي بس بالنهاية فهمت إنها ما عندها ذنب باللي سواه أبوي. هي بعد صارت مصدر سعادتي. هم. اخواني. وطبعًا يوم جت بنتنا راية.
"إنتي يا إيرا؟ ما راح تجين؟" سألت إيرا.
"بروح بالمواصلت يا أختي الكبيرة. لسه بدري على درسي," قالت وهي تبتسم لي. هزيت راسي.
إيرا خلاص بالجامعة، وراح تتخرج قريب. أبوي وأنا اللي نساعد إخواننا بدراستهم.
"تمام، بنروح، انتبهي على نفسك يوم تروحين," قلت. بس لحت لي بيدها قبل ما تهز راسها.
يوم كنا بالسيارة، بس ضحكت على أختي، جولي، لأنها ما كانت مقتنعة بشكلها للحين. للحين تحط مكياج كثير على وجهها. ما يهمني. تحس بثقة أكثر يوم تلبس مكياجها ويوم تلبس لبسها. لو بس عندنا فلوس وقتها، ليش لا؟
"تصرفي زين، راية، طيب؟" ذكرت بنتي يوم وديتها قسم الابتدائي.
"باي، أمي! باي، خالتي جولي!" ابتسمت ولوحت لنا. هي هايبر من جد. مصدر سعادتنا.
"انتبهي على نفسك، لا تسوين أشياء تغضب معلمتك," ذكرتها مرة ثانية.
"نعم يا آنسة," قالت، وهي للحين تضحك. ما قدرت إلا إني أضحك. هي غير مبالية من جد. ورثتها من أبوها. ضحكت على هالفكرة. ما عندي مشاعر سيئة تجاه إنديغو. تخطيت الموضوع وأنا سعيدة بحياتي. متأكدة هو بعد. قاعد يعيش حلمه. أنا سعيدة من جد عشانه.
أنا بعد سعيدة لأنه بطريقة ما عطاني شريك بالحياة، راية بنتي.
"أما إنتي يا جولي، تصرفي زين بعد. يمكن بعد شوي أحد يبلغني إنك السبب ورا إن اثنين من زملائك بالمدرسة تهاوشوا," قلت لجولي اللي بس كشرت بشفايفها.
"هو ذنبي إني جميلة يا أختي الكبيرة؟" سألت فهرعت أمنع نفسي من هز راسي.
"ما أعرف عنك. قرري إذا تبين تدخلين عالم الشهرة من جد. ما يبون مشاكل كثيرة هناك," قلت فبس هزت راسها. مو شيء مجهول عندي إنها تبغى تدخل عالم الشهرة بسبب أمها. عادي عندي لأن مهما سوينا، هي تظل أمها. المشكلة الوحيدة كانت مع بابا لأنه ما ودة يسمع اسم تينا، أمها، عشيقة أبوي.
"ما أحب هالشيء يا أختي," اشتكت فبس رفعت كتوفي.
كنت بس أغثها واحنا متجهين لقسم الثانوية. صفي أنا فيه بالثانوية على الرغم إني أدرس شيء بعد بالابتدائي. ما عندهم مدرسين كثير هنا الحين.
"صباح الخير يا آنسة," حيتني بعض الطالبات. حيتهم بعد بالمثل.
قبل ما أولد، تخرجت من السنة الرابعة بالجامعة أول شيء. يوم ولدت راية، ركزت من جد على امتحان المجلس لأني ما بغيت أكون عبء على عائلتي. بفضل الله، كل هذا تم والحين عايشين زين بفضل بقالتنا الصغيرة هنا بنيويفا إيسيا بالإضافة لراتبي بالمدرسة. وطبعًا دخل بابا. هو من جد قاعد يشتغل بجد الحين. فهم وش سوى لنا.
راية من جد هي حظنا لأن بفضلها، بابا وأنا صرنا تمام.
"صباح الخير يا آنسة." عيني كانت على أخوي اللي كان مع مجموعة الياجيت هنا. حتوني واحد واحد. رفعت حاجبي على ساندرو اللي واضح كان ناوي يهرب مني.
"هيهي، صباح الخير يا آنسة," حياني.
"وش الزين بالصباح إذا كنت تسوق الدراجة؟" سألته. أصحابه يتكلمون مع بعض بعيونهم. حتى شفتيهم يقولون 'نعم' يوم دق الجرس عشان يبون يدخلون فصلهم.
بس هزيت راسي قبل ما أروح لغرفتي.
"صباح الخير يا صف," حيتهم. بنفس الوقت، حتوني.
"طيب، وش صار بمشروعكم الأخير؟ خلص الحين؟ سويتم زين؟" سألت. عندهم مشروع فيلم قصير واللي يفوز، المدرسة بتساعده بمعركة الفيلم القصير لقسمنا. كلفوني كحكمة بهالشيء لأني دايمًا أعدل العروض والإعلانات هنا بالمدرسة.
هذا واحد من شغفي اللي ما لحقت أكمله قبل بس يوم تجيني فرصة أخطط أروح ورش عمل عشان أكمل اللي بديته. أنا متحمسة نوعًا ما بهالفكرة. عائلتي بعد تدعمني، خاصة إيرا. هذي تعرف كويس مرة كم أحب التصوير.
"آنسة غالانغ، نادوكي بالمكتب," طالبة نادتني. هزيت راسي قبل ما أروح للمكتب وين المديرة كانت.
"صباح الخير," قلت.
"تفضلوا بالجلوس هناك يا آنسة غالانغ," قالت لي قبل ما تدعوني أجلس على كرسي. هزيت راسي.
