الفصل 31 اعتبروا أنفسكم محظوظين
بس بسبب الهراء بتاع الواد ده، الدنيا كلها اتبهدلت.
"يا رئيس، بما إن الواد ده بيحب الأضواء أوي، خلينا نبعته بعيد الأول. لو حد جرؤ و وقف في طريقنا و عمل مشاكل، مع وجودنا كلنا، هنتصرف معاه!
بمجرد ما خلص كلامه، الركاب اللي حواليهم بعدوا عنهم.
خايفين يتاخدوا في الرجل.
دول ناس أغنياء، مش عايزين يموتوا فجأة.
بس جنب آدم، كان فيه كام واحد ما مشيوش.
دوريس أكيد مش هترجع للخلف.
بس اللي فاجأها، إن الست دي من عشيرة ريش السما، ما عندهاش أي نية إنها تسيب علاقتها.
"ههه، يا ولد. شكله كده مش هتحس بالوحدة في طريقك للجحيم."
"خلصوا عليه!".
النمرة القائدة صرخت، و رجالتها طلعوا أسلحتهم على طول و صوبوا على آدم.
كام شعاع ليزر أحمر قفلوا على الهدف.
بس فجأة، الأرض في كام مكان سخنت فجأة.
كام شعاع أزرق طلعوا من الأرض. كام قُرصان بيصوبوا على آدم اتخرموا في نفس المكان.
أشعة الطاقة من فئة السفن ضربت من تحت و طلعت من فوق، و سهلت إنهم يمشوا.
في نفس الوقت، حوالين جسم آدم، دايرة نور أحمر نورت و أرض السبائك نزلت فجأة.
مع بعض، الأربع أشخاص اللي حواليه تبعوه لتحت لمستوى المستودع الأسفل.
كام شعاع سحب طلعوا.
الخمسة كلهم دخلوا الكوبري.
"آسف، المكان ضيق شوية."
"عادي، احنا كمان لازم نشكر الراجل ده على مساعدته."
"مجرد مرور."
راحوا لمقاعدهم و قعدوا. جهاز نقل موجات المخ خلص توصيله.
الخمس فرقاطات اللي حواليهم كلهم كانوا أونلاين في الوقت ده.
فجوة كبيرة ظهرت في جنب من جوانب النجمية.
مسح راداري واسع النطاق خلص، و كل البيانات ظهرت في العرض.
المحركات اشتغلت، و رجعوا و اندفعوا في الاتجاه التاني.
هيليسيوس هزت ودانها اللي شكلها زي الأجنحة شوية، و ابتسامة ضحك ظهرت على وشها.
هي فهمت إن الراجل أذكى مما كانت فاكرة.
"يا رئيس، احنا قفلنا الفجوة. مش هيقدر يهرب."
"طيب مستنين إيه، ليه ما تروحش تنزله عشاني!".
"تمام!".
أما الناس اللي بتتلكك قدامنا دي، هنرجع ننضفهم بعد ما نتخلص من الآفة دي.
من العشرين فرقاطة، نصهم كانوا وصلوا جنب الفجوة اللي هو فتحها دلوقتي.
أول ما يظهر، هيقدروا يضربوه في دقايق.
بس بعد ما استنوا شوية، ما كانش فيه أي حركة.
لما اتلخبط، معلومة جديدة جت من خلال جهاز الاتصال.
"الهدف ظهر في المنطقة ب3. روحوا بسرعة عشان الدعم!".
قبل ما الطرف التاني يخلص كلامه، دوي جه من جهاز الاتصال.
آدم رفع إيده عشان يضرب مدفع رئيسي عشان يجرب قوة النيران الحقيقية للسلاح ده.
النتيجة كانت إنها تحس إنك بتضرب مدفع في ناموسة.
طلقة واحدة من المدفعين الرئيسيين كسرت دفاع الخصم و طيرته.
الطلقة الثانية مالهاش أي لازمة.
بس النوع ده من السلاح مينفعش تضرب بيه مرة واحدة بس.
و هو مكتئب، فهم شوية عن السلاح ده.
العد التنازلي ثمان ثواني بدأ بسرعة.
ثلاث فرقاطات قريبة لفوا حوالين بعض.
المحركات اشتغلت، و نزلت ارتفاعها، و لزقت في الحيطة الخارجية للنجمية و بعدت بسرعة.
