الفصل الحادي عشر
غابرييل.
دخلت الفندق وراسي مرفوع، بحاول على قد ما أقدر أخلي وجهي بدون أي تعابير. أدري إن قراري إني أجيب نفسي هنا يعني حرفيًا دخلت عرين الأسد، بس مؤخرًا، ما أقدر أقاوم إني أحط نفسي في مواقف صعبة.
حتى ما قدرت أجيب سيرة لأمي عن هذا الموضوع، لأني أدري إنها بتحاول تقنعني ما أسويها وتعطيني مليون سبب ليش بتكون فكرة سيئة، وبما إني ما أهتم كثير بآرائها، قررت ما أخليها تعرف أي شيء. في النهاية، حتى هي بتسوي نفس اللي أنا أسويه، لأننا مو مختلفين كثير بعد كل شيء.
"مرحبًا، مساء الخير،" حييت موظفة الاستقبال في الفندق بابتسامة خفيفة.
"مساء الخير يا آنسة، كيف أقدر أساعدك؟" سألتني.
"عندي موعد مع السيد روبرت ديفيل، ياريت تتأكدين من هذا،" رديت.
"أوه، اسمك لو سمحتي؟" سألتني.
"غابرييل يوهانسون،" رديت، وبعد ما اتصلت تتأكد كم دقيقة، أخيرًا ردت علي.
"السيد ديفيل وافق على زيارتك يا آنسة. رقم الغرفة 5502، رح أجيب أحد يوصلك،" قالت فجأة، وعبست بعمق عند كلمة 'وافق'.
حسيت كأنها إهانة، وأدري إن روبرت ديفيل رجل مغرور، بس فكرة إنه يقلل من احترامي عن طريق موظفة استقبال بس، ضايقتني جدًا، بس بما إني عندي مهمة لازم أنجزها، ما أقدر أخربها بالتصرف بشكل سيء.
وصلت قدام غرفة الفندق، والعصبية بتكون بالتأكيد أقل وصف للي حسيت فيه في ذي اللحظة. فكرة إني داخلة غرفة أبو شخص حاولت أقتله خلتني أحس بالعصبية والحماس بنفس الوقت. عصبية لإني ممكن أضرب نفسي في رجلي وأوقع بالفخ، ومتحمسة لأن المواقف المثيرة زي ذي هي كل اللي أعيش عشانه.
تخيلوا تناموا مع المرأة اللي تقريبًا قتلت ولدكم الوحيد؟
سحبت المفتاح الاحتياطي اللي عطوني إياه، ودخلت الغرفة اللي، وبدون أي مفاجآت، فيها أضواء خافتة. شفتي روبرت جالس على السرير بروبه ورجوله متقاطعة. الحين فهمت من وين مارتن أخذ وسامته. حتى مع فرق السن، ما كان شخص ما أقدر أقول إنه مو جذاب. هو، على عكس بعض الرجال الكبار، شكله لائق وصحته كويسة، وطوله بالتأكيد خلاه جذاب أكثر.
"أهلًا يا جميلة،" حياني بابتسامة خبيثة اللي خلته يبدو خطير شوي.
"وش رأيك نتخطى المجاملات وندخل في صلب الموضوع ليش إحنا هنا؟" قلت له ببرود، وأنا أخذت مكان على الكنبة ورجولي متقاطعة.
ضحك شوي قبل ما يرد، "مستعجلة لهالدرجة يا عزيزتي، لأن أنا مو مستعجل،" قال، وسخرت.
"أوه بجد؟ طيب، إيش تبغى تسوي أول شيء؟" سألت بهدوء.
"خلنا نتكلم أول شيء يا جميلة، لأنه لو تبغي تكوني معي، لازم تعرفي إن فيه أشياء ما أتغاضى عنها، وقوانيني ما لازم تتهان،" قال، وسخرت في سري. يا للغرابة!
"طيب، ما أبغى أحطمك يا ديفيل، بس أنا دايمًا أكسر القوانين، وما أقدر أكون تحت سيطرتك زي ما بتسيطر على نسوانك الثانيين. لو تبغى تستمتع بوجودي، لازم تعدل شوي في طريقة كلامك معي. ما رح أقبل عدم احترامك المستمر لي، ولو تعرف إنك ما تقدر تسوي أفضل من أسلوبك في التعامل، قل لي الحين عشان أطير من هنا،" انفعلت عليه، وأنا أكره فكرة إنه يفكر إنه يقدر يكلمني زي ما يبغى.
وبدون أي مفاجآت، بدأ يضحك بصوت عالي كأني قلت أكثر شيء سخيف في العالم.
