الحلقة 9
ساماريا
أنا بصحى الصبح بدري أوي، وأخد شاور وبعدين لبست لبسي قبل ما أخد الكاميرا بتاعتي وأروح المطبخ عشان أعمل لنفسي طبق كورن فليكس. لقيت شارو بتخفق حاجات، ربنا وحده اللي عارف إيه هي.
مجرد رؤيتها بتجنني خالص. يعني كفاية إن أم آدي جابتها هنا عشان تعصبني، ودلوقتي لازم أشوف وشها في كل مكان بروحله. يا خراشي!
عملت الكورن فليكس بتاعي بسرعة وخرجت من المطبخ لترابيزة الأكل. قعدت وبأكل بهدوء وأنا كل شوية بشيك على عدسات الكاميرا بتاعتي.
سمعت خطوات بتنزل من على السلم، وفي ثانية كنت خايفة أفتكر إنها أم آدي، بس خوفي قل لما آدي باسني على خدي.
"صباح الخير ساماريا" سلم، وطلعت نفس مكنتش أعرف إني حابسها.
"صباح الخير آدي. نمت كويس؟"
"أعتقد" رد، وسحب كرسي جنبي عشان يقعد.
لمست دماغه بإيدي عشان أحس حرارته.
"عادي" تهنيت
"أنا كويس ساماريا. أقسم إني كويس" رد، وفي اللحظة دي شارو دخلت بصينية عليها فطار أنا متأكدة إنه بتاعه.
حطته قدامه بابتسامة كبيرة على وشها.
أطلق تنهيدة يأس "إيه ده يا شارو؟"
"فطارك" ردت بفرحة
"أنا هاكل كورن فليكس على الفطار، ولو حبيت آكل أي حاجة تانية، خطيبتي أو بايل هيعملولي. مش لازم تعملي ده"
"أنا عارفة، بس أمك..."
"...يبقى خديه ليها لو سمحتي. شكراً، وساماريا ياريت تعمليلي طبق كورن فليكس تاني قبل ما تخرجي" رد بحزم. أنا بعرف آدي كويس أوي عشان أعرف إنه لما بياخد قرار وهو في مود زي ده، مفيش أي نقاش أو جدال هيغير رأيه، فروحت بسرعة أعمله فطاره.
بعد ما أكلت، نظفت الأطباق قبل ما أخرج. قلت لآدي إني رايحة أتصور بس دي نص كدبة. أنا في الحقيقة بحاول أصيب عصفورين بحجر واحد. وأنا بره، هحاول أفتح عيني على حد جدير بالثقة يقدر يساعدني أحقق أهدافي. لحد دلوقتي، عندي أقل من خمسة وعشرين يوم عشان ألاقي معلم عشان الوقت بيخلص.
ركبت عربية. فكرة آدي. مش بلومه على فكرة. هو بس بيحاول يراعي مصلحتي. أول حاجة وصلت للسوق. استكشفتي على راحتي ووصلت للنهر اللي قريب. أخدت شوية صور قبل ما أمشي عشان أستكشف أماكن تانية.
.
أرشيشا
.
بصحى وأعمل فطار للعيلة كلها على طول بعد ما أخد شاور. بعد ما قدمتهلهم، لبست شباشبي، لبست أساوري وأخدت شنطة صغيرة. وبعدين صليت صلاة قصيرة قبل ما أخرج من أوضتي.
"رايحة فين؟" سألتني أمي وهي بتوقفني.
"أيوة رايحة أدور على شغل" تمتمت وأنا بعدل الإيشارب على رقبتي.
"ليه بتضيعي وقتك في البحث عن وظائف تافهة؟" عمتي اتكلمت "بس دوري على راجل غني واتجوزيه. أنتِ مش محظوظة زي فيرا. سمعت إنها لقت شغل بالفعل عشان أبوها عمل شوية ترتيبات، وقريباً هتتجوز راجل غني، وإيه اللي يخليكي أنتِ؟ بتجمعي بقايا؟" خلصت كلامها وهي بتملي بقها أكل.
تجاهلتها واتجهت لأمي وقلت "هرجع قبل ما الليل يجي. يارب لو لقيت حاجة لنفسي" انحنيت عشان ألمس رجليها، وده رمز لأني آخد بركتها.
"ربنا يبارك فيكي، ويا رب يا كريم يحققلك كل اللي بتتمنيه"
"ممكن نروح معاكي؟" سألت كوهو، وتنهدت
"لا. أشوفكم بعدين" رديت قبل ما أخرج من البيت.
