الفصل 8
الساعة 6 مساءً في منزل أستريد.
أستريد رجعت للتو من الشغل وهي منهكة، بس إيه اللي ممكن تعمله؟ لازم تستعد للموعد مع روبن.
راحت لخزانة ملابسها وبدأت تدور على اللبس اللي هتلبسه، بس مالقتش أي حاجة. حطت إيدها على خصرها وفتشت الخزانة كلها تاني، وبعدين بسرعة شافت فستان جديد. جابته كهدية، بس ما لبستهوش قبل كده. أخدته بسرعة وحطته على السرير، وبعدين طلعت كعب أسود قصير وملابسها الداخلية.
خلعت هدومها ودخلت الحمام وأخدت شاور. طلعت بعد شوية وهي ملفوفة بمنشفة، راحت لطاولة الزينة وقعدت عليها. أخدت الكريم بتاعها ودهنت جسمها بيه، هي مش بتحب المكياج، فعلشان كده حطت شوية ملمع شفاه على شفايفها، وشوية بودرة على وشها اللي يكاد يكون مش باين.
لما خلصت، راحت للسرير وأخدت ملابسها الداخلية، لبستهم قبل ما تلبس الفستان القصير. كان شكله مثير عليها جدًا، وكاشف أجزاء من فخذها. هو فستان أسود بدون حمالات مع فتحة من الأمام بتظهر أجزاء من صدرها.
كلمة جميلة قليلة عليها، هي شكلها مثالي ورجلها المستقيمة والنضرة دي حاجة ممكن الراجل يموت عشانها. قعدت على السرير ولبست الجزمه. هي مش من محبي الكعب العالي، فعلشان كده عندها كعب قصير. بس مين يهتم، شكله حلو عليها.
أخدت شنطتها اللي فيها تليفونها وشافت الساعة. كان فاضل 10 دقايق بس، فعلشان كده قعدت على السرير وهي بتمرر في صفحات انستجرام. زميلتها في السكن، جوانا، مش موجودة، هي بس اللي كانت موجودة.
بعد دقايق، سمعت خبط على الباب، عرفت على طول إن روبن أو السواق بتاعه اللي بعته، فقامت وشالت شنطتها قبل ما تخرج من البيت. لما خرجت، لقت شاب واقف وإيده ورا ضهره.
"الباشا بعتني، من فضلك اتبعييني" قال، وبدأ يمشي، مالهاش اختيار تاني غير إنها تمشي وراه لحد ما وصلوا للعربية وفتح لها الباب ودخلت.
انصدمت لما شافت روبن، ما كانتش متوقعة إنه يكون في العربية.
"مساء الخير يا فندم" سلمت بانحناءة، بس شكل روبن كان تايه وهو بيبص عليها، بقه مفتوح وما بطلش يبص. وده خلى أستريد مش مرتاحة، خلى شكلها كأن فيها حاجة في وشها. اتحركت في الكرسي بعدم ارتياح ووجهت وشها ناحية الأمام.
"فندم، نروح على مطعم إيه؟" قال السواق، وده رجعه من حالة السرحان.
"روح على مطعم التوب ون، حجزنا مكان هناك" قال، وابتدت السواقة للمطعم. التفت لأستريد اللي كانت عينيها مثبتة على الشباك.
"هاي" قالها بشكل محرج، و أستريد وجهت وشها ناحيته بابتسامة صغيرة على وشها.
"هاي" ردت، ورجعت تاني تبص من الشباك. الصمت في العربية ممكن يموت، والتوتر في الجو كان باين. روبن بص عليها تاني وقال.
"أنتِ جميلة على فكرة" دارت ناحيته وابتسمت.
"شكرًا، وأنت كمان وسيم" قالت، أومأ برأسه، ورجعت العربية ساكتة تاني. بس ما أخدش وقت طويل قبل ما يوصلوا للمطعم، العربية وقفت في الباركينج ونزل السواق وفتح لهم الباب.
نزلوا هما الاتنين، وروبن راح للناحية التانية ومسك إيديها، على طول لما إيده لمست إيديها، اتوترت، وهو لاحظ.
"اهدي، أنا ما بعضش" قال، وحاولت تهدا وهما ماشيين للمكان المحجوز ليهم في قسم كبار الشخصيات. روبن سحب لها كرسي وقعدت عليه قبل ما يروح ناحيتها ويقعد هو كمان.
حطت شنطتها على الأرض وحطت إيدها على رجلها. جه الجرسون مع مفكرة وقائمة الأكل اللي عندهم وحطها على الترابيزة.
"يا فندم، يا مدام، تحبوا تطلبوا إيه؟" سأل بهدوء.
"هات لنا أكلة اليوم المميزة، ونبيذ أحمر" قال روبن.
"أمرك يا فندم" انحنى الجرسون شوية قبل ما يمشي، الترابيزة كانت ساكتة، فروبن حاول يفتح كلام عشان يكسر الإحراج.
"ممكن تحكي لي عن نفسك أكتر؟" سأل وحط إيده على الترابيزة وهو مستنيها ترد.
"أنا من عيلة مكونة من أربعة أفراد، ومن عيلة فقيرة لازم اشتغل عشان أدفع مصاريف دراستي، وكمان مصاريف أختي الصغيرة" قالت بهدوء وهي بتحاول تخفي التوتر اللي في صوتها.
"ده... مش عارف أقول إيه" قال وهو بيحاول ما يوترهاش أكتر.
"طب إيه اللي خلاكي توافقي على طلبي؟" سأل أكتر.
"اكتشفتي إن الفلوس هتفيدني، فعلشان كده وافقت عليه، وكمان، هي سنة بس، وأعتقد إني ممكن أتعامل معاه" قالت، وهو بس أومأ برأسه.
بعد دقايق قليلة، الأوردرات بتاعتهم وصلت وبدأوا ياكلوا. روبن وقف أكل ووجه وشه ليها.
"عجبك الأكل؟" سأل. رفعت راسها ووقفت أكل.
"أيوة، حلو وأنا بحبه" ردت، ورجعت لأكلها، وروبن عمل نفس الحاجة.
بعد دقايق قليلة، خلصوا أكل، وجه الجرسون عشان يشيل الأطباق وفتح لهم النبيذ وصبه في كاساتهم.
أخدوه وبدأوا يشربوا. روبن حط كاسه، وحط إيده فوق إيد أستريد اللي دلوقتي على الترابيزة.
"أنا بوعدك إني مش هتعدى حدودي الفترة القصيرة اللي هتقعديها في بيتي، فعلشان كده، اهدي وخدى راحتك في الكلام، أوكي؟" قال، وكأن ده اللي كانت عايزاه، حست إنها ارتاحت وهزت راسها.
بعد دقايق خلصوا ومشيوا للعربية وهم ماسكين إيدين بعض، لما وصلوا، روبن فتح لها الباب ودخلت قبل ما ينضم ليها. السواقة لبيتها بدأت وما كانتش ساكتة زي المرة الأولى، اتكلموا عن حاجات عشوائية وأخيرًا وصلوا لشقتها، والعربية وقفت. أستريد نزلت ولوحت لروبن وهو عمل نفس الشيء.
استناها تدخل جوه قبل ما يقول للسواق يسوق.