الخمس فرقاطات طاروا على الارتفاع المنخفض ده، و بيتفادوا بين الأجهزة المختلفة اللي على سطح النجمية، و بيتجنبوا قفل العدو.
و في الوقت ده، آدم عمل لفة حادة و اختفى في مجال رؤية العدو مع الخمس فرقاطات.
التلات سفن حربية طاردوهم على طول، و الفرقاطات التانية اللي حواليهم كمان لفت حوالين، و ما ادتهمش فرصة إنهم يهربوا.
و في الوقت ده، التلات سفن حربية دي كانت لسه لفت حوالين العائق اللي قدامهم، بس الست سفن حربية دول كانوا مستنيين هناك في تشكيل جماعي.
"يا خراشي!".
ابتسامة شريرة ظهرت على وش آدم.
كل المدافع الآلية ضربت بكل قوتها.
المدفعين الرئيسيين المرتبطين ببعض بتوع فرقاطة ميدوزا، مع التعزيز من بلورات البالاديوم من رتبة بي، ضربوا على طول شعاعين أزرقين بيلمعوا.
بصوت دوي، الدرع الواقية اللي بتوصل التلات فرقاطات ببعض اتدمرت على طول، في حين سفينة حربية واحدة اتضربت في نفس المكان.
ده على طول اتبعه طلقة صواريخ.
الصواريخ عالية السرعة اللي فيها نقط بيضاء، اتعاملت مع سفينة حربية فقدت الحماية بتاعتها من الدرع في جزء من الثانية.
و قوة نيران اثني عشر مدفع آلي مثبتين على هدف واحد كانت مبالغ فيها بنفس القدر.
النار من الانفجارات نورت في نفس الوقت تقريباً، و أجزاء اتفرقت فجأة في كل الاتجاهات. كتير منهم خبطوا في أسطح النجميات اللي حواليهم بسبب قوة الجاذبية.
آدم أخرج تلات فرقاطات في لحظة، و على طول أمر الخمس فرقاطات، المحركات اشتغلت بكل قوتها.
مرة تانية، دخلوا للغابة المعدنية اللي حواليهم.
تدمير التلات فرقاطات جذب انتباه فيلق قراصنة النمر القوي على طول.
"كله يبقى جاد، ما تستهونوش بالطرف التاني."
"تمام يا رئيس."
بس الثانية اللي بعدها، صوت انفجار دخل في ودن كل واحد.
على بعد كيلومترين، المدفعين الرئيسيين أخرجوا دروع الرنين لتشكيلة تانية و فجروا واحدة من الفرقاطات.
طريقة آدم في القتال كانت بسيطة و وحشية.
مع قوة القتل المذهلة للمدافع الرئيسية، هو كسر الدفاعات على طول و ضغط بقوة.
طالما عدد الطرف التاني ما كانش كبير زي عدده.
إذن تشكيلة الخصم ممكن تتفكك في لحظة.
في النهاية، حاجات زي دروع الرنين بتستخدم أحسن حاجة من القادة.
السفن الحربية العادية عندها القادة بتوعها. مفيش طريقة إنهم يبقوا على قلب واحد و يحافظوا على عمليات متزامنة طول الوقت.
قائد فيلق قراصنة النمر القوي حس بإحساس بالأزمة لما شاف الخساير في جانبه بتزيد و بتكبر.
"يا رئيس، الطرف التاني هو القائد. مش من صالحنا إننا ننشر المعركة."
"إذن كل المجموعات مع بعض. خلصوا عليه عشاني."
التابعين اللي استلموا الأمر على طول بدأوا يعيدوا تنظيم تشكيلهم.
الفرقاطات الاثني عشر اللي باقية شكلوا أربع تشكيلات و ركزوا مع بعض.
بمجرد ما يتم تحديد الهدف، هما هيتخلصوا من بعضهم في أول طلقة نار.
هيليسيوس قعدت على جنب، و بصت على أسلوبه في القتال الخشن شوية، بس وشها ما كانش متفاجئ أوي.
"يا سيد آدم، درع الرنين مش معناه إنك لازم تكون في طيران جماعي طول الوقت."
"في خلال تلات ثواني من التفرق، قوة درع الرنين هتقل تدريجياً. مش هتنزل أكتر من 50% لحد ما أكتر من تلات ثواني يعدوا."
"تمام، شكراً على المساعدة."
