الفصل الرابع والعشرون
يا جماعة، صدقيني، عمري ما هأندم على ده."
"شير، إييو، ممكن تتقبلوا؟" لو كانت قريبتها الوحيدة مش موافقة، كانت تفضل تروح معاه لعالم تاني.
"بي إيو بص لـ لو شير، أكيد هأوافق. المهم نشوف رأي لو شير."
"أنا موافقة، لازم تبقى أخ كبير بسرعة!" هي ممكن تتقبلها، فما بالك بالأخ الكبير اللي عاش معاهم أكتر من عشر سنين.
"ممكن تشوفي قرايبك بيمشوا واحد ورا التاني في المستقبل. متأكد؟" سألته تاني.
"طول ما أنتي معايا على طول، ده كفاية." ضغط راسها على رقبته.
أنيابها الحادة اتغرزت في رقبته، وحست بجسمه الدافئ بيبدأ يبرد. البرودة دي خلتها عايزة تستسلم تاني وتاني، بس كل ما كانت عايزة تسيب، يو كيو كان بيمسك إيديها جامد ويقولها كملي.
بهالطريقة، أخيراً شربت دمه، وهو فقد وعيه خالص، ماسك إيديها ووقع طبيعي. يي لينغ بسرعة ضغطت دمه في جسمه من سنانها، وأول احتضان تم رسمي.
"لو ممكن يصحى بكرة، هيبقى تمام. ارجعوا ارتاحوا الأول، وأنا هفضل معاه هنا." قالت لهم يي لينغ.
تاني يوم، استنوا من الصبح للعصر وهم متوقعين، بس لسه مفيش أي علامة من يو كيو.
"ليه الأخ الكبير لسه مصحيش؟" لو شير بدأت تقلق.
"لينغ الصغيرة، عادي، لو مصحيش، ليكي أنا! ههتم بيكي!" قال بحب شوية.
يي لينغ بصت له بغضب، وكملت بتبص لـ يو كيو بتركيز. كانت مقتنعة إنه مش هيروح ويسيبها.
"مراتي مش محتاجة اهتمامك! الأخ الكبير بتاعي هيبقى كويس."
"شايف إن لسه مصحيش لحد دلوقتي، ممكن فرصة إنه يعيش قليلة أوي." الشبح قال تاني.
"إزاي تجرأ تلعن أخويا الكبير؟" لو شير اتعصبت.
"ألعنه. مش كفء لـ لينغ الصغيرة." لو مات يو كيو، لينغ الصغيرة لازم تحبني!
"الأخ الكبير بتاعي أحسن منك أكيد. ممكن يقتلك بسهولة."
"لو عندك القدرة، قوله يقوم ويقتلني!"
"أنتي..."
"مش محتاجة أخويا الكبير يخرج، ممكن أعلمك درس مكانه كأخت." لو شير قالت وهي عايزة تهاجمه وتتخانق معاه.
لحسن الحظ، بي إيو منعها.
لو مش ممكن تعمل ده، كملت كلام. المهم، الاتنين اختلفوا تاني مع بعض.
"يو كيو، أنا عارفة إنك صاحي." يي لينغ قربت من ودن يو كيو وهمست. شافت العروق الزرقا على جبينه بدأت تضرب، ده معناه إنه متضايق. شايف إنهم مزعجين قوي! يي لينغ لفت راسها وشافت لو شير بتجري على السحر تاني.
أكيد، يو كيو فجأة فتح عينيه على وسعهم. يلا نخرج! قال لـ يي لينغ بلغة الشفايف.
بينما المنظر كان فوضى، هربوا.
"يا كلب، تعرف أنا كنت قلقانة قد إيه؟ متقوليش لما تصحى." أول ما خرج من الجبل، قبضة يي لينغ نزلت على صدر يو كيو.
"مابقتش قادر أقولك غير لما اكتشفتيي." يو كيو مد إيده ومسكها في حضنه جامد. بيهدي قلبها القلقان بمشاعر حقيقية.
"إحساسك إيه؟ في أي تعب؟" يي لينغ سألته بقلق عن حالته الصحية.
"مفيش حاجة خاصة، بس القوة زادت كتير."
"مشوا سوا للبحيرة، ويو كيو قعد وضهره على الحجارة، بينما يي لينغ حضنته واستمتعوا بالنجوم اللي بتلمع سوا.
"لينغ، ممكن نبقى سوا للأبد في المستقبل." عدوا بحاجات كتير سوا عشان ممكن يبقوا سوا دلوقتي.
"للأبد! لسه حاسة إني بحلم." يي لينغ لمست وشه وتنهدت بهدوء.