"عندي خبر حلو لكم…" قالت لي فالتفت لها بفضول.
"أحد أجر المدرسة للتصوير," وعدتني بحماس فوسعت عيوني.
"صدق؟ يعني فيه تصوير هنا؟" سألت ما قدرت أسيطر على الحماس اللي حسيت فيه. السيدة سانتيلان هزت راسها على طول. زيي، هي بعد تحب التصوير فبعض الطلاب هنا مهتمين بعد بهالمجال.
"هذا السبب إني كلمتك… أبغاك تساعدينهم، التصوير بيبدأ الأسبوع الجاي يوم الأولاد يخلصون دروسهم," قالت لي.
هزيت راسي. ما أقدر أفوت الفرصة من جد. أنا متحمسة مرة لهالشيء.
مدرستنا عندها بعد مناظر رائعة، لذلك بعضهم يستأجرونها للتصوير. خاصة يوم يكون الموضوع رعب لأن المدرسة قريبة من الجبل.
"هيه، يا فتاة!" غراسيا تناديني، صديقتي. هي مدرسة هنا بعد.
"صحيح فيه تصوير هنا؟" سألتني. هزيت راسي.
"إحنا؟ واااي! أتمنى فيه فافا عشان ما أكبر عزباء!" أضافت فما قدرت إلا إني أضحك.
"ما أعرف عنك يا آنسة، للحين عندك صف. تأخرتي," قلت فضحكت قبل ما تهز راسها.
"هذي، ما فيه طلاب الحين، تقدرين تناديني غراسيا، يا سلام!" ضحكت. قدر الإمكان أبغى أكون محترفة يوم أكون هنا بالمدرسة. غراسيا صارت صديقتي المقربة من يوم جينا لنيويفا إيسيا.
"ادخلي. عندك كلام كثير بعد," ضحكت. بس هزت راسها ومشت بعيد عني وهي تضحك.
يوم خلصت صفي، رحت على طول لقسم الابتدائي عشان أجيب راية. بعض طلابي بعد حتوني.
"المعلمة إنغريد!" أحب من جد أفرك خدودهم.
"تويتر إنغويد، بتروحين للبيت؟" ولد صغير لطيف سأل. كنت بأقرص خده بس منعت نفسي.
"نعم يا بيبي، نانيتك موجودة؟" سألت. هز راسة على طول. طالعت بالجوال يوم شفتي إن أمها وأمهات ثانين عندهم رسالة تقول إنهم ما يقدرون يجون يجيبون الطفل بسبب المطر الغزير. بس انتظرت بعض الطلاب يجون للبيت. بالنهاية، بس رافقت الطلاب الباقين اللي كانوا بس على طول الطريق معانا. راح يزعلون لو تركناهم هناك.
راية هي الأصغر بينهم، هم بعد بينهم كم سنة عن بنتي. بس ابتسمت لأن بنتي ثرثارة وهي تسأل طلابي عن أشياء مختلفة. ما قدرت إلا إني أضحك وأنا أشوفهم.
تقريبًا صفقت فمي يوم كدت أغلط بسبب سيارة فجأة مرت قدامنا. طالعت بطلابي واحد واحد احتياطًا لو صار لهم شيء. أنا ممتنة مرة إنهم بخير كلهم لأنهم لابسين حزام الأمان.
"ابقوا هنا شوي، لا تطلعون," وجهتهم. هزوا روسهم واحد واحد.
طلعت من سيارتي عشان أشوف السيارة اللي فجأة طلعت. هديت نفسي لأني من جد كنت مستعدة أتهاوش بس ما قدرت لأن معي طلاب بالسيارة.
طرقت على الزجاج الأمامي على الرغم من إن المطر للحين ينزل بغزارة. هو بعد قاعد يسد المدخل.
"مانونغ، ما تنتبه. ليش طلعت فجأة؟" جبيني كان متجعد يوم طلع من سيارته بس انصدمت يوم شفتي مين هو. كنت مصدومة مرة يوم أدركت مين هو. وش يسوي هنا؟ هالك؟ هل هذا حقيقي؟ هل هو حقيقي؟
"آسف يا آنسة، ماسحات الزجاج خربانة," قال لي، وهو ياشر على زجاج سيارته الأمامي. سكت بسبب هالكلام.
"أحد تضرر؟ انكسر شيء؟" سألني. ما أدري إذا ما أدرك إني أنا بسبب المطر الغزير أو إذا بس ما عرفني من جد. بس بالنسبة لي… للحين أقدر أحفظ شكل كل جزء من وجهه حتى جسمه للحين أعرفه كويس مرة.
"عادي، انتبه بالمرة الجاية," قلت، وأنا على وشك أدير ظهري وأمشي.
"إذا فيه شيء غلط تقدرين تكلميني هنا," قال وهو يعطيني كرت العمل حقه.
"المعلمة إنغريد، راح يطول؟" سأل بعض طلابي اللي طالعوا من الشباك.
"لا، خلص، بنروح الحين," قلت. التفت لإنديغو مرة ثانية وبس ابتسمت له.
يوم دخلت طالعت براية اللي كانت مشغولة بعدد دبابيس الشعر اللي عطتها إياها جولي. ما أدري إذا لازم أكون ممتنة إنها تسوي شيء وهي بس مركزة على هالشيء أو وش.
ما أدري بعد ليش ضربات قلبي سريعة مرة. ما أدري إذا كان بسبب الخوف من إنه يشوف بنتنا أو بسبب شيء ثاني. الإجابة، مو متأكدة بعد.