الفصل السادس
أبغى أشرب دم، أبغى أشرب دم. **يو كيو** طول وقته يشتهي دمه، من يوم ما اكتشف إن دم **يي لينغ** يقدر يخلط طاقة أبوه فيها، واليوم الخامس عشر من الشهر هذا بيجي قريب.
عشان كذا، لما **يو كيو** كان نايم، طلعت ريحة عطر في غرفته، خلاته ينام أعمق. تتأكد إنه نايم، وتطلع من السحر.
حسّت نفسَه، **يو كيو** فجأة فتح عيونه، و عرف إنها بتجي عنده، فـ كان مجهز نفسه. بالضبط لما حطّت العطر، تحرّك سوطه، واكتشف حيلتها، فـ تعمد إنه يسوي نفسه نايم ويخليها تطلع.
**يي لينغ** طبعًا ما انتبهت إنه صاحي. اقتربت من السرير شوي شوي، انحنت ومدّت أنيابها، وكل خلية في جسمها كانت تصرخ.
"آه--" **يو كيو** فجأة جلس من السرير ومسك يدها. صاحت من الخوف.
"لسّه تبغين تسوين نفس الشيء مرة ثانية؟"
**يي لينغ** لوّحت يدها الممسوكة وحاولت تنزل أظافرها على يد **يو كيو**. لما **يو كيو** تركها، رجعت بسرعة و فلتت من مسكته.
**يو كيو** على طول مسك المسدس اللي على الطاولة وضربها، والرصاصة ضربت بطنها.
يبدو إنه جاهز، وبتدور وقت ثاني. **يي لينغ** مسكت بطنها، نفضت عبايتها وهربت.
**يي لينغ** انجرحت، وطاقة السحر ضعفت، والدم اللي على جسمها زاد ريحتها. عشان كذا **يو كيو** شمّها بشكل مبهم في الغرفة. بالبداية فكر إن السبب إنها ظهرت في غرفته، لكن الريحة ما راحت. هل ما غادرت؟
عشان يختبر تخمينه، لفّ في الغرفة وأخيرًا لقى إن ريحتها قوية على جدار غرفة نومه. حطّ طاقة على عيونه وبعدين طالع. شاف غرفة فيها سرير و تابوت. **يي لينغ** مستلقية في التابوت تتعافى في اللحظة هذي. اتضح إنها خلقت فضاء وهمي بالسحر هنا.
مو غريب إنه حس إن في شيء خطأ بمجرد ما دخل الغرفة هذي.
لما لقاها، **يو كيو** سحب سوطه، كسر السحر وخرج تابوتها. لما نزل التابوت، **يي لينغ** صحت بهزة عنيفة. طارت من التابوت بصدمة.
"يعني كنتي تختبين جنبي."
**يي لينغ** أخيرًا فاقت من الصدمة. كل اللي تقدر تفكر فيه الحين إنها تهرب بسرعة. بس وين تقدر تهرب؟
وبينما كانت لسه قلقانة، حبل فضي طار فوقها و لفّها. لما حاولت تتخلص، السلك الفضي اللي ملتف كان بيجرح جلدها، و اضطرت توقف حركة هايدي.
"لا، لا تقتلني." شافت **يو كيو** يقترب منها بسوط وكانت مرعوبة.
"قتلتِ صيادين كثيرين، تستحقين الموت." **يو كيو** بكلام هاديء كشف عن جرائمها.
"انتظر شوي، انتظر شوي، خلينا نسوي صفقة."
**يو كيو** كان غير مبالي و استمر في المشي تجاهها.
"أقدر أقولك وين **يي جو** موجود." لما شاف إن ما ردّ، **يي لينغ** صاحت بحماس.
**يو كيو** وقّف خطواته. "لا، أقدر ألقاه بنفسي."
"صحيح، يمكن تلقاه بعد عشرة أيام أو نص شهر. بس، بعد كل هالمدة، تدري إيش بيصير؟ آمن أكثر لو تعطيه الضربة القاضية وهو مصاب!" ولما لقت إنه مهتم في هالموضوع، مسكت الفرصة على طول تتفاوض.
"غير كذا، أنا الخاسرة عندك. تقدر تقتلني في أي وقت! مو جاك تفويض تقتل **يي جو** أول شيء؟ لا تضيع هالفرصة! طيب، بأقولك وين **يي جو** و تخلي سبيلي."
وقف في مكانه لحظة، كأنّه يفكر في كلامها. أخيرًا، اختار يصدقها ويقتل **يي جو** أول شيء.
"قولي!"
"تخليني أمشي أول."
