الفصل 22
عبست إيكي وهي بتنظر لأمها للمرة المية الصبح.
"لازم تروحي المستشفى اليوم، إيه؟" إيكي قالت بينما أمها ابتسمت ابتسامة صغيرة وأومأت.
"مش هنسى، متقلقيش" ردت السيدة أدينيي وهي بتدخل ساحة دي آر سي.
"هكلمك عشان لو نسيتي" إيكي قالت وهي بتنزل من العربية.
أمها كانت تعبانة بإنفلونزا وملاريا مع بعض، وكانت بتعالج نفسها في البيت زي العادة، بس الأدوية ما كانتش بتجيب نتيجة، وكانت بترجع كل حاجة بتاكلها.
"يوم سعيد يا حبيبتي" السيدة أدينيي لوحت لابنتها بابتسامة حلوة، وإيكي لوحتلها تاني قبل ما تمشي ناحية مباني المدرسة.
انضمت للطلاب على الرصيف وهي بتشوف ساعتها، وابتسمت وهي بتلف ناحية المكتبة. أبواب المكتبة كانت مفتوحة على وسعها، و إيكي دخلت جواها. خطواتها بقت خفيفة وصامتة على طول وهي بتمشي بين رفوف الكتب.
ضحكت بصوت خافت أول ما شافت شكل مألوف واقف على بعد كام رف منها، ظهره ليها وماسك كتاب. استغلت الرفوف كحاجز، وراحت تتسلل ورا الشخص ده قبل ما تحط إيديها على عينيه ببراعة وتقف على أطراف صوابعها عشان توصل له. الشخص النحيل ضحك بهدوء بينما إيكي فاجأها ضحكها هي كمان. من غير ما يشيل إيديه اللي بتغطي وشه، حط الكتاب اللي في إيديه مكانه، وحط إيديه في جيوبه.
"اليوم اللي هتبطلي تستخدمي برفان ليفايس أو يمكن تبدأي تلبسي جوانتي، مش هعرفك. ولازم تبطلي تعملي نفس الحركة كل يوم يا إيكي. زهقت و، بصراحة، اتبسطت" قولا قالها ببطء وإيكي شالت إيديها من على وشه، وحطت إيدها على بقها وهي بتضحك.
قولا لف ناحيتها ورفع حواجبه عليها بينما إيكي ضحكت أكتر. بما إن المكتبة كانت فاضية، كانت بتعمل صدى في القاعة. مسك إيديها الصغيرة الضعيفة، قولا سحب إيكي برة المكتبة وهي لسه بتحاول تكتم ضحكها.
كانت زي السحر. إيكي ما كانتش بتصدق في السحر. كان مجرد خيال، بس إزاي هي وقولا بقوا مقربين؟ كان، بصراحة، فوق خيالها. الكل كان مستغرب زيها. في وقت من الأوقات، بدأت إشاعات إنهم مرتبطين، وفي وقت تاني، الإشاعات دي راحت.
"مامتك نزلتك؟" قولا سأل وهو بياخد شنطة إيكي من إيديها.
"أيوة" إيكي ردت وهي بتلف كتفها. قولا كان اتعود إنه ياخد شنطتها ويشيلها لها. حاجة كانت بتخليها تحس بحلاوة من جواها.
"فكرت إنها لسه تعبانة بالإنفلونزا" قولا قال وهما بيمشوا ناحية مباني الفصول.
"أيوة. فكرني أكلمها في وقت لاحق عشان أقولها تروح المستشفى" إيكي قالت، وقولا أومأ. إيكي ضحكت بينما الطلاب كانوا بيبصوا عليهم وهم بيمشوا.
"قولي لـ داري إني عايزة طعم الفراولة النهارده" إيكي قالت، وقولا سخر منها.
"زهقتي من طعم التفاح، ها؟" قولا سأل، وإيكي ضحكت.
"لا. مفيش طعم بيكسب طعم الفراولة" إيكي ردت، وقولا ضحك وهما بيطلعوا السلالم ناحية فصلها.
"ياريتني في فصلك" إيكي قالت وهي وقولا دخلوا الفصل، وقولا حط شنطتها على مكانها، ولف لها.
"عندنا فيزيا النهارده. هتشوفيني قبل الفسحة" قولا رد وهو بيغمز لها، وإيكي ضحكت.
"السيد ماثيوز" جلوريا سلمت، وقولا لف لها بابتسامة صغيرة.
"الآنسة إلم" قولا سلم، وإيكي ضحكت وهي بتنفض راسها.
من وقت ما هي وقولا بقوا مقربين، هو، وجلوريا وتشيدما بقوا أصحاب كمان. هو وجلوريا بيحبوا يستخدموا أسماء عيلتهم عشان يسلموا على بعض، وإيكي لقت الموضوع ده مضحك جدا.
تشيدما كفت إيديها وهي بتضحك "أعتقد إن مدرس الإنجليزي بتاعك في الفصل دلوقتي. شفتيه من شوية" قالت لـ قولا اللي أومأ ولوح للبنات قبل ما يوصل ويمسك أنف إيكي ويخرج من الفصل. ابتسامة واسعة انتشرت على وش إيكي وهي بتفرك أنفها بفرح.
"إيكي" جلوريا نادت وهي كفة إيديها.
"ها؟" إيكي ردت وهي بتظبط الجاكيت بتاعها.
"بتحبيه، مش كده؟" جلوريا سألت، وإيكي ضحكت ورفعت كتفها.
"مش واضح كفاية؟ بحبه، بعشقه، أي حاجة" إيكي ردت بينما تشيدما وجلوريا بصوا في دهشة على إيكي، على أمانتها وصراحتها.
"واو. مش خجولة خالص" تشيدما قالت بتهكم وإيكي ضحكت وهي كفة إيديها.
"بحب حد، ليه أخجل؟ مش كأنه هنا وبيسمعني" إيكي ردت وهي بتضحك.
"طيب هتعملي إيه؟" جلوريا سألت، وإيكي رفعت كتفها.
"ولا حاجة. هفضل أحبه، أعشقه" إيكي ردت وتشيدما عبست.
"لازم تقوليله. ممكن حتى تتواعدوا" تشيدما ردت، وإيكي ضحكت.
"لا. مش هقوله أي حاجة" إيكي ردت، وجلوريا كفت إيديها.
"إيه نوع الخطة دي؟ خرا" جلوريا قالت، وإيكي أومأت.
"أنا بحب الخطة الخرا" إيكي ردت، وجلوريا وتشيدما بدلوا النظرات.
"إيكي، أعتقد إن الموضوع ده بيجننك خلاص" جلوريا قالت، والبنات انفجروا ضحك ودموع نزلت على خدود إيكي.
"متجوليش إنك بتعيطي وانتي بتضحكي" تشيدما قالت بتهكم وهي بتضحك أكتر، ما أخدتش بالها إن إيكي كانت بتعيط بجد وبتضحك.
باقيلها أسبوعين ونص. إيه اللي هيفيد لو قالتله إنها بتحبه؟ إنها بتعشقه؟ ولا حاجة!