الفصل 4 *** أحسنت اللعب !! ***
?أغنية الفصل؟
★ وحش لشون مينديز، جاستن بيبر ★
[[ من وجهة نظر آيريس ]]
عيوني اتزحلقت على الزي الأسود ده، وده خلاني أعقد حواجبي بجد. ما عرفتش الزي ده قبل كدة، ولا حتى فاكرة إني شفتيه قبل كدة. باستثناء عيونهم اللي زي الصقر، كل حتة في جسمهم كانت ملفوفة في بدلة بولو سودا ضيقة. هالتهم كانت مخيفة أكيد، بس مش لدرجة إنها تخوف روحي، فـ زفرت تنهيدة تعب.
خلاص مفيش لعب النهارده! بليز!
يا ترى دول بتوع مين بالظبط؟
لما كفي اليمين اتحرك لا شعورياً ناحية خصرى، وكنت ناوية اطلع كنزي، اتفزعوا من حركتي دي فجأة.
وجهوا بنادقهم العسكرية ناحية راسي، فـ قررت أنزل إيدي بسرعة، زي ما واحد منهم أمر بحدة،
"إيديكي مرفوعة يا بت. متعمليش فيها ذكية واتبعينا بهدوء."
تنهدت وأنا بهز كتفي، وبعدين حطيت كفوفي ورا راسي بغريزة. واحدة من الستات اللي لابسين أسود، وصلت ورا ضهري، وبعدين غطت وشي بقطعة قماش سودا.
بعد كده، بدأوا يجروني بسرعة ناحية طريق مجهول، ومكنتش قادرة أشوف منه حاجة بسبب الطبقة السميكة اللي على عيني.
بعد ما رَموني جوة الكرسي اللي ورا في العربية، العربية اتحركت بسرعة وتجاهلت المطر الغزير، وسمعت الست اللي جنبي بتخبر رئيسها بانتصار،
"وصلنا لها خلاص. في الطريق، يا باشا."
تساءلت مين ممكن يكون الباشا بالظبط!
أنا لسه واصلة المدينة من كام يوم بس!
متجوليش إنه له علاقة بيه؟
[[ من وجهة نظر كزافييه ]]
لما وصلت مكتب الحفلة بتاعي في شارع الفيل، الأعضاء كانوا متحمسين أكتر مني، ووقفوا فجأة، وشهم كان شاحب بطريقة ملحوظة.
مش عارف إيه اللي خلاهم خايفين مني كدة!
أنا بعترف إني ممكن أكون مختلف شوية، أو قاسي لما يتعلق الأمر بأعدائي، بس ده مش معناه إني هكون قاسي معاهم من غير سبب برضه.
ليه المفروض أعمل كدة؟ دول أهلي!
كنت عارف إنهم خططوا لحفلة مفاجئة لعيد ميلادي النهارده. حتى لو ما كنتش متحمس أوي زي الناس العاديين، بس أمي أصرت إني استمتع معاهم طوال الليل. فـ مكنش فيه قدامي اختيار غير إني أوصل هنا.
لما قعدت في مكاني المخصص في نص الزحمة، كلهم هنوني واحد واحد، مبتسمين ابتسامة فيها مغازلة،
"عيد ميلاد سعيد يا سيادة الرئيس."
"عاش الملك."
ابتسمت بامتنان قبل ما نرفع كاسات النبيذ بتاعتنا سوا، وبعدين أخدت رشفة من النبيذ بتاعي بعد كدة. الأعضاء الأصغر سنًا في حزبي كانوا متحمسين بزيادة، وهما بيزينوا التورتة عشاني، وأنا هزيت راسي بـ إحباط.
لسه شايفين الموضوع ده مثير للاهتمام حتى بعد كل السنين دي..!
لما كلهم شجعوني عشان أقطع التورتة دلوقتي، سكوت ظهر فجأة جنبي بسرعة.
همس بحذر في ودني، وبلغني بمعلومة مفاجئة، وعيوني اسودت بعد ما سمعت اللي حصل.