اليد اللي تبغى تسحب السلك الفضي رجعت، و ما نسي إن هذي الساحرة لها خطط. كان لازم ينتبه منها، عشان كذا طلع سوارة فضية من شنطته وحطها في يدها. السوارة اللي كانت واسعة صغرت بمجرد ما لمست يدها، ولفت على يدها بقوة.
"هذي السوارة الفضية مجهزة بنظام تتبع الموقع، فـ ما تقدرين تهربين. وكمان، بمجرد ما أقول تعويذة، بتتشد وبتخترق معصمك. وبعد فترة، بتتسممين وتموتين."
"إذا قتلتِ **يي جو**، ما بأكون سعيدة. كيف أكذب عليك؟"
اتخاذ تدابير وقائية، و يقدر يفك السلك الفضي عن **يي لينغ** بأمان.
"روحي!"
"هو في قلعة الشيطان عند جبل الشيطان في مدينة دبليو." **يي لينغ** جاوبته بينما تدرس السوارة الفضية في يدها.
على السوارة الفضية كان فيه دائرة من زهور البرقوق المنقوشة، كل وحدة منها واقعية كأنها حقيقية. طيب، السوارة هذي حلوة. كل ما تناظرها، تعجبها أكثر.
"بتروحين معي بكرة."
"قلت لك العنوان، روحي بنفسك! ليش تسحبني؟"
"كيف أدري إذا كلامك صح؟"
"مو حطيت هذي علي مرة ثانية؟ ما أقدر أهرب." **يي لينغ** هزّت السوارة الفضية على يدها. "بس عشان أكون صادقة، السوارة هذي حلوة مرة."
"لا، ما أثق فيك. لازم تروحين معي بكرة. أنتِ تدرين إنك ما تقدرين تهربين."
"أقدر أروح معك، بس لازم تضمن سلامتي."
"حلو لو ما قتلتك."
"إذا مت عشان أساعدك، بتندم!"
"تستحقين الموت."
ولما شاف إنه رافض يتنازل، ما أصرت. بكل حال، إذا فيه أي خطر، بتهرب أول شيء.
"خلاص. برجع أنام أول. إصابتي لسه ما شفيت. كلمني إذا عندك شيء، و لا تكسر السحر اللي تعبت أسويه." أشارت على بطنها وانسدحت في التابوت. التابوت يرتفع شوي شوي، يطير في جدار غرفة نوم **يو كيو**، وبعدين يختفي.
اليوم اللي بعده، **يي لينغ** راحت إلى مدينة دبليو مع **يو كيو**. بمجرد ما وصلنا مدينة دبليو، **يو كيو** ما قدر يصبر وراح على قلعة الشيطان. **يي لينغ** سحبته: "خلنا نروح مرة ثانية الساعة 2 الظهر. في ذيك الساعة، الشمس أقوى شيء والمصاصين أضعف شيء."
"تمام!"
الساعة 2 الظهر، الشمس الحارقة حرقت الأرض. **يي لينغ** دخلت الغابة السوداء من جبل الشيطان مع **يو كيو**. الظلام العميق في الغابة في تناقض صارخ مع أشعة الشمس الساطعة خارج الجبل.
بعد أقل من خمسة عشر دقيقة من مشيهم في الغابة، خفافيش مصاصي الدماء معلقة رأسًا على عقب من الأوراق دورت بشكل غير طبيعي في الهواء. وبعدين، مجموعة كبيرة من مصاصي الدماء انصبت من أعماق الغابة و حاصرتهم. وبعدين ظهرت امرأة محاصرة وطلعت، و **يو كيو** عرف إنها هي اللي أنقذت **يي جو**.
"**شياو لينغ**، أنتِ كويسة مرة، لأنك جذبت القاتل اللي جرح أخوك عشاني." المرأة ابتسمت لـ **يي لينغ** براحة.
"عن ايش تتكلمين؟" **يي لينغ** تساءلت ليش **لين رونغجيا** قالت كذا.
**يو كيو** نظر حواليه أسبوع وقدّر إن فيه مئات من مصاصي الدماء هنا. اللعنة، خدعته هذي الساحرة مرة ثانية. حدّق بشدة في **يي لينغ**.
"لا، ما لازم تصدقينها، أنا ما أكذب عليك." ما أدري ليش، بس هي ما تبغى تشك فيها.
"**شياو لينغ**، تعالي هنا بسرعة!" **لين رونغجيا** استمرت تصرخ على **يي لينغ**.
"أروح؟ أرسل أغنام لفم التنين؟" ليش بتقول كذا؟ **يي لينغ** ناظرتها بشك.
