الفصل-13: موعد مزدوج
وجهة نظر سيا:
دخلنا أنا و كين إلى الرواق شبه الخالي، و كنا مبسوطين نستمتع بلحظاتنا مع بعض واحنا رايحين لأول حصة. انصدمت لما فتح كين باب الفصل و فجأة سكتت الغرفة كلها. بس أكتر حاجة خفت منها ما كانتش السكوت المفاجئ أو نظرات الغيرة من البنات التانيين لما شافوني أنا و كين مع بعض. كانت الحقيقة إن أحسن صاحبة ليا قاعدة على مكتبها و على وشها مكشرة. عينيها نزلت على إيدي اللي في إيد كين و تكشيرتها زادت بسوء.
بصتلي شوية بنظرة قوية و بعدين لفت وشها بعيد. قبل ما يجيلي فرصة إني أقولها حاجة أو أعمل أي حاجة، دخل المدرس و أنا قعدت مكان بجنبها. طول الوقت ده ما كلمتنيش و لا حتى بصتلي، و ده كان بيموتني من جوايا. الإحساس بالذنب كان بياكلني و أنا ببص على وجودها اللي مش مهتم من زوايا عيني.
في اليوم اللي خطط فيه جون إنه يقتلني، اضطرت إنها ترجع لبلدها عشان أبوها كان عيان. فات أسبوع على ما راحت تزوره و تعتني بيه. ما كنتش أعرف إنها رجعت. يا دوب كان عندنا وقت نتكلم فيه.
كنت أعرف ليه هيا زعلانة مني مع ذلك. كان عشان إني ما اتصلتش بيها و هي عرفت عننا إما إنها شافتنا دلوقتي أو عن طريق برايسون. لازم تكون زعلانة إني ما قلتلهاش حاجة. بس إيه اللي ممكن أعمله؟ حتى لو الشباب رجعولي شوية من حاجتي، مش كلها، فشلوا إنهم يلاقوا موبايلي. ما كانش معايا دلوقتي و كنت لسة مصدومة شوية بسبب الحاجات اللي اضطريت أعدي بيها في البيت ده. أعتقد إنها هتتفهم و هتسامحني لما أحكيلها. حنا كانت طيبة بطبيعتها و كنت واثقة فيها تمام الثقة.
باقي الحصص عدت كده لحد ما جه وقت الغدا. أول ما شوفتها، جريت عشان ألحق بيها و مسكت دراعها من ورا عشان أوقفها. لفت و سحبت دراعها من مسكتي كأنها بتوجعها. قلبي اتوجع لما شوفت كده. نادرا ما كنا بنتخانق قبل كده.
"إيه؟" قالتلي بنبرة حادة و هي بتبصلي بغضب، و ده كسرلي قلبي و دمعت شوية. كانت غالية عليا أكتر ما هي فاكرة.
"آسفة يا حنا، بس أقدر أشرحلك، أقسم! بس اسمعيني مرة واحدة بس،" توسلت و أنا ببص في عينيها الباردة باستمرار. سلوكها المعادي خف شوية و شوفت ملامحها بقت دافية تاني. بنفس الطريقة اللي كانت دايما بتبصلي بيها. هي لسة حنا بتاعتي مهما كانت زعلانة مني.
غطت وشها بالغضب تاني. بس، ما كانش صعب زي ما كان قبل كده. هزت راسها بسرعة و بدأت تمشي قدام، و خدتني لفصل مهجور. لفت عليا أول ما دخلنا و حطت دراعتها على صدرها و هي مستنياني أبدأ أشرح.
أخدت نفس عميق و بدأت أحكيلها كل تفاصيل الليلة دي. لما رجعت البيت، إيه اللي حصل مع إيليا، كين لما لقاني حافية على جانب الطريق و جابني بيته، و كل اللي حصل في الأسبوع اللي بعده. بصت و هي مرعوبة و وشها روق. ما بقتش بتبصلي و أنا مجنونة، أو متضايقة، أو زعلانة. طلعت قدام و حطت دراعتها حوالين أكتافي.
