2
لما صارت حركاتهم، واستغلوا إنه مش مركز، واحد تاني قطع المخلوق الشرير ده نصين. في نفس اللحظة، الأسد الأحمر العظيم قطع راس الساحرة! بعدين، انطلق بسرعة لما تفاجأ بالأفعى الضخمة من الرمال اللي قطعته من النص. من الجنب، معدي من الناحية دي للناحية دي بسيفه الملتهب. في الوقت ده، المحارب التاني، دمّر البتاعة المستديرة دي بضربة من سيفه، وده خلى كل الوحوش التانية تموت وتتحول لرمال.
وبكده، في النهاية، عرفوا يغلبوه ويتجمعوا هناك، لما اكتشفوا إن المكان لسه سليم.
- المكان ده مش معمول بسحر الساحرة! - واحد منهم قال، وهو بينضف سيفه من أحشاء الوحوش.
- ده بيفسر ليه ما وقعش! - واحد تاني قال.
- يبقى المكان ده لازم يكون موجود من زمان، قبل ما هو يجي هنا! - واحد تالت فيهم قال.
- ينفع ناخد الكنوز من هنا؟ - واحد منهم سأل، وسط ما سمع كلام القائد العام بيسأل.
- هما عايزين بس راس الوحش، ما قالوش حاجة عن الغنى اللي في الكهف. نقدر ناخده بالماجيك والشنط اللي ملهاش آخر، وبكده محدش يعرف! - الأسد الأحمر العظيم قال.
- غنيمة بحق! - واحد تاني قال، وكلهم وافقوا.
كل واحد من الرجال جمع رؤوس الوحوش، في الوقت اللي خلصوا فيه جمع الغنى والكنوز، وحطوها في شنطهم، ومحدش بيراقبهم. كل واحد فيهم أخد حاجة ومشي بيها، وخلوا الكهف فاضي.
اكتشفوا إنها كانت مغامرات وتحديات كبيرة، واللي جم ومشيوش، عمرهم ما اتكلموا عن الغنى، عشان معرفوش يغلبوا الساحرة.
الأسد الأحمر العظيم أخد كتبه والآثار الغامضة معاه، كل واحد فيهم شايل حاجات سحرية ليها قيمة وقوة.
اكتشفوا إنه مفيش غير هياكل عظمية وبقايا كائنات تانية، اللي ما وصلتش للنهاية.
محدش اتكلم عن أسراره، عمرهم ما اتكلموا عن مقبرة الرمال تاني. بس اتكلموا عن حكايات الأشباح، واللي فيها الرمال الحمرا دي بتسكن.
وبعد فترة قصيرة، لسه هي محور التاريخ وحكايات الرعب والغموض، حيث الأشباح بتدور في الرمال الحمرا، مكان ممنوع، بس الكل فاهم إنه لازم ميدخلهوش.
الساحرة دي المفروض تزرع الخوف، بس قبل غضب الساحرة، حتى لو لغاية دلوقتي، أسرار مقبرة الرمال لسه مستخبية، بين أعضاء المجموعة اللي فيها وحوش الرمال بترجع تاني بفضل الظلال، وأشباح الساحرة العظيمة اللي بدأت تدور في المكان، وبتتمشى في الكثبان الرملية، وبتدور على الانتقام.
وبكده، الرجال رجعوا في الطرق اللي بره الكهوف، ولقوا الجمال في وسط الواحة، وجمعوها في طريقهم للقرية بتاعة الشيوخ ومعاهم رؤوس الكائنات دي.
مشوا في المكان، بين الرمال وتركوا المقبرة، واتجهوا للقرية في المدينة الكبيرة بتاعة الرمال، حيث كان في استقبالهم حاشية كبيرة عند بوابات المدينة.
رأس الوحش، كان بيتسحب بحبال بتشدهم، خد أكتر من ست جمال عشان تشيله، حتى لو كان مقسوم نصين، وبتشيله لغاية المدخل بالجمال بتاعتهم عشان يدخلوا المدينة.
في الوقت ده، جنبهم، الأسد الأحمر العظيم ممكن تشوفه، راجل عجوز، راجل كبير في السن، عنده لحية بيضا طويلة وعنده عيون خضرا، وكان مستنيهم.
- أنا قولتلكوا إنهم هيقدروا، أيها الشيوخ العظماء! - الراجل اللي لابس روب أخضر وعنده شاشية على راسه، وده بيبين شعره الأبيض المتموج الطويل.
في الرمال الحارقة بتاعة الصحرا، كان بيدور سحرة أقوياء، بيستخدموا سحر قديم اتنقل عبر الأجيال، وهما ناس غامضة ومنعزلة، معروفين بس لعدد قليل من الناس اللي تجرأوا يدخلوا للمكان المهجور.
بعدين، رجعوا عشان يوروا الراس، ورؤوس وحوش مقطوعة تانية معاهم.
- احنا بنعرض خدماتنا، وندفع تمن كلامك! - قال المتحدث الرئيسي للأسد الأحمر العظيم.
- أيوه، يا بني! - الراجل العجوز قال.
- دلوقتي بنهني الأسد الأحمر العظيم كأول آية الله، وهيكون هو حاكم الأرض دي! - قال.
هو أصبح آية الله العظيم، المعروف باسم الساحر، أول وزير ورب النار واللهب، اللي عمره ما خسر معركة، وهو بيحكم وسط رمال الصحرا.
اسمه بقى معروف للكل، شهرته، ثروته الي بتزيد، حلفائه، جنبه، فاتحين ثروات وأفعال عظيمة.
حتى وصلوا لممالك مجاورة في مهماتهم، حيث كان عندهم زوار كتير جم عشان يطلبوا مساعدتهم.