"**شياو لينغ**، ليش ما تجين؟ انتبهي لا يتمسك فيك!"
**يي لينغ** لسه ما فهمت، لكن في حركة من **يو كيو**. مسكها وحط مسدسه على قلبها.
"لا تجون، وإلا بأقتلها." **يو كيو** نظر إلى مصاصي الدماء اللي يكثرون حواليه، هو لحاله، ما يقدر يتعامل مع مصاصين كثيرين. عشان كذا، الطريقة الوحيدة تسوي كذا إنه يلقى طريقة يهرب بيها. من يوم المرأة تهتم بـ **يي لينغ** كثير، اخذها رهينة.
"أوقفوا، لا تجرحون **شياو لينغ**." **لين رونغجيا** بينت نظرة قلقانة.
"**يو كيو**، ليش مسكتني؟"
**يو كيو** تجاهلها تمامًا، و ما المفروض يصدق هذي الساحرة أبدًا.
"قولي لرجالِك يتراجعون وخليني أمشي. بأخليها تمشي."
"تمام، لا تخرب." **لين رونغجيا** على طول أمرت رجالها يتراجعون.
**يو كيو** مسك **يي لينغ** رهينة إلى ياماغوتشي ودفعها لـ **لين رونغجيا**. "لا، لا تعطيها إياها." **يو كيو** شاف **يي لينغ** عيونها كلها تتوسّل.
**لين رونغجيا** أخذت **يي لينغ** وابتسمت بسعادة.
"فهمت، أنتِ سويتيها عن قصد. تعمدتي تخلين **يو كيو** يفهم غلط وبعدين يمسكني ويعطيك إياي، صح؟ أنتِ شريرة مرة!"
"أنا شريرة؟ يا بنت الموتى، جبتي ناس ثانين يهاجموننا."
"أخوك انجرح بجروح خطيرة، وكنت قلقانة إني ما أقدر ألقاك! ظهرتي بنفسك. كنت أدري إذا فيه قتال حقيقي، أنتِ البنت الماكرة بتفلتين أول شيء، عشان كذا ما تعمدت أني أضيع هاللعبه. طيب، ما توقعت كذا! ها ها ها!" **لين رونغجيا** بفخر بينت ملابسها.
"**يو وي** بالتأكيد بيهاجم مرة ثانية، وبعدين بتكون في مشكلة." **يي لينغ** ما تحب غرورها بس.
"بدون قيادتك، ما يقدر يعدي صف الباجوا. اطمئني!"
"بالحقيقة، ما ودي أحرجك. بمجرد ما تعدين طاقة أبوك لأخوك، بأخليك تمشين."
"مستحيل، ما بأعطيها لك. الأفضل إنه يموت."
با- **لين رونغجيا** بغضب أعطت **يي لينغ** كف. "يا جماعة، حطوها في الزنزانة."
في الزنزانة المظلمة والرطبة، **يي لينغ** ثبتت على وتد خشبي، ويدها مربوطة لجانبها بأحبال فضية.
"هل تعدين تعطي طاقة لـ **يي جو**، وإلا بأكون وقحة عليك." **يي جو** ما يقدر يصبر. **لين رونغجيا** كانت مستعجلة، لكن **يي لينغ** رفضت على أي حال، عشان كذا كان لازم تعاقبها.
أخذت مسدس من مكان ما، وكانت مجنونة وأطلقت عليها. كل الست رصاصات فضية دخلت في جسمها. على الرغم من إن الرصاصة فاتت نقطة ضعفها، كانت كافية تجعلها تموت بألم.
"إذا ما وافقتي، شاهدي دمك يتجلط و تموتين ببطء!"
**يي لينغ** غمضت عيونها، عضت شفتيها بقوة، وقاومت الألم. ما المفروض تظهر ضعفها لها.
"يعتمد على إذا مت أول أو ولدك."
"أنتِ..." **لين رونغجيا** بغضب بابتسامة مضادة جدًا. "ها ها، أنتِ تفكرين إنك إذا ما وعدتي، ما نقدر نساعدك؟ أنا بس احتاج أخلي **جو ير** يحطه في جسمك ويسحب طاقته، وطاقة أبوك بتندمج في جسمك. وبعدين بأخلي **جو ير** يشرب دمك."
**يي لينغ** فزعت، لكن بعدين رجعت طبيعية. "ولدك بس نفسه مختنق، لسّه يقدر يسحب طاقته؟ أنتِ تضاعفين التقدير له!"
"أنا طبيعيًا لي طريقتي، فـ مو لازم تقلقين في هذي."