"ده مش حلم!" يو كيو طبع بوسة على شفايفها.
"ليه، فين الأخ الكبير؟" لو شير فجأة لقت السرير فاضي.
"راح لعالم اتنين مع مرات الأخ الكبير!" بي إيو اكتشف إن يي لينغ كمان اختفت.
"بما إن يو كيو كويس، ممكن تظبطوا نفسكم وتمشوا بسرعة! بيوتروني هنا." بما إن يو كيو صحي، مش عايز يكمل يشوفهم بيحبوا بعض قدامه.
"واو! أنا في مزاج كويس دلوقتي، مش مهم معاك." وهي مش عايزة تفضل في المكان ده. جريت على أوضتها عشان تحضر شنطتها في مزاج كويس.
بعد ما رجعوا لـ مجموعة فالكون، ما أعلنوش إن يو كيو بقى مصاص دماء. وكمان غير إن يو كيو ممكن يبقى مصاص دماء وطاقته البدنية زادت كذا مرة، الحاجات التانية زي ما هي، عشان كده محدش يعرف تغيراته.
طريقة شغل المجموعة بتاعتهم لسه زي ما هي، بس الفرق إن معاهم يي لينغ كمساعدة. كل يوم، هي و يو كيو بيروحوا مع بعض، وموظفين المجموعة عرفوا إنها المديرة. لما بيشوفوها، بيسموها باحترام مرات الأخ، و يي لينغ بتسمع وقلبها بيحلو.
يي لينغ اكتشفتي إن في الأيام الأخيرة، سلوك يو كيو بدأ يبقى غريب أوي. واضح إنه معندوش شغل، بس كان بيخرج بدري وبيرجع متأخر كل يوم. مكنش ممكن يلاقيها في البيت والشركة. سألت إييو و شير، وكلهم هزوا راسهم وقالوا معرفوش.
أخيراً، لما رجع بالليل، هي بسرعة مسكته وسألته، "ليه مبتقعدش في البيت اليومين دول؟"
"الشركة عندها حاجات لازم أخلصها."
"طيب ليه إييو و شير بيفضلوا في البيت طول اليوم؟"
"أنا بخرج عشان أناقش شغل الشركة ومش محتاج ناس كتير."
"أنت مش كويس في الكلام! مش الشغل دايماً مسؤولية إييو؟"
"أنا تعبان، روح ارتاح الأول. أنتي كمان روحي نامي بدري!" كل ما اتسأل سؤال مكنش بيرد، كان بيستخدم أعذار مختلفة عشان يتهرب من السؤال.
بعد كذا يوم ورا بعض، يي لينغ حست إنه لازم يكون عنده حاجة مخبيها عنها.
"بتخبي عليا إيه؟ بتعمل إيه اليومين دول؟" أول ما شافته راجع، منعت طريقه. مش هتخليه يرجع أوضته النهارده غير لما يشرح.
"اخرجي معايا بكرة." هو عرف إنه لو فضل يلف ويدور، هتتعصب.
"بكرة؟ أنا هارجع الصين بكرة." بكرة هو يوم موت تشينغشين. هي بس مش عايزة تروح بشكوك، عشان كده سألته بوضوح الليلة دي.
"بكلمة، هتخرجي معايا الأول بكرة. مش كتير. مش هيبقى متأخر عليكي تروحي الصين تاني."
"تمام!"
أول الصبح، يو كيو ساق يي لينغ. لسه بيرفض يقولهم رايحين فين. كل اللي عرفته إن المنظر على الطريق كان جميل والهوا كان منعش.
لما وصلوا للمكان، يو كيو وقف العربية بس. قبل ما يي لينغ تشوف هما فين، يو كيو طلب منها تتعصّب.
إيه ده؟ يي لينغ بتمشي خطوة خطوة تحت قيادة يو كيو.
"أوك، شيلي العصابة!"
"أوه، إزاي ده ممكن يحصل؟" يي لينغ بصت على لوحة تذكار تشينغشين قدامها. طلع ده مقبرة.
"إزاي ممكن تتذكر يوم موتها ومكان قبرها؟"
"أنا اتأثرت بالذات لأن كسرت قلبك اليوم ده. أنا عارفة إنها صاحبتك الوحيدة الكويسة. نقلت لوحة تذكارها هنا، وهيبقى أسهل عليكي تشوفيها في المستقبل."
"طلع إنك كنت مشغول بالحاجات دي اليومين دول. شكراً إنك فكرت فيا أوي." يي لينغ حضنت يو كيو.
