الفصل 6
Gbogo كان شبًا أي واحد ممكن ياخد نظرة تانية عليه لو أي حد قابله. وسيم بابتسامته المميزة؛ ما ياخدش منه خمس دقايق عشان يخلي بنت توافق على طلبه لو طلب حاجة. بس حتى بعد ما كانوا زملا في الفصل لفترة طويلة، إيك ما اتفاجأتش إنها ما عندهاش أي ذرة مشاعر ناحيته. كانوا قريبين وبيتكلموا، بس في كل مرة Gbogo كان بيطلع لها ابتسامته المميزة أو بيستخدم أي من حيله عليها؛ هي بس كانت بتضحك.
بسبب حالتها؛ إيك قالت لنفسها ومانعت نفسها إنها تدخل في أي علاقة رومانسية مع أي حد زي زمايلها. في حين غلوريا و تشيديما دايما كانوا بيقولوا إنها بس بتنتقي زيادة عن اللزوم، عشان كده، عند 17 سنة، لسه ما عندهاش ولا إعجاب واحد.
بالنسبة لهم؛ هي ما كانتش إنسانة طبيعية، وطبعا ما كانتش كدة. إيك ابتسمت لما Gbogo مشي. شافت بنت بتسلم عليه وابتسم لها قبل ما يتبادلوا حضن. اتحولت للآيس كريم بتاعها وركزت في أكله وهي بتضحك بخفوت.
رقصة الكريسماس؟
ده لو ما كانتش تحت الأرض. بس هو ما كانش يعرف. ما حدش كان يعرف. ما حدش كان عنده فكرة إن إيك اللي دايما بتضحك هتبقى تحت الأرض في أقل من شهرين.
إيك قلبت في الكتب اللي على الرف بذهن شارد. بعد ما خلصت رواياتها في البيت؛ قررت تستعير شوية من المكتبة. المكتبة دايما بيتم تجديدها في بداية كل فصل وكل فترة دراسية.
عيونها فجأة لقطت مجموعة كتب جديدة محطوطة على الرف اللي جنبها، وهي بابتسامة على وشها؛ أسرعت ناحيتها ومسكت الكتب الجديدة بين كفوفها. ما لحقتش حتى تخلص من الروايات لما عيونها لقطت شكل مألوف قدامها. اتسعت عيونها في مفاجأة وهي بتشوفه بياخد كومة كتب قبل ما يرتبهم جنب الحيطة.
الشخصية دي بعدين استلقت على الأرض واستخدمت كومة الكتب كمخدة قبل ما تمد رجليه الطويلة الرشيقة وتغمض عيونه. إيك اتصدمت للحظة. الطلاب نادرا ما بيزوروا المكتبة في أسبوع استئناف الدراسة، عشان كده كانت دايما فاضية وهادية بشكل مميت.
إيك بصت على الشخصية اللي قابلتها للمرة التانية في اليوم باهتمام وهي بتبدأ تبص على الكتب اللي في إيديها وهي بتاخد نظرات صغيرة على الشخصية. بعد ما اختارت الروايات اللي عايزة تستعيرها؛ رجعت الباقي مكانه وبصت على الشخصية عشان تكتشف بس إنه لسه نايم.
إيك بصت على الشخصية شوية قبل ما تدور وتمشي. ما كادت تترك صفوف الرفوف حتى فتحت عيون الشخصية ببطء وكشفتي عن زوج من العيون البنية الشوكولاتية وراهم. اليوم الدراسي انتهى من غير أحداث وIke ودعت أحسن صديقاتها وهي بتمشي ناحية عربية أمها. فتحت الباب الأمامي وركبت.
"مساء الخير يا أمي" إيك سلمت على Mrs Adeniyi وهي ابتسمت لابنتها قبل ما ترجع بالعربية من المدرسة.
إيك اتسندت على الشباك وهي بتبص برة. طرق Lagos دايما مزدحمة. سواء الصبح، الضهر، بالليل وحتى نص الليل. الناس شكلهم دايما شغالين. إيك تساءلت إذا كان الناس اللي بيتولدوا في Lagos بيتولدوا عشان يشتغلوا على طول. تنهيدة صغيرة هربت من شفايفها بمجرد ما عربية أمها انضمت لزحمة المساء. بصت على العربيات في الزحمة قبل ما ترجع بظهرها على الكراسي.
"اشتريت سناكس وأكل قبل ما آجي آخدك. لو جعتي، بس مدّي إيدك في الضهر وهاتي حاجة تاكليها" Mrs Adeniyi قالت وهي بتطلع اللاب توب بتاعها من ضهر العربية.
إيك حطت رجليها على الكرسي بعد ما شالت جزمة المدرسة. ما كانتش محتاجة حد يقولها إنهم هيقضوا ساعتين أو أكتر في الزحمة. دي Lagos. إيك حاولت تفكر إيه الأسوأ بين زحمة الصبح ولا بتاعة المساء.
مدت إيديها عشان أكياس النايلون البيضاء على الكرسي ودورت فيها. بسرعة لقطت كيس الأكل وهي بتقعد تاني في الكرسي بتاعها. لما فتحت الطبق الأبيض بتاع الأرز المقلي والفراخ، الريحة طلعت في العربية واختلطت بريحة معطر العربية والمكيف.
بحلول الوقت اللي إيك أخدت فيه أول معلقة رز؛ كانت وافقت وقررت إن زحمة المساء أسوأ من بتاعة الصبح. على صوت أمها وهي بتتكلم، إيك التفتت تشوف أمها بتعمل اجتماع مباشر على اللاب توب ورجعت وشها برة. عيونها لقطت جيب سودا غالية مع صورة ظل لمراهق جواها.
ما قدرتش تحدد مين المراهق ده بما إن زجاج العربية كان ملون وده خلاها تبص بتركيز على العربية وهي بتحاول تعرف مين هو. وطبعا؛ ثبت إن ده غير مجدي. مسكت زجاجة المية اللي جنبها وأخدت شوية رشفات ولاحظت العربيات بتتحرك وده خلا أمها توقف مكالمة الفيديو وتحاول تحرك العربية لقدام.
نوافذ العربية السودا اللي إيك شافتها قبل كده نزلت شوية بس كشفتي عن جزء بسيط من وجه الشخصية قبل ما النافذة تطلع تاني. بس ده كل اللي إيك محتاجاه عشان تتعرف على الشخص. نزلت الزجاج ورمت كيس النايلون بره قبل ما تبص برة ببطء تشوف لو النايلون خبط في أي حد أو عربية أي حد، أطلقت تنهيدة راحة بمجرد ما شافت إن عربية حتى دست عليه.
"ده أحسن" إيك تمتمت وهي بترجع بظهرها على الكرسي وبصت على العربية السودا.
إنك تشوف حد تلات مرات في اليوم كان فأل حسن، مش كدة؟
في الخمس سنين تقريبا اللي قضتهم في DRC؛ إيك ما اعتقدتش إنها قابلته حتى ولا مرة. ومع ذلك في يوم واحد، قابلته تلات مرات.