الفصل 19
دخلت إيكي البيت وهي ترفع يديها ووجهها يبتسم. هزت جسمها وهي تمشي نحو الباب، ما كانتش تعرف إن البواب ما قفلش الباب و چولا كان بيراقبها ومبسوط.
"بتعمل إيه دي؟" سأل چولا ولا كأنه بيسأل حد معين، وضحك لما إيكي حاولت ترقص على مزيكا وهمية.
البواب اتفاجأ، وكمان ضحك، فـ إيكي لفت وشها، ولما كانت على وشك إنها تزمجر عليه، شافت چولا بيضحك من قلبه. وهي منبهرة وهي بتشوفه بيضحك، وفهمت ليه بيضحك، هربت و خلت چولا بينحني على العربية وهو بيضحك أكتر.
"هو لسه بيعمل إيه هنا؟" سألت إيكي وهي بتغمض عينيها وبتستخبى ورا الباب وهي حاطة إيديها على وشها.
"يا حبيبتي، كويسة؟" سألها أبوها، و إيكي شالت إيديها بسرعة من على وشها و ابتسمت.
"أنا بس... يعني... خلاص... ولا يهمك" ردت إيكي وأبوها بص لها شوية باستغراب.
"حصل حاجة؟" سألها أبوها و إيكي لفت وشهها ليه بالراحة، وكانت بتدعي في سرها إن أبوها ما يشوفش إنها كانت بترقص.
"إيه قصدك يا بابا؟" سألت إيكي وأدينيني هز كتفه.
"ابتسامتك. كانت صادقة. كنتي بتباني سعيدة و......متحمسة" رد أدينيني، و إيكي ضحكت و ابتسمت على وسع.
"هكون كويسة يا بابا" قالت إيكي وهي بتمشي ناحية أبوها و لفت إيديها حواليه، و أبوها طبطب على راسها.
"أنا عارف" رد أدينيني وهو بيبتسم ابتسامة حزينة و بيحاول يمسك دموعه في عينيه.
إيكي حست بتليفونها بيهتز، و أخرجته من جيبها، و كشرت لما شافت حوالي خمسة عشر مكالمة فائتة. حوالي تلاتة عشرة منهم من جلوريا، و الاتنين الباقيين من شيديمة. ضحكت و هي بتطلب رقمها تاني، و حطت التليفون على السرير، و وصلته بسماعات الأذن بتاعتها و هي بتظبطها في ودنها. جلوريا ردت في الرنة الأولى، و إيكي كانت عايزة تضحك.
"إيكي؟" نادت جلوريا بالراحة و إيكي ضحكت.
"إيه الأخبار يا جلوريا؟ شفتي مكالماتك الفائتة" قالت إيكي و هي سمعت سكوت على الطرف التاني.
"أنا آسفة يا إيكي" قالت جلوريا و إيكي ابتسمت.
"ماشي يا حبيبتي. عادي. احنا كويسين دلوقتي" ردت إيكي.
"استنيتك في جراج العربيات، و لما شوفتك كان معاكي چولا! ايه القرف ده يا بت" صرخت جلوريا و إيكي ضحكت و هي بتبص على تليفونها و شافت إن شيديمة بترن.
"شي شي بترن. هعملها مكالمة جماعية" قالت إيكي و هي بتجاوب على مكالمة شيديمة.
"إيكي اتحددت مع چولا ماثيوز!" صرخت شيديمة أول ما إيكي جاوبت على المكالمة. إيكي ضحكت و هي بتضم دراعاتها.
"أنتوا ما كنتوش تعرفوا؟" سألت إيكي.
"مش دي القضية. الراجل ده ممكن يكون جامد و مثير زي السما و الأرض و اللعنة! هو ساكت أوي و بيتصرف زي السادي" ردت شيديمة، و إيكي انفجرت ضحك.
"شوفتك دخلتي لامبورجيني بتاعته. رحتوا فين؟" سألت جلوريا و إيكي وقفت و مشيت ناحية التلاجة.
"بيته" ردت إيكي، و الصراخ اللي جه بعدها كاد يخليها تصم.
"يا جماعة، بجد هبقى صماء" قالت إيكي و هي بتضحك و بتطلع طبق آيس كريم من التلاجة.
"بيته؟ عشان تعملوا إيه؟" سألت جلوريا و إيكي هزت كتفها.
"عشان نعمل المشروع بتاعنا. إيه تاني؟" سألت إيكي و شيديمة ضحكت.
"مجنونة يااه" ردت جلوريا و إيكي ضحكت.
"أكيد كان جاف. أقصد الراجل ده ساكت أوي" قالت شيديمة و إيكي كشرت.
"الحقيقة كان حلو أوي. يعني مشي على خير. و وصلني للبيت" قالت إيكي.
"واو. مفاجأة" قالت شيديمة و جلوريا تنهدت.
"بطلوا كلام زي ده يا شيديمة. تعرفوا إنه بقى كده بعد ما فقد أمه" قالت جلوريا و الثلاثة سكتوا.
"ليه لازم تجيبوا سيرة الموضوع ده؟" سألت شيديمة و إيكي تنهدت.
"مش عارفة. حسيت بالأسف عليه. سمعت شوية من طلاب الصف ب بيتكلموا عنه النهارده. قالوا إنه مابيروحش المدرسة في ذكرى أمه" ردت جلوريا و شيديمة تنهدت في التليفون.
"خلاص بطلوا نتكلم في الموضوع ده. بيجيلي قشعريرة" قالت شيديمة و إيكي ضحكت.
"أخبار مشاريعك إيه؟" سألت إيكي.
"اتحددت مع ستيفن، يعني طريق مسدود. لازم أعمله لوحدي" ردت شيديمة و جلوريا و إيكي انفجروا ضحك.
"عملتي إيه لمستر ألادي عشان يخليك تتحددي مع الأبله ده؟" سألت جلوريا.
"مش عارفة" ردت شيديمة و إيكي انفجرت ضحك وهي بتغرف ملعقة آيس كريم تانية في بقها.
"حظ سعيد يااه. أنا و چولا خلاص خلصنا. لما يجي بكرة، هنقدر نخلصه" قالت إيكي و جلوريا و شيديمة بدأوا يزقوا فيها.
"ييي...مصيبة للي مالوش شريك زي چولا" قالت شيديمة و البنات انفجروا ضحك.
"هكلمكم شوية بعدين" قالت إيكي و جلوريا هزت راسها.
"تمام يااه. أشوفكم بعدين" ردت جلوريا و إيكي شالت سماعات الأذن من ودنها و قفلت المكالمة.
بصت على طبق الآيس كريم الفاضي بتاعها و تنهدت. مع اقتراب أيامها أكتر و أكتر، الأعراض بتاعتها زادت تلات مرات، أو يمكن أربع مرات، و الحاجة للأيس كريم كانت مقلقة جدًا.
إيكي مسكت تليفونها و وقعت على السرير بتاعها. فتحت صفحة الإنستاجرام بتاعتها و ضحكت لما شافت صورة لاشز و إيوكون تاني. لاشز كانت لابسة بلوزة صفرا و بنطلون جينز أبيض، في حين إن إيبوكون كانت لابسة بلوزة بيضا و بنطلون جينز أصفر. لاشز ماسكة إيدها، في حين إن عيون إيبوكون كانت مركزة على تليفونها. شكله كده حد صورهم و هم مش واخدين بالهم.
"هم كيوت"