"ما كنت أعرف إني أضحك لهالدرجة،" همست، وضحك حتى أكثر، وهذا استفزني أكثر، بس رفضت أفقد أعصابي على أي شيء. لو فيه شيء متأكدة منه، هو إنه بغض النظر عن مدى مكر وخطورة هذا الرجل، أنا، غابرييل يوهانسون، رح أخليه يأكل من يدي في وقت قصير، لأني جذابة بشكل لا يمكن إنكاره، وأراهن إن طبيعته الماكرة ما تساوي شيء جنب طبيعتي.
"كم عمرك مرة ثانية؟" سأل فجأة، والحين صار دوري أضحك على السؤال الغريب والسخيف.
"بجد تسأل عن عمري؟ ما بحثت عني قبل ما توافق تقابلني؟" رديت، ما تجنبت السؤال بالضبط، بس كنت أتساءل ليش بيتعب نفسه ويسأل عن عمري.
"أنت تعرفين كم عمري، صح؟" سأل، ودرت عيني في سري.
"بالتأكيد أعرف عمرك زي ما لازم تعرف عمري. الحين، ليش نتكلم عن عمرنا مرة ثانية، لأنه لو هذا عائق بالنسبة لك، رح تضطر تعذرني،" قلت له بسرعة، وبديت أتعب من أسئلته اللي مالها داعي.
"المهم يا غابرييل، إني أكبر منك، وهذا يعني إن فيه أشياء معينة ما أقدر أتغاضى عنها منك. لو تعتقدين إني ما كنت أحترم، رح تضطري تسامحيني، لأني ما أقصد أي ضرر. مجرد تذكير لطيف إنه حتى لو كنا عشاق، ما رح أسمح لك تحاولي تخليني أضحوكة أو ما تحترمي سلطتي. لو تحترمينني، رح أحترمك، وعلاقتنا رح تمشي بسلاسة. هل هذا مفهوم؟" شرح، وبصراحة، مو مستغربة إنه يتكلم بجدية كذا.
يعني، هو أبو مارتن، ومارتن اللي أعرفه قادر جدًا إنه يتكلم بجدية مع شخص ناوي ينام معه.
"مع كل الاحترام يا ديفيد، أنت تدرك إن هذا مو صفقة تجارية نموذجية لازم تتكلم فيها بجدية كذا، صح؟ يعني، رح أحترمك، ورح تحترمني، ورح نتكلم شوي عن شروط علاقتنا، وبعدين رح نمارس الجنس. بجد مو لازم تتكلم بجدية معي كذا، لأنه لو سويت بحثك، كنت رح تعرف إني متفتحة جدًا لما أحصل على اللي أبغاه،" قلت له،
"كنت رح أوصل لهذا، بس إيش بالضبط تبغى تكسب من ذي العلاقة معي؟ أنت تدرك إني الرجل اللي يبغى أختك تكون محبوسة في السجن لبقية حياتها، وأنا أيضًا أبو شخص أنتِ وأنا نعرف إنك ما تتوافقين معه، إذًا، إيش بالضبط هدفك؟" سأل، وابتسمت ببرود.
"مو واضح يا ديفيد؟ أبغى شيء عندك، وهو السلطة بسهولة. ما أهتم مين ولدك، لأنه مو كأن علاقتنا بتكون مفتوحة على أي حال، إذا هو مو موجود بالنسبة لي، وعن أختي، بتسوي لي معروف كبير لو حبستها، لأني ما أطيقها،" رديت، وعبس.
"إذًا تعتقدين إنها بجد حاولت تقتل ولدي؟" سأل، وذي المرة، سؤاله أثر فيني.
"بصراحة، أشك في هذا. أختي سخيفة جدًا لدرجة إنها تحاول تقتل أحد، ومارتن بالتأكيد بيكون آخر واحد في قائمة القتل عندها. الغريب إنها تهتم بولدك بصدق، بس يا ريت هذا ما يمنعك من حبسها،" قلت له بسرعة.
"ما كان لازم تقولي لي إنها تهتم بولدي،" رد بكتف مرفوعة.
"طيب، ما كنت أبغى أكذب، لأني متأكدة إنك أيضًا واعي إنها مو قاتلة. جريمتها الوحيدة في الحياة إنها ولدت، وللأسف، الطريقة الوحيدة اللي تقدر تتوب فيها، هي إنها تقتل نفسها برضاها أو تستمتع بجحيمها على الأرض اللي رح أرعاها بكل فخر،" رديت بابتسامة خفيفة، وهو نظر فيني بعدم تصديق لفترة، وهو يهز رأسه.
"أنتِ صح يا أمي عنك. أنتِ سيدة شقية القلب،" قال، وعبست.
