الفصل الخامس عشر
"آسف، نبرة صوتي تقيلة، يارب يو شيانشينغ ما يمانع. كيف أجرؤ على أن أطلب منك تدفع مقابل العمولة؟ تقدر تاخد وقت على ما تقتلُه." شكله اتصدم من يو كيو، ونبرة صوته مابقتش جامدة.
فجأة افتكر إنه عشان مفيش صيادين تانيين تجرأوا ياخدوا القضيتين دول. لقى مجموعة فالكون من خلال شوية علاقات. إزاي يقدر ينسى وهو متحمس؟ لحسن الحظ ما عملش غلطة كبيرة، وإلا كان هيندم.
"همف!" يو كيو قفل التليفون بغضب.
"يو كيو، ليه متسرع كده! متقولش شهر؟ متقدرش تقتل يي جو حتى في سنة! لحسن الحظ، الراجل قال إن مفيش حد زمني، وإلا سمعتك هتتكسر، وإزاي هتعرف تشتغل في المستقبل؟" يي لينغ سمعت كلامهم كلمة كلمة ومقدرتش تستحمل، طلعت من الحيطة.
"مانا متسرع. واثق إن بعد شهر، هعرف طريقة أتصرف بيها معاه. قدرت أخلص قضايا صعبة كتير قبل كده، عشان كده مش مصدق إني مش هقدر أتصرف مع الورقة دي المرة دي." هو عمره ما بيقول أي كلام مش أكيد.
"طريقة؟" فكرت بشويش. "بالمناسبة، لما كنت صغيرة، أبويا ساب لي جلد خروف. قال إنه عن مهارات مصاصي الدماء، وممكن يكون فيه طرق عشان نمنع تعويذة البيبي."
"بجد؟ فين؟ وريهولي بسرعة." كان متحمس لدرجة إنه مسك كتفها.
"خلاص! بس ماتتوقعش كتير." رجعت للتعويذة، ولما طلعت تاني، كان معاها برطمان كريم زيادة.
"بتعمل إيه بالكريم ده؟" سألها وشكله متفاجئ.
"جلد الخروف جواه." يي لينغ فتحت برطمان الكريم وطلعت جلد خروف رفيع عشان تفردُه قدامه. "بس، فاضي، وفضلت أفكر إيه اللي مكتوب عليه لأكتر من ألف سنة."
"بيدخل دم؟" عامة، كتب جلد الخروف بتكون كده.
"لأ. دم، نار، فيضان... استخدمت كل الطرق اللي فكرت فيها، بس معرفتش." حاولت آلاف الطرق عشان أخلي الكلام يظهر، وبعدين استسلمت، وأخدته معاها بس.
دينغ دونغ، دينغ دونغ-دينغ دونغ، دينغ دونغ-رن الجرس بسرعة.
"أستنى، هفتح الباب." يي لينغ وقفت ومشت للباب.
"أنتي، يا ساحرة!" لو شير فتحت يي لينغ اللي واقفة على الباب ومشت على طول على الأوضة.
"آنسة يي، أنا آسف، بعتذر لك عشان شي إير." بي إيو، اللي دخل الأوضة بعديها، قال.
"يا أخي، ليه بتعتذر لها! أنا معملتش حاجة غلط." لو شير، اللي كانت قدام، سمعت الجملة دي وعلى طول لفت، وسحبت بي إيو ودخلوا سوا.
"مش بهتم بالبنات الصغيرين." يي لينغ قالت جملة وراهم.
"أنت بتتكلم عن مين على إنها بنت صغيرة؟ أنا بقالي زمان كبيرة." بصتله وهي مش مبسوطة.
"اللي بيلعبوا لعبة العيال دول بنات صغيرين!" فجأة لاقت إن من الممتع إنها تخليهي تغضب. مين اللي خلاها تستهدفها؟
"أنت، أنت، أنت..." كلامها خلاها تغضب.
"إيو، شي إير، أنت هنا!" يو كيو سمع الضجة برا وشاف شريكين، أول ما طلع من الباب.
"يا أخي." لما لو شير شافت يو كيو، فجأة نسيت إنها مش مبسوطة دلوقتي. "وحشتني أوى!" ذراعها الأبيض زي جذر اللوتس لف حوالين دراعه، وحضنته، وبسته.
أفعالهم الحميمة خلت يي لينغ مش مبسوطة. بصت لـ بي إيو اللي جنبها وشافته بيبتسم لهم بهدوء. صاحبي مابيتكلمش، يبقى لازم أكون كريمة. يي لينغ قبضت إيدها وحاولت تخنق الرغبة إنها تشدهم لقدام.
هو بص لها وهي بصت له. شاف الغيرة من النار في عنيها. شكلها بتحب أخوها الكبير بجد.
