الفصل 25 أُطلق عليه الرصاص كثيرًا
الوقت ده عذاب بالنسبة لي.
التفكير في إن كريستوفر كان جاي عشاننا، خلى ضربات قلبي تزيد لدرجة لا تُحتمل.
بكرهه، بس لما بفكر إنه ممكن يموت، الإحساس بالحزن بيجي ورا بعض.
صغيري جون اتدفى في حضني وحضني جامد. حس بالتوتر في الجو وخاف أوي.
وأنا بهدي جون الصغير، فكرت في قلبي إني لازم أكون أقوى عشان ولادي، ومستحيل استسلم بالشكل ده.
بعد كام دقيقة، راجل ضخم دخل أوضة المعيشة في الفيلا. همس كلمتين في ودن جو وينهاو.
جو وينهاو وقف وشّد جسمه. لف ناحيتي وابتسم وقال: "أهو جه."
قبل ما صوتي يخلص، شافته عيني، وكريستوفر دخل بهدوء.
عينه جت عليا أول حاجة واداني ابتسامة حنينة وطمنتني.
"بابا." جون الصغير شاف كريستوفر ونادى على طول.
كريستوفر جه بسرعة ومد إيده وحضن جون الصغير. "جون الصغير سمع كلام أمه؟"
"أيوه." جون الصغير حط وشه على وش كريستوفر وهمس: "ماما مش بتسمع الكلام وبتتمشى لوحدها."
كريستوفر بصلي بصه عميقة.
تفاديت عينه ودرت وشي.
"خلصوا بقى، شوفتوهم." صوت جو وينهاو البارد جه: "هاتولي القايمة بسرعة."
لو كريستوفر عمل كدة، هنموت كلنا.
"مقدرش أقول إنه هيموت الكل..." قبل ما صوتي يخلص، اضربت على وشي بالقلم.
جو وينهاو ضربه جامد أوي. أنا اضربت بقوة ووقعت على الأرض. على طول، بوقي اتملى بطعم الدم.
قبل ما أرجع لوعيي، شوفت كريستوفر نزل جون الصغير وجرى ناحية جو وينهاو. الراجلين اتشابكوا مع بعض.
عشان اللي حصل كان مفاجئ، كام راجل عند الباب واضح إنهم ما عملوش رد فعل.
لما شدوا كريستوفر عن جو وينهاو، وش جو وينهاو كان كله دم.
جو وينهاو مسح الدم من على وشه وركل كريستوفر كام ركلة.
"مش بتعرف تكسبني واحد لواحد. أي نوع من الرجالة ده اللي بيضربني مع مجموعة؟" كريستوفر كان بيبص له بنظرة احتقار.
جو وينهاو بص له بمرارة وقال: "مش محتاج أضيع طاقتي عليك. قول القايمة بسرعة. هفكر أخليك تمشي براحة."
بعدين لف ليا أنا وجون الصغير.
على طول حطيت جون الصغير ورايا.
"لو ما قلتش مش هعرف أقتلك، بس هما مختلفين، محتاج بس واحد." جو وينهاو قالها بابتسامة.
"اقتلني." حاولت أقوم ورجعت لقدام: "الولاد ممكن يهددوا كريستوفر، أنا ولا حاجة بالنسبة له."
"يا سلام، دي حاجة مثيرة للاهتمام." جو وينهاو قال: "يبقى خلي أمنيتك تتحقق."
اتقدم، مسك ياقة قميصي وشالني لقدام.
"طيب، نزلها، هقولها." كريستوفر قال.
"لأ!" أول ما فتحت بوقي، فجأة جو وينهاو طلع مسدس أسود من جيبه بوش مفترس. ماسورة المسدس السودة كانت موجهة ناحية راسي.
"كلمة كمان، وهقتلك أنت والأرنب الصغير ده. جرب لو مش مصدقني."
ما قدرتش أتكلم تاني.
