الفصل الثالث
١٣
هزني أخي، صوته منخفض. "انتبهي، كاثرين. ما أقدرش أخش في خناقة معاها."
"تمام. راح اسكت دلوقتي."
ساعات لازم تعرفي إمتى تتراجعي. وأنا بتعلم بسرعة.
١٤
كنت مشغولة بأكل سرطان البحر بتاعي لما صورة إيثان وهو ماسك إيميلي فجأة انتشرت كالنار في الهشيم. الكابشن، خد دي: "قابلت اعتداء عنيف. الراجل ده كان بيحمي حبيبته طول الوقت. ده نوع الحبيب اللي أنتِ محتاجاه."
بجد؟
الكومنتات كلها كانت بتمدح، الناس حرفيًا بتعبد إيميلي. يعني، أعتقد كنت غيرانة شوية. تقدري تشوفي إيدي في الركن السفلي الأيمن من الصورة، مع شوية دم.
يا لها من مهزلة.
خلصت بقية سرطان البحر، وبخلصهم أسرع من ما الاتنين دول يقشروه.
١٥
اعتقدت أن كل شيء انتهى. حتى إني تمكنت من بيع البيت اللي اشتريته، على طول. المشتري؟ بعض جامعي الديون اللي أشكالهم تخوف، شكله يقدر يكسر حد في اتنين. طرد إيثان تلات مرات.
إيثان، بالفلوس القليلة اللي معاه، أجر مكان لإيميلي. اضطر يرجع يعيش في السكن.
لكن بعدين، ويبو بتاعي انفجر.
كل المنشورات اللي كنت نزلتها عن علاقتنا، إيثان وأنا، دلوقتي غرقت في الكراهية.
الكومنت الأول، اللي عليه أكبر عدد من الإعجابات، صرخ: "روحي موتي، يا هادمة البيوت! إذا كنتي الحبيبة الحقيقية، ليه منقذتيش؟ روحي انقبي عن أجدادك، على الأرجح بيتدحرجوا في قبورهم بسببك!"
كنت برتعش، كنت غاضبة جدًا.
وبعدين إيميلي، التعبانة دي، ردت على أحد الكومنتات، وقالت إنها البنت اللي في الصورة. حتى عندها الجرأة تعلق على ويبو بتاعي، كلها كلام حلو ومر: "طالما إيثان سعيد، ده كل اللي يهم. كان بيحميني طول الوقت، على كل حال."
بعد كده، كان الوضع كأنه منطقة حرب. الناس كانوا بيتركوا كومنتات، منقسمين بين مدح إيميلي وإلقاء أسوأ الأشياء المقززة علي.
لذلك، فعلت شيئًا تافهًا. أعجبت بالكومنت الأول، اللي بيلعن فيا. وبعدين، أخذت لقطة شاشة، وحطيت علامة على إيثان، وكتبت: "أنت وأنا الاتنين نعرف الحقيقة. الساعة دلوقتي ظهرًا. إذا ما وضحتش الأمور قبل الساعة ٨ مساءً، هادمرك أنت وستك الصغيرة."
خليت عمي يساعدني أيضًا. بعت إشعارات قانونية لهؤلاء المتصيدين، وهددت بمقاضاتهم.
لم يتراجعوا. حفروا على عنواني، واسمي.
بدأت أتلقى تهديدات.
١٦
الساعة ٨ مساءً.
إيثان ما قالش كلمة واحدة. الكراهية ضدي وصلت لمستوى جديد، ودلوقتي بيهاجموا عيلتي.
لذلك، نشرت كل الأدلة اللي عندي على علاقتنا، كل شيء من السنين القليلة الماضية. حتى خليت محقق خاص يحفر عن فضايح إيميلي - اتضح إنها سابت إيثان عشان الفلوس من سنة ونص. نشرت لقطات شاشة لمحادثاتنا على وي تشات من الأسبوعين الماضيين، بتبين كم مرة تخلى عني، كل القرف اللي تحملته بسببها.
