الفصل 2
بعد اجتماع الغداء، هريدهان راح على طول لاجتماعه مع شركة شرماس للموسيقى عشان ألبومهم الجديد. هالمرة، راح بدون حراسه، لأنه دايماً يتضايق لما ما يكون عنده مساحة شخصية مع أصحابه، ولهذا السبب الحراس ما يتبعونه لما يطلع مع أي واحد من "الخمسة المذهلين".
حالياً، كان قاعد بالكرسي الخلفي بسيارته ويتكلم مع زبون بالتليفون لما السيارة وقفت فجأة.
"في إيه؟" سأل هريدهان وهو مكشر.
"سيدي، أعتقد في مشكلة بالسيارة. استنى هنا دقيقة، راح أتأكد إيش المشكلة." رد السواق وهو يتهته، خايف من غضب هريدهان.
"أسرع. ما عندي وقت. لازم أوصل هناك قبل الساعة أربعة." قال هريدهان بحدة، والسواق على طول هز راسه موافقاً.
السواق نزل من السيارة وفتح الكبوت وبدأ يفحص الأسلاك، بينما هريدهان كان لسه بيتكلم مع الزبون وهو قاعد بالسيارة.
هريدهان كان مشغول بالكلام لما عيونه وقعت على بنت صغيرة بالشارع المقابل، بس اللي لفت انتباهه هي البنت الكبيرة اللي مع البنت الصغيرة، اللي كانت مين غير أافيا.
"سيد ساكسينا، راح أتصل فيك بعدين." قال هريدهان بسرعة قبل ما يقفل الخط، بس ولا مرة حول نظره عن أافيا.
نزل من السيارة على طول وراح ناحية أافيا لما السواق ناداه من وراه، "سيدي، السيارة جاهزة."
هريدهان التفت للسواق، بس بعدين رجع على طول عشان يشوف أافيا، بس يمكن القدر ما كان في صالحه هالمرة كمان، لأنه ضيعها مرة ثانية.
"هي كانت هنا بجد ولا أنا بس بتخيلها في كل مكان!؟ يا ربي، إيش اللي بيحصل لي!! لازم أتحكم في مشاعري وإلا راح أنجن." تمتم هريدهان لنفسه، بس طول الوقت ده كانت فيه ابتسامة حلوة على شفايفه.
قطع عليه التفكير السواق اللي ناداه، "سيدي، في إيه؟"
"هاه!؟" سأل هريدهان وهو مكشر للسواق، اللي سأل مرة ثانية، "سيدي، مش عايز تروح؟"
"إيه، خلينا نروح!" وهو بيعدل هيبته، هريدهان هز راسه بحدة للسواق قبل ما يرجع للسيارة.
هريدهان بص من الشباك آخر مرة على أمل يشوف أافيا، بس للأسف ما قدر يشوفها مرة ثانية، وقريباً سيارته رجعت تمشي في شوارع مومباي المزدحمة.
في شركة شرماس للموسيقى:
كانت أول مرة في التاريخ إن هريدهان مهرا يتأخر على الاجتماع، وده بـ 20 دقيقة، وده أكيد سابع عجيبة من عجائب الدنيا.
دخل غرفة الانتظار وشاف كل أصحابه قاعدين هناك ومو صبورين. دخل هريدهان وسلم عليهم عادي، بس كريتيكا سألته على طول وهي مش صبورة.
"هريدهان، وين كنت!؟ أنت عمرك ما بتتأخر على الاجتماعات، إيه اللي حصل اليوم!؟ يعني متأخر بـ 20 دقيقة كاملة." قالت كريتيكا وهي بتبالغ، وهريدهان بس لف عيونه على دراماها.
"إيه، وين كنت ضايع، ولا أقول في أفكار مين كنت ضايع!؟" سأل نيشانت ببراءة، وحصل على نظرة غضب من الثاني.
"عن إيش بتحكي يا نيشانت؟" سألت أنانيا وهي مكشرة، مش فاهمة اللغز اللي ورا كلام نيشانت.
"ولا شي يا أنانيا. أنتِ أصلاً عارفة إنه مجنون، صح!؟ ويا جماعة، لا تلوموني، بدل ما تلوموا سيارتي اللي هي السبب إني متأخر. يعني سيارتي تعطلت في طريقي لهنا، عشان كده اتأخرت." هريدهان كشر في البداية على نيشانت وبعدين رد عليهم.
