الفصل 3: في سقف واحد
« ممنوع، لازم الأعضاء يكونوا قادرين على التعامل مع السلاح. و رح تخضع لتدريب مكثف. » اعترض ليوناردو.
طيب لو ما بتعرف تمسك سلاح؟ » رح تتعلم. فضلت إنها تسكت عشان ما يصير نقاش و هي مصرة على اللي بدها ياه.
الهدوء مسيطر على السيارة. قررت إنها تناظر من الشباك. المكان لسا ضلام، بتسمع صوت الهوا و هو يضرب في الأشجار. حتى مو قادرة تتذكر من وين لاقاها من شوي. قررت تسكر عيونها عشان تنام.
هزة على كتفها صحتها. فتحت عيونها. ريانا شافت ليوناردو و هو السبب في إنها تصحى.
« وصلنا، في بيتي. » قال و دار و جهه بعيد عنها.
نزل من السيارة و مشي للبيت. ريانا قررت تنزل من السيارة و تلحق له لبيته. لما قربت منه، حط المفتاح في الباب و فتحه. دخل و هي لحقته.
البيت جميل. نظيف، على طراز البنغالو. فيه غرفة معيشة، غرفتين نوم على الجنب، باب مقابلهم و غالبا حمام، و في الآخر مطبخ. ببساطة، ما رح تفكر إن رجال شرطة ساكن هنا. راح لغرفة و فتحها.
« رح تنامي هنا الأيام الجاية و لو عندك خطط عشان تنامي. » قال بعدين ولع الضو و راح للمطبخ.
دخلت الغرفة. و بدأت تناظر فيها. فيه تخت في النص غطاه اسود. على يسارها خزانة. في الزاوية باب و غالبا هو الحمام. فتحت الخزانة و انصدمت بملابس رجالية. يعني هو رح يخليها تستخدم غرفته.
« الأكل جاهز، خلنا ناكل قبل ما ننام. »
التفتت لمصدر الصوت و شافت ليوناردو برا الغرفة و هو يناظرها.
« مو هاذي غرفتك؟ ليش رح تخليني استخدمها؟ رح استخدم الغرفة الثانية. عادي لو ما فيه تخت، حتى لو بس حصيرة. المهم عندي شي أنام عليه. » قالت له.
« رح تنامي هنا و أنا رح انام في الغرفة الثانية. فيه سرير بدورين هناك عشان كذا لا تقلقي. يلا، خلنا ناكل. » قال و دار ظهره.
ما قدرت تسوي شي غير إنها تتبعه. مين هي عشان تعترض عليه في اللي يبيه؟ هو صاحب البيت، عشان كذا عنده الحق يقرر أي شي.
وصلت للمطبخ و شافته مشغول يحط الصحون على الطاولة. راحت و ساعدته. نظر لها لما تلاقت عيونهم، و ابتسمت له ريانا.
« شكرا. » هاذي كانت الكلمة الوحيدة اللي طلعت من فمها و بس.
خلصوا أكل و عرضت ريانا إنها تغسل الصحون. ليوناردو ودع عشان يرتاح. تحركت بسرعة عشان تخلص اللي تسويه عشان تقدر ترتاح كمان. بعد ما خلصت ريانا غسيل الصحون، رصتهم في الحاوية.
راحت لغرفتها على طول. لما قربت من غرفتها، ما قدرت إلا إنها تناظر للباب اللي جنب غرفتها اللي رح تكون غرفة ليوناردو الأيام الجاية. كانت ودها تدق الباب و تسأله لو كان بخير في غرفته.
ريانا قررت ما تكمل اللي كانت مخططته و دخلت غرفتها. سكرت الباب و هي داخلة. على طول تمددت على التخت الناعم. لما ظهرها لمس المرتبة الناعمة، حست إنها تعبت من كل شي صار اليوم. سكرت عيونها و في كم دقيقة، كانت نايمة تماما.
صحت ريانا بسبب أشعة الشمس اللي ضربت على وجهها. فتحت عيونها و ناظرت من الشباك من وين تجي الشمس. الشباك كان مفتوح، ما قدرت تسكره أمس لأنها كانت تعبانة مرة. قامت ريانا و راحت للشباك عشان تسكره.