"قبل كدة، بس عايز أعرف مين اللي قالك الكلام ده؟ عشان أموت وأنا فاهم." كريستوفر قال.
جو وينهاو بص له ببرود: "نورا. قالت إنك على اتصال بالشرطة بقالك أكتر من سنة وعايز تمسك عليا حاجة."
الست دي تاني.
"بطل كلام وبلغ عن اسمك بسرعة." جو وينهاو شكله فقد صبره: "مش هعرف أوصل البضاعة في الوقت ده، دي نهاية، ممكن تعمل كدة بنفسك!"
طلع كدة. مافيش فايدة من إنه فجأة يضرب كريستوفر قبل كدة.
كريستوفر بصلي بصه. الغريب، ماكانش فيه خوف في البصة، بس هدوء وثقة.
ارتحت على طول.
في لاوعيي، عنده قوة سحرية بتديني إحساس بالأمان.
كريستوفر بدأ يقول اسمه. أول حاجة قال اسم القسم، وقف شوية، وبعدين كمل يقول أسماء البوليس في القسم.
"متلعبش بالحيل." جو وينهاو قال: "لو الوضع صح، هسيب ابنك وأسيبلك جذر بعد ما أوصل البضاعة بأمان. وإلا... ههه..."
قالها كأنه عنده شفقة، بس ماكانش خايف إن كريستوفر يكذب عليه.
كريستوفر تجاهله وكمل يقول القايمة.
لما بلغت عن أوضة فرز المتعلقات، لاحظت إن جو وينهاو متوتر شوية.
"طيب، كدة خلاص." كريستوفر قال.
جو وينهاو بص له باستغراب: "معنى كدة إيه؟ لسه ما خلصتش."
في اللحظة دي، ناس كتير دخلوا من الباب.
لبسوا نفس لبس حراس جو وينهاو الشخصيين، معاهم مسدسات في إيديهم، وعلى طول سيطروا على الناس في الأوضة.
كريستوفر راح ناحية جو وينهاو، طلع مسدس من جيبه ورماه للشخص اللي جنبه.
"أخدت مني أكتر من سنة عشان أشتري ذمة حراسكم الشخصيين. طول ما كنت لابس لبس الحارس الشخصي، كنت داخل معاهم."
جو وينهاو بص له في ذهول: "خطف ومِلك مسدسات بشكل غير قانوني بس!"
"غلط!" كريستوفر قال: "عارف ليه خدت مخاطرة إني أتكلم معاك كل ده؟"
رفع التليفون وطلب رقم: "يا جماعة، ركزوا في فحص المتعلقات. البضاعة لازم تكون في الشركة."
بعدين كريستوفر ضحك وقال: "الناس بتاخد البضاعة المسروقة وبياخدوها."
شرارة كراهية في عيون جو وينهاو. بص لكريستوفر وصاح بصوت عالي: "كريستوفر، مش هسيبك لو بقيت شبح!"
"أنت بقيت شبح خلاص. فكر بس إزاي هتقابل أبوك وأمك اللي أنت قتلتهم." كريستوفر قال، ولف ناحيتي، حضني من قلبه، ولمس خدي اللي لونه بنفسجي.
"بيوجع؟" سأل بهدوء.
هزيت راسي.
"روح البيت." كريستوفر قال.
كان هينحني عشان يشيل جون الصغير لما فجأة سمع حد بيقول، "لسه معاه مسدس!"
رفعت راسي وفجأة لقيت مسدس جو وينهاو موجه ناحيتي.
حاول يقتلني ويخلي كريستوفر حزين.
يا دوب لحقت أفكر في كدة لما سمعت صوت المسدسات، وبعدين جسم طويل حماني في حضنه!
بعد كام طلقة ورا بعض، جو وينهاو اترمى على الأرض بالناس اللي لحقوه، بس ضرب طلقة تانية وفضى كل الرصاص في المسدس.
