الفصل 8: سان سيبادو
مين العقل المدبر للصفقة دي؟" سأل ليوناردو إسترالتا الابن كارلو سانييغو اللي كان قاعد قصادهم. جنبه كان الراجل النحيف اللي شكله مرعوب.
كانوا في الأوضة اللي فيها زنزانة صغيرة على جنب، المكان اللي ناموا فيه الاتنين الليلة اللي فاتت. فيه ترابيزة بحجم مناسب قدام كارلو سانييغو. ليوناردو إسترالتا الابن كان واقف على جنبها. براندون وإيمان وألكسندرا كانوا قاعدين على الكراسي قصاد كارلو سانييغو، وريانا على جنب وبتسمع كلامهم.
"ليه أقول كده؟ مش عايز أأذي عيلتي." قالها بحزم. براندون قام وقرب من كارلو.
"لو اتفقت معانا. قول لنا مراتك وعيالك فين وهننقذهم. هنتأكد إنهم في أمان في رعايتنا." قال براندون وهو بيطمنه.
"دون إسماعيل، هو القائد. أنا بس بتنفذ أوامر. سمعت كلام اللي أمروني. لو ما سمعتش كلامهم، ولو بلغت، عيالي ومراتي هيتأذوا. مالناش اختيار عشان أنا كمان محتاج. أنقذوا عيلتي، أرجوكم." اتوسل وبدأ دموعه تنزل شوية شوية.
ريانا صعب عليها. كانت عارفة قد إيه صعب لما مفيش حاجة تلبي احتياجات عيلته. كان جريء لما كانوا في كافيتريا جيجي. دلوقتي تقدر تشوف ضعفه. عيلته.
"متخافش. هنروح لهم دلوقتي وننقذهم. ممكن عنوان عشان نروح." قال ليوناردو إسترالتا الابن.
"سان سيبادو. عند تاني زاوية على الشمال، ادخلوا هناك، وبيتنا في البيت التاني على اليمين." ليوناردو إسترالتا الابن هز راسه. ألكسندرا وإيمان كانوا بيسمعوا بهدوء.
"بس لسه مذنب قدام القانون. لازم تروح السجن." قال ليوناردو إسترالتا الابن لكارلو سانييغو.
"أنا مستعد أواجه القانون. بس، بس تأكدوا إن مراتي وعيالي هيكونوا في أمان." قال.
"أنت؟ مين اللي أمرك؟" سأل ليوناردو إسترالتا الابن الراجل النحيف اللي كان بيرتعش من الخوف، وكان يا دوب قادر يرفع وشه.
"أصحابي بس اللي أمروني، أدوني بقشيش كبير عشان أخد مخدرات." رد وهو موطي راسه.
"براندون وإيمان، خدوا الاتنين دول لقسم الشرطة. أنا وألكسندرا هننقذ عيلته." قال ليوناردو إسترالتا الابن.
"تمام يا عميل." ردوا بأدب. ليه بيحترموا ليوناردو إسترالتا الابن أوي كده؟
الاتنين خرجوا من الأوضة لما براندون وإيمان ساقوهم. فضلنا هنا في الأوضة مع ألكسندرا.
"ريانا هتركب معاك؟" سألت ألكسندرا.
"أيوة. هيروحوا لديان." قال ليوناردو إسترالتا الابن وهو متجه ناحية ريانا. عيونهم تقابلت. على طول بصت في الأرض عشان مش قادرة تبص في عينه.
"يلا بينا يا ريانا." قال.
**
هما خلاص بيعدوا الشارع ناحية شارع سيبادو. ألكسندرا وراهم في عربيتها السودا. بصت من الشباك، بناءً على ضوء الشمس، كان حوالي الساعة حداشر الصبح.
مكنتش بتسمع غير صوت الريح. محدش عايز يكسر الصمت. معندهاش حاجة مهمة تقولها أو تسألها. هما كمان سافروا لساعات قليلة.
من مكانها، شافت حدود سان سيبادو. ريف واسع انفتح قدامهم. رحلتهم أخدت دقايق قليلة واتبدلت ببيوت.
بيوت حجمها بسيط وأكواخ، اللي أهل سان سيبادو عارفين إنهم في فقر. عدوا على عيال أمهم زقّتهم.
عدوا على زاوية على الشمال. على الزاوية التانية بيت كارلو سانييغو. مزرعة تاني، عدوا عليها لحد ما وصلوا للزاوية التانية. ليوناردو إسترالتا الابن لف العربية ناحيتها. وقفوا عند البيت التاني على اليمين، حسب كلام كارلو سانييغو.
ليوناردو إسترالتا الابن وريانا نزلوا من العربية، وشافت ألكسندرا في البعيد بتقرب منهم. ليوناردو إسترالتا الابن خبط على باب البيت. خبط مرتين قبل ما يفتح. قابلوا ست في أواخر الثلاثينات. بصت لهم من فوق لتحت. الست كانت هتُقفل الباب، بس ليوناردو إسترالتا الابن وقفها على طول.
"جوزي مش هنا. ممكن تمشوا دلوقتي. مجاش البيت إمبارح." شرحت. شكلها عارفة جوزها بيعمل إيه.
"مسكنا جوزك، ويمكن دلوقتي هو في الزنزانة ومحبوس." صرح ليوناردو إسترالتا الابن.
فجأة دموع الست نزلت. عيطت عشان اللي حصل لجوزها. بسابوها تعيط لحد ما سكتت.
"أعمل إيه دلوقتي؟ عندنا عيال. يمكن يقتلونا لو رئيسه عرف اللي حصل لجوزي." سألتهم وهي خايفة.
"إحنا هنا عشان نساعدك يا ست سانييغو، ووعدنا جوزك إننا مش هنسيبك." رد ليوناردو إسترالتا الابن.
**
"إيه؟! كارلو سانييغو اتمسك؟! ناس مالهمش لازمة!" صرخ في رجاله.
"معرفناش إنهم هيعرفوا عن صفقتنا، يا رئيس. العميل جيرالد سمع الصفقة عشان حد داس عليه." قال بريكس.
رمى الكوباية اللي ماسكها على الأرض وهو في قمة الغضب. اتكسرت حتت على الأرض. جايل على طول خد منشفة ونضفها.
"المرة الجاية شغلكم لازم يكون نضيف! هتتبهدل بسبب أفعالكم! ممكن تمشوا دلوقتي!" قال بغضب. على طول سمعوا كلامه وخرجوا من الباب.
حاجة تانية بتوجع دماغه هي ريانا. هربت من غير ما الحراس ياخدوا بالهم. لازم يلاقيها بأسرع وقت، وإلا هتكون سبب في سقوطه.