الفصل 30 العودة إلى عالم الشياطين
بعد ما *فيلي* فتح البوابة للعالم السفلي، الثلاثة منا اندفعنا بكل قوتنا في السحر... لما صحيت، لقيت نفسي مربوط، والقش الناشف مكوم جنبي، ولا أحد. هو فاكر إنهم دخلوا من بوابة السحر. أليس من المفروض إنهم يوصلوا للقاعدة المركزية للعالم السفلي؟ وين المكان ده؟ ! مش زي قاعدة مركزية، ده أكتر زي... مطبخ مدني.
"يا أمير، بجد مش ممكن تدخل!" صوت ولد طلع من برة. شكله *وانغ* جه عشان ياخده. فيه شكوك كتير، بس... المهم دلوقتي تجري عشان تنقذ حياتك.
"اطلع من هنا!" بعدها سمعت خبطة، والباب انفتح... الولد اتركل جوه. أشوف *وانغ* بعدها دخل، متحمس، عاوز يتكلم، بس لقى بقه مسدود بقطعة قماش، ياه، أتوقع عالم السحر هاي-تك، ما توقعت يكون كده متخلف، تسد بق الواحد بشريط لاصق مش كويس، فعلاً بيستخدموا قماش! *وانغ* شالني على كتفه، وأنا ما فكيت رباطي، ولا شلت القماش اللعين. بس شالني وطار لفوق. حسيت إني راح أرجع لما بطني اتخبطت فيه كده... يا *وانغ* العزيز، ممكن نبطل اللعبة دي؟ أنا تعبان و تعبان... عشان مش قادر أستحمل. أنا حاربت حياتي عشان أطعن *وانغ*، بس *وانغ* شكله مش واعي وتجاهلني.
طيب، حرجعلك مباشرة، وأشوفك لسه شايلني على ظهرك! واو، كله خرج. المرة دي، *وانغ* اتعصب ورمني من ارتفاع 100 متر. إيه ده؟ ! أنا مش عاوز أموت صغير! بس لما هبط على بعد أربعة أمتار من الأرض، *وانغ* شكله كان محتار أوي وشالني تاني... المرة دي، كويس إننا نغير حضن الأميرة! يا لهوي، متى سمح لراجل إنه يحضن الأميرة كده!
"مممممم!" معناها: نزلني! *وانغ* تجاهل الصوت المتملص مباشرة وطار تاني. كانوا مش بعيد عن القاعدة المركزية لعالم الشياطين، ووصلوا بسرعة. *وانغ* حس إن صبره بقى كويس أوي، ما ادانيش وش لما وقعت من الموت. طبعاً، أنا مش عارف هو بيفكر في إيه. شكله لسه زي ست صغيرة. *وانغ* في النهاية ما قدرش يمسك نفسه. رجع للأرض، شال القماش من بوقي، ولوح بإيده، وكل الحبال اللي كانت مربوطة فيه اتفكت. بس بعد ما أخد نفس ارتياح، سمعت صوت رعب عالي من فوق: "لو صرخت تاني، حرجعك لمكانك الأصلي تاني!" خلص كلامه، دار راسه ومشي بسرعة...
آه، هو... هو ظلم آه... ده اتعاير بدون سبب، *وانغ* ده إزاي، مش صح آه، هو السبب عشان متضايق أوي، و *فيلي* ليه مش مع *وانغ* آه؟ ! وليه هو لوحده في بيت العامي الصغير ده؟ ! لا، فيه أسئلة كتير لازم تتسأل! بس، السؤال دلوقتي معناه الموت. الأحسن إنك تواصل، حتى لو تعرف طريقك...
أخيراً وصلنا للقاعدة المركزية... طيب، مش اسمها القاعدة المركزية، العيلة غيرت اسمها دلوقتي، إيه اسمه... مركز السحر؟ ! "*وانغ*؟" بس *نو نو* عمل صوت. كان خايف إنه يقول حاجة غلط تاني. لو *وانغ* ما قتلهوش، المفروض يحس إنه محظوظ فعلاً.
