الفصل الثالث والعشرون
POV من منظور الشخص الثالث
"متى بالضبط تبغاني أسمع منك يا كوري؟" سأل ليام وهو يحاول يتحكم في عصبيته.
"أنت قاعد تخلي الموضوع كأني ما عندي وجهة نظر، وكأني بس أتجنن وأحاول أضايقك، بس مو هذا الموضوع، وأنت وأنا نعرف هالكلام. بس سألتك إذا تحس إنك مو جزء من المشاكل اللي عندنا في العائلة، وأبغى رد على هالسؤال،" رد كوري، ووجهه مكشر.
كان يكره على طول إن ليام يشوفونه البريء، وما أحد يحاول يلومه لما يسوي شي غلط. كان متأكد إن باقي إخوانه وأخواته ممكن يفكرون إنه يغار من ليام، أو إنه بس يحاول يطلع غضبه عليه، بس عمرهم ما راح يعترفون إن ليام بعد قاعد يصعب الأمور على العائلة بالقرارات اللي ياخذها.
"ليش في الدنيا ممكن أوافق إن أنا جزء من المشكلة؟ اسمع يا كوري، أعرف وين توصل بهالكلام كله، وأفهم من وين قاعد تجي، صدق أو لا تصدق، بس مستحيل أعترف إني جزء من المشكلة. إذا تبي نتكلم عن مين فينا هو المشكلة، أكيد مو أنا، لأني سويت كل شي عشان العائلة تمشي، وضحيت بنفسي عشان أدير شغل العائلة، بينما أنت كنت مشغول تسوي شي الله أعلم إيش هو،" رد ليام بعصبية، وكوري لف عيونه.
"متى راح تبطل تكرر نفس الكلام مرة ومرتين؟ فهمنا يا ليام، عندك في راسك إنك ضحيت بنفسك عشان تاخذ شغل العائلة، وأنت كنت تبي تسوي شي ثاني، بس خلينا نكون صريحين هنا، مو كأن أمي كانت بتعطي هالمنصب لأي واحد فينا غيرك. أنت كنت ولد ماما على طول، وأكيد كنت راح تحصل على هالمنصب، فـ لا تلومنا على شي مو مسؤولين عنه، وبطل تحاول تتصرف كأنك ضحية."
"إذا تبي تسميني مشكلة، براحتك، ما يهمني، بس لا تجرأ تفكر إنك القديس هنا، لأنك أنت وأنا نعرف إنك مو بريء في كل هالموضوع، وحان الوقت تعترف بأخطائك وتحاول تصلحها،" همس كوري.
"هذا ليش ما أحضر هالمقابلات أبدًا، لأني أعرف إنكم بس راح تقومون على بعض بدل ما تحاولون تحلون المشكلة. المفروض نتكلم عن أمي وكيف إنها مصرة إ هانا تتزوج ليام، بس بدل ما نركز على هالموضوع ونحاول نلاقي حل، أنتم يا الأغبياء منشغلين بكرهكم لبعض، وقاعدين تخلون هالموضوع يضايقنا كلنا،" همست جيسيكا بغضب وهي ما عادت تقدر تتحمل إخوانها.
حقيقة إن ليام وكوري يتهاوشون مو شي جديد لأي واحد فيهم هنا، لأنهم دائمًا يمرون بهالشي لما يحاولون يسوون اجتماع بين الإخوان عشان يوضحون سوء الفهم، أو يتكلمون عن شي ما يحبونه، وجيسيكا تكره تكون موجودة لما يتضاربون، لأن علاقتها قوية بإخوانها، ودائمًا تشوفهم أطفال ومحرجين لما يدخلون في مشاجراتهم السخيفة.
"بالضبط هذا ليش أبغى ليام يعترف إن له دخل بالموضوع، وهو يعرف كويس إني أتكلم عن صديقته. ليش بالظبط مو شايفين اللي أنا شايفه، أو نفكرون مثل ما أنا أفكر؟" ذكرتي قبل شوي يا جيسيكا إن الطريقة الوحيدة اللي أمي ممكن ترجع لصوابها وتبطل تتصرف بيأس إن المجموعة تنجح، وإذا قارسون باع الأسهم لها، بس المشكلة الحين، كيف المجموعة راح تجيب لنا النجاح لما المدير يدعم مجرم؟" عبر كوري عن رأيه، وليام اشتعل داخليًا.
