الفصل 28
“Ikeoluwa, لازم نقولك شي” بدأ السيد أدينيي، و Ikeoluwa بصت لأمها وأبوها. عمرها ما شافتهم بيبصوا كدا قبل كدا.
“طيب. إيه هو؟” سألت Ikeoluwa بينما أمها أخدت نفس عميق.
“إيك، أنا حامل” ردت السيدة أدينيي و إيك اتصدمت في مكانها.
بعد ما استلمت تقرير الحمل بتاعها من المستشفى، السيدة أدينيي كانت مصدومة لدرجة إنها مقدرتش تستوعب اللي حصل شوية. رفضت تقول لأي حد، حتى جوزها. ما صدقتش اللي بيحصل. إنها حامل. بعد ما جابت إيك، هي وجوزها حاولوا طرق كتير عشان يخلفوا طفل تاني، بس كلها فشلت لحد ما استسلموا وقرروا يحطوا كل حبهم في طفلهم الوحيد، الطفل اللي هيفقدوه في النهاية.
السيدة أدينيي كانت خايفة أوي تولد تاني. من جواها كانت عايزة تحتفظ بالبيبي، وفي نفس الوقت ما كانتش عايزة. كانت خايفة أوي. إيه رأيكم لو الطفل دا عنده مرض تاني وهيموت بعدين تاني؟ ما كانتش عايزة دا يحصل تاني. كان أحسن لو ما خلفتش خالص.
بس بعدين افتكرت وعد ربنا ليها و لعيلتها. إنه هيخليهم شهادة حية. مسكت إنجيلها وقرأت وعود ربنا واحدة ورا التانية قبل ما تصلي. بعد ما فكرت كتير، قالت لجوزها اللي أخدها للمستشفى وعملوا تحاليل كتير للأم والطفل واكتشفوا إنهم كويسين. قرروا إن الصح إن إيك تعرف بالموضوع.
“دا ولد” أضافت السيدة أدينيي و إيك بلعت ريقها ومسحت الدمعة اللي نزلت على خدها.
“هيبقى عندي أخ بيبي؟” سألت إيك وهي بتحاول تكتم الدموع في عينيها.
“أيوه يا إيك. هيبقى عندك أخ بيبي”
“أمك حامل؟” سأل جولا بينما إيك حضنته جامد أكتر وهي بتمسح دموعها.
“أنا فرحانة أوي عشانها” ردت إيك ودموع أكتر نزلت على خدودها.
“تعرفوا، كنت بشفق عليهم أوي. كنت بتمنى دايما إن فيه طريقة أقدر أرجع لهم بيها المعروف. كنت بتمنى إنهم يكونوا سعداء. كنت بتمنى إنهم يكونوا سعداء بجد” بدأت إيك وهي بتزم شفايفها.
“الطفل اللي مالوش أب اسمه يتيم، الطفل اللي مالوش أم اسمه يتيم، والطفل اللي مالوش أب وأم اسمه يتيم. بس للأهل اللي بيفقدوا أولادهم، ما فيش اسم ليهم، عارفين ليه؟ عشان ما فيش حاجة، ولا أي حاجة، ممكن توصف نوع الألم اللي بيحسوا بيه بعد ما بيفقدوا طفل” أضافت إيك بينما جولا مسح جبينها بهدوء.
“هيبقوا كويسين” همس جولا و إيك هزت رأسها.
“دا ولد بيبي. أنا عارفة إنه هيهتم بيهم” ردت إيك وهي بتدفن راسها في صدر جولا.
“Ikeoluwa” نادى جولا و إيك همهمت.
“غلوريا و تشيديما؛ مش يستاهلوا يعرفوا إيه اللي بيحصل؟” سأل جولا و إيك اتصدمت.
“يستاهلوا يعرفوا يا إيك. هما أحسن أصحابك” أضاف جولا.
“نادرا ما بتيجي تقابلنا، وها هي، بتنظم واحدة” قالت تشيديما وهي بتزق معلقة أرز في بوقها.
“دا عشان عندي حاجة أقولها لكم يا جماعة” ردت إيك بينما غلوريا ابتسمت.
“ما كانش لازم تنظموا قعدة عشان تقوليلنا إنك و جولا بدأتوا تتواعدوا. انتوا الاتنين بتتواعدوا في دماغكم من زمان” قالت غلوريا وعلى الرغم منها، إيك لقت نفسها بتضحك مع تشيديما.
“في الحقيقة، أنا كلمتكم عشان حاجة تانية. حاجة، طيب، أجد” قالت إيك وهي بتبص في الأرض بينما جولا ضغط على إيدها تحت الترابيزة. الراحة اللي غمرتها خلتها تبتسم شوية وهي بتلتفت لأحسن صاحبة ليها.
“يا جماعة؛ انتوا عارفين إني عيانة ولازم آخد دوا، بس عمري ما قلت لكم نوع مرضي” قالت إيك و غلوريا هزت راسها.
“أوه. صحيح. عادي. فيه أمراض غريبة كتير في الدنيا دي. عادي لو مش عايزة تقولي. مش مهم طول ما انتي كويسة” ردت غلوريا و إيك رسمت ابتسامة خفيفة.
“يا جماعة؛ أنا عندي سرطان الدم، ولسه قدامي أسبوعين. اللي أقصدة إني هموت في أسبوعين” قالت إيك بينما غلوريا و تشيديما اتصدموا.
“لازم تجيبي نكت أحسن من كدا. مش فاهمة” قالت تشيديما وهي بتهلع وبتهز راسها وهي بتلتفت لـ جولا.
“هي بتقول كلام فارغ صح؟” سألت غلوريا بينما جولا زم شفايفه وهز راسه.
“خايف، بس لأ. هي بتقول الحقيقة” رد جولا بينما غلوريا بصت لـ إيك اللي لسه بتضحك ابتسامة خفيفة.
“أسبوعين؟” سألت تشيديما والدموع بتنزل على خدها.
“يعني بعد أسبوعين مش هشوفك تاني؟” سألت تشيديما ودموع أكتر بتنزل على خدودها.
غلوريا فضلت ترمش وترمش والدموع بدأت تنزل على خدودها وهي بتمسحها وبتنزل أكتر.
“ليه؟ ليه؟ ليه بتقولي لنا دلوقتي؟” سألت غلوريا بينما إيك أدتهم ابتسامة اعتذار.
“أنا آسفة” قالت إيك بابتسامة صغيرة بينما تشيديما جريت عليها وحضنتها.
إيك حضنت تشيديما مرة تانية وهي بتحاول تكتم الدموع في عينيها و جولا طبطب عليها وهز راسه.
“متمنعيش دموعهم” همس جولا ودمعة نزلت على وش إيك والباقيين جم يجروا وراها.
الناس التانية اللي في المطعم بصوا على المجموعة باستغراب وتعجب. في الأول، كان حلو إنك تشوف مجموعة من المراهقين الحلوين والوسيمين، بس الموضوع اتحول لشيء غريب، بس كلهم بدأوا يعيطوا.
“عشان كدا كنتي بتاكلي آيس كريم؟ عشان تعوضي فقدان الدم المستمر؟” سألت غلوريا و إيك رسمت ابتسامة خفيفة.