"تعالوا، اقعدوا الأول!" يو كيو زق لو شير ومشي للمطبخ عشان يعمل شاي. هو لسه شايف تعبير يي لينغ المش مبسوط، ومش عايزها تفهم غلط.
بعد ما يو كيو مشي، لو شير طوقت وسط بي إيو وحضنته، وقعدوا على الكنبة.
"ليه مبتخرجوش؟ نتكلم مع أخونا الكبير. بتعملوا إيه هنا كغربا؟" يي لينغ قعدت على كنبة تانية بس، ولو شير عملت ضجة عشان توقفها.
كلامها ده من غير شك زود النار. "اخرجوا، اخرجوا، مين عايزكو! أنا مش عايزة أقعد معاكو لسه!" فجأة وقفت.
يو كيو، اللي طلع من المطبخ مع الشاي، شاف بس المنظر ده مليان بارود. "لينغر، مش لازم تروحي. محدش هنا بيعاملك على إنك غريبة." حط الطبق بتاعه على ترابيزة القهوة وأخدها عشان تقعد على الكنبة.
بالرغم من إن يي لينغ مقاومتش، لفت رأسها على جنب واحد وتجاهلته.
"يا أخي..." لو شير تقريبا نطت من الكنبة لما سمعت كده.
"شي، ماتتحمسش. كلنا بنسمع كلام أخونا الكبير." بي إيو ضغط على جسمها.
هي بصت على وش يو كيو الكئيب، وبعدين بصت على عنين بي إيو اللي بتلمح، وبعدين اتسندت على بي إيو، اللي كانت حل مؤقت.
"أزيك، يو؟" يو كيو رفع الشاي من الطبق وأداهم له.
"مفيش مهام كتير اليومين دول، وكلهم خلصوا." مأعلُوش إنهم عشان يراقبوا يي لينغ، أشتغلوا ليل ونهار، وتقريبا كانوا مرهقين.
"كل ده بسببها. ناس كتير بياخدوا الموضوع عشان يسرقوا عملائنا. أكيد، في مهام أقل." لو شير أشارت لـ يي لينغ وقالت.
"بقوتنا، ماتقلقوش على العملاء. على أي حال، احنا منأخدش القضايا دي، خليهم ياخدوها!" حس جسد يي لينغ بيتشد بسبب الجملة دي، لف كتفها عشان يطمنها.
"و، يا أخي، فيه مكافأة ١٠ مليون لـ حياة الآنسة يي. بسبب المكافأة الضخمة دي، الصيادين في كل مكان بدأوا يتحركوا." بي إيو قال لـ يو كيو الأخبار اللي حصل عليها.
"إيه؟ هتعمل تصريح ليا فورًا، وتقول إن لينغ إير رجالي، وأي حد يجرؤ يلمسها هو عدوي." أعطى الأمر على طول.
"لأ، هتبقى عدو للعامة." يي لينغ ما ينفعش تبقى لامبالية أكتر. ما ينفعش تسمح له إنه يخاطر عشانها.
"يا شيطانية، دلوقتي عرفتي إنك بتأذي الآخرين ونفسك! ارحلي من عند أخويا الكبير بسرعة." لو شير وبخت بصوت عالي. إيه النشوة اللي الساحرة دي أدتها لأخوها الكبير عشان ياخد قرار مش عقلاني كده؟
"شي، مابلومنيش لو قولتي كده تاني." فيه حاجات كفاية، وهي عملت مشاكل عشانه.
"يو كيو، خليهم يتعاملوا معاهم! على الأقل ماتعلنوش علاقتنا للعالم الخارجي. مش عايزاه يقتل بعض مع نوعك بسببى!" إنها مشكلة كبيرة. معندهاش وقت تهتم بالكلام اللي قالته لو شير. هي بس عايزة تقنعه إنه يتخلى عن إنه يعمل تصريح.
"نسيتي إننا قولنا قبل كده إنه مهما كانت الصعوبة اللي هنقابلها، لازم نواجهها سوا؟ مش هقعد ساكت في الموضوع ده."
"بس..."
"بكلمة، أنا واثق إن إيو وشي إير عمرهم ما هيخونوني. أما بالنسبة للآخرين، أي حد يجرؤ يحركك، هيبقاله مشكلة معايا، ومش هبين رحمة." هو واثق، حتى لو مابيساعدوهش، مش هيبقوا على الجانب المعاكس.
"يا أخي، مش هخونك، بس متتوقعش مني أساعدها." لو شير خدت زمام المبادرة في تحديد موقفها.
"يا أخي، أنا بدعمك. لو محتاج أي حاجة، تقدر تقوللي في أي وقت." شكل الأخ الكبير هيحمي الآنسة يي أكيد، ولازم يحاول بكل قوته إنه يحمي الأخ الكبير.