"هممممم؟" صوت كسلان أوي، زي قطة برية لسه صاحية... الصوت ده كان ساحر لأقصى درجة، والبنات اللي عدوا أغمى عليهم كذا مرة. بعبارة أخرى، *وانغ*، ممكن نبطل نلخبط الناس؟ أنا عارف إنك ساحر، بس مش حتبين ده قدامي، غيرة وكره! "إيه، *فيلي*؟!" اسأل سؤال واحد في كل مرة!
"هو؟ هو رجع أوضته عشان ينام!" جه وقت النوم. الساعة 10 بليل في عالم السحر، ده مختلف عن العالم الإنساني.
"آه، طيب أنا ليه في بيت العامي ده؟!" رميت الحذر في الرياح، متردد إني أتخلى عن الولد ما يقدرش يحدد الذئب، على أي حال، الاتنين مالهمش علاقة، هيهي... "ده، أنا ما أعرفش." *وانغ* دار راسه و نظرلي بدون ضرر. فرد إيده وقال إنه ما يعرفش، بس... أنا عاوز أضربه بدون سبب، عشان عيونه كانت مليانة سخرية. كبار السن ما يفتكروش الأشرار. أوكي، ما تحكيش، أنا حاسأل الشيطان بنفسي... بس هل فعلاً أجروء على السؤال؟ ! "طيب، مش حتكلم كلام فارغ معاك. حروح أنام كمان." بعد ما مشيت لجوه القلعة، رحت للمكان اللي كنت عايش فيه بذاكرتي، بس لقيت إنه اتهد خلاص. طيب، هو مش عنده بيت، وما عندوش بيت ينام فيه دلوقتي. هو بيبص ل *وانغ* اللي وراه... صورة تجميل ل *وانغ* هي: *لورو لان* عنده وش بائس، عيونه مفتوحة على الآخر، عنده ودنين فوق راسه، إيديه متدلية على صدره، و ديله وراه بيتأرجح... زوج من... شعور كلب بيطلب أكل. "يلا، ما تعملش كده، بس نام معايا!" هاه، ده الهدف!
اليوم اللي بعده-
لما نام كويس، ازعجوه وصحوه *وانغ*. في الحقيقة، اتدحرج على الأرض ببانج وصحي. باختصار، صحيت، لمست مؤخرتي و رميت نفسي في الحمام. بعد ما غسلت ولبست، مشيت للمطعم. كنت في حالة ذهول طول الطريق. أما إزاي لقيت المطعم، ما كنتش أعرف. قعدت، لقيت إن التشكيلة كانت كبيرة بما فيه الكفاية، والمقاعد كانت مليانة ناس. المطعم على الطراز الإنجليزي … طبعاً الطاولة دي كمان مش محتاجة تفكر إزاي تعرف طولها، شوفوا قاعد في الزاوية السفلية اليمنى *القمر الدامي*، أنا متحمس شوية، هي بأمان! بعدها *وانغ* و *فيلي* دخلوا غرفة الطعام كمان، وكلهم أخدوا نفس ارتياح بعد ما شافوا *القمر الدامي*. "زمان ما شوفناكم، *وانغ*، *فيلي*." الشيطان مسح بقه ورفع راسه ل *وانغ* و *فيلي* بنظرة ازدراء في عينيه. أتمنى فعلاً إني كنت غلطان. الازدراء في عينيه شكله مقزز ومقرف. باختصار، الغلطة كانت معقدة. *وانغ* و *فيلي* تجاهلوا كلام الشيطان وتجاهلوا العيون اللي بتزدري. في النقطة دي، المتنافسين الاتنين في الحب نادراً ما بيتفقوا. "ها ها، *لورو لان*... أنت كمان... زمان ما شوفناكم!" في نفس الوقت اللي بيقول فيه الكلام ده، أنا ما أعرفش إيه المشاعر اللي عندي في عيني. باختصار، أنا كمان عندي ازدراء وحتى كره. طبعاً، أنا عارف إني مش ممكن أهرب، بس ما توقعتش إن عيون الشيطان دي مسربة أوي لدرجة إني شكلي عاوز الكل يشوفها. بس، بس...