أمرته بسرعة،
"اتصل بـ ديريك.
محتاجه يوصل على الحدود دلوقتي."
سكوت هز راسه بـ فهم، وأنا طلعت من مكاني، وابتعدت عن الزحمة اللي بتشجع. مكنتش عايز أدخلهم في الفوضى دي، ولا كنت عايز أفسد مزاجهم بسبب أسبابي الشخصية.
عيوني اتجهت على المطر اللي بينزل من غير تركيز من خلال الأبواب الزجاجية الشفافة، واللي كانت بتنزل بشكل متناظر على أشجار الكريسماس.
استنيت أمر سكوت، وبعد فترة قصيرة، حصل فعلًا، وأكد إنه خلص.
مش مفاجأة، موبايلي اهتز، وابتسمت بـ معرفة قبل ما أحط إيدي في جيبي.
فتحت الشاشة، وشفتي الرقم اللي عارفاه كويس للمرة المية على الأكيد، قبل ما أضغط على زر الإجابة، ومستعد إني أسمعه وهو بـ يتباهى بكل فخر،
"عيد ميلاد سعيد يا مستر غراي.. آآه.. أكيد كلهم بيحتفلوا باليوم المميز ده."
ضحكت بصوت خفيف، واديتله رد مختصر، بس غير متوقع,
"شكرًا..!".
اتخض شوية قبل ما يبلغني بـ سخرية,
"طيب، أنا جهزتلك هدية. عايز تشوفها؟ أهه..."
عيوني ضلمت لما سمعت صوت رجالي وهو بيصرخ، وبيتوسل، وبيترجى باستمرار,
"يا باشا... يا باشا... خطفوا.. بنتي... يا باشا... أرجوك متتخلاش عني... يا باشا... يا باشا.."
جزيت على أسناني بإحكام، وقبضتي على الكوباية الزجاج اللي عليها بخار تقلت أكتر. وأنا مسيطر على غضبي من جوايا، سمعت صوته مرة تانية ببرود،
"إيه رأيك؟ عجبتك هديتي؟ تِسك.. فيه ناس عمرهم ما بيتعلموا، زيك. عمرنا ما بنكسب اللعبة دي، بس لسه بنلعب. أعتقد المرة دي، يمكن الفايز يتحدد من عند ربنا.. ده.. مم..."
كلامه اتقطع في نص الكلام، لما سمعت واحد من رجاله بيتجنن في التليفون,
"يا باشا... إحنا انتهينا... كل موظفينا اتمسكوا بـ مجموعة عصابات تانية. إيه اللي المفروض نعمله دلوقتي؟ كان فيها تقريبًا مليار
دولار."
شهق قبل ما يكمل,
"بس الأسوأ إنهم اتقبض عليهم من الشرطة، وأكيد بيتبعوا العقل المدبر. إيه اللي المفروض نعمله؟ كنا حذرين أوي، ومحصلتش قبل كدة."
ابتسمت وأنا باخد رشفة تانية براحة من النبيذ البارد بتاعي، وأنا بسمعه بيقع في صمت، وبيخرج نفس منخفض وخشين.
صوته كان مبالي، وهو بيقولي,
"شغل نضيف يا كزافييه!".
قبل ما أقدر أرد عليه، قفل المكالمة مباشرة، وخلاني أضحك بانتصار.
فاتت سنين كتيرة، ولسه ما استسلمش. بصراحة زهقت من لعبة الفار والقط دي، اللي سببت موت أو إصابة ناس كتيرة.
بس اتعودت على المواضيع دي، ولعب الدم بقى خيال من طفولتي.
عمرك ما هتهرب من قدرك، مهما رحت أو جريت فين!
وأنا بـ أدور، صفقت على إيدي عشان أرجع انتباههم ليا، وحثيتهم، وكونت ابتسامة حلوة، واللي خلت وشوشهم مندهشة،
"يلا نقطع التورتة يا رجالة.
حان وقت الحفلة."