"تكلمت عني معك؟" سألت، ما حبيت صوت هذا الأمر أبدًا.
"مستغربة؟ أمك وأنا نعرف بعضنا من سنين، بس لو قلقانة رح أقول لها عن أي شيء من هذا، إذًا كوني مطمئنة، أنا مو رجل يبوس ويفضح، وفوق كذا، إحنا مجرد معارف بمصلحة مشتركة، ما فيه شيء ثاني نتكلم فيه،" طمأن، وأنا على طول فضولي.
"مصلحة مشتركة؟ ممكن أعرف إيش هي، أو هذا مو من شأني؟" سألت.
"لو أنتِ فضولية لهالدرجة، إذًا لازم تسألي أمك بدلًا من ذلك، لأن بس هي تقدر تشبع فضولك،" رد بوقاحة، وضربت نفسي في سري لدرجة إني حاولت.
"طيب، هل ما زلت ترغب في وضع شروطك؟" سألت، وأنا أتعب من الكلام اللي ماله داعي.
"الأمر بسيط يا غابرييل. أولًا، نبقى سر. أنا، زي ما تعرفين، شخصية عامة، وما أقدر أسمح لأعمالي تطلع برا. ثانيًا، تبيني أحترمك وما تتدخلي في حياتي الشخصية. أيضًا، كل شيء عنا يبدأ وينتهي في غرفة النوم ذي، مفهوم؟" رد، وأنا مو معارضة بالضبط لشروطه، لأنه أيضًا ما أبغى أكون معروفة كشريرة تخرب البيوت، وفوق كذا، عيني على رجل ثاني، وما أقدر أسمح بأي فضائح.
"شروطك بسيطة وموافقة، بس إذًا، هنا شروطي. أولًا، لا تحكي أمي عنا أبدًا. ثانيًا، رح أطلب طلبات من وقت لآخر، لأنه زي ما قلت، مكانتك هي أهم شيء فيك بالنسبة لي، إذا، بالتأكيد رح أستخدمك عشان أصعد طريقي للأعلى. ثالثًا، تأكد إنك تسوي كل اللي تقدر عليه عشان ترمي أختي في السجن، لأنك وأنا نعرف إنه لو تبغى سيطرة كاملة على ولدك، لازم تبعدها عنه قدر الإمكان. أخيرًا وليس آخرًا، أبغاك تستثمر في مجموعات شركتي المستقبلية. بسيط،" ذكرت له مباشرة.
"أستثمر في أزياء النخبة؟ وليش أسوي كذا؟" سأل، وعبست.
"سؤال أفضل، ليش لا؟" رديت على طول.
"لازم تعطيني أسباب فعلية ليش تعتقدين إن شركتك تستحق استثماراتي يا عزيزتي. أنا مو النوع اللي يخلط العمل بالمتعة،" رد، وسخرت.
"دايمًا فيه مرة أول لكل شيء يا سيد ديفيل، وفوق كذا، أزياء النخبة واحدة من أفضل شركات الأزياء في نيويورك، وعندنا مجموعات مذهلة اللي عادة تنباع كويس جدًا، لذا أقول إن شركتي تستحق فلوسك،" قلت له بثقة.
"حسب تقاريري، شركتك سوت أحسن لما أختك كانت في القيادة. أليس كذلك؟" سأل، ودمي على طول غلي. كيف يجرؤ حتى يقارن نجاحي بنجاحها؟
"لا تكرر هذا يا ديفيد، لأنه ما تقدر تقارن إيلا وأنا. هي، رح أعترف، مصممة موهوبة، وهي تعرف حرفتها مية بالمية، س تعرف إيش اللي ناقصها واللي مو عندي، هي القدرة على القيام بالأعمال الفعلية. عندها بس الموهبة، بس ينقصها العقل اللي يواكب. الموهبة مو كل شيء يا ديفيد، ممكن تشتريها بسهولة، بس ما تقدر تشتري عقل استراتيجي. لذا على حد علمي، عمرها ما رح تقدر تدير النخبة بالطريقة اللي أنا سويتها، لأنها مو مبنية لهذا العمل،" قلت له بصرامة، وتعبير وجهه الفاضي تحول لواحد ممتع.
"أحب طريقة تفكيرك. شيء يربط. على أي حال، بما إنا تخطينا الكلام، وش رأيك نوصل للشيء اللي جابنا هنا؟ فجأة، بديت تبدو لي أكثر جاذبية،" قال، وضحكت في سري. رجل عجوز سخيف.
"إذًا تعال معي…،" رديت بنبرة منخفضة ومغرية قبل ما أنزل كعبي ببطء وأتوجه نحو الحمام وهو يتبعني عن قرب.