الفصل الثامن عشر
« إيش صار؟ » لو شير، اللي سمعت الصراخ، ركضت للمطبخ. « آه، يا أخوي الكبير، ليش أصابعك تنزف؟ »
« اتضح إن يي لينغ كانت مع أخوها الكبير عشان تشرب من دمه. » بي إيو قال للو شير.
« شفتيي، أنا أقول عندها نوايا مو كويسة. يا أخوي الكبير، لا تنخدع فيها. » لو شير ركضت عشان تساعده يربط الجرح.
« راح تموت لو ما شربت دم. » يو كيو سحب يده المجروحة ورفع الكاس بإيده الثانية. استمر ينقط دم في الكاس.
« يا أخوي الكبير، أنت مجنون؟ » لو شير ما توقعت إن أخو يو كيو، اللي دايما كان حكيم، يكون سهل ينعمي كذا.
« هي قالتلك! كيف تعرفين إن اللي قالته صح؟ » بي إيو سأل.
« فيه طاقة مسجونة في جسمها، وصراع الطاقة لازم يتكبت بالدم مرة بالشهر. وإلا، راح تموت من طاقة الانتصار. علاوة على ذلك، هي تشرب من دمي بس مؤقت، ولمن يي جو ينتهي، الختم اللي في جسمها راح ينفك. » يو كيو شرح، والدم اللي في الكاس كان نصه بس.
يي لينغ عالجت الجرح اللي في يدها بعد ما شربت من دمه.
« شويه الدم هذا ماله تأثير علي. » يو كيو استمر.
لو شير وبي إيو كانوا يشكون في كلام يو كيو، بس ما قدروا يلاقوا سبب يرفضون فيه، عشان كذا لازم يستنون ويشوفون.
بعد كذا، العلاقة بين لو شير و يي لينغ بدأت تتدهور مرة ثانية، وكل ما شافتها، كانت تسيء لها. حتى بي إيو مليان عداوة ناحيتها. وهم يقضون وقت أطول وأطول بغرفهم الفاضية، وأحيانا حتى ينامون على الكنبة. عشان ما تواجههم وجها لوجه، يي لينغ كانت مجبرة تقعد بغرفتها كل يوم.
« يا أخوي الكبير، مو لازم أساعد شير أطلب عشا اليوم. قالت إنها رايحة تسوق وماراح ترجع على العشا. » في الظهر، بي إيو ودع لو شير وقال لـ يو كيو لما رجع.
« واو، أقدر أطلع وأتحرك. » لما عرفت إن لو شير ماراح ترجع، يي لينغ فتحت الباب وطلعت.
« لينغر، ظلمتك. » يو كيو سلم عليها وقال حولها.
« ما فيه شي، كنت أنام طول اليوم على أي حال. » يي لينغ قالت له لا يهتم.
وبعدين، الثلاثة قعدوا على الكنبة وشاهدوا تلفزيون. يي لينغ، اللي مدمنة على التلفزيون، فجأة وصلتها رسالة قصيرة: لو شير بيدي، وأبيك تجي القلعة لحالك عشان تلاقيني، وإلا راح تموت بدون جسد كامل - يي جو.
بمجرد ما شافت الرسالة النصية، يي لينغ وقفت من الكنبة وهي مذعورة وقالت لـ يو كيو اللي جنبها: « أحس بتعب شديد اليوم. راح أرجع غرفتي أرتاح أول. »
مو هي قالت قبل شوي إنها تبي تتهوى؟ يو كيو نظر لظهرها وفكر.
بمجرد ما دخلت الغرفة، وصلت رسالة نصية ثانية: هل تفكرين إن موتها راح يفك الحاجز اللي بينكم؟ هل تظنين إن يو كيو إذا عرف إن أخته المحبوبة ماتت بسببك، راح يسامحك؟
بعد ما قرأت الرسالة النصية، يي لينغ ابتسمت وضحكت بسعادة.
يي جو يعرفها كويس. متعودة على الدفء والحنان بمرور الوقت، قلبها كان قاسٍ مثل الحجر منذ وقت طويل. في الماضي، أكيد ماراح تهتم بلو شير. بس لما شافت الرسالة النصية الأولى، كل اللي فكرت فيه هو كيف تنقذها. يو كيو هو اللي خلاها تلاقي مشاعرها الإنسانية وتلين قلبها القاسي. خلاها تحبه، حتى الناس اللي يحبهم، بغض النظر عن أي شيء.
« قلتي، هل يي لينغ راح ترجع تنقذك؟ » لو شير كانت مربوطة بإطار خشبي في سجن حديد، و يي جو ضربت خدها بخنجر. اللمسة الباردة خلتها ترتجف.
« عندك قدرة، قاتل مع أخوي الكبير في مينغ داو! إيش هو البطل بهذه الوسائل الحقيرة؟ » لو شير ناظرتها بقوة.
« أنا أساعدك تختبرين كم أخوك الكبير يهتم فيك! لو متي بسبب يي لينغ، تظنين إن أخوك الكبير راح يكرهها؟ » عيونه صارت قاسية فورا.
« لو عندك شي تسويه، تعال علي. ليش تمسك ناس مالهم دخل؟ » صوت يي لينغ جاء من الهوا، وفورا ظهرت قدام يي جو.
