الفصل 20
«أمي، صديق جاي اليوم» قالت **إيك** وهي تدخل المطبخ.
«**غلوريا** و **تشي تشي**؟» سألت السيدة **أدينيي** بينما **إيك** تخدش مؤخرة رأسها.
«مش هم خالص. صديق من المدرسة. شريك مشروعي» أجابت **إيك** بينما أومأت أمها.
«طيب، فيه حاجة عاوزاني أحضرها له؟» سألت السيدة **أدينيي** بابتسامة مرحة وهي تلتفت إلى ابنتها. نظرت **إيكولوا** إلى أمها في دهشة وصدمة.
«إزاي عرفتي؟» سألت **إيك** بينما ضحكت أمها.
«ما كنتيش هتقولي مين هو. وسمعت **لادي** بتكلم البستانيين الصبح إن شاب هو اللي وصلك أمس وكنتي بترقصي» أجابت السيدة **أدينيي** بينما استخدمت **إيك** كفيها لتغطي وجهها.
«يا لهوي» تمتمت **إيك** بينما ضحكت أمها.
«كان المفروض تقوليلي بس» أجابت السيدة **أدينيي** وضحكت **إيك**.
«غالبا هتتجنني» أجابت **إيك** بينما عبست أمها.
«ليه هتجنن؟ الأفضل إنكم تقعدوا في غرفة الجلوس» أجابت السيدة **أدينيي** وضحكت **إيك**.
«شايفة بتتجنني» قالت **إيك** وهي تهز رأسها.
فتشت **إيك** في خزانة الملابس للمرة المئة في ذلك الصباح. كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحا و**جولا** سيصل في أي لحظة.
ليه مالقتش الهدوم اللي تلبسها لحد دلوقتي؟
تنهدت **إيك** وهي تفرك جبينها وهي تضحك على نفسها.
«**إيكولوا**، أنت فظيعة» قالت **إيك** بصوت عال بينما التقطت زوجا من الملابس المتناسقة. سروال قصير بنقشة حمار وحشي وبلوزة بيضاء سادة.
بمجرد أن انتهت **إيك** من ارتداء ملابسها وتعبئة كتبها. نزلت الدرج لتسمع صوت سيارة تقود. زادت من سرعتها، وألقت بكتبها بسرعة على طاولة الطعام وهرعت خارج منزلها.
شاهدت **جولا** وهو يخرج من السيارة وعلى الرغم من أن **إيك** أرادت أن تصرف نظرها عنه، إلا أن عينيها رفضت طلبها حيث ظلتا مثبتتين عليه. كان يرتدي بنطالا من الجينز الأسود، وبلوزة بيضاء مستديرة، وارتدى قميصا عليها ولم يكلف نفسه عناء إغلاق أزراره على الإطلاق.
فتح المقعد الخلفي وأخرج حقيبة المدرسة بينما كان يسير نحو **إيك** التي استعادت السيطرة على نفسها أخيرا.
«صباح الخير» حيّت **إيك** بينما أطلقت له ابتسامة.
«صباح النور» أجاب **جولا** بينما شعرت **إيك** فجأة بالوعي بالطريقة التي كان **جولا** ينظر بها إليها.
«ما تقفش كده، تعال ورايا» قالت **إيك** وهي تبدأ في السير نحو الباب. المشي أمامه جعلها تشعر بمزيد من الوعي بينما زادت من سرعتها.
فتحت الباب على مصراعيه وسمحت له بالدخول إلى المنزل. أدخل **جولا** يده الأخرى في جيبه وهو ينظر حول المنزل.
«بيت جميل» قال **جولا** بينما التفتت إليه **إيك** وابتسمت.
«شكرا» قالت **إيك** وهي تقوده إلى طاولة الطعام.
«اعتقدت أن طاولة الطعام ستكون فكرة أفضل من غرفة الجلوس» قالت **إيك** بينما أومأ **جولا** وسحب كرسيا.
«أي مكان تمام» أجاب **جولا** وهو يجلس ويلتفت عندما سمع أصواتا وصوت كعب عال.
