الفصل 2
وجهة نظر إنغريد
إنديغو كورنيل. منتج تحت نجم الإعلام.
تحت رقم هاتفه بس ما عندي الجرأة أتصل فيه. لحظة، ليش بدك تتصلي فيه يا إنغريد؟ ما صار شي.
بس لازم يعرف إن عنده ولد. بس ما بدي هالفكرة تنذكر هون خايفة ما يقبل طفلنا. هو عايش أحلى أيامه. كمان خايفة ينقسم انتباه إبني. شو لو أخذ الولد مني؟ عم ترجعي أنانية مرة تانية يا إنغريد.
بس بهز راسي على هالفكرة. كدت أقفز برعب لإن شفتي راية واقفة مقابلي. وجهها مليان بودرة وعبست. ضحكت بهدوء لإن أكيد خسرت مرة تانية في لعبة الورق مع أخوالها وعماتها. أختي، بالمقابل، ما حتعطي بنتي فرصة تفوز، لهيك راية متعودة كتير تخسر.
"يا سلام، شو صار في وجه بنتي؟" حتى كتمت ضحكة لإنها جد عبوسة.
"أمي! ساندرو غش!" قالت وهي حتبكي.
ساندرو صرخ فوراً وضحك.
"لإن لما تخسري، ممنوع تحكي" ضحك ساخراً على بنتي.
"أمي!" اشتكت راية لهيك ضحكت وحضنتها وحتى تظاهرت إني أوبخ ساندرو.
"حتى ما عطيتيها فرصة تحط بودرة على وجهك" قلتلهم. بس ضحكوا وسخروا من راية أكتر. عن جد مجانين، بيعرفوا إني أنا اللي راح أهدّي راية، لهيك عندهم جرأة يسخروا منها.
"شو عملتي في أميرتي؟" سأل أبي لما وصل. بنتي اشتكت فوراً لجدها. بس بهز راسي لإنو متحيز لبنتي. هالشغلات اللي ما عملها لي، عم يعملها لراية. بقدر أقول إني نضجت مع الوقت. نوعاً ما قدرت أسامحه بس مستحيل أنسى شو عمل فينا لما كنا صغار.
مرت الأيام بسرعة، وسؤال ليش إنديغو هون، كان يجاوب تدريجياً لما اجا اليوم اللي نجم المشاهير بدو يصور بالمنطقة.
"أنسة غالانغ" نادتني السيدة سانتيلان. رحت لعندها بابتسامة عريضة بس اختفت تدريجياً لما شفتي إنديغو اللي كان عم يحكي معهم. كان في كمان رجال كبير بالسن.
"هي الآنسة غالانغ، رح تساعدكم هون. بتعرف عن التصوير" قدمتني السيدة سانتيلان بابتسامة.
"صباح الخير" حييتهم. قدرت أشوف إنديغو عم يتطلع علي. حتى طلع علي من فوق لتحت. عضيت شفتيي بقوة وحولت نظري. كنت لابسة بس تيشرت وبنطلون مريح. نفس الشي قبل.
"الآنسة غالانغ حلوة" قال رجال بابتسامة. بس ابتسمت بخجل لما أخذ إيدي عشان يسلم علي.
عرفوني عن حالهم واحد واحد. بس قبلت إيد كل مين عرف عن حاله، وكمان إيديغو.
"إنديغو" قال كأنو فكر إني ما بتذكر اسمه.
"منيح إني شفتيك مرة تانية يا إنديغو" قلت وأنا عم ابتسم. شفتي كيف كان عم يتطلع علي. كأنو عم يقدرني هلا.
"السيد كورنيل بس هون عشان يتفرج. السيد بوليدو هو اللي راح ينتج هالفلم" قالت السيدة سانتيلان. عرفت عن حالي للمنتج، السيد بوليدو.
"يا، منيح إني شفتيك يا آنسة غالانغ. أنتو اللي عم تعملوا فيلم قصير هون؟" سألني. انحرجت أومئ لإن هيك.
"واو. يعني عن جد حقيقي. أنتي منيحة." ما بعرف ليش تحول لإنديغو لما قال هيك، بينما إنديغو كان مشغول كتير بالكلام كأنو مش موجودة. طيب، متل ما قلت، تخطينا.