"تمام، عادي، بتحصل أحياناً." قال إيشـان، وهو بينقذ هريدهان من أسئلة زيادة.
"طيب، لو خلصتوا من المقدمة وكل شي، ممكن نروح للاجتماع!؟" سأل هريدهان بسخرية وهو مبتسم وشفاهه مضمومة.
"يب، هيا يا جماعة!" قالت كريتيكا وهي تقوم، والباقيين تبعوها.
الكل راح ناحية غرفة الاجتماعات وبدأوا اجتماعهم عن ألبومهم الجديد مع صاحب شركة شرماس للموسيقى.
هريدهان كان بيحاول بكل قوته يركز في الاجتماع، بس لسه عقله كان بيرجع مرة ومرة على اللقاءين الحلوين اللي حصلوا مع البنت المجهولة دي من الصبح.
كان واضح إن اليوم هريدهان مهرا موجود جسدياً في الاجتماع، بس عقله وقلبه ما كانوش معاه أبداً، وده فاجأ "الخمسة المذهلين" كمان، بس فكروا يسألوه لما يخلصوا من الاجتماع.
بأكبر صعوبة، أكيد بالنسبة لهريدهان، الاجتماع خلص ووقعوا العقد قبل ما يمشوا من المكان. هريدهان حتى بعت رسالة لأرمان في النص وطلب منه يلغي ميعاد العشا لأنه تعبان اليوم.
في موقف سيارات شركة الموسيقى:
"يا جماعة، خلينا نحتفل بالعقد ده في بيتي، إيش رأيكم؟" سألت كريتيكا فجأة.
"أنا فاضي ويمكن حتى أديتي فاضية كمان فـ جايين." رد نيشانت، وأنانيا حتى ردت، "حتى أنا كمان فاضية."
"عندي شوية شغل في الأكاديمية فـ راح أجي معاكم بعد ساعة أو كدا." قال إيشـان، وحصل على هز راس موافقة من الباقيين.
استنوا هريدهان يرد، بس شكله في عالم تاني بس.
"هريدهان، راح تيجي صح!؟" سألت كريتيكا وهي بترجعه للعالم.
"إيه!؟ إممممم يا جماعة، أنا تعبان شوية فـ أعتقد لازم أنهي اليوم وأرتاح فـ رايح على البيت. بس انتوا انبسطوا، أوكي!" قال هريدهان بابتسامة صغيرة.
"عادي يا هريدهان لا تكون معكر المزاج. أرجوك انضم لنا في الحفلة، أرجوك!؟" سألت كريتيكا بوجه طفل، وأنانيا حتى أيدتها وقالت، "أيوة يا هريدهان، أرجوك تعالِ الحفلة. حتى رودرا كان بيفتقدك."
"تمام، راح أجي. إيمتى راح نتقابل!؟" سأل هريدهان وهو بيتنهد لأنه عرف إنه ما في مهرب.
"الساعة ستة دلوقتي، فـ ممكن نتقابل حوالي الساعة سبعة. حتى مشكات راح يكون في البيت وقتها." قالت كريتيكا وهي بتبص على ساعتها، والكل هز راسه موافقاً.
في قصر مهرا:
دخل هريدهان القصر وشاف أمه قاعدة هناك على الكنبة في غرفة المعيشة، بتقرأ مجلة. راح عندها وقعد على الأرض وحط راسه في حضنها وهو بيغمض عيونه بسلام.
دي كانت عادة عند هريدهان من طفولته إنه لما يكون سعيد أو حزين أو تعبان أو مرتبك، كان على طول بيروح لأمه وينام ورأسه في حضنها وكان دائماً بيلاقي راحته.
بس اليوم حتى ده ما كان بيساعده يشيل القلق اللي كان حاسس بيه من اللحظة اللي شاف فيها الوجه الحلو ده.
التكشيرة على وجه هريدهان لفت انتباه ميهيكا على طول، وهي بدأت تمشي إيدها بلطف في شعره الناعم بتحاول تخفف التكشيرة. بس ما كانتش تعرف إن دلوقتي، بما إن قلبه لاقى شريكه، هالهموم راح تخف دلوقتي بسببه بس.
"هريدهان، حبيبي، في إيه!؟ مش حاسس إنك كويس اليوم!؟" سألت ميهيكا وهي بتحبه وبتلمس شعره.
