الفصل 7 رامٍ
آني شهقت، 'إزاي ممكن تكونوا بتحسدوا!'
ليو تنفس بضيق، 'دي نهاية العالم، إيه فايدة الكلام عن العداوة، صغير ولا لأ.'
آدم كان شاب شكله وسيم ولطيف، فتح فمه بمكر، 'أستاذ ليو، خلينا ندبح الراجل ده، دي القطة... شكلها حلو أوي، نخليها؟'
'أنت...' وجه آني تحول فجأة إلى اللون الأبيض.
المرأتان في المجموعة، ميا وأوليفيا، مشي شكلهم طبيعي لما سمعوا الكلام ده، بس ما قالوا أي حاجة. شوية من جماعة ليو بيعاملوهم باحترام، وبالنسبة ليهم إنهم عايزين يتسلوا مع نساء تانيات، إيه دخلهم في الموضوع. زيادة على كده، آني أنتي حلوة أوي، مش ده بس علشان الرجال يلعبوا معاها؟ بس بالتفكير في الموضوع ده، المرأتين كانوا لسه فرحانين شوية.
في الحقيقة، مفيش داعي لآدم يقترحها، ليو كان عنده فكرة إنه يسيب آني وراه.
قبل نهاية العالم، كضابط شرطة فيدرالي، كان بياخد بس مرتب ضعيف ألفين في الشهر، بس كمان من وقت للتاني بياخد ذنب الناس، شكله داخل على الثلاثين سنة، ومش بس مراته، حتى صديقته مش ممكن يحصل عليها، صعب إنه يلحق بنهاية العالم وأخوه الثاني عنده الفرصة يستخدمها، ودلوقتي نجمة جميلة أمامه، إزاي ممكن يسيبها بسهولة كده، ولازم يتم تدميرها بوحشية!
'بما إنك أنقذتينا، مش هقتلك، انزلي.'
جوزيف زق هنري شوية، في رأيه، هنري كان مجرد طالب جامعة محظوظ، قتله كان مجرد إهدار للرصاص، لدرجة إن أمان المسدس فضل مفتوح، وإلا في لحظة ما طلع مسدسه هنري اتحرك، إزاي ممكن يسمح لشخص يحط مسدس على راسه.
'انتوا ناس برضه بتعملوا حاجات غريبة حلوة.'
هنري ابتسم، كل حاجة في إيده.
جوزيف اتصدم، 'إيه اللي أنت قولته؟'
بمجرد ما كلمة 'إيه' اتقالت، خنجر عسكري كان شق حلق جوزيف، عيون جوزيف اتفتحت وجسمه وقع بدون سيطرة.
'جوزيف!'
ليو كان مصدوم لدرجة إن رصاصة انفجرت في راسه قبل ما يقدر يقف.
المسدس جه من جوزيف، وفي لحظة ما حلقه اتشق، هنري خطفه، وبدقة ومهارة فتح الأمان وأطلق النار، كله بحركة واحدة سلسة.
'مش كويس!'
آدم صرخ، بيحاول يجري بس كان فات الأوان، هنري تقدم في قفزة واحدة وأطلق النار قريب بما فيه الكفاية إن الرصاصة انفجرت في راسه، مختلطة باللونين الأحمر والأبيض.
'مت...' العضو الذكري الوحيد المتبقي في الفريق طلب الرحمة، واتقتل بعد كلمة واحدة بس.
في أقل من عشر ثواني، الأربعة رجال انتهوا.
من غير ما يبص على الجثث، هنري أعاد تعبئة مسدسه ووجهه إلى ميا وأوليفيا.
'ماتقتلنيش!'
'دي مش شغلانتنا!'
ميا وأوليفيا ارتجفوا من الخوف.
'هسألكم شوية حاجات وجاوبوا بأمانة.' هنري ابتسم.
المرأتين استقروا وقالوا إنهم أكيد هيعرفوا كل حاجة.
هنري عرف شوية حاجات من خلال الحوار اللي حصل.
فريق ليو جه من مجتمع تشونغشيانغ، وليو كان الأستاذ ليو بتاع المجتمع، والمرة دي، كان بيجيب ناس عندهم قدرة على القتال عشان يسرقوا إمدادات. المجتمع كان عنده شوية بطاقات، بس مش كتير، بس حوالي مية بطاقة بيضا وخضرا، وبالنسبة للبطاقات الزرقاء والفضي، كانوا شايلينها معاهم، مستحيل يحطوها في المجتمع.
'بس دول.' هنري كان شوية خايب أمل، المعلومة دي مالهاش قيمة، البطاقات البيضا والخضرا مش جذابة بالنسبة له.