جد، يا إنغريد؟ ليش عم يدق قلبك بسرعة هلا لإنو هون؟ ليش عم تطلعي كالمجنونة هلا؟
"أكلتوا شي؟ الكادر حضر بوفيه بسيط" عزمتهم.
"يا الله، الآنسة غالانغ بتعرف كيف توصل لقلب الرجال" قالوا لهيك عبست. ما عادوا أطفال عشان يوقعوا بـ"أكلتوا شي؟"
"يا الله، صعب توقعي بالآنسة غالانغ! مستحيل تلاحظ" قالت وحدة من زميلاتي المدرسات. هي بس هون لإنها بدها تشوف المشاهير. بس هزيت راسي لإنهم صاروا يسخروا مني.
"بس لا، عندها كتير عشاق. أعمام وآباء طلابها" قالت غراسيا. ما قدرت إلا ما أحمر. مفروض نحكي عن المكان، ليش الكلام راح علي؟
"مو مفاجئ إنو الآنسة عندها كتير عشاق. هي حلوة!" وديراك رييس.
"بقدر أتقدم، آنسة؟" سألوا.
"واحد رح يزعل" قلت لهيك المدرسين اللي معي ضحكوا فوراً. بيعرفوا كيف بنتي بتطلع مهينة للي بس بيحاول يحكي معي. عن جد بيعتمد إذا هي بتعرف بس عم يزبط.
"يا الله، هي متزوجة" قالوا لهيك بس هزيت كتفي. حتى ما حاولت أصححهم. ما بيهم شي أبداً.
"خلونا نروح على الكادر. نفطر أول وبعدها أخذكم جولة بالمكان. بتقدروا تسألوني أي سؤال" قلتلهم بابتسامة. بس نظرت بسرعة لإنديغو اللي كان عابساً هلا. كأنو بحالة مزاجية سيئة بينما عم يحكي مع حدا من فريقه. كدت أغص بـاللعاب لما نظر لي. بس تظاهرت إني بتطلع من وراه.
لما كنا بالكادر، بس وجهتهم على الأكل المحضر. بينما بعض المدرسين اللي معنا عم ياخدوا صور مع بعض الممثلات والممثلين هون.
"يا مرة، مرري كم ممثل وممثلة" همست غراسيا لي.
"نعم للمنتج الساخن!" كادت تصرخ وهي تشير سراً على إنديغو اللي كان عم يطوي أكمام قميصه لفوق كوعه. لاحظ كيف كنا نتطلع عليه، بدلاً من تجنب النظر عليه والظهور غبية، بس ابتسمت له. شفتيه يحدق فيني لـهالشي.
"غبية! هاد إلي يا مرة، دوري على حالك. حتى ابتسمت له، ها؟ رح أحكي لراية" قالت لي لهيك بس ضحكت.
"بقدر آجي معكم" قلت لهيك فوراً سخِرت مني. لو بس الضيوف هون بالمدرسة ما حكوا معي، يمكن ما كانت تركتني لحالي.
"بتعرفي كمان الجبل، آنسة؟" سألوني.
"بقدر آجي معنا؟ بتمنى تقدري تورينا" قالوا، طالبين مني خدمة.
"هاد ما بيتضمن شغلها، السيد تاغويمباو" قال إنديغو اللي كان مقابلي. نظرت له لـهالشي.
"بقدر أوريكم. كتير بروح لهونيك. ما بيهمني" قلت. لسا عطلة. شهر قبل الدروس قبل ما نرجع نشتغل بالمدرسة لهيك عن جد بدي آجي معهم. بدي أشوف تصويرهم.
"عن جد يا آنسة؟ واو! مو بس حلوة، طيبة كمان!" كانوا عم يمدحوني بكلماتهم لهيك ما قدرت إلا ما أهز راسي.
لما خلصوا أكل، وجهتهم بكل المدرسة. فريق الإنتاج كمان اجا لهون لهيك ما صار عندهم صعوبة يلاقوا مكان.
التصوير بلش فوراً لما وصلوا بعض الممثلين المشهورين. إحنا المدرسين، انذهلنا نشوف. كمان ما بعرف ليش نظراتي راحت على إنديغو اللي كان جنب السيد بوليدو وديراك رييس. بعرف إنو بعطلته وبس عم يتفرج على المكان بس ديراك رييس كان كمان عم يسأله اقتراحات. حدقت وهو عم يفرج على الممثلين بالشاشة. وجهه بس جاد. بعرف كيف هو محترف لما يخص الشغل.