ركبت توك توك ورحت على طول للسوق أول حاجة.
عند الوصول، لاحظت إن الكل مشغول.
"يوم سعيد يا سيادة المحترم" حييت وضميت إيدي مع بعض. "محتاج حد يشتغل هنا؟ أنا شاطرة أوي في..."
"لا يا آنسة. حاولي في مكان تاني" لوح لي ووافقت برأسي في تفهم.
رحت لستاند تاني ونفس الموضوع. عملت كده لمدة ساعة بس لسه معرفتش أغير رأي حد فاستسلمت وقررت أروح البيت.
في طريقي للبيت، وقفت في معبد عشان أصلي. بعد ما صليت، كنت على وشك أمشي لما شفتي سيدة بتصور، بس تركيزي كان على الولد اللي كان بيحاول يسرق من شنطتها.
"هي" صوتت بأعلى صوتي وأنا بجري على السلم بتاع المعبد. التقيت بحجر من الأرض وحدفته عليه، بس تفادي وهرب.
"أنتِ كويسة يا آنسة؟" سألت بمجرد ما وصلت ليها.
"هاه؟"
"العفو" رديت بحدة "أنا أقصد إنه كان بيحاول يسرق منك. شنطتك مفتوحة، ممكن تفهميني؟" قلت وأشرت على شنطتها. بصت لتحت على طول وشهقت.
"شكراً جزيلاً" ردت وهي بتقفلها، وأنا هزيت راسي ورحت.
"عفواً" اتكلمت تاني، ووقفت مكاني.
"أيوة؟"
"أنا ساماريا" قدمت نفسها، وأنا هزيت راسي بس
"أرشيشا" قلت
"أنتِ مش فاكراني؟ اتقابلنا أمس بعد المهرجان. بس مشيتي قبل ما أدي فرصة إني أتكلم معاكي" وضحت، ودي اللحظة اللي فهمت فيها.
"أيوة فاكراكي دلوقتي. آسفة إني مشيت. كان عندي حاجات تانية لازم أعملها"
"عادي. مش لازم تعتذري. بتعملي إيه هنا؟" سألت
"بحاول ألاقي شغل. كويس إني شوفتك تاني" قلتلها بصدق ورحت أمشي، بس وقفتني تاني.
"ممكن نتكلم؟ عندي طلب منك"
"أكيد" رديت.
روحنا لزاوية وقعدنا. وضحت كل اللي حصل ليها وإزاي عاوزاني أكون معلمتها، وإلا هتخسر حب حياتها لست تانية. على الرغم من إن نفسي أساعدها، مش عاوزة أدخل نفسي في دراما عيلة تانية.
"بجد نفسي أساعدك ساماريا، بس مش شايفه إني عاوزة أدخل نفسي في مشاكلك" قلتلها بصدق.
"ياريت يا أرشيشا. أنتِ أملي الأخير. بجد مش عارفة مين أطلب منه، وعندي شهر واحد بس، فمعنديش وقت كفاية أدور على حد تاني" توسلت.
"آسفة بس لأ" قلت، ورحت أمشي.
"هدفعلك خمسمية و2 جنيه، وده تقريباً خمسين ألف روبية في الشهر" قالت، ووقفت مكاني.
"إيه؟"
"إيه رأيك في أسبوع؟ قلتي إنك بتدوري على شغل فخليني أدفعلك عشان تشتغلي معايا. آسفة لو بحطك تحت ضغط، بس معنديش اختيار. أنا يائسة" أضافت.
"ممكن تفكري في الموضوع لو عايزة. فكري فيه الليلة، واتصلي بيا الصبح لو غيرتي رأيك" قالتلي وحطت ورقة في إيدي. "ده رقمي. هستنى مكالمتك. شكراً جزيلاً" ختمت قبل ما تمشي.
إيه نوع الاختبار ده اللي بتحاول تحطني فيه يا رب العالمين. خلاص تعبت إني أمشي في المدينة وأدور على مكان أشتغل فيه، ودلوقتي رميتلي ده.
صليت عشان تساعدني ومش تحطني في سلسلة اختبارات. اتجهت ناحية الاتجاه اللي هي أخدته، و لاحظتها بتدخل العربية، اللي سرعت على طول لما قفلت الباب.
لازم أروح البيت الأول وأكلم أمي، وبعدين أعرف أعمل إيه.
.
.
الحب مع المميزات
.