"طيب، سيبوا شغلي لوحدي. لازم تناقشوا يي جو الأول!" دلوقتي أهم حاجة هي إننا نلاقي طريقة عشان نتعامل مع يي جو، وإلا خليهم يمشوا برا، والعواقب هتبقى مش متخيلة.
"إيه اللي حصل لـ يي جو؟ يا أخي، ليه مقولتلناش؟" بي إيو سأل وهو بيشك.
"كنت خايف تقلقوا، فعشان كده مقلتلكوش. في الحقيقة، يي جو مارس لعنة وان ينغ."
"إيه، وإيه بعدين؟" لو شير صرخت.
"بنناقش الإجراءات المضادة، وممكن تساعدوا في التفكير فيها!" دلوقتي إنهم جم، نشتغل سوا عشان نلاقي طريقة عشان نتعامل مع يي جو!
"لو بتمارس تعويذة البيبي، هتبقى حصين ومنتصر. فيه أي طريقة؟" لو شير شايفه إن ده خيال.
"الأخ الكبير قصدة إنه يعرف نقطة ضعف لعنة وان ينغ؟" بي إيو اتصدم لما سمع الخبر، وعلى طول استعاد هدوئه.
"فيه أي نقطة ضعف في تعويذة البيبي؟" لما لو شير قالت كده، ثلاث عنين بصت عليها، زي ما بتبص على وحش.
"إيه، أنا معرفش!" وهي متحرجة شوية، فتحت بقها عشان تكسر الجو المحرج.
"أي مهارة ليها نقاط ضعف. طول ما عرفنا نقاط ضعف لعنة وان ينغ، نقدر نقضي على يي جو في ضربة واحدة." يو كيو شرح ليها شوية.
"طيب، الموضوع ده مستعجل بردو. الرحلة طويلة، ارجعوا وخدوا قسط من الراحة الأول! وتعالوا كلوا بالليل، وهنناقش ساعتها." لما شاف إنهم كلهم بينوا تعبير مُرْهق، يو كيو قال.
"تمام! يا أخي، لازم نيجي بليل." بي إيو سحب لو شير ومشي للباب.
"استنوا، ليه متروحوش؟ لو ما روحتيش، مش هنروح احنا كمان." لو شير فجأة لقت يي لينغ لسه قاعدة على الكنبة.
"أنا عايشة هنا، ليه أروح؟" ادت لو شير نظرة استفزازية.
"عايشين سوا؟" وهي ماشية للباب، اتحررت من دراعات بي إيو ورجعت لـ يو كيو.
"لأ، هي بتهزر." يو كيو شرح.
"يبقى إيه لو كان كده؟" دخلت في مشاكل معاها.
"يا ابني..." يو كيو ناداها بمعنى تحذير. كان وعدها إنه ميكشفش مكانها، بس لما كملت على كده، بس ممكن يقولها.
"أيوة، أيوة! بهزر." قالت وهي بتبني خدها.
"يبقي تروحوا الأول!" دلوقتي إنها هنا، مش هتخليها تلاقي فرصة تلخبط أخوها الكبير.
"تمام، شي إير، ارجعي الأول! لينغ إير وأنا عندنا كلام نقوله." يو كيو قال لـ لو شير.
"أنا..."
"يا أخي، يبقى هنرجع بليل." بي إيو بسرعة خطى لقدام وسحب لو شير بعيد.
لو شير ألقت بنفسها على الباب وسألت بي إيو: "يا أخي، إيه اللي حصل معاك! متساعدنيش كل مرة، هل تلخبطت بالبنت الساحرة دي؟"
"مش شايف الأخ الكبير بيطرد الناس؟ منقدرش نجبرهم بزيادة عشان نراقبهم!"
"يبقي قولي، أنت بتلاحظ من يومين. هل لقيت يي لينغ قريبة من هدف أخوها الكبير؟" كانت غضبانة اليوم بس وملاحظتش حاجة.
"لسه، بس لقيت إن..."
"إيه اللي لقيت؟" كانت مستعجلة تسأل.
"لقيت إن يي لينغ بجد بتحب أخوها الكبير." قالها استنتاجه.
"مستحيل؟ لازم يكون عنده هدف، بس أنت مش شايفه." مأمنتش إن الساحرة معندهاش نوايا شريرة.
"ممكن يكون كده! لازم أراقب بهدوء." من غير ما يلاقي دليل، هيفضل دايما محايد ومش هيقفز للاستنتاجات.
في أوضة يو كيو، يي لينغ زعلانة.
"إيه اللي حصل معاكي؟" يو كيو بص على تعابيرها المتجهمة بطريقة محيرة.
"ليه بتهتم بيا، لما تروح تلحق أختك؟" كانت غضبانة لما فكرت في تقاربهم.
"غيرة؟" بص لها بابتسامة خفيفة.