"أنا آسفة بجد يا سيا! زعلت منك عشان ما اتصلتيش بيا من غير ما أعرف إنك بتمر بكل ده. أنا آسفة! أنا آسفة. كان المفروض أعرف إن ممكن يحصلك حاجة. ما كانش المفروض أمشي في الأول. أنا..." اعتذرت كتير و بدأت تعيط. دي كانت حنا، أطيب شخص موجود. كانت بتعيط لما بتأذى و بتزعل لما حد يأذيني. الدموع اتجمعت في عيني أنا كمان، بس مش بسبب قصتي المأساوية. بس عشان رجعت صاحبة عمري تاني.
"عادي. مش غلطتك،" قلتلها، و أنا بحاول أهديها و فركت ضهرها بإيدي. وقفنا كده شوية، و بعدين سحبت نفسها فجأة. دلوقتي شكلها كأنها محتاجة شرح تاني. حواجبي اتجعدت و أنا مش فاهمة.
"ما قلتليش إنك ارتبطتي بكين!" قالت. فجأة حسيت إني خجولة أكتر من الأول و حطيت شعري ورا ودني و أنا فاكرة اعترافه الصبح.
"أممم... إحنا ارتبطنا الصبح قبل ما نيجي مبنى الكلية،" قلتلها و أنا متوترة. رفعت حواجبها، و شكلها مستغرب.
"طيب و بعدين؟ احكيلي كل التفاصيل يا سيا، و لما أقول كل يبقى كل،" شكلها كان بيرعب شوية للي شكلها زي سنجاب صغير.
"طيب، هو طلب مني أكون حبيبته و..." قطعت كلامي و هي انفجرت بأكبر ابتسامة ممكن تشوفها في حياتك.
"و إيه اللي قولتي؟" سألت كمان.
"و قلتله أيوة،" جاوبت و أنا بحمر. نطت و هي بتتنطط من الفرحة، و بعدين مسكتني و حضنتني. شكلها بجد زي طفل صغير و واخد كافيين. مش غريب إنها و برايسون بيواعدوا بعض. هما الاتنين زي بعض!
"يا سيا! أنا بجد مبسوطة عشانك!" صرخت. بعدين فجأة سحبت نفسها و هي بتبصلي بغضب. "الأحسن إنه يسعدك. لو أذاك أنا هكسر عظامه،" قالت بهدوء. شكلها كان لطيف جدا بس نبرة صوتها كانت مخيفة بجد. ضحكت كتير، بطريقة ما ضحكتش بيها من زمان. أنا بجد بحب حنا. كانت دايما موجودة عشاني لما كنت محتاجاها و أنا متأكدة إنها هتكون موجودة دايما لما أكون أنا محتاجاها.
"يلا بينا. عايزة أعمل جلسة نقاش معمقة مع السيد ويلسون،" أعلنت، و هي ماسكة في دراعي و بتجرني برا الفصل ناحية الكافيتريا.
يا حرام كين.
الجو على ترابيزة الغدا بتاعتنا كان أتقل شوية من المعتاد. حنا كانت بتبص على كين طول الوقت و هو متوتر تحت نظراتها بجنبي. يا دوب ضحكت لما شوفت برايسون و هو بيهز راسه على كين. بعد حوالي ١٥ دقيقة، ميل كين و همس في ودني، "ليه بتبصلي كده؟"
"قلتلها إننا بنواعد بعض،" همستله.
ضربت حنا بشوكتها في الستيك، و خلت كين و برايسون ينطوا.
"طيب يا كين ويلسون،" بدأت، و هي حاطة كوعها على الترابيزة و دقنها في إيدها. "دلوقتي إنك طلبت من سيا تخرج معاك، إيه خطتك؟"
مسح كين حلقه و لأول مرة، شكله كان متوتر بجد، "أممم- ما فكرتش في..."
خبطت حنا إيدها على الترابيزة، و قطعت كلامه، "ما فكرتش في ده؟! اسمع، يا ولد، لو أذيت صاحبة عمري، أنا هحط قبضتي بعيد جوه..."