'ده كل اللي أعرفه... ماتقتلنيش، خليني أعمل أي حاجة! حتى، أنام معاك!' خدود ميا احمرت.
لما شافت ده، أوليفيا على جنبها قالت بسرعة، 'ميا، أنتِ بلا خجل! يا أخي الصغير، متسمعش ليها، دي شخص عمل تصرفات مش كويسة قبل نهاية العالم ومليانة أمراض! لو نمت معاها بجد، عاجلاً أم آجلاً هتمرض أنت كمان!'
'أوليفيا، أنتِ ...... إزاي ممكن تقولي كده عني؟' تعبير ميا كان غاضب، مش قادرة تتخيل إن أفضل صديقة ليها ممكن تخونها في الوقت الحرج ده.
'مش اللي أنا قولته هو الحقيقة؟ مين في الوحدة ميعرفش عنك، الثعلب الداعر اللي أغرى القائد في الوحدة وتسبب في مرض القائد ومراته؟'
'أنت بتهبد!'
'بانج!'
'بانج!'
بعد طلقتين، العربية سكتت.
'الكل اتغير...'
آني قعدت على الكرسي ووشها شاحب، ما لامتش هنري على قتل الناس، بس كان صعب تتقبل الوضع الحالي.
ليه بس نهاية العالم نزلت، ورفقاءها اتحولوا بالسوء كده.
ممكن يكون إن طبيعة الإنسان شريرة بطبعها؟
شكله شاف صراع آني الداخلي، هنري ابتسم وولع سيجارة وخد نفس، 'طبيعة الإنسان شريرة بطبعها، في أوقات السلم، بسبب القيود القانونية، معظم الناس ميجروش يتهوروا أوي، دلوقت...'
هنري هز راسه ومكملش.
في المستقبل، الحاجة دي كتير، بس ممكن نخلي آني تستوعب، اللي لازم يعمله دلوقتي هو إنه يسرع لإيجاد طريقة علشان يخلي قلب الدم يتحول.
هنري بسرعة ساق العربية مرة تانية للمكان الأصلي بتاعها.
أمام عينيه آلاف من جثث الدم المتراصة بكثافة، وأكيد إن كل جثث الدم اللي في محيط تلاتة كيلومتر من المنطقة دي موجودة هنا.
'لازم أنزف تاني.'
هنري تنفس بضيق، بفضل أساسه الجيد، أكمل التراكم الأولي للبطاقات قبل نهاية العالم، فيه كتير من المتفجرات، القنابل اليدوية، القوارير، في أيدي ناس تانيين، حتى لو عرفوا إن قلب الدم هيتحول، بس برضه ميعرفوش يعملوا أي حاجة، على أي حال، فيه كتير من جثث الدم، الاعتماد على القوة بس، بدون فرق عشرات الأشخاص ميمكنش تنظيفها.
هنري الأول استخدم الطائرة بدون طيار علشان يصب البنزين على جثث الدم دي، وبعدين استخدم الطائرة بدون طيار علشان تنقل القوارير عن بعد إلى الجثث، في لحظة انفجار القوارير، القاع اتحول إلى بحر من النار، آلاف من جثث الدم احترقت.
العملية كلها من التحضير إلى التنفيذ أخدت ساعتين كاملين.
معظم جثث الدم خرجت، وباقي جثث الدم المتناثرة بشكل طبيعي ممثلش أي تهديد، واتسحقوا كلهم بالعربية الصغيرة بضربة واحدة بس من دواسة الوقود.
'ريحتها وحشة.'
آني غطت مناخيرها.
قلب الدم الضخم اللي على بعد أمتار قليلة بيطلع ريحة قوية باستمرار، سيطرت تماماً على ريحة الحريق اللي في ساحة المعركة.
هنري تجاهل ده وحمل كل الجثث من العربية ورمى بيها جنب قلب الدم بالترتيب، بيستنى لما كل حاجة تكتمل، رجع للعربية عشان يراقب.
بعد حوالي خمس دقائق من الانتظار، جزء صغير بحجم الإبهام، زي الوريد، طلع من الأرض ودخل في ستة من الجثث، وكمان في واحدة من الروس.
'دول جذور قلب الدم، اللي ‘بيتحول’ أو ‘بيولد’ عن طريق امتصاص لحم ودم الإنسان.' هنري شرح.
بعد ما امتص ستة جثث وكمان راس إنسان، قلب الدم الكبير فجأة ارتجف، وهالة غريبة بشكل لا يوصف انبعثت منه.
'هيتغير!'
قلب هنري قفز على رجليه من الإثارة، بس وشه فضل كئيب وخفيف.