الشمس عالية. لاحظت ساعة الحائط على جنب الشباك. الساعة تقريبا عشرة الصبح. على طول تركت غرفته و راحت للغرفة المقابلة. لفت مقبض الباب و تجرأت إنها تفتحه. فتحت الباب و دفعته لجوا. ما فيه أحد في الغرفة. وين ليوناردو؟
« تحتاجين شي؟ » صوت جهوري قال من وراها. ريانا دارت و لما دارت، وجهها ضرب صدر ليوناردو العريض و القاسي.
« آي! » تأوهت ريانا و هي تمسك جبينها اللي يوجعها من الاصطدام. ليوناردو تجاوز ريانا و دخل الغرفة.
« رح نشتري لك ملابس. الأكل في المطبخ، كلي أول. » قال و سكر الباب.
راحت على طول للمطبخ و شافت شي مغطى. فتحته. شافت اومليت. جلست على الكرسي و بدأت تاكل. الاومليت لذيذ، مو بس عميل، هو كمان شيف.
ابتسمت ريانا و هي تفكر. نقطة ضعفها الرجال اللي شاطرين في الطبخ. خلصت اكلها على طول. لما خلصت، راحت على طول لغرفة المعيشة عشان تستناه. شافته يقترب من مكانها و شايل فستان.
« البسي هذا، شكله على مقاسك. » قال و ناولها الفستان.
الفستان قصير شوي بس الأكمام طويلة. هذا زين لأنها بتغطي جروحها. ليش عنده ملابس نسائية زي كذا في بيته؟ مو ممكن تكون صديقته تملك هذا الفستان؟
« هاذا الفستان حق أختي. زارت هنا الشهر اللي فات. تركته هنا. » قال ليوناردو لما لاحظ إن ريانا تناظر الفستان اللي عطاها إياه.
« طيب، رح أخذ شاور و ألبس. »
راحت ريانا لغرفة النوم و دخلت الحمام عشان تتروش. حست الموية و هي تطلع من الدش. الموية و هي تمشي على جسمها كانت زينة. بعد ما تروشت، لبست الفستان اللي عطاها إياه ليوناردو. الفستان كان على قدها بالظبط.
ناظرت انعكاسها في المرايا. ريانا على طول مشطت شعرها. لما كانت راضية عن شكلها، تركت الغرفة و راحت لغرفة المعيشة. ليوناردو انتظر بصبر في غرفة المعيشة. لما شاف ريانا، وقف على طول.
« يلا. » قال باقتضاب و طلع من البيت و هي تبعته.
لما وصلوا لسيارته، على طول ركبت في المقعد اللي جنب السايق و ليوناردو كان في مقعد السايق. كانوا عبروا الطريق للمدينة، عكس اللي عبروه الليلة اللي فاتت.
« ليوناردو، أنت لوحدك في بيتك؟ » سألته ريانا. على الأقل، حتى أخ أو أخت كان المفروض يكونوا معه.
« بس نادي لي ليو، ما ودي أذكر اسمي كامل. ايه، أنا لحالي، من يوم صرت عميل، انفصلت عن أهلي. » قال. هزت رأسها بالموافقة.
ريانا ما قالت كلمة ثانية. كانت تقدر تشوف من مكانها الزحمة، يمكن هاذي هي المدينة. وقفوا قدام محل. محل ملابس بناء على اللي شافته من جوا. نزلت من السيارة.
ريانا تبعت ليوناردو للمحل. لما دخلوا، انصدمت بصفوف من الملابس. ليو راح لصف ملابس نسائية. أشر لريانا إنها تجي، عشان كذا راحت له على طول.
« اختاري الملابس اللي تبينها و أنا أدفع. » قال.
ريانا دورت على ملابس ممكن تلبسها في البيت و للسفر. ناظرت ليو اللي كان وراها و واقف. غيرت وضعيتها و راحت لقسم الشورتات و البناطيل. دارت عشان تناظر ليو مرة ثانية بس ما كان وراها. دارت بنظرتها جوى المحل. ريانا شافته يكلم حرمة. بناء على لبس الحرمة، غالبا هي بائعة المحل.
فجأة حست إنها متضايقة. شالت عيونها عنهم و تشتت و هي تدور على شورتات و بناطيل. كانت تختار لما فجأة أحد قرب منها.
« أهلًا انسة، ممكن أعرف اسمك؟ » سأل الرجال اللي قدام ريانا. طويل و بشرته سمرا. حواجبه كثيفة. مد يده لريانا.
« تبين شي من صديقتي؟ » قال صوت جهوري من وراها. ريانا ما احتاجت تناظر ورا عشان تعرف مين هو. ليو، ليش قال للرجال إن صديقته هي ريانا؟