"طيب، طيب يا حبيبي. كفاية كده،" قاطع برايسون، و هو حاطط دراعاته حوالين كتفها و بيشدها ناحيته. "ما تخوفش الولد المسكين."
ضحكت كتير، و نظري كان مشوش. حنا كانت لسة بتبص على كين، و هو لسة بيتحرك. فركت كتفه في محاولة إني أهديه شوية و ابتسمت لحنا، اللي كانت بتضحك زي بنت في المدرسة على أي حاجة برايسون بيقولها. ثنائية البنت دي.
فجأة حسيت إني إيدي بتتحاوط بدفء اللي اتعودت عليه الأيام دي. شبك كين صوابعنا تحت الترابيزة و مسك إيدي جامد، و ده بعت موجات صدمة في دراعي و قشعريرة في ضهري.
أعتقد إني عمري ما هتعود على ده.
*~*~*~*~*~*~
"يا إلهي، يا سيا! أوضتك جميلة أوي!" صرخت حنا و هي بتمشي حوالين أوضتي، و بتبص عليها و هي منبهرة. بعد الكلية، جت حنا معانا عشان تشوف المكان اللي أنا قاعدة فيه. واقية جدا! بشوفها لطيفة أوي.
"أيوه، عجبتني أنا كمان،" قلت، و أنا بشوفها و أنا مستغرب. لاحظت إني ببص عليها و أنا مستغرب و مشيت ناحيتي.
"إيه؟" سألت و هي مش فاهمة. ابتسمت و هزيت راسي.
"ولا حاجة. بس بتساءل إزاي شكلك مبسوط الأيام دي. أراهن إن برايسون ليه علاقة بالموضوع. كام ميعاد رحتي فيه معاه؟" سألت، و في صوتي حافة تهكم. هي كانت بتنبسط مع حبيبي. دلوقتي جه دوري. وشها احمر و كشرت. كانت بتحمر بس ما كانش احمرار خجول. شكلها كان زعلان و محرج أكتر، ردة فعل ما كنتش متوقعاها خالص.
"إيه اللي حصل؟" سألت، و أنا دلوقتي قلقانة. ترددت ثانية، و هي بتغير نظرتها هنا و هناك، و بعدين فتحت بوقها.
"في الحقيقة، إحنا ما روحناش ولا ميعاد،" همهمت و هي بتبص على جزمها في حرج.
"إيه؟! ما روحتوش ميعاد؟! و لا حتى مرة؟!" صرخت فيها، و أنا مستغربة أكتر من إني زعلانة. إزاي ده ممكن يحصل؟ فات شهر و هي ما خرجتش معاه و لا مرة. برايسون بجد لازم يرفع مستواه.
"و ليه ده؟" طالبت، و أنا حاطة دراعاتي على صدري. "ليه برايسون ما طلبش منك تخرجي معاه؟ عايزاني أكلمه؟ أكيد هقطعه حتة حتة عشان ما بيعاملش صاحبة عمري كأميرة!" إزاي ما خرجوش؟ و أنا عارفة برايسون، ما كانش هيستنى كل ده عشان يطلب من حنا تخرج معاه. ليه بيبطئ؟
"لا! لا،" صرخت و هي مرعوبة. "مش غلطته. هو طلب مني أخرج معاه حوالي تمان مرات من ساعة ما ابتدينا نواعد بعض. أنا اللي رفضت."
دلوقتي حسيت إني متلخبطة أكتر من الأول، "ليه؟"
بصتلي و الدموع في عينيها و هي بتبدأ، "ما كنتش عايزة أخرج و أحتفل بسعادتي لما عرفت إنك بتتعرضي لإساءة و مش مبسوطة. ما كانش صح و بس هكون حاطاكي في بالي طول الوقت. مش هيكون عدل ليكي و لا لبرايسون." كلامها ده ذوب قلبي زي العجين و حضنتها في حضن مواساة. فضلنا كده شوية و بعدين سحبت نفسي.
"بس أنا كويسة و برة قبضتهم، صح؟ بالإضافة، دلوقتي عندي كين كمان