"مش عارفة يا أمي إيش بيحصل لي." قال هريدهان وهو بيتنهد وعيونه لسه مقفولة.
هريدهان عنده العادة إنه يشارك أي شي لأي شي مع أمه من غير أي تردد، وده كان السبب الثاني ليه ألغى اجتماعه، لأنه كان عايز يجي في حضن أمه ويشاركها قلقه بأسرع وقت ممكن.
"ليه إيه اللي حصل!؟ في مشكلة في الشغل يا ابني أو أي موضوع مع "الخمسة المذهلين"!؟" سألت ميهيكا وهي مكشرة وشافت هريدهان بيتنهد بتعب وهو بيرد، "لا يا أمي كل شي تمام وفي مكانه بس—"
"بس إيه!؟" سألت ميهيكا وهي متوترة شوية، وهريدهان سأل، "مش عارفة يا أمي إيش هو الشعور ده. أمي، ممكن الواحد يحب لما يشوف شخص بس مرة أو مرتين؟"
لما سمعت هريدهان، عيون ميهيكا لمعت من الحماس وهي سألت على طول، "يا ربي هريدو، قول لي بصراحة إيش اللي حصل اليوم!؟"
هريدهان حكالها كل شي من البداية عن لقاءاته مع أافيا، بينما ميهيكا سمعت باهتمام كبير لإنها فكرت إن دلوقتي أخيراً ممكن يكون عندها كنة.
"هريدو، نيشانت بيقول الصح. أنت بجد في حالة حب يا ابني!" قالت ميهيكا وعيونها بتدمع شوية، بس هريدهان كشر لأمه قبل ما يسأل ببراءة، "بس يا أمي، أنا مش عارف عنها أي شي. إزاي ممكن أحبها؟"
ميهيكا هزت راسها بعدم تصديق على ابنها قبل ما تشرح له بهدوء وحب، "شوف، مش لازم تعرف كل شي عن الشخص عشان تحبه. وده مش في إيدينا إذا نحب أو لا. ده، قلبنا، هو اللي بيلاقي شريكه لنفسه، واحنا بس لازم نتبع قلبنا. وأنا متأكدة إنك في حالة حب يا ابني."
"متأكدة يا أمي إن ده مش مجرد إعجاب أو انجذاب!؟" سأل هريدهان مرة تانية، بينما ميهيكا لفت عيونها على براءة ابنها قبل ما تقول، "طيب، اعمل شي واحد. غمض عيونك."
"إيه؟" سأل هريدهان وهو مش عارف بالظبط إيش بتعمل أمه، بينما ميهيكا اشتكت وهي بوزها طالع وقالت، "تش!؟ اعمل اللي بقولك عليه."
هريدهان هز راسه على أمه الدرامية، بس بعدين ابتسم لها وغمض عيونه.
"دلوقتي قول لي إيش شايف ورا العيون المقفولة دي!؟" سألت ميهيكا بفضول وهي بتهمس، بينما هريدهان كشر بس رد، "وجهها الحلو."
"دلوقتي حط إيدك على قلبك واسأل نفسك إذا ده بس إعجابك ولا حب!؟" سألت ميهيكا مرة تانية، هالمرة وهي بتاخد إيده وحطتها على قلبه.
هريدهان عمل نفس الشي وبعد دقيقتين فتح عيونه بابتسامة حلوة وهو بيعشق قبل ما يبص على ميهيكا بعيون بتلمع، اللي كانت بالفعل بتبص عليه بفضول كبير.
"أنا في حالة حب. يا ربي يا أمي، أنا في حالة حب. أيوة، أنا بحبها يا أمي، بحبها." هريدهان همس في البداية بس بعدين صرخ بفرح وهو بيبص على ميهيكا بحماس.
ميهيكا اللي كانت متوقعة الجواب ده، لما سمعت كده بس ابتسمت على وساع وصرخت بحماس، "يا ربي، أخيراً راح يكون عندي كنة."
"كنة!؟ أمي أنا عارف إني بحبها، بس ما نعرف عنها أي شي. مين هي وإيش خلفية عيلتها. يا ربي، حتى شفتي بنت صغيرة معاها، إيش لو متزوجة والبنت دي بنتها!؟" قال هريدهان الجزء الأخير ووجهه مرعوب.