"أيوة، زمان ما شوفناكم." أنا أعرف الأدب الأساسي. أنا مش قوي زي *فيلي* و *وانغ*. أنا بس شيء سحري بيعمل فرق لعالم السحر. بجانب ده، الشيء السحري لازم يشتغل لعالم السحر، أليس كذلك؟ طبيعي، مش حيكون فيه أي عظمة في مسألة زي دي. على أي حال، أنا وحش حماية الشيطان، بس أنا اتعينت على أوراسيا بواسطة الشيطان في الأيام دي، وبعدها كنت بشتغل لأوراسيا والعالم السفلي. "كل!" خلص الكلام و اهتم بنفسه ياكل، *القمر الدامي* على الجانب بتبص على هذا الشيطان المختلف تماماً وحسيت بقشعريرة، أمس ده كان كويس، إيه *فيلي*، *وانغ* و *لورو لان*، الوش ده اتغير زي سرعة الشخص اللي غير وشه عشان يغني أوبرالي. تحت الوزير المخلص كمان قشعريرة، هم ممكن يشوفوا إن الشيطان الملك شكله بيكره *لورو لان* السحري أكتر، طبعاً هم كمان ما يعرفوش ليه.
بعد فطور كئيب جداً، *فيلي* و أنا رحنا عشان نلاقي *القمر الدامي*. *القمر الدامي* قالت إنها مش كويسة أمس، أنا عرفت إن الهدف من إحضارها هنا كان عشان تحارب من أجل *مونتي*، بس هي كمان عندها شكوك، عشان كده المفروض نتكلم مع *وانغ* بالقوة بدل من اللطف. مع العلاقة بين *وانغ* و الشيطان، المفروض ميكونش فيه مشكلة، بس دلوقتي شكله شيء غريب، يعني، أنا واضح إني بحس بعداوة الشيطان ل *وانغ*، بس أنا مقزز و مقرف من نفسي أكتر. ياه، أنا عاجز، وأنا مش عاوز أكون مقزز. مين يعرف إيه اللي عمله الشيطان ده؟ على أي حال، ده فعلاً بيخلي الناس تتساءل. إيه اللي حصل للشيطان ده؟ ! هل حصل شيء في العالم السفلي؟ !
--*لوران*، تعال هنا. صوت مغناطيسي جداً طلع. أنا مش محتاج أفكر ببطء عشان أعرف مين هو. على أي حال، بس *الشيطان* و أوراسيا اللي يعرفوا التخاطر معاه.
"طيب، المفروض إنك تكون مشغول ببطء الأول، أنا عندي حاجة أعملها... حروح برة الأول." خلص الكلام واستخدم وميض بدون ما يخلي مجال، وصل بسرعة لأسفل الجبل اللي عاش فيه *الشيطان*، عشان إنك ما تقدرش تطلع الجبل بالوميض... بس ممكن تتسلق ببطء، بتبص للسماء اللي بتصعد، القمة الجبلية اللي مالهاش نهاية، أنا بس ممكن أتنهد بخفة، عشان كده بس عدد قليل من الناس ممكن يشوفوا *الشيطان*. بعض الناس بيفكروا إن *الشيطان* عايش في كهف مقفل... عشان كده طبيعي، عدد قليل من الناس ممكن يشوفوا *الشيطان*، نفضت التراب من على أجسامهم، غمضت عيني... فجأة حسيت إن أجسامهم أخف بكتير، من المفترض إنهم طاروا خلاص في الوقت ده، عشان كده بكل بساطة فتحت عيني وطرت ناحية قمة الجبل...