السيد والسيدة **أدينيي** اللذان كانا يتجادلان حول شيء ما توقفا بمجرد أن شاهدا شابا وسيما يجلس على طاولة الطعام. وقف **جولا** على الفور بينما شاهدت **إيك** في صدمة بينما سجد **جولا** بالكامل وهو يحيي والديها بالطريقة التقليدية.
«هذا هو...» سأل السيد **أدينيي** وهو يتوجه إلى ابنته.
«**جولا**. هو شريك مشروعي في الفيزياء» سارعت **إيك** بالإجابة بينما ابتسم السيد **أدينيي** للصبي الأصغر سنا.
«كيف حالك يا **جولا**؟» سأل السيد **أدينيي** بينما أومأ **جولا**.
«بخير جدا يا سيدي» أجاب **جولا** بينما أشرقت السيدة **أدينيي** عليه.
«من فضلك اشعر بأنك في بيتك. علينا أن نذهب إلى مكان ما لذا لا يمكننا أن نستضيفك» قالت بينما هز **جولا** رأسه.
«هذا تماما يا سيدتي» أجاب **جولا** بينما أومأ السيد **أدينيي**.
«حسنا. أنتما الاثنان افعلا ما عليكما. سنعود في المساء» قال السيد **أدينيي** بينما هرع هو وزوجته خارج المنزل.
«من قاد هذه السيارة إلى هنا؟» سأل السيد **أدينيي** في صدمة بمجرد أن رأوا السيارة متوقفة أمام المنزل.
«الشاب الذي أتى لرؤية **إيك**» أجاب **لادي**، البواب، بينما التفت السيد **أدينيي** إلى زوجته.
«سنسأل **إيك** عندما نعود. لقد تأخرنا بالفعل، دعنا نذهب» قالت السيدة **أدينيي** بينما دخلا كلاهما السيارة.
«هل هؤلاء هم أهلك؟» سأل **جولا** بينما جلسا هو و**إيك**.
«أيوة» أجابت **إيك** بابتسامة وهي تتجه إلى **جولا**.
«ليه؟» سألت **إيك** بينما هز **جولا** رأسه.
«أنتِ تشبهين أمك كثيرا» أجاب **جولا** بينما ضحكت **إيك**.
«الجميع يقولون إني نسخة طبق الأصل منها» أجابت **إيك** وهي تبتسم على نطاق أوسع وقلبت كتبها.
مثل اليوم السابق، عملت هي و**جولا** بكفاءة. تم فتح أنواع مختلفة من الكتب المدرسية على طاولة الطعام مع وجود كتب ودفاتر مختلفة منتشرة في جميع أنحاء الطاولة.
«لا يمكن أن يكون الأمر دائما هكذا. لماذا لا نحاول استخدام الحرارة الكامنة للانصهار؟» سألت **إيك** بينما هز **جولا** رأسه.
«إذا كنا سنستخدم الحرارة الكامنة على الإطلاق، أعتقد أن الحرارة الكامنة للتسامي ستكون فكرة أفضل» أجاب **جولا** بينما عبست **إيك**.
«هذا سيجعل المعادلة بأكملها معقدة» اشتكت **إيك** بينما هز **جولا** رأسه وهو يشخبط شيئا في دفتر ملاحظاته.
«لا. إنها... حتى أسهل. لقد رأيت شيئا مثل هذا من قبل. انظر» قال **جولا** وهو يوجه دفتر ملاحظاته نحو **إيك** التي نظرت من خلال ما كتبه قبل أن تحدق فيه مرة أخرى.
«يا إلهي» تمتمت **إيك** بينما ضغطت على شفتييها وتحدقت في **جولا** وهو يشخبط شيئا في دفتر ملاحظاته.
بالتأكيد لم تستطع أن تحصي عدد المرات التي قالت فيها نفس العبارة مرارا وتكرارا في نطاق حوالي خمس ساعات. رن هاتفها بصوت عال مما لفت انتباه كل من **إيك** و**جولا**.