طول الوقت ده، هو كان فاكر إن دروع الرنين كلها محتاجة تفضل مجتمعة و بتطير على مسافة قريبة طول الوقت عشان تكون قادرة تعمل كده.
ما فهمش إن فيه فايدة زي دي.
ده غير إن الفرقاطة بتاعته مجهزة بمصلح درع اتش بي.
طالما الضرر اللي بيجي مرة واحدة ما كانش كتير أوي، مفيش أي داعي للقلق بشأن كسر الدفاع.
أكبر مشكلة في الطيران في مجموعة إن الحرية ضعيفة، و مفيش طريقة إنك تنشر و تطلق هجمات من زوايا متعددة.
بس دلوقتي اختلف الموضوع تماماً لما تقلق بشأن المشكلة دي.
فاصل تلات ثواني كان كفاية عشان يعمل حاجات كتير.
بص على الرادار، الاتجاه اتغير، و دخل البيئة المعقدة اللي حواليه، و اختفى لفترة وجيزة من رادار العدو.
بالرغم من إن الناس بتوع فيلق قراصنة النمر القوي ما كانوش قادرين يشوفوه. بس عرفوا كمان مكانه التقريبي.
مستمرين في التقدم.
الفجوة بين الطرفين كانت بس كام كيلو متر، و لو الطرف التاني كان أسرع، هيقدروا يقابلوا بعض في عشر ثواني كده.
بس في اللحظة دي، ست نقط حمراء ظهرت فجأة على الرادار.
"على الجنب الشمال، اضربوا نار على الواد ده!".
الفرقاطات الاثني عشر في مجموعات من تلاتة على طول ظبطوا زاوية مدافعهم الكهرومغناطيسية.
القنابل الكهرومغناطيسية اللي بتضرب راحت في اتجاه آدم.
بس في الوقت ده، الست فرقاطات دول اتفرقوا فجأة، و تبعهم شعاعين طاقة دمرو مجموعة من دروع الرنين على طول.
الفرقاطات المتفرقة تجنبت كتير من هجمات المدفع الكهرومغناطيسي، و بس كام قنبلة كهرومغناطيسية نزلت على دروع الرنين اللي قوتها بتقل بسرعة.
الكرة الزرقاء لمعت شوية ببطء، و المقذوفات الكهرومغناطيسية على طول تأينت لجزيئات و اختفت.
قوة درع الفرقاطة نزلت بأقل من 5%.
بس على جانب العدو، التلات فرقاطات كلهم اتدمروا بطلقة آدم من الركلات المتفرقة.
الست فرقاطات خلصوا الهجوم الخفي بتاعهم و مرة تانية استأنفوا تشكيلهم، و دروع كل مجموعة اتجمعت مع بعض مرة تانية.
مصلح درع اتش بي كان شغال، و الدروع اللي اتهزت بدأت تتعافى ببطء.
و هو في الوقت ده، كان مرة تانية بيستخبى جوة التركيبة المعدنية اللي على سطح النجمية و اختفى من على الرادار.
وشوش القراصنة بقت مش لطيفة أوي.
بالذات قائدهم مينتيكور.
كان فيه 20 فرقاطة لما طلعوا. يا ترى كام الوقت اللي عدى، و مفيش غير تسعة باقيين.
و لو الوضع استمر زي ما هو، احتمال إنهم يتدمرو تماماً بكام طلقة من شحنة الطرف التاني.
داسوا بعنف على أعقاب السجاير اللي اترمت على الأرض، و نظره المتجمد مسح على الخرفان السمينة الموجودين.
"المرة دي، انتوا محظوظين. بس المرة الجاية مش هتكونوا محظوظين."
مع ده، هو جاب معاه الناس و انسحبوا بسرعة.
القراصنة التانيين اللي استلموا الأخبار ما راحوش وراهم تاني. هم كمان ما كانوش عايزين يعملوا حاجة خطيرة أوي.
هما قراصنة و مش أغبياء.
عارفين إن الطرف التاني قوي أوي كده، و مفيش أي فايدة إنهم يفضلوا يقاتلوا.
دلوقتي بعد ما قدروا ينسحبوا، أكيد عرفوا إيه اللي يختاروه.
بس في اللحظة دي، الست فرقاطات اللي بيتحكم فيهم آدم هم اللي طلعوا من الجنب.