الفصل 23 لطفه معك تمثيل!
إذا كان كل اللي قالته نورا صح، رح تكون مصيبة.
كل شي بيعمله كريس رح يصير مزحة كبيرة. هو عم بيمثل عشان مصلحته بس!
"كلها كذب منّك." مش معقول: "عملتيها الصبح. كنتي عم تتبعييني!"
نورا هزت راسها. "أنا عم بتبعك، بس مالها علاقة باللي قلتيه. شو الهدف من إنك تلاقي مجموعة ناس عشان تصرخ عند باب بيتك؟"
تراجعت خطوة لورا: "بتكرهيني، عشان هيك لقيتي حدا..."
"ها، ها، ها، ها." ضحكت نورا: "عم تشعلي النار، عم تخبريهم وين ساكنة، عم تدوري على حدا يعمل مشكلة، وبعدين كريس رح ينقذك وتشوفي إنكم بتحبوا بعض؟ أنا بسوي هيك إذا كنت مريضة!"
راسي عم يلف، ودائما في صوت بقلبي عم يذكرني ما أصدقها.
نورا دائما بتحب تكذب. كذبت عليكي عشان هدف واضح، تخلق صراعات بينك وبين كريس.
بس، حكت بوضوح وبفصاحة.
المهم إن الشركة انتقلت لـ غو وينهاو بوضوح، يعني الخطر راح. ليش كريس خلى جوني الصغير وأنا نطلع بقلق؟
واضح، خايف إنه مع الوقت، غو وينهاو يكتشف إن الشركة مجرد واجهة فارغة.
العقل بيخليني أعترف إني لازم أصدق إن كريس عم يكذب عليّ طول الوقت!
نورا أعطتني نظرة ذات مغزى لما مشيت: "كريس، كريس ما بيحب حدا، بيحب حاله أكثر شي."
قعدت على الكنبة، وحسيت لفترة طويلة إني مش قادرة أهدى.
الذات السخيفة حتى سامحت لفترة، وتقريبا غفرت لكريس!
بعد تفكير طويل، قررت إني أغادر من هون مع جوني الصغير، أنتظر ثلاثة أيام وأسافر مباشرة لأمريكا، وبعدين ببطء أقطع كل التواصل مع كريس.
عن جد مش قادرة أقنع حالي إني أشوف كريس مرة تانية وأسمع فمه المليان كذب.
فكرت بهون، وركضت لفوق، جمعت أغراضي وأخذت جوني الصغير.
"ماما، بابا قال ما بنطلع لحالنا." جوني الصغير تفاجأ إنني لازم آخذه معي بدون ما أنتظر أبوه. تذكر وصية أبوه بحزم.
ما عرفت كيف أشرح كل هاد للولد، فـ اضطريت إني أبوسه: "جوني الصغير بس لازم يسمع كلام أمه."
مال راسه، كأنه مش فاهم، بس بالنهاية ما استمر يحكي شي.
أخذت تاكسي بأسرع ما يمكن ولقيت فندق قريب من المطار عشان أقعد فيه.
بعد ما رتبت كل شي، سقطت على السرير، عن جد كأني عم بحلم.
المكائد والتخطيط العميق في عالم الأغنياء بيخوفني. ما بدي أضل بصحبة هالناس طول اليوم في حياتي المحدودة جداً.
كريس، أنت سيء مثل أخوك.
بعد ساعة، تلفوني النقال بلش يرن بدون توقف. كان كريس.
ضليت أضغط على زر الرفض، وهو استمر.
بس كنت بدي أطفي تلفوني النقال عشان أهدى، بس رسالة ورا رسالة كانت تنبعث باستمرار.
"كريس، شو في؟ شو القصة؟"
"كريس، جاوب على تلفوني!"
"كريس، رجاءً، ما يصير شي، جاوب على التلفون بسرعة!"
. . . . . .
ممكن إني تأثرت قبل، بس هلأ كأني بشوف ممثل عنده مهارات تمثيلية خارقة عم يمثل بجد.
بعرف ما أحكي مع كريس، لأنه بيعرف شو تعلمت هلأ، واللي ممكن يجيب له مشاكل كتير.
بس غضب ضرب قلبي. ليش لازم تكذب عليّ طول الوقت؟
وصلت الخط بالتلفون.
"كريس! الحمد لله إنك جاوبت على التلفون أخيراً." صوت كريس كان بيرتجف. "وينك؟"
كبست على المشاعر القوية بقلبي.
"عندي شي بدي أسألك إياه." قلت، "هل نقلت كل أملاكك لاسم جوني الصغير؟"
كريس على الطرف الآخر من التلفون كان مصدوم بوضوح. تردد للحظة وقال، "كيف بتعرفي؟ هل أخبرتك زينغ زويهوي؟"
الخيط الأخير انقطع، وصرخت بالميكروفون: "ليش كذبت عليّ؟! ليش؟"
نبرة كريس كانت حتى أكثر قلقاً: "كريس، ما تزعلي. ما كان قصدي أخبي عليكي. كنت خايف ما تقبلي."
حتى بده يغير التركيز ويتجنب الأمور الصعبة.
قلبي برد.
"دينغ دونغ." جرس الباب رن فجأة.
ثبتت عقلي، مشيت وسألت عند الباب، "مين؟ شو في؟"
"النادل." الشخص عند الباب رد بأدب: "السكان اللي تحت بلغوا عن تسريب مياه. جيت عشان أتأكد شو المشكلة."
فتحت الباب.
في لحظة، ناس عند الباب اندفعوا للداخل، وبعدين أنفي اتغطى بمنشفة أو شي تاني.
حاولت أقاوم بجد، بس ما في فايدة. بعد شوي نظري صار ضبابي، وبعدين ما عرفت شي.