الفصل 2 أنا حامل، لكنني مصابة بالسرطان
لما طلعت من مركز الاحتجاز، شفتي مازيراتي كريس الزرقاء على طول.
جاني بـ وجه كئيب، وجرّني للسيارة وأخذني للمكان اللي نطّت منه هيلين.
"كريس، بدك تنط أنت، ولا بدك إني أساعدك؟" كريس ما كان بيمزح، كان جدّي.
"مش أنا." شرحت له بقلق: "لما وصلت، كانت خلاص نطّت."
"لسة عم تكذبي!" بين على وجه كريس نظرة ألم: "نورا سمعتك عم تتخانقي مع أختها!"
السبب اللي خلى نورا تكذب لازم يكون لأنها بتكرهني بسبب أختها!
"كريس، هادا مش صح. صدّقني، أنا جدّ ما كذبت!"
"أصدقك؟" تقدّم كريس، مسكني من رقبتي وضغطني على سور التراس العلوي: "الحقائق قدامي. بعد ما هيلين نطّت بشويّة، إنتِ ظهرتي!"
عيونه كانت حمرا: "إنتِ اللي خططتي لكل شي من الأول، صح؟ كيف نمتي في تختي بليلة خطوبتي على هيلين؟"
"شربت كتير، كنت سكرانة ومش واعية، وصحيت..." ما قدرت أتحمّل الدموع: "ما بتذكّر شي وقتها، أنا ضحية زيك!"
الكراهية على وجه كريس صارت أقوى. قرّص شفايفه ومسك دراعي عشان أتعلّق. شوي شوي، معظم جسمي صار خارج السور.
"هادي كانت مؤامرتك من البداية." صوت كريس كان واطي. "كانت ضربة قاضية لهيلين بليلة خطوبتنا. كانت صاحبتك المفضّلة. كيف قدرتي تتحمّلي؟"
"جدّ ما بعرف شي، رجاءً، لا!" صرخت بخوف.
"خايفة؟ هيلين انتِ اللي جبرتيها تنط من هون. مش عدل إنك تنزلي معها هلّق؟" صوت كريس كان مليان حزن.
شفايفه كانت مضغوطة بقوّة، كأنه عم يقرّر. يمكن بالثانية الجايّة، رح يتركني.
حاولت أمسك إيد كريس وبكيت وطلبت منه: "ما عملت شي، صدّقني!"
وجه كريس تغيّر، وبينت عليه نظرة صراع، وإيديه عم يرتجفوا شويّة.
بلحظة، جرّني لجوا ورمني ع الأرض.
"الله ياخدك، كريس." كريس مسك راسه بألم: "بس شوي، أنا..."
صوته وقف فجأة.
"بانغ!"
باب التراس العلوي انفتح فجأة وبقوّة، وبعدين صوت ستّ خايفة: "يا نسيب، لا تعمل هيك."
كانت أخت هيلين، نورا. ركضت لكريس بثلاث خطوات، ومسكت دراعه بقوّة: "لا تعذّب حالك عشان هالمصيبة!"
كريس طلع فيني بعيون حمرا، وسعل بعنف. دار وجهه وقال بصوت أجشّ: "لا تخليني أشوفك مرة تانية، وإذا لازم أخسر حياتي، رح أقتلك وأنتقم لهيلين!"
دار بسرعة وراح على طول.
نورا جت. رفعت إيدها عليّ وضربتني كف: "هادا لأختي! كريس، ما رح تستفيد شي!"
بعدين، ركضت ورا كريس.
تكوّرت ع الأرض وأنا عم أمسك وجهي المحروق. موت صاحبتي المفضّلة هيلين، ونظرة كريس الحقد وهو رايح، ظلّت بقلبي. جدّ بدي أعرف الحقيقة بكلّ هادا.
من وقتها، ما شفتي كريس تاني، وما بظن إنّو رح يكون في أيّ تقاطع بيني وبينه بهالحياة.
بعد تلات شهور، طلعت من المستشفى بـ حالة صدمة، وبإيدي تقريرين تشخيص، واحد منيح وواحد سيّء.
الخبر الحلو: أنا حامل بثلاث شهور. من خلال الجهاز، البيبي اللي ببطني بيقدر يسمع دقات قلبه الواضحة.
والخبر السيّء إنّو تم تشخيصي بـ سرطان عنق الرحم.
بين البيبي وحياتي، اخترت البيبي.
ما فيني أخلي أيّ حدا يعرف إنّي مريضة، وإلا رح توصل لأهلّي، ورح يجبروني أسقط البيبي عشان أتعالج.
بعد ما قعدت جنب النهر طول اليوم، قرّرت ألاقي كريس.
بعد ما أموت، البيبي محتاج مخرج، يعني حق ولادة، مع إنّو كريس يمكن ما يتقبّل البيبي.