« المرة الماضية هذي البنت أعطتك من الخراب، أنا كنت أساعدك أعلمها درس. ليش ما تشكريني! »
« كيف تعرفين؟ » هل هو كان يراقبهم؟
« آه، هذول الصيادين مصاصي الدماء صدق مو. أنا أعطيهم عشرة ملايين وما يقدرون يكسبونها. »
« اتضح إنك عرضت مكافأة عشان تقتليني. » اتضح إن في هالأيام، هو مو بدون فعل، بس يختبئ ورا ظهره.
« أخوي الكبير هنا، أليس كذلك؟ » بمجرد ما لو شير شافت يي لينغ، هي فكرت إن يو كيو تبعهم.
« لا، أنا جيت لحالي. »
« أنت مجنون عشان تموت؟ » لو شير وبخت، وقلبها تحرك حقيقة. المرة الماضية هي سوت كذا لها، كانت مستعدة تخاطر لحالها عشان تنقذها.
« تبين تموتي؟ » لو ما تجي لحالها، راح تموت بدون جسد.
« جيت، عشان كذا أقدر أخليها تروح. »
« ما توقعت تكوني حنونة وصادقة كذا. » يي جو نظرت لها من فوق لتحت بضع مرات. « هل تظنين لما تجين، راح أخليها تروح؟ أنت ساذجة جدا. إيش راح يصير لـ يو كيو إذا شاف بناته المحبوبات تعاني وتموت؟ »
مو أنت دائما تبي طاقة الأب؟ راح أعطيها لك، وأنت خلي شير تروح. » يي لينغ عرضت مقابل.
« تظنين إني للحين أحتاج هذي الطاقة القليلة؟ » سخر.
« هذي أفعى دم. الناس اللي ينعضون منها راح ينزفون للموت بعد ٢٤ ساعة من الألم الممزق للقلب. » يي جو كبت كتلة من الأشياء الحمراء من جرة فخارية. لما نظر بعناية، اتضح إنها آلاف الأفاعي الحمراء الصغيرة.
« أنت يا وغد. » يي لينغ وبخت.
« راح أخلي يو كيو يشوف بوضوح كامل عملية موتك، يمكنك الاطمئنان. » يي جو قفل باب السجن الحديدي وحط كاميرا برا السجن. « راح أرجع أجمع جثثكم بكرة وأستمتعوا بـ ٢٤ ساعة الأخيرة! »
« لينغر، اطلعي على العشا. » يو كيو طق على باب يي لينغ لمدة طويلة ولا أحد رد.
هو دفع الباب وشاف إن الغرفة فاضية.
« يا أخوي الكبير، ليش شير للحين مارجعت؟ هي دائما تجي في الموعد. ما أقدر أكلمها على جوالها. » بي إيو لقى يو كيو في غرفة يي لينغ وقال له الوضع. « يا إلهي، يي لينغ مو بالغرفة. هل لاختفاء شير أي علاقة فيها؟ »
« مستحيل. » هو يؤمن بـ لينغر تماما.
بعد ما تمشى بغرفتها، هو فجأة ثبت عيونه على الجوال اللي على منضدة السرير. هو تذكر إنها نظرت لجوالها قبل ما ترجع غرفتها.
« أخذوهم يي جو. » بمجرد ما يو كيو فتح جوالها، هو شاف الرسالة النصية المرسلة من يي جو.
« وبعدين؟ وين نلاقيهم؟ » بي إيو سأل.
« لو لقينا موقع لينغر المحدد، تقدر تتبعني مع الملاح! » يو كيو أخرج حلقتين من الغرفة. حط وحدة على نفسه وأعطى الثانية لـ بي إيو.
بعد ما يي جو ترك، يي لينغ دفعت السلسلة اللي ربطت لو شير بأظافرها. « كيف تقدرين تستمرين تدفين؟ » لما نظرت للأفاعي اللي تقترب، يي لينغ صارت قلقة أكثر وأكثر.
« ما راح ينفع، مصنوعة من الفولاذ الناعم. » لو شير قالت، « ساعديني أشيل الحزام اللي حول خصري. »
يي لينغ سحبت الحزام حسب ما قالت، واتضح إنها سيف ناعم.
« ما أقدر أساعدها تتفاعل! » شفرة السيف الناعم تمايلت من جنب لجنب في يدها، بس ما قدرت تستقيم.
« أنت ارميها بالهوا وأنا أتحكم فيها. »
في لحظة فقدان الوزن والصعود للسماء، إصبعين لو شير كانو مع بعض، وجسم السيف استقام فورا. هي تحكمت بالسيف عشان تقطع السلسلة مرة بعد مرة.
« أسرعي! الطلقة قاعدة تقترب أكثر وأكثر. » لما نظرت للأفعى اللي تزحف، يي لينغ باستمرار حثت لو شير.
بانفجار، السلسلة انكسرت. يي لينغ فورا ساعدت عشان تفك لو شير من الإطار الخشبي.
« راح تقتلينهم. » يي لينغ، اللي ما عندها سلاح، بس تقدر تعتمد على سيفها.
« لا، ماراح أقتلهم. » لو شير درست الأفعى على الأرض بعناية.