"هوي، مين بتحبي من هونيك؟ تأكدي إنو بيناسب معيار بنتك" همست لي غراسيا وهي تضحك. نظرت له وغمزت جنبها. ضحكت علي لـهالشي.
"تمام، رح أعطيكي السيد كورنيل. بيبدو إنك حبيته" قالت ساخرة لهيك بس هزيت راسي عشان تتركني لحالي. بتحب عن جد تضايقني.
صوروا بالمدرسة كل اليوم. كان في كمان طلاب يتلصصوا من البوابة. كنت بس متوترة لإن جولي ممكن فجأة تفكر تيجي لهون وتاخد راية معها. كنت كتير ممتنة لما اجا العصر وما اجا حدا من أخواتي.
"حلمت إني بصير منتجة بس هلا بس عملتها هواية" قلت وأنا عم ابتسم لهم لما سألوا عن بعض أفلامي.
"يا، مو لسا بدري، من اللي بشوفه، بيبدو إنو عندك عن جد شغف بالتصوير. ليش ما بتدربي؟ في ورش عمل عبر الزوم إذا ما بتواصلي أو عندك جدول مزدحم عن جد. في جدول ليلي لـهالشي" قال لهيك ما قدرت إلا ما أكون فضولية.
"عن جد؟" ما قدرت أوقف الحماس اللي حسيت فيه. يمكن لسا كنت مشتاقة أتشبث بهالحلم. لسا ما قدرت أساعد حالي إلا ما أتمنى إنو حلمي بصنع فيلمي الخاص يتحقق. فيلم رح يثير إعجاب الناس عن جد. فيلم رح يحمل إلى الأبد جزء خاص بقلبي.
"نعم" قال وأراني أكاديمية بتستضيف ورشة العمل المسائية.
"بتقدر تسجل بأي وقت. المدربين التانيين كمان منتجين مشهورين" شرح. بس أومأت بينما عم بسمع. السيدة سانتيلان
ذكرتلهم إني عن جد عندي شغف بالتصوير لهيك السيد بوليدو سألني. هو عن جد منيح حتى لفريقه وكمان لكادري هون بالمدرسة. بكل الأقوال، هو بس أكبر من إنديغو بسنين قليلة.
خلص التصوير لهيك ودعتهم كمان. بدهم يضلوا في واحد من الفنادق قرب المدرسة.
ما قدرت أساعد حالي إلا ما أحدق بالأكاديمية اللي عم يحكي عنها. كنت متحمسة كتير لهيك بدلاً من التسجيل بالبيت، بس قعدت جنب النبتة وبلشت أسجل. في رسوم شهرية. عندي كمان مدخرات وعن جد بدي أتابع شغفي. كانت فرصة بتدق، ليش لازم أرفض؟
"يعني رح تدرسي مرة تانية؟" كدت أقفز برعب لما حدا حكي من وراي. كنت لسا ماسكة على صدري لما شفتي إنديغو. بدلاً من أن أهدأ، دق قلبي أسرع. يا للهول. فكرت إنك منيحة، يا إنغريد؟
"ليش عم تعطيني أزمة قلبية؟" سألته.
"رح تكملي حلمك؟" أومأت من دون تردد.
"بعرف إنك بتقدر تعملي هالشي" قال وهو عم يبتسم لي. ما قدرت أوقف أعض شفتيي. هاد مو منيح. صدري حس بضيق من العصبية.
"في حدا رح يزعل عن جد؟" سألني.
"ها؟" سألت بينما عم أقطب جبيني.
"حدا رح يزعل إذا حدا طلب إيدك؟" سأل مرة تانية.
"نعم، حدا رح يزعل" قلت لإن بنتي رح تزعل عن جد. وقف لـهالشي. قدرت أشوف كيف فكه بيشد. بس بعدها نظر لي مرة تانية قبل ما يبتسم.
"يا" قال بس أومأ علي.
"منيح إني شفتيك مرة تانية، آنسة" حياني. شفتياي حسيت إنها مفتوحة لـهالشي. ما بقدر عن جد أصدق إنو كان عم يحكي معي وصوته كتير عارض بينما قلبي كاد ينفجر، والفراشات كانت عم تزمجر ببطني.