الفصل التاسع
بس مع يي جو، لاقت رمز صاعقة سوداء يلوح على جبينه، دي علامة ممارسة تعويذة الآلاف من الأطفال. لما يمص دم كفاية من 10000 طفل، رمز الصاعقة السوداء حايظهر على جبينه بالكامل. وقتها، حيصير لا يقهر وماحدش حيقدر عليه.
كانت بتفكر في الموضوع لحد ما رجع. لو مصت دم يو كيو وحصلت على كل طاقة أبوها، هل حتقدر تكسب يي جو؟ لو هي ويو كيو تعاونوا، هل الفرص حتكون أحسن؟
بعد ما شافت يو كيو، اكتشفتي إنها مش قادرة تقتله، فاختارت الأول.
"إيه اللي قولتيه؟ أنا وعدت أعطيكي دم. إيه تاني عايزاه؟" يو كيو مسك إيدها بغضب.
"أنت بتأذيني. لا تنفعل، اسمعني أول!" يي لينغ حاولت تفك إيده بصعوبة. "آه--" حركتها الكبيرة أثرت على جرح رقبتها.
لما سمع نفسيتها، يو كيو بص عليها وشاف خمس كدمات بشعة بتظهر بوضوح على رقبتها البيضة زي الثلج. لما بص، محكومش على الإحساس بالذنب في قلبه. قام وراح عند التلاجة، وطلع كيس تلج ورماه ليي لينغ.
"نتعاون!" يي لينغ أخدت كيس الثلج وحطيته على رقبتها.
"بتعملي إيه؟ أنا مش عايز أتعاون مع البنت الساحرة."
"اكتشفتي إن يي جو بيمارس لعنة وان ينغ. لو مارسها، مش حيعرف منافسه. لازم نقتله قبل ما يمارسها."
"أنا كمان أعرف الموضوع ده، بس أقدر أتعامل معاه لوحدي. ليه لازم أتعاون معاكي؟"
"زي ما أعرف، أنت مش قادرة تكسر سحره دلوقتي، فـ لازم تعتمدي على مساعدتي. إيه رأيك في هدنة مؤقتة ونتعامل مع يي جو سوا؟"
"دي شرطك؟"
"وكمان، لازم تعطيني دم مرة في الشهر."
يو كيو سكت، وشكله كان بيفكر إذا كان المفروض يوعدها.
"لو أعطيتك دم، مش حتمصي دم ناس تانية في المستقبل." لو استمرت في الشر، مش حيعيش في سلام معاها أبدًا.
"ماشي!" لو ما كانتش الطاقة اللي في جسمها، مكنتش حتمص دم أبدًا.
"طيب، حا أعطيك وقت تفكر فيه. لما تفكر، اطلب مني الترياق!" لما شاف إنو لسة متردد، هددت تاني وأجبرته يوعد.
"طيب، أوعدك." معاها حق، وهو فعلًا محتاج مساعدتها دلوقتي.
"مش حترجع في كلامك!"
"الكلام اللي بتقوليه صعب يرجع. أنا مش زيك؟" هل فاكرة إن كل الناس وسخة زيها؟ "بس لو خلفتي وعدك، حا أقتلك في الحال." كان يقصد وعدها بعدم مص الدم.
"أيوة، طيب، أعطيني دم الشهر ده دلوقتي!"
علشان تحصل على الترياق عشان تنقذ لو شير في أسرع وقت ممكن، بدون تردد، يو كيو راح على المطبخ على طول وقطع صباعه بالسكينة، وبعدين ملأ كوب بنص كوب دم.
"وفيت بمتطلباتك كلها. الوقت جه عشان تعطيني الترياق!" يو كيو سلم الكوب ليي لينغ.
يي لينغ أخدت الكوب وشربت كل الدم، ولحست زوايا فمها. دمه لذيذ أوي، وطاقتها زادت كتير.
"ما عنديش ترياق!" يي لينغ رجعت الكوب على ترابيزة القهوة اللي قدام الكنبة وقالت بهدوء.
"إيه اللي بتتكلمي فيه؟" يو كيو انفجر غضبًا، وديما عندها قدرة تستفزه.
"اللي أعطيته للو شير مش سم أبدًا، بس حيخلي الناس يوجعهم بطنهم لعشر دقايق، ومش محتاجين ترياق أبدًا. وكمان، دلوقتي عدى نص ساعة، لازم تكون كويسة."