"ليش لازم تجيبين مشاكل لنفسك! تعدين الحين لسّه تقدرين تعيشين. بعد 24 ساعة، بتموتين من تجلط الدم في كل جسمك. قبل ما تموتين، لازم تشاهديننا نأخذ طاقة أبوك. كم أنتِ ما تستاهلين!"
"أنا اللي لي الكلمة النهائية إذا استاهل أو لا."
"طيب، إذا تبغين تموتين، ما بأوقفك." ما توقعت إنها عنديدة لدرجة إن **لين رونغجيا** تركت.
الطاقة في الجسم تصطدم مرة ثانية. هل اليوم الخامس عشر؟ **يي لينغ** اكتشفتي شذوذها الجسدي في الصباح الباكر.
"كيف، بعد ما فكرتي فيها طول الليل، هل قدرتي تحلينها؟" في الصباح الباكر، **لين رونغجيا** جات تسأل **يي لينغ**، وتأمل إنها بتغير رأيها.
فجأة ابتسمت بسعادة. إذا اليوم الخامس عشر، الساعة ستة مساء بتكون أشد صراع للطاقة في جسمها، والساعة سبعة، بتقتل بطاقة القهر. بعدين، **يي جو** ما يقدر ياخذ طاقة أبوه.
"عن ايش تضحكين؟"
"أضحك لأن ولدك يموت."
"بس خلي فمك مسدود و شوفي مين بيموت لما تشوفين."
بعد ما نزلت من الجبل لأكثر من ساعة، **يو كيو** طلع الجبل مرة ثانية، وفوجئ يقتلهم. لكنه شاف إن ما فيه مصاص دماء في الطريق عند قدم الجبل، ولا حتى حارس. إيش المشكلة؟ أنا جهزت كمين هنا قبل شوي. الحين ما فيه حارس. مو خايفين إني أروح وأرجع؟ أو هذي فخ؟
عشان كذا، مشي بحذر. قريبًا، فهم السبب ليش ما فيه حارس. اتضح إن فيه صف باجوا في منتصف الجبل. مشي هناك حوالين عدة مرات و وقف ثابت، ناهيك عن طلوعه الجبل! صف الباجوا مليان ضباب و ما يقدر يطول. والنتيجة، يقدر يرجع بس من غير نجاح.
**يي لينغ** عدّت الوقت مرة و الثانية، وفي الليل، تقدر تتخلص من الألم. طاقة جسمها بدأت تصطدم، ودمها بدأ يتصلب ببطء. الحين، كانت تعاني من ألم مزدوج، كان أسوأ من الموت.
أخيرًا، الوهج الأخير اختفى في الظلام، وقمر مكتمل ارتفع من قدم الجبل. دم **يي لينغ** بدأ يغلي، والطاقة في جسمها بدأت تصطدم بعنف. وتجلط دمها بدأ ينتشر على قلبها. الألم أكل أطرافها، شبكت يديها بشدة، أظافرها اخترقت عميقًا في اللحم، أسنانها تعضّ دمها على شفاهها الشاحبة.
جسمها يضعف ووعيها بيتشوش. عقلها يعيد مرة و الثانية الوقت السعيد لما عاشت مع أهلها قبل. السعادة الموجزة خففت ألمها شوي وخلت فمها يبتسم. بتشوف أهلها قريبًا.
فجأة، عيونها سقطت على السوارة الفضية اللي لابستها، ووجه وسيم ما فيه تعابير ظهر قدام عيونها. "هذي السوارة الفضية فيها نظام تتبع الموقع." تذكرت كلماته.
ما المفروض تستسلم، و ما المفروض تستسلم إلى آخر دقيقة.
حاولت تفرك الحبل الفضي اللي ربطها بذراعها، لكن لأن الدم في ذراعها خلاص اتصلب، الحبل الفضي أخيرًا جرح في وعاء دموي عميق و ما قدر يضغط ولا نقطة دم. لازم تخلي الدم ينزل على السوارة الفضية، عشان كذا يقدر يحس إنها في خطر. ايش أسوي؟
فجأة عضت شفتيها بفم من الدم ورشّته على السوارة الفضية، بس تشوف دائرة من النور تومض على سطح السوارة الفضية. شيء عظيم، **يي لينغ** ابتسمت برضا.
**يو كيو** قلقان إنه ما يقدر يكسر صف الباجوا. توقف وراح في الغرفة. في ذيك اللحظة، شمّت ريحة **يي لينغ** القوية، ريحة الدم. هذا الطعم يكفي عشان يحدد الموقع المحدد لـ **يي لينغ**، لكنه تردد. هي فعلًا مجروحة؟ أو هذا كمان فخ؟