'مش هيكون أقوى بعد ما يتغير.' آني قالتها بفضول.
هنري هز راسه.
بعد ما قلب الدم بيتغير أكيد بيكون انحراف قوي، مش هيكون فيه أي شخص عنده القدرة على تحدي ‘القلب الأسود’ لوحده، بس في عملية التحول، قلب الدم علشان يسمح لنفسه يكمل التحول، هيسحب كل الطاقة للنواة، بمعنى تاني، في اللحظة دي، بيكون أضعف وقت، القدرة الدفاعية مش عالية أوي عن قلب الدم العادي، وده برضه أفضل وقت للقتل!
كان عالق في علة.
'كلاغ!'
السكين السودا اللي بتقطع الذهب تحت أشعة الشمس عكست ضوء حاد، وهنري حمل السكين مباشرة ناحية قلب الدم.
السبب إن هنري كان يعرف كتير كده هو إن في حياته السابقة، كان ‘مزارع يختار القلوب’ لفترة طويلة، متخصص في اختيار ‘نوى قلب الدم’ للمجتمع.
'شم!'
السكين السودا بسهولة وبلا منازع قطعت القشرة الخارجية، علشان كمية كبيرة من السائل اللزج والمريب نزلت، الجزء الداخلي لقلب الدم كان واضح، من فوق لتحت، كان فيه مئات من الشرنقات مرتبة بشكل غير منتظم، الأغلبية الساحقة من الشرنقات كانت فاضية، و بس عدد قليل منهم كان بيربي جثث الدم، شياطين الليل، وكمان الوحوش المجنحة، بس ولا واحد منهم كان ممتلئ.
هنري دخل جوه قلب الدم، وقريباً لقى القلب معلق في الجو، بحجم قبضة الإيد، واللي كان بيتغير لونه تدريجياً في الأعماق.
في لحظة ما القلب اتحول للأسود تماماً، هنري رفع إيده وقطع نواة القلب الأسود، وبعدين جري للعربية من غير ما يبص وراه.
'فشت!'
'جو!'
وراه، صوت غريب جه، قلب الدم الأسود اللي فقد نواته انهار وفجأة اتحول إلى بركة من الدم كأنه عمره ما كان موجود.
جوه العربية.
'هل دي نواة القلب الأسود؟'
الفضول كان مكتوب على وجه آني.
هنري هز راسه وحط نواة القلب الأسود على مائدة السفرة وأخد نفس عميق.
دي كانت نواة قلب أسود!
أثمن مورد في فترة ما بعد نهاية العالم، بدون استثناء!
في حياته السابقة، هنري أخد كتير من نوى القلب الأسود، بس ده كان كله لشغل المجتمع، مفيش فرق بينه وبين صراف البنك.
زيادة على كده، حتى لو كان قائد مجتمع، مستحيل يحتكر كل البطاقات اللي جوه نواة قلب أسود، لأن الحاجة دي ببساطة مش مورد ممكن ينهبه شخص واحد أو مجموعة صغيرة!
'عندك شوية بطاقات محفوظة!'
'فشت!'
الشفرة السودا نزلت!
نواة القلب الأسود فجأة اتحولت إلى سحابة من الرماد واختفت، وفي المكان الأصلي لنواة القلب الأسود، ظهرت رزمة من البطاقات، درزن منهم، ومن الجنب، ممكن الواحد يشوف بوضوح وجود بطاقتين ملونين جوه، والباقي كله كان بطاقات ذهبية وفضية.
'مزدوجة الألوان، حظ كويس!'
هنري فرك إيديه في بعضها، أخد البطاقات وبص عليها بالترتيب.
البطاقات الإحدى عشر، باستثناء البطاقات الفضية الثمانية، كان فيه بطاقتين ملونين وستة بطاقات ذهبية.
البطاقات الذهبية كانت -
[الموهبة – الحدس الخطير]: بتدي للشخص بصيرة حادة في الخطر.
[الموهبة – مقاتل القبضة الثقيلة]: بتخلي قبضة الشخص قوية زي القذيفة.
[الموهبة – تشاكرا اللكمة والحزام]: بتتسبب في إن الشخص يفتح التشاكرات الاتنين بتوع اللكمة وتشاكرات الحزام، وتشاكرا التروي بتتدفق لوحدها.
[الموهبة – عالم الأحياء]: بتتسبب في إن الشخص يتقن المهارات البيولوجية.
[المهارة – قناص]: بتستهلك كمية معينة من الطاقة وبتحدد المواقع الحيوية للأعداء في نطاق 200 متر.
[طعام – وليمة المأكولات البحرية]: وليمة مأكولات بحرية بتعزز المعنويات.