"أنت كذبتي عليا؟"
"ده اسمه ذكاء. أنا مصدقة اللي وعدتيني بيه، ومش حترجعي في كلامك."
"أنت..."
"استني، إزاي أعرف لو اللي قولتيه صح؟ عايز أتأكد إن أختي كويسة أول." مسك يي لينغ اللي قامت وكانت عايزة تمشي.
"دي مش صعبة، بس اتصل واسأل." يي لينغ قعدت تاني على الكنبة وبصت عليه في وقت فراغها.
"ألو، يا أختي. أنت كويسة؟" يو كيو اتصل بلو شير حسب ما قالت.
"يا أخويا، أنا كويسة. بس بعد ما مشيت شوية، بطني بطلت توجعني."
"كويس إنك كويسة."
"يا أخويا، إنت إيه؟ متوديش لـ يي لينغ، وتعال بسرعة! شكلي كده ما حصليش حاجة."
"ما تقلقيش، أنت مش مسمومة بجد، روحي ارتاحي. الأخ رجع على الأوضة."
"طيب، تصبح على خير!"
"تصبح على خير!"
"بصي، أنا ما كذبتش عليكي!" بمجرد ما يو كيو قفل التليفون، يي لينغ جريت عشان تقول.
"أنا شفتي كتير من مكايدك، فـ الأحسن أكون حذر."
"خلاص، مش مهم. بالمناسبة، ما تقولش لحد مكان وجودي، أو مش حا أقدر أقعد هنا." قالت ده وخلصت، وراحت على أوضته.
تاني يوم الصبح بدري، لو شير خبطت على باب يو كيو.
"يا أخويا، تعرف يي لينغ بتظهر فين عادة؟ نروح نقتلها، عشان متستمرش في الكوارث." لو شير بتكره مصاصين الدماء بالذات. وكمان، يي لينغ ضايقتها، وكانت عايزة تقتلها أكتر.
"يا هيل، أنا وعدتها أتعاون معاها عشان نتعامل مع يي جو، فـ بلاش نقرب منها دلوقتي، تمام؟" يو كيو عارف إن طول ما الموضوع ليه علاقة بمصاصين الدماء، لو شير حتكون متحمسة بالذات، فـ بس يقدر يناقشها بحذر.
"إيه، يا أخويا، بتعمل إيه! نقدر نتعامل مع يي جو بقدراتنا!" صوت لو شير ارتفع شوية.
"مش عارفين نكسر سحر يي جو دلوقتي، صح؟ مش حيبقى كويس لو هي ساعدتنا؟ يا شير، بلاش تكوني عنيدة أوي." يو كيو اختار يخفي عن لو شير إنو مهدد. أيًا كان السبب، طالما وعد، حيعمل. لو قال الحقيقة بس حيخلي لو شير مش تتقبل أكتر.
"مش مهم. أنت وعدتها ودي مشكلتك. أنت وعدتها ودي مشكلتك، بس أنا ما وعدتش. لو رفضت تساعدني، حا ألاقيها لوحدي." لو شير خبطت الباب بغضب.
في اللحظة دي، تليفون يو كيو رن. مسكه وشاف إنو من أمريكا الوسطى. في حاجة غلط؟ فجأة حس بإحساس وحش.
"ألو، يا يو كيو."
"يا ريس، حصل حاجة للابن الصغير."
"إيه حصل لإي يو؟" قلب يو كيو ضاق.
"الابن الصغير اتصاب إصابة خطيرة، ودلوقتي لسة في غيبوبة! ارجعوا بسرعة مع الآنسة!
"إزاي حصل كده؟ طيب، حنرجع فورًا."
بعد ما قفل التليفون، يو كيو جري على أوضة لو شير على طول وضغط على جرس الباب بقلق.
"جهزي حاجتك حالا وحنرجع على أمريكا." أول ما لو شير فتحت الباب، يو كيو رماها بكلمة.
"ليه، إيه حصل؟" لو شير اتفزعت من تعبير يو كيو اللي عليه قلق.
"إي يو اتصاب إصابة خطيرة."
"إيه، أنا... حا أجهز حاجتي حالا. لأ، لأ، أنا مش عايزة الحاجات دي. حنروح على المطار حالا." لو شير كانت ضايعة.
"يا هيل، ما تقلقيش، ما تخافيش. حا أتصل دلوقتي عشان أحجز تذكرة طيارة. أنت رتبي الأول."
"طيب، حا أسمع كلامك."