هو بالفعل كان يعرف وين كوري رايح بكل اللي كان يقوله، وكان يحاول بكل قوته إنه ما يضايق ولا يعصب، بس مرة ثانية، كوري كان يعطيه أسباب أكثر عشان يضايق، والآن بعد ما ذكر غابرييلا مباشرة، ليام عرف إنها مسألة وقت قبل ما يصير مو قادر يتحكم بنفسه، وخاف إن غضبه راح يدفعه إنه يدخل في عراك بالأيدي مع كوري، حتى لو ما يبي شي مثل كذا يصير قدام أخواته الصغار.
"كوري، ذكرت إننا لازم نحاول نتكلم عن الأشياء اللي تخصنا، بس ما أعتقد إنه مناسب نجيب موضوع حساس زي كذا، وما تقدر تسميها مجرمة بما إن المحكمة ما أعلنتها كذا،" تدخل تايلر بسرعة.
هو بالفعل لاحظ إن ليام قاعد يشد ويخفف قبضته، وما يبي إنهم يدخلون في عراك بالأيدي من أي نوع، فـ كان لازم يتدخل ويوقف كوري عن قول أي شي ثاني ممكن يستفز ليام ويسبب قتال خطير.
"هذا ليش ما أطيقكم. دائمًا تحاولون تاخذون صفه، وتتصرفون كأني الشرير اللي دائمًا يحاول يضايقه. ليام يعرف إن إذا هالبنت أدينت بمحاولة قتل، راح تحط عائلتنا في مشاكل كثيرة، وراح تخرب شغل الناس اللي يشتغلون على المجموعة حاليًا، ويأملون إنها تنجح عشان شركة أيه تي للموضة ما تدخل في إفلاس، وبدل ما يقلق على مستقبلنا، هو مركز على بنت ممكن على الأغلب تخرب حياتنا،"جادل كوري.
هو بس ما قدر يفهم ليش ما أحد فيهم ممكن يعترف بالحقيقة، وينادي ليام، وليش دائمًا يختارون يسكتون عن الأشياء، ويحاولون يتصرفون كأن كل شي تمام لما مو كذا.
"إيش بالظبط وجهة نظرك يا كوري؟ إيش اللي تحاول تقوله؟ هل قاعد تلمح إن غابرييلا مجرمة، وإنها راح تكون وراء سقوط أيه تي للموضة؟ هذا اللي تفكر فيه؟ اسمع يا كوري، ما أعرف إيش يمر في راسك أغلب الوقت، بس لازم تدرك إنك، مو دائمًا تتوقع الأمور تروح بالطريقة اللي تفكر فيها. لمجرد إن غابرييلا في الوضع اللي هي فيه الحين، مو معناه إن ليام لازم يتخلى عن صديقته عشان ينقذ الشركة،" رد.
"هو يؤمن إنها بريئة، وأنا بعد أعتقد كذا، لأني قابلت غابرييلا قبل، وقابلت مارتن بعد، وأشك إن غابرييلا تبي تأذي مارتن، فـ إلى أن تثبت المحكمة إن غابرييلا مذنبة بهالجريمة، ما عندي أي نية إني أدينها، وأطلب من ليام ينهي علاقته معاها من أجل الشركة، لأنك يبدو إنك ناسِ إن، وضع غابرييلا مو مشكلتنا الوحيدة هنا، وفي أسباب أكثر ليش الأمور ممكن تروح غلط حتى مع إطلاق هالمجموعة،" رد تايلر بعصبية، وكوري تنمر.
"كنت راح أتفاجأ أكثر إذا أخذت صفي، وحاولت تفهم من وين قاعد أجيب الكلام. أنتم الناس عميان بالثقة المجنونة اللي عندكم بشخص ما تعرفونه زين، ومستعدين تحطون الشركة في خطر بسبب إيمانكم الغبي في شخص ممكن يطلع مجرم. قولي إيش بالظبط يخليك تفكر إنها مو مذنبة بالجريمة اللي متهمة فيها، لأن أكيد ما أقدر أقول إنها بريئة لمجرد إن شكلها بريء،" رد.
"ما أحاول اتهمها إنها قاتلة، أو أي شي زي كذا، بس لازم نكون عاقلين، لأن في الكثير على المحك بالنسبة لنا، وإذا طلعت مذنبة بالجريمة، مو بس راح تروح السجن، راح نكون على وشك خسارة كل شي، وما فيه إلا معجزة ممكن تنتهي بإنقاذنا وقتها. ما أحد يبي يرتبط بعلامة تجارية تدعم المجرمين حتى لو الادعاء متأكد إنها هي اللي حاولت تقتل صديقها،" جادل كوري، وتايلر ما صدقه.