"يب، ده ممكن. بس عندك معارف كتير، فـ دور على معلومات عنها. سيبك، لو راح أطلب منك تجيب معلومات، راح تضيع سنة تانية. راح أطلب من نيشانت بس يجيب كل المعلومات عن البنت دي." قالت ميهيكا الجزء الأخير بعدم تصديق وشافت هريدهان بيعمل وشوش.
ميهيكا مسكت موبايلها عشان تتصل بنيشانت، بس هريدهان أخد الموبايل منها على طول وقال وهو فاتح عيونه، "لا يا أمي، لا تقولي له. راح يضايقني يا أمي!"
"تمام، هو صاحبك وعنده الحق يضايقك. هات لي موبايلي وراح أطلب منه يجيب المعلومات." قالت ميهيكا وهي بتقدم إيدها لهريدهان وبتطلب منه يرجع لها الموبايل.
"تمام، راح أطلب منه بنفسي يجيب معلوماتها، مبسوطة!؟" هريدهان أقنع وهو بيرد.
أوه على فكرة فيه حفلة في بيت كريتيكا عشان وقعنا عقد ألبومنا الجديد. فـ رايح هناك ويمكن أبقى هناك بس طول الليل." قال هريدهان وهو بيقوم، وميهيكا ردت عليه وهي بتضايقه، "تمام، بس خليك حذر وما تضيع كتير في أفكار حبك الجديد وإلا راح تقابل حادثة."
هريدهان احمر وصرخ في نفس الوقت وقال، "أمي، أرجوكي لا تضايقيني، هاه!"
ميهيكا ضحكت على لطافة ابنها بس بعدين حذرته بجدية وقالت، "ما تنساش تذكر نيشانت يجيب معلومات عن البنت دي وإلا لو راح أطلب منه بطريقتي، راح يضايقك."
هريدهان هز راسه وهو بيفهم وهو بيعمل وشوش، وبعدين طلع على أوضته عشان يتجهز. حوالي الساعة ستة ونص، مشي لبيت كريتيكا.
في بيت كريتيكا:
الكل ما عدا إيشـان كان موجود بالفعل. هريدهان سلم على الكل ومرر شيكولاتة لرودرا وميشيت اللي على طول باسوه على خدوده. كريتيكا بعدين بعتت رودرا وميشيت لأوضة ميشيت مع خادم وطلبت منهم يلعبوا بألعابهم.
"يا جماعة خلينا نرمي عن عقد ألبومنا الجديد." قالت كريتيكا وهي بتمرر زجاجة الشامبانيا لهريدهان.
هريدهان رمى زجاجة الشامبانيا والكل ما عدا أديتي خدعوا منها رشفة، وفي نفس الوقت حتى إيشـان انضم إليهم.
"هي، خلينا نلعب صراحة أو جرأة يا جماعة!" قالت أنانيا بفرح، والباقيين حتى وافقوا بحماس.
كريتيكا جابت الزجاجة والكل قعد على الأرض وعملوا دايرة. كريتيكا لفت الزجاجة ووقفت على إيشـان.
"طيب إيشـان صراحة أو جرأة!؟" سألت كريتيكا وهي بتفرك كفوفها بحماس.
"إممممم جرأة!" إيشـان اختار وهو واعي شوية لأنه عارف المأزق اللي ممكن كريتيكا تحطه فيه.
"أوه-كي! طيب—يب أعطي علامة حب لأنانيا." قالت كريتيكا وهي بوجه متحمس والشر بيلمع في عيونها، بينما عيون إيشـان اتفتحت وهو وأنانيا في نفس الوقت سألوا بصوت عالي، "إيه!؟"
"يا جماعة، أنانيا وإيشـان، عندكوا بيبي عمره تقريباً تلات سنين، فـ أرجوكم بطّلوا تتجننوا كأنكم متزوجين جديد وأكملوا الجرأة." قال نيشانت وهو بيضايق، والباقيين صاحوا وهم بيخلوا الزوجين يحمروا من الإحراج.
ما عرفوا أي طريقة للخروج، إيشـان أعطى علامة حب لأنانيا على عظمة الترقوة، والباقيين بس صاحوا أكتر عشانهم.
إيشـان بعدين لفت الزجاجة وهالمرة وقفت على هريدهان.
"يا جماعة دي راح تكون دوري أرجوكم. فـ هريدهان صراحة أو جرأة!؟" سأل نيشانت بمكر، هريدهان فهم على طول نواياه.