خمس ساعات بعدين، وصلوا المستشفى الخاص بمجموعة فالكون.
لما شافت بي إي يو نايم على سرير في المستشفى وأنابيب في كل حتة في جسمه، لو شير بكت فجأة. "ووه، يا أخويا، يا أخويا، متخليش حاجة تحصلك! ووه!" جسمها كله كان مغطى بزجاج شفاف برة العناية المركزة.
"يا دكتور، إيه أخبار إي يو؟" يو كيو أجبر نفسه يعرف الموقف بهدوء من الدكتور.
"آسف، يا ريس. عملنا اللي نقدر عليه. دلوقتي، هو اللي حيصحى."
"إزاي يقدر يبقى كده؟ مين أذاه؟" لو شير لفت وسألت.
"هو جيتشاو، مصاص الدماء اللي لازم تتعاملوا معاه المرة دي."
"إزاي حصل ده؟ ما ضربناهوش ضربة قوية؟ ما لازمش يكون هو خصم الأخ."
"أيوة، الابن الصغير كان حيقتله. ما توقعتش إنو حيضرب الابن الصغير ضربة قوية قبل ما يموت."
"كل ده بسببي. ما كانش لازم أسيب أخويا لوحده يتعامل مع مصاص الدماء ده." لو شير دخلت في ندم عميق.
"يا هيل، ما تلوميش نفسك، مش غلطك." يو كيو طبطب على كتفها وطمنها.
"يا دكتور، أقدر أدخل معاه؟" لو شير فجأة مسكت إيد الدكتور.
الدكتور بص على لو شير، بعدين على بي إي يو في العناية المركزة، وأخيرًا وافق. "طيب يا آنسة، البسي البدلة المعقمة وادخلي!"
"يا أخويا، اصحى بسرعة، أنا مش حلومك." لو شير مسكت إيد بي إي يو وباستها بهدوء.
في وقت ما، وقعت في هاوية الذكريات.
السنة دي، كان عمرها عشر سنين. أهلها صيادين مصاصين دماء. بيمشوا بدري وبيرجعوا متأخرين كل يوم. كان عندها وقت قليل تراعيهم، فـ سمحوا ليها تقعد في مدرسة الصيادين.
فاكرة كويس اليوم ده، استقبلت مكالمة تليفون من المستشفى. قالوا إن أهلها اتصابوا إصابات خطيرة في المهمة وطلبوا منها تروح على المستشفى فورا. لما وصلت المستشفى، أهلها، زي بي إي يو، كانوا مغطيين بالأنابيب ودخلوا العناية المركزة. في نص الليل، أخيرًا ماتوا وسبوها.
من وقتها ذاكرت مهارات الصيادين أصعب، ولازم تخلي نفسها قوية، ولازم تنتقم لأهلها. عشان كده بتكره مصاصين الدماء أوي.
"عندك قلب تخليني أجرب الخوف والحزن في الوقت ده تاني؟" لو شير رجعت للواقع، مسكت إيد بي إي يو وباستها بهدوء.
عشر أيام بعدين، بي إي يو لسة متحسنش. لو شير بتضيع باقي وقتها في العناية المركزة معاه إلا لما تخرج تاكل شوية كل يوم. يو كيو حياخد مسؤولياته في المجموعة، بس حيجي المستشفى عشان يشوفه أول ما يخلص شغل. بس، اهتمامهم ما جابش تحسن لـ بي إي يو. وقت الضهر في اليوم العاشر، حالته بدأت تسوء وقلبه وقف فجأة.
"آنسة، عايزين ننقذ الابن الصغير. لو سمحتي، استني بره!" عدد كبير من العاملين في المجال الطبي جريوا على العناية المركزة، وكلهم طلبوا من لو شير تخرج من العناية المركزة.
"لأ، حا أكون هنا معاه." هي رفضت بشدة.
"بس لو أنت هنا، حياثر على إنقاذنا."
"حا أقعد بس أتفرج، ومش حا أتدخل في طريقكم." قالت ورجعت لورا.
"تمام، بعدين، بس لازم تكوني مستعدة نفسيًا." أخيرًا، الدكتور ما قدرش عليها وسمح ليها تقعد.
جهاز الصدمات الكهربائية نزل على صدره تاني وتاني، والدم على وش لو شير اتسحب شوية شوية. أخيرًا، ما قدرتش غير إنها غطت فمها وبكت بصوت منخفض.
