الفصل 25 أشياء سحرية
منذ أن علّمه الملك، فيلي والقمر الدامي ما بيتصاحبوا كتير. لما يتقابلوا، ياخدوا طريق تاني، خايفين الملك يستغل الفرصة ويبدأ كلام عنهم. لما شاف وانغ الوضع ده، ندم. هو بس كان عايز يعلّم الولدين دول الريحة درس، بس ما توقعش الأمور الحلوة تتحول لأمور وحشة.
"اطلعوا بره، اطلعوا بره!" صوت صراخ يقطع القلب طلع من فوق، من أوضة القمر الدامي... أنا فاكر، دي المربية اللي طلعت الأكل فوق من شوية، صح؟!
"في إيه؟" فيلي طلع يجري فوق وسأل المربية اللي لسه طالعة من عند القمر الدامي. المربية انفجرت في العياط وسابتها تقول أي حاجة. فضلت تتأتئ كتير وما عرفتش تقول إيه. فيلي اتعصب فجأة وزق المربية ودخل أوضة القمر الدامي على طول.
"مالك؟" فيلي بص على القمر الدامي اللي نايمة على السرير، بتشوف كتاب براحة، واستغرب... هي اللي صرخت من شوية؟
"مالي؟" القمر الدامي بصت لـ فيلي بوش بريء، كأنها ما تعرفش أي حاجة. مين يعرف إذا كانت بتتمصخر؟ الصوت طلع بوضوح من أوضة القمر الدامي... يمكن كلنا سمعنا أصوات؟ حتى لو دي هلوسة سمعية، إيه علاقة المربية؟
"صرختي من شوية؟!" فيلي قرب شوية من القمر الدامي، وبص في عيون القمر الدامي وسألها... القمر الدامي كأنها اتخضت شوية، ما تبصش بعيد عن فيلي...
"أه... صرخت، إيه اللي حصل؟!" القمر الدامي ما بصتش لـ فيلي مباشرة، ومسكت الكتاب وبصت فيه بحذر، في الحقيقة، هي ماسكة الكتاب عشان تداري بيها قبل ما تصرخ.
"بتصرخي ليه؟" فيلي زعلان شوية. هو ما يعرفش ليه. مزاجه وحش اليومين دول... لأ، هو وحش لدرجة إنه بيتعصب على أتفه الأسباب، وأحياناً حتى بيبقى عايز يقتل ناس!
"أصرخ ليه؟ إيه علاقتك إنت؟" القمر الدامي كمان زعلانة شوية، هي ما بتحبش إن الناس يستخدموا نبرة حادة كده معاها، حتى لو هما أخوات، إيه كمان، هما دلوقتي زي المية في العجينة... ليه يصرخ عليها كده؟
"بتعملي كده دلوقتي، بتتكلمي معايا كده!" طبع فيلي الحلو اختفى فجأة. هو زعلان وزعلان أوي دلوقتي. ليه القمر الدامي بتكلمه كده دلوقتي؟ حتى لو هما في خلاف دلوقتي، هي مش لازم تكون كده.
إيه، إيه، إيه، أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده. لو استمر كده، الاتنين دول أكيد هيتخانقوا... لازم نلاقي طريقة نوقف بيها ده. بس، أنا مش هينفع أظهر وأوقف ده دلوقتي. إيه كمان، هما ما يعرفوش إني موجود. أعمل إيه؟
--لوران، ممكن تظهر دلوقتي... ممكن تظهر قدامهم.
طيب، مين ده؟ ليه النفس مختلف؟ مين إنت؟
مش مهم مين أنا، افتكر، ممكن تظهر دلوقتي...
أقدر أظهر دلوقتي؟ هجرب... بعد ما أخلص شوية تعويذات...
"بانج..." إيما، يا... طيب، أنا فعلاً ممكن أظهر، بس... مش لازم أقع، ده بيوجع...
"إيه ده!" القمر الدامي لفت راسها وصرخت من غير ما تبص. لما خلصت قراءة، بقيت غبية...
طيب، إيه ده... بالرغم من إني أنا، لازم أكون بصورة إنسان دلوقتي... "طيب، أهلاً".
"آه آه آه آه..." القمر الدامي صرخت... أنا اكتشفتي إن القمر الدامي بتحب الصراخ أوي اليومين دول آه...
"أحم، يا صديقي، إنت عريان!" فيلي غطى عيون القمر الدامي، وبعدين مع تذكرة محرجة شوية... وبعدين رمى معطفه لـ لوران...
"طيب، شكراً". أنا بعرق ووشي بيجيب ألوان... إيه، إيه، إنت قلت إنها حلوة، بس ما سمحتليش أضحي بحياتي، وما سمحتليش يكون معايا فستان لما وقعت! يا للعار!