في العصور اللي بعد كدا، لما التقى في حياته الأولى ببنت النبي العظيم، المرأة ذات الشعر الأحمر بعيون خضرا جنبه.
- أنا بطلب منك إنك تدي بنتك إيدها في الجواز ليا! - الوزير والملك قال.
- ليكن! - النبي قال.
اتقال إن كان فيه وليمة كبيرة ناحية رمال الصحرا، حيث جم أمراء وملوك عظماء من ممالك مختلفة عشان الوليمة الكبيرة.
في يوم من الأيام، مغامر شاب اسمه أمير راح يدور على السحرة دول، وهو مدفوع برغبة المعرفة والرغبة في فك أسرار الصحرا.
لما سافر لأيام، وواجه عواصف رملية وحرارة شديدة، لغاية ما لقى واحة مستخبية.
راح لمملكة الوزير، وهو بيدور على حكمته ومساعدته.
هناك، قابل مجموعة من السحرة، بقيادة امرأة عجوز حكيمة وقوية اسمها زارا، البنت الأولى وسليلة الأسد الأحمر العظيم.
لما أمير انبهر بقدراتهم، جمعوا ماية من الهوا، وعملوا أوهام، وحتى تحكموا في الرمال نفسها.
اللي فيها ورت إنه يستحق إنه يكون من نسل الأسد الأحمر العظيم بتاع جوجو.
زارا شافت إمكانيات في أمير، وأخدته تحت جناحه، وعلمته طرق السحر وأسرار الصحرا، بينما أمير كان بيتدرب باجتهاد، وبأتقن تعويذات وسحرات جديدة، وقريب أصبح ساحر قوي في حد ذاته.
لما الرجال وصلوا هناك عشان يطلبوا مساعدة الأسد الأحمر العظيم اللي قالوا إنه خالد، كان لسه بيحكم ممالك الرمال، جنب الساحرة والنبية.
حتى هما شافوا خط دمهم بيكبر، رحلة أمير كانت لسه مخلصتش، حتى لما الشر صحي، حيث في أعماق الصحرا كان فيه شر قديم، كان مقفول عليه بواسطة مجموعات السحرة اللي كانوا حلفاء الوزير العظيم.
طلع كروح انتقامية، ساحر قوي بقى مارق، اللي كان بيدور على كسر الختم وإطلاق الفوضى على العالم.
بيحارب جنبه سارة، ساحرة الصحراء الملكة، زائد حبيبها الملك الوزير، وواجهوا الشر العظيم، ووصلهم خبر إن أمير جه في صفهم.
حفيدته كانت موجودة وبتعلمه طرق الصحرا، لما الملك الخالد كان لسه بيحكم في نص الطريق.
بمساعدة قواه الجديدة، أمير قرر إنه هيساعد يوقف الساحر المارق وينقذ الأرض المهجورة من طغيانه.
بعدين، جنب الشاب ده، الأسد الأحمر العظيم، مراته اللي راحوا تاني في رحلة طويلة وخطيرة، بس أمير كان معجب، جنب محاربين تانيين، واللي كل واحد فيهم، شافوا إن وزير الساحرة.
كانوا بيوروا أد إيه بيصمدوا في تناقضات مختلفة، واللي بمساعدة زارا والسحرة التانيين، قدروا يغلبوا الساحر المارق ويرجعوا السلام للصحرا.
في وسط مشروعات عظيمة، لما راحوا ناحية المغامرة، مهمة خدتهم ناحية عالم رمال الكثبان الماسية، وسط أشعة الكون اللانهائي، واللي كانوا بيدوروا في رمال وكثبان الصحرا.
في وسط ما قابلوا نبي قوي، قالوا لأمير على مهمة عظيمة اللي فيها هيلاقي التنوير، واللي اتكلم فيها عن مهمته ومغامرته، بالإنجاز العظيم بتاعه.
وبكده أمير المفروض يروح لوحده، في الوقت ده، لما كانوا بيدوروا في الصحرا، لما افترقوا.
اتقرب منه لما واجه، طبقا لرؤية، المخلوق الضخم بتاع الصحرا، في وسط ما بيجيب جوهرة ضخمة هتجيب ماية لواحدة من الممالك المتحالفة، حيث المفروض يحطها في البير بتاعه، ومن هناك، رمى سيف على المخلوق الضخم، وقطع راسه، تحت العش بتاعه كان فيه الحجر، لما رجع للمكان اللي كان مستنيه فيه، كان فيه البير، حيث حط الحجر، ومنه، ماية انسكبت بدون نهاية للكل.
أمير رجع للواحة بطل، والسحرة رحبوا بيه كواحد منهم، ومن اليوم ده ورايح، أمير دار في الصحرا، بيستخدم سحره عشان يساعد ويحمي الناس، وبيفك أكتر وأكتر من الألغاز اللي مستخبية في الرمال.
بحكاياته الغامضة وأساطيره عن الأسرار المظلمة لمكان اسمه مقبرة الرمال، حيث بتعيش الوحوش وبتعيش وحكايات عن سحرة مظلمين.
مقبرة الرمال ليها تاريخ طويل وغامض، حيث طبقا للأساطير كانت زمان مجتمع صحراوي مزدهر، بس ساحر قوي ألقى لعنة على الأرض، وده خلى الرمال تتحول لرمال حمرا داكنة والكائنات.
نفس الكائنات دي اللي مكنتش عايشة هناك بقت وحشية، لما الساحر بعدين طرد كل سكان المجتمع، وأخد السيطرة على المنطقة، مستخدما سحره الأسود للتحكم في الوحوش وحماية أسراره.