عملتها فيديو.
بعدين، أضفت تسجيل لأداء إيميلي الصغير في غرفة المستشفى، وهي تسخر مني. كتبت تحتها: "لما إيثان وأنا كنا مع بعض، كان بيبذل قصارى جهده من أجل إيميلي. حتى خلال الهجوم ده، أنا، حبيبته الحقيقية، اتطعنت تلات مرات. حماها، وهي حتى ما اتجرحتش خدش. ضل يقول إنه بس بيحمي العامة. من إمتى وإيميلي هي العضو الوحيد في العامة؟ انتوا الاتنين مش أكتر من خائنة وهادمة بيوت! كفاية تختبوا ورا كدبكم!"
اشتريت هاشتاج ترند ووظفت شوية كتاب ينشروا عن إني اتظلمت، ونشرتها على كل منصة ممكن أفكر فيها.
في خلال تلات ساعات، إيثان وإيميلي اتسحلوا في الوحل.
الناس لقوا عناوينهم، مدارسهم، أماكن عملهم.
كومنت واحد كان مكثف بالذات: "أنا قريب من هادمة البيوت دي، إيميلي. هاروح أزورها!"
بعدين، حد نزل فيديو لإيميلي وهي بتجري في الشارع، الناس بتصرخ عليها، وبترمي عليها خضار وبيض فاسد.
كانت بتبكي، وشكلها بائس. لكن محدش حس بالأسف عليها.
١٧
إيثان استعار تليفون حد عشان يكلمني.
بدأ يزعق على طول: "ليه بتعملي كده لإيميلي؟ هي تقريبًا نطت من مبنى النهارده! عايزاها تموت؟!"
خليت صوتي هادي. "أنا متأكدة إنك شفتي ردود إيميلي المشبوهة. قولت لك توضح الأمور. كنت بتعمل إيه؟ مشفتيش الناس بتسحل أجدادي في الوحل؟"
تلعثم، "إيميلي قالت إن كتير من الكومنتات كانت لطيفة أوي، وكانت عايزة تقرا أكتر. كنت حاوضح الأمور!"
"يعني، أنا أستاهل أتسحل في الوحل؟ قولي، إيه اللي نزلته وما كانش صح؟"
"وحاجة تانية، يا إيثان، يبدو أنك نسيت. اتفرقنا. ما بدينش لك بحاجة. إيه اللي بيديك الحق إنك تسألني؟"
بدأ يتنفس بصعوبة على الطرف التاني من الخط. "كاثرين، أنا آسف. بوظت الدنيا. ممكن نرجع لبعض من فضلك؟"
"أنا عارفة إنك لسه شايف إنك معملتش أي حاجة غلط. لكن ليه مسعتش الست المشردة دي في المستشفى؟"
"كنتي مترددة أوي. حسيتي بالشفقة عليها، وافتكرتي إني ممكن أتعامل مع الوضع، ففضلتِ تجرحيني عشان تحميها. أنتِ حتى مش واعية إنك زي أبوكي بالظبط؟ ليه متكلميش أمي عن القصة دي، من غير ما تذكري الأسماء، وتشوفِ هتقول إيه؟"
"لازم تتذكري بردو كنت إزاي لما اتقابلنا أول مرة. أنتِ متأكدة إنك تقدري تتعاملِ معايا؟"
١٨
إيميلي حاولت تقلب الطاولة.
فضلت تصر على إني كنت المرأة التانية، وإني كنت السبب في انفصالها عن إيثان.
لكن محدش صدقها تاني.
شركتها طردتها. ومن غيري عشان أسند إيثان، مقدرش يساعد الآنسة في محنتها تاني.
كان في مشكلة كبيرة هو نفسه. أكاديمية الشرطة أصدرت بيان بيقول إنهم بيطردوه بسبب سوء السلوك الشخصي الخطير.