"مين إنت؟" القمر الدامي بصت لـ لوران... شكله كويس... شعر طويل، بالرغم من إنه أبيض فضي، بشرة فاتحة، وش حلو زي البطيخ، لون العينين أزرق وأحمر، دي صورة كرتون صغيرة نموذجية أوي!
"أوه، اسمي لوران..."
"إنت لوران؟ اللي متحبس من آلاف السنين؟" فيلي صرخ في مفاجأة، وزق القمر الدامي، وجري على طول على جنب لوران، ومسك كتف لوران وبص يمين وشمال...
"طيب، أنا..." أخدت خطوة لورا، خايف شوية، بعدين خبطت في الكنبة بافتخار، وبعدين رحت أشُد في هدوم فيلي كشرط، وشديت فيلي لـ ... طيب... وبعدين جات الصورة دي وفيلي نايم فوقي، وأنا نايم جنبه، وبعدين بوق فيلي اللعين بس باس وشي.
"هي، بتعملوا إيه إنتوا الاتنين؟ روحوا أوضكم وما تقرفونيش في أوضتي!" القمر الدامي خلصت وجريت على التواليت وهي ماسكة بوقها... في الحقيقة، هي ما كانتش هترجع، بس هي كانت متحمسة ومش قادرة تتحكم في نفسها. فكروا في القمر الدامي، بس هي امرأة فاسدة من المستوى الرمادي. هي ما قدرتش تتحكم في صورة حلوة زي دي.
"آسف، ما كنتش أقصد". آه، آه، آه، ده بيخجل أوي إني لسه ظهَرت... فيلي، قوم بسرعة، ليه ما بتتحركش؟ قوم بسرعة... ده مات.
"ما تتحركش!" فيلي عمل صوت... أنا فجأة بقيت غبي. أنا كمان راجل، وأنا كمان فاهم المعنى ده... يا إلهي، لأ، ده بائس أوي!
"هتنزل... هتنزل الأول؟" لازم أكون احمر وشي. دلوقتي الموضوع كله كأنه شوية خجل! أنا أفضل ما أظهرش، بالرغم من إنهم أنقذوا عدم القتال، بس... أنا ضحيت بنفسي!
"أنا... لو نزلت، ما تتحركش!" فيلي حاول يدعم نفسه ويخليه يحاول ما يعتمدش على لوران. ما كنتش أتوقع إن عنده مشاعر لراجل، آه...
وبعدين الراجلين الاتنين فضلوا على وضعية محرجة زي دي...
"أحم، فيلي، ممكن تنزل دلوقتي؟" بقالنا كتير أد إيه؟ أنا عايز أشوف وانغ... مش عايز أضيع وقتي.
"آسف آه..." فيلي وقف بصعوبة، بس فجأة وقع، لوران جري على طول، حضنه. "لأ... مفيش حاجة، أنا أقدر أمشي بنفسي".
"هبل، لازم ترتاح كويس". وبعدين هو شاف إنهم وصلوا أوضة فيلي.
"شكراً".
"مفيش حاجة، وإيه كمان، علاقتك بالقمر الدامي مش لازم تكون جامدة كده... وانغ مش عايز يشوفك كده". قال كده ومشي... ها، ها، ها، طبيعي ومبسوط.
مكتب وانغ -
"طق، طق..."
"مين؟" سأل الملك.
"خمن!" هاها، أنا فاكر إنك لسه هتقدر تخمن... دلوقتي وشك مش لازم يكون أحمر... وإلا وانغ أكيد هيضحك عليا لما يشوفه.
"مش عارف أخمن..." وانغ رد بالراحة... عشان دي الإجابة الصحيحة.
"هي، ما نسيتش!" لما كان عمري كام مية سنة، ولما وانغ كان عنده كام سنة، كنا بنلعب ألعاب كتير...
"مش هنسى... في أي حاجة عشان تدور عليا؟" وانغ مشي بهدوء على جنب لوران، وبعدين... حضنوا.
هي، زي الأول، أنا بحب حضني أوي... بس، دلوقتي، إيه شكل رجلين كبار بيحضنوا بعض، وأنا جربت النوع ده من التوابع دلوقتي، آه آه آه...
"مش هقدر ألاقيها لو ما عنديش حاجة أعملها؟" مش هقدر أفوتك... طيب، هجيب منها شوية.
"هي هي، وحشتك؟" اقرأ سري الصغير بالعقل.
"أنا عايز وش أوي". الملك قال كلام فارغ أوي، الملك بس في وش لوران بيكون كده، عشان، الملك تربى على إيد لوران...
"أنا قلت مرة، ما تقرأش عقلي!" الولد ده... أنا بكره ده... هو لسه لازم يعملها. "طيب، روح واعتذر للقمر الدامي وفيلي... هما كده، إنتوا مسؤولين!"
"إنت عرفت إزاي؟" وانغ زق لوران بعيد، وبص له بعدم تصديق وسأله.
أنا بشوفك، مش عارف؟ "خمن، خمن بالراحة".