"دلوقتي متأثرة؟ اللعب الكويس لسه قدام!" يو كيو خلاها تمسكه، حرك زوايا بوقه شوية.
"إيه تاني؟" بصت لـ يو كيو بانتظار.
"تعالي هنا وشوفي." يو كيو حضن يي لينغ ومشى للناحية اليمين. "دي لوحة التذكار اللي عملتها لأبويا. مكنش عندك مكان إقامة ثابت قبل كده. دلوقتي استقريتي هنا، جه الوقت نعمل لوحة تذكار لأبوكي."
ي لينغ بلطف فركت الكلمات الجديدة على لوحة التذكار. أمي وأبي، هو اللي بحبه. مش هكون وحيدة تاني في المستقبل. ممكن تطمنوا."
"ليه بتسميه أبويا؟ إحنا لسه متجوزناش!" يي لينغ عدلت بابتسامة.
"طلع إن فيه حد عايز يتجوزني أوي!" يو كيو نادراً ما هزأها.
"معنديش، متقولش كلام فارغ." يي لينغ جاوتشن ردت.
"لينغ، بقالك ألف سنة وحيدة. خليني معاكي في المستقبل!" يو كيو فجأة ركع على ركبة واحدة وطلع خاتم جميل من جيبه. "النهارده، وعدت قدام أهلك وأصحابك الحلوين إني ههتم بيكي كويس لباقي حياتي. من فضلك اتجوزيني!"
في مواجهة الهجوم اللطيف بتاعه ورا بعض، هي خلاص اتأثرت لدرجة إنها مبقتش عارفة تتكلم. إزاي ممكن تقول لأ؟ "طلع إن عندك كلام حلو زي ده." هو اللي عمره ما عمل عمل مؤثر زي ده خلاها تتأثر خالص.
ابتسمت ومدت إيدها اليمين ليه...
أول ما رجعوا البيت، لو شير لقت الخاتم على إيد يي لينغ بعينيها الحادتين.
"الأخ الكبير، عايز مراتك تقترح الزواج؟" جريت ليهم بحماس وسألت.
بعد ما شافت يي لينغ بتأكد بخجل، وشها المبتسم فجأة اتغطى بالغموض، ودارت ودخلت المطبخ من غير ما تقول كلمة.
يو كيو و يي لينغ بصوا لبعض، وشهم مش مفهوم.
"لينغ مش هتعارضنا تاني، صح؟" يي لينغ سألت.
"مش هتعارض! يلا نشوف!" قال ومشي خطواته ودخل المطبخ مع يي لينغ.
بس قبل ما يقربوا، سمعوا صوت لو شير العالي.
"إيه قصدك يا إييو! الأخ الكبير ومراتك حبوا بعض قبلنا بكام سنة. هما خلاص هيمشوا يتجوزوا دلوقتي، وأنت معندكش كلام."
"دلوقتي مش الوقت. إزاي ممكن تطلبي الزواج؟" بي إيو، اللي كان بيجهز العشا، لف راسه وشاف لو شير بتجري عشان تلاقيه بغضب.
"مش مهم، هسألك سؤال، هتتجوزني؟"
"الرجالة بيقولوا الزواج الأول. إزاي البنت تطلب الزواج الأول؟" بي إيو بص عليها بغضب ومرح.
"بالمختصر، أنا بس عايزة أعمل فرح مع الأخ الكبير ومراتك." لو شير قالت بكيفها.
"بما إنك مستعجلة أوي، متلومينيش لأني مديتكيش اقتراح زواج رومانسي!" بي إيو حط طنجرة الرز، ركع من غير ما يشيل المريلة، طلع الخاتم اللي جهزه وقال، "شير، تجوزيني!"
"إمتى اشتريت الخاتم؟" لو شير بصت بصدمة.
"اشتريته قبل ما أدخل في غيبوبة المرة اللي فاتت. دايماً كنت عايز ألاقي فرصة مناسبة عشان أخطط لاقتراح زواج مثالي ليكي. مكنتش متوقع إنك مستعجلة أوي." بي إيو شال الخاتم من علبة الحرير وحطه بهدوء على صباع لو شير.
"أوه، لأ، عايزة اقتراح زواج مثالي!" لو شير بس ردت.
"دلوقتي عرفتي إنك غلطانة!" بي إيو ابتسم وهز راسه.
يو كيو و لو شير، اللي سمعوا كلامهم برا الباب، كمان ابتسموا لبعض. إيد يو كيو اللي كانت حوالين وسط يي لينغ، زادت جامد لاإرادياً لسعادتهم اللي صعبة المنال.
يي لينغ بصت له بتفهم وقالت، "دائماً هنكون سعداء.