"يا أخويا، حتكون بخير. يا شير مستنياك. ما تسيبش يا شير." هي فكرت في قلبها.
إيه الموضوع معاكي، يا هيل؟ ليه بتعيطي؟ مين ضايقك؟ بي إي يو سمع لو شير بتعيط في الظلام.
يا هيل، ما تعيطيش، حا أحميكي.
يا هيل، فين أنت؟ أنت مستنياني.
"نبض الابن الصغير رجع." الدكتور فجأة صرخ بفرح.
"عظيم، عظيم، يا أخويا، أنت كويس." قلب لو شير المعلق أخيرًا يتهدى.
"يا آنسة، حالة الابن الصغير اتحسنت. لو ما فيش حادث، حيصحى ألن سو النهارده." الدكتور اللي خلص الإنقاذ للتو شال القناع وقال لـ لو شير.
"بجد؟ شكرًا كتير، يا دكتور." لو شير بكت بفرح.
لما سمعوا إن بي إي يو حيصحى، يو كيو وزملاؤه كلهم جريوا على المستشفى واحد ورا التاني، ولو شير قعدت جنبه.
بعد ساعة من الانتظار، لو شير حست إن صباع بي إي يو بيتحرك شوية.
"يا أخويا، تعال بص، الأخ بيتحرك." هو صاح بحماس لـ يو كيو اللي كان قاعد جنبه.
"بجد! عظيم!" يو كيو كمان بتركيز مال عشان يشوف.
شفتي عين بي إي يو بتتحرك، وبعدين فتح عينيه ببطء.
"يا أخويا، أخيرًا صحيت. قلقتني أوي، عارف؟" لو شير حضنته بحماس.
"يا بنت المجنونة، أنا كويس. شكلي سمعتك بتعيطي من شوية. عياطك هو اللي صحاني."
"أنا ما بعيطش عشانك!" لو شير فجأة بعدته ورجعت لورا.
"إي يو، أهلا بيك في الفريق تاني." يو كيو مد إيده ليه، وهو كمان صفق بإيديه بتفاهم.
"يا هيل، صدقيني، أنا فعلًا ما فيش حاجة ليا مع ماريا." بي إي يو بص على لو شير.
ماريا عضوة في مجموعة صيادين في الولايات المتحدة. معاها وشاح بشعر أشقر كيرلي وعينين زرقاء فاتنة. هي جمال أوروبي نموذجي. ديما كانت بتحب بي إي يو وديما بتحب تلف حواليه. ما استقرتش إلا لما بي إي يو ولو شير بقوا سوا.
"إيه اللي حصل معاكوا الاتنين؟ ليه ما قلتوليش؟ مش بتثقوا فيا؟" يو كيو لازم يسأل الموضوع ده بوضوح.
"لأ، يا أخويا، أنت عارف إننا ديما بنحترمك. بس كنت في مود وحش ومش عايز أذكر الموضوع." لو شير شرحت بسرعة.
"يا أخ، خليني أقولك! مش رايحين نتعامل مع هو جيتشاو المرة دي؟ كنا ضربناه ضربة قوية. بس في الآخر، هرب، وحاولنا بكل طاقتنا نلاقيه. بعدين، ماريا قالت إنها تقدر تقول لي مكان هو جيتشاو، بس لو أكلت معاه وجبة. عرفت إن يا شير لازم تخلص المهمة في أسرع وقت ممكن، فوعدتها. متوقعتش، لما كنت بتعشى معاها اليوم ده، إني أتقبض عليها يا شير. هي رفضت تسمع شرحي خالص، فراحت تدور عليك بغضب." بي إي يو وضح لـ يو كيو كل حاجة.
"يا شير، أنت فاهمة غلط إي يو! أنا كمان مش مصدقة إنو حيعمل حاجة تزعلك." يو كيو قام بدور صانع السلام بينهم.
"ماريا دي جميلة أوي، إزاي أعرف لو حيتفتن؟"
"والله العظيم، أنت الوحيدة في قلبي. لو كنت حبيتها بجد، كنت حكون معاها من زمان. لازم استنى لحد دلوقتي؟" بي إي يو ضاف فورا.
"أنا آسفة، يا أخويا، أنا كنت متهورة أوي. لو ما كنتش سبتك لوحدك، ما كنتش هتتأذى." لو شير صدقت كلامه وحست بالذنب لإنها أذته.
"ما فيش حاجة، الأخ مش حيلومك." بي إي يو طمنها بسرعة.