الفصل 21
"بيض وموز بالبلاكيكي علشانك" قالت إيك و هي تحط طبق الأكل قدام جولّا و جلست كمان.
هي ظبطت المنبه بتاعها علشان الدواء و عشان تتفادى أسئلة جولّا، كذبت عليه و قالت إنها ظبطت المنبه علشان الأكل بما إنها مابتأكلش الصبح. و هي رايحة تجيب له أكل، أخدت دواها و كمان لقت طبق أكل لنفسها.
جولّا حط الشوكة في الموز بالبلاكيكي و البيض و قربهم من بقه و بدأ ياكل براحة. إيك اللي أخدت شوية صغيرة لنفسها خلصت قبل جولّا و مشيت ناحية التلاجة قبل ما تطلع طبق آيس كريم.
"بحب أكل آيس كريم كتير. و كمان بحب آكله بعد الوجبة" قالت إيك على أمل إن جولّا مايسألهاش أي أسئلة.
جولّا رفع حواجبه عليها "ماكنتش هاسألك أي حاجة" قال جولّا و إيك لفت له و بلعت ريقها.
"في كتير في التلاجة، عايز؟" سألت إيك و هي بتحاول ترفع جو الكآبة.
"لأ، أنا كويس" قال جولّا و هو بيسقط الشوكة بتاعته.
"خلصت" أضاف و إيك هزت راسها بالموافقة.
"طيب. خليني أخلص آيس كريم بتاعي" قالت إيك و جولّا طلع موبايله و يا دوبك فتحه لما بدأ يرن. جولّا لف عينيه و هو بيلقط المكالمة و ضغط الموبايل على ودنه.
"هااي" قال جولّا في الموبايل.
"عملت نكهة تانية خالص. خوخ و ليمون المرة دي. عارف إنك بتديني أحسن مراجعات صح؟ أنت في البيت؟ هأخلي حد يبعتلك" قال داري و جولّا كشر.
"مالكش حاجة تانية تعملها غير إنك تعمل وصفات آيس كريم؟" سأل جولّا و إيك لفت له.
"أييي... و إيك جت النهاردة؟ عايز أديها واحدة كمان. المراجعة بتاعتها كانت حلوة أوي، عملت التعديلات اللازمة كمان" قال داري و جولّا لفت لإيك اللي كانت بتبص عليه بالفعل.
"لأ. ماجتش النهاردة و أنا مش في البيت" رد جولّا.
"أنت مش في البيت؟ رحت فين؟" سأل داري.
"عند إيك" رد جولّا و ابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفه.
"هااي! لسه سألتك إذا كانت موجودة. ليه بوظت عليا؟" سأل داري و جولّا أطلق ضحكة خفيفة.
"أنت سألت إذا كانت جت بيتي مش إذا كانت هنا" رد جولّا و داري أطلق صوت استياء.
"تباً لمنطقك المجنون" تنفس داري.
"ابعتلي عنوانها" أضاف داري و جولّا ضحك تاني.
"ده داري، هاه؟" سألت إيك أول ما جولّا قفل المكالمة.
"أيوة" رد جولّا و هو لاحظ إن إيك خلصت طبق الآيس كريم.
"هيبعت طبق آيس كريم؟" سألت إيك بفرح و جولّا لفت لها.
"بتحبي الآيس كريم أوي كده؟" سأل جولّا و إيك هزت راسها.
"بحبهم" قالت إيك بدلع و جولّا ضحك بخفة و هز راسه.
"أيوة. عمل نكهة جديدة و محتاج مراجعات" قال جولّا و هو حط موبايله تاني في جيبه.
"واو" قالت إيك بدلع تاني و هي بتلم الأطباق.
"هأرجع. لازم أغسل الأطباق" قالت إيك و جولّا أخد الصينية منها.
"خليني أساعد" قال جولّا و هو وقف و شال التيشيرت الخارجي كاشف عن التيشيرت الأبيض اللي برقبة مدورة اللي كان لابسه من تحت.
"مابتحبش سبونج بوب؟" سأل جولّا و إيك هزت كتفيها و وافقت.
"الراجل ده مزعج بطريقة ما. عنده طاقة كتير و بيحط طاقتي في موضع خزي" ردت إيك و جولّا ضحك من الإعجاب.
"يبقى مش إنك مابتحبيش سبونج بوب، أنت بتغيري منه؟" سأل جولّا و إيك ضحكت و هزت راسها.
"لأ، مش كده" ردت إيك و جولّا هز راسه ضاحكاً.
"دي لازم تكون أكتر حاجة مضحكة سمعتها في حياتي كلها. بتغيري من شخصية كرتونية؟ حاجة جامدة؟ حد مولود من مجرد خيال؟ يا بنت، لازم تكوني بتهزري" قال جولّا و هو انفجر ضاحكاً على الحوض بينما إيك بتبص عليه. فكان صحيح؛ إن الناس بتبان أجمل بكتير لما بيضحكوا. إيك ضحكت و هي بتحط إيديها في حضنها.
"و لو بغير؟ إيه المشكلة في إني أغير؟" سألت إيك و جولّا لفت لها.
"بالطبع مفيش مشكلة في إنك تغيري. اللي يضحك هو موضوع غيرتك. و الأكتر، حتى لو هتغيري من شخصية كرتونية، يبقى سبونج بوب؟" سأل جولّا و هو بيضحك تاني.
"يا بنت! أنت مضحكة. بجد مضحكة" أضاف جولّا و هو بيشطف إيديه و مسك المنشفة علشان ينشف إيده، و ابتسامة الإعجاب لسه على وشه.
"بتتفرج على رسوم متحركة؟" سألت إيك و جولّا هز راسه بالموافقة.
"شويه بس. جواسيس في تنكر، انطلاق، فوق القمر، جريئة، إيفان، ثعبان أبيض، ترولز، غني، بيبي بوس، سلسلة ليغو، ني زها و كتير تاني" سأل جولّا و إيك مشيت ناحيته و عينيها بتلمع و هي بتمد إيديها ناحيته.
"ممكن نبقى أصحاب؟ بحب الرسوم المتحركة!" قالت إيك بدلع و جولّا بصلها قبل ما ينفجر ضاحكاً تاني.
"شكراً على النهاردة" قالت إيك و جولّا هز راسه و هو بيرمي شنطته في الكرسي الخلفي و فتح باب السواق.
"هأبعتلك ملف بي دي إف علشان تقدري تعملي التعديلات المناسبة عليه قبل مانقدمه يوم الإثنين" قال جولّا و إيك هزت راسها و هي بتلعب بأصابعها.
ماكنتش عايزاه يمشي بس ماكانش عندها سبب إنها تمسكه كمان. هي ضمت شفايفها بتفكر في حاجة تمسكه بيها شوية دقائق لما جولّا دخل في كرسي السواق و شغل العربية. إيك شافته و هو بيرجع العربية و لادي فتح البوابة. العربية وقفت ببطء جنب إيك و جولّا نزل شباك العربية.
"هاي" نادى جولّا و إيك بصلته و هي متوقعة.
"شكراً على النهاردة" قال جولّا ببطء و هو بيلف على عجلة القيادة قبل ما يلف لإيك تاني.
"ما استمتعتش كده من فترة. شكراً. أشوفك يوم الإثنين" أضاف جولّا.