قبل ما أقدر أحزن، على طول سمعت كريستوفر بيهمس في ودني، "يا لهوي، يا ريت ما كنتي جريتي عليه!"
بعدين، جسمه نزل.
مسكته جامد وصحت عشان أطلب مساعدة.
كريستوفر طبطب عليا بسرعة وقال على عجل: "يا كريستوفر، ماتخافيش. الحزن الكبير وحش لصحتك. أنا لابس واقي من الرصاص ومصاب إصابة بسيطة."
ارتحت على طول. وقعدت على الأرض.
بس، لحظة بعدين، شوفت دم أحمر غامق بيطلع من تحت كريستوفر.
"مش مميتة." لما شوفت إني مرتبكة تاني، كريستوفر مسك إيدي وقال: "لما الواد ده وقع، ضربني في رجلي."
"اتصلوا بالإسعاف!" صاحيت بصوت عالي.
الفرحة والحزن خلوني دايخة. أخيراً، لما عيني اسودت، ما عرفتش حاجة.
غمى عليا قبل كريستوفر، الراجل المصاب....
صحيت على ضحكة جون الصغير.
فتحت عيني التقيلة بالعافية ولقيت كريستوفر نايم جنبي ومعه قلم ألوان في إيده.
وجون الصغير في حضن زينب زهيري، وبيضحك أوي.
"شايفة، صحيتي أمك. مش هنعرف نلعب." كريستوفر قال.
بصيت له باستغراب.
لما هددت زينب زهيري عشان توريني المراية، اتجننت.
كريستوفر بهدل وشي!
يا دوب همس إني أتضايق، سمعت جون الصغير بيقول: "ماما وحشة ومبتسمعش كلام بابا. ده عقاب."
على طول أخدت نفسي، عشان المرة دي فعلاً كنت غلطانة، وكدت أقتل عيلتنا.
"ليه فجأة جريتي؟" كريستوفر شال ابتسامته وسألني بجدية.
وطيت راسي وحكيت لكريستوفر اللي نورا قالته كلمة كلمة.
"أنا حولت كل الفلوس لجون الصغير." كريستوفر قال: "بس فلوس الشركة ما اتحركتش خالص."
بصيت له.
"عشان أنا ما أمتلكش الفلوس لوحدي، أنا عملت كدة. بقيت مين؟" كريستوفر هز رأسي: "في الآخر، ما وثقتيش فيا، فنورا استغلت ده."
زينب زهيري أخدت الكلام وقالت: "كريستوفر بيحاول يحميكي بقاله أكتر من سنة. جو وينهاو كان قوي أوي في الوقت ده وما ظهرش أي ضعف. كان لازم ياخد وقته."
في الآخر، نورا هي الأسوأ.
الست دي هي بس.
"تمام." كريستور قال: "نخليها تخلص، أوك؟ نثق في بعض في المستقبل وما نستسلمش أبد..."
"أريد أن أكون جميلة." ضربت كريستوفر على جسمه، بس سمعت صرخة حادة منه، واللي خلتني أرتعش خوفاً.
ما أخدش مجهود كبير. إزاي ده حصل؟
كريستوفر كشف القميص بابتسامة ساخرة، وضهره كان أسود.
طلع إن لبس الواقي من الرصاص ما يقدرش يمنع الإصابات.
"مافيش حاجة، كويس إننا رجعنا الحياة." كريستوفر ابتسم ولمس رأسي.
"ارجعوا للدور وخدوا قسط من الراحة." أنا قلقانة شوية عليه.
ضحك: "صعب أوي نرجع ونيجي تاني. أنا هرتاح معاكي."
بعدين افتكرت إن كريستوفر انضرب في رجله، وسألته بسرعة: "إصابة الرجل مهمة؟"
كريستوفر ابتسم. عيونه لمعت ليا. "أقدر أقف على كلامك في المرتين الجايين."
زينب زهيري أظهرت نظرة غير محتملة، وأنا كمان كنت في وضع سيء مع غضبه.