هو حاول في مناسبات عديدة يتكلم بعقل مع راس كوري، ويخليه يعرف إنه مو لازم دائمًا يحاول يشوف الجانب السلبي من الأشياء، وإن حتى لو عنده أفكار معينة عن قضايا حساسة مثل هذي، لازم دائمًا يعرف متى يتكلم ومتى لا يتكلم، بس كوري عمره ما سمعه، وعنده عادة إنه بس يقول الأشياء بالشكل اللي يبي، بدون ما يفكر في عواقب كلامه.
"ما بغيت أقول أي شي للحين، لأني بغيت أسمعك، وكنت أحاول أفهم من وين قاعد تجي، بس اسمع يا كوري، أحس إنك حتى مو قاعد تحاول تعطي وجهة نظر عن كيف الأمور ممكن تروح غلط للشركة، بدل كذا، أنت بس مصر على هالموضوع مع غابرييلا، لأنك تحاول تلقى غلطة في ليام، لأن عندك هوس مجنون في راسك، وأنت بس تبي تجعله يبدو إنه مو مثالي مثل ما يدعي، على حسب كلامك،" قالت كاسيدي، بعد ما سمعت ولاحظت لفترة.
هي كانت توافق كوري في البداية، لأنها تقدر تفهم من وين كان يجي الكلام، وكانت تقدر تفهم قلقه بعد، بس الحين لما فكرت بالموضوع، أدركت إن كلام كوري ما كان بالظبط لأنه قلقان على الشركة وكيف أي شي يصير مع غابرييلا ممكن يأثر على الشركة، بدل كذا، حسّت إن قلقه الوحيد كان يجعل ليام يبدو سيئًا، ويحاول يجعل يبدو إن ليام كان ياخذ قرار سيئ باختياره دعم غابرييلا.
ما تعرف مين غابرييلا، وما دعمتها بالظبط، أو كانت ضدها بأي طريقة، وكانت راح تدعم ادعاءات كوري إذا ما كان يتصرف بخبث بخصوص الموضوع.
"إيش اللي تحاولين تقولينه يا كاسيدي؟ هل تتهميني إني أحاول أجعل ليام يبدو سيئًا لما بس أحاول أتكلم بعقل في روسكم، وأجعلكم تدركون إن ليام قاعد ياخذ قرار سيئ بدعم غابرييلا، لأن ممكن ينتهي بإيذائنا؟ ليش ممكن تفهمونه، بس ما تقدرون تفهمون من وين قاعد أجيب الكلام؟" سأل كوري، وهو مرتبك فعلًا ليش ما قدروا بس يفهمون من وين كان يجي الكلام.
بقدر ما كان يعتقد، ليام هو اللي يستحق الهجوم، مو هو، لأنه مو هو اللي قاعد يحط سمعة عائلتهم على المحك بس بسبب امرأة ما يعرفها إلا من كم شهر.
"مو كأني ما أفهمك يا كوري، لأني أوافقك بطريقة ما، وأفهم من وين قاعد تجي، بس في نفس الوقت، أوافق تايلر بعد، وما أعتقد لازم ندينها كمجرمة لما المحكمة ما سوت كذا. أفضل شي ممكن نسويه الحين، هو إننا نأمل إنها تثبت إنها مو مذنبة، وحتى لو انتهى بها الأمر مذنبة، مو تلقائي يعني إن حياتنا راح تنتهي،" ردت.
"تفكر إنك قاعد تعطي وجهة نظر هنا بمحاولة تجعل ليام يعترف إنه مسؤول عن أشياء كثيرة، وكنت راح أدعمك إذا ما كنت تتصرف بخبث بخصوص كل هالموقف. أعرف إنك بس تحاول تجعل ليام يبدو سيئًا، يا كوري، وهذا ما يعطي أي معنى بالنسبة لي، وأحس إن حان الوقت إننا نوقف هالذهاب والإياب، ونخلص كل هالكلام، عشان نقدر نروح البيت،" ردت كاسيدي، وكوري أطلق تنهيدة إحباط.
"أنتم مجانين،" تمتم تحت أنفاسه، وهو يحس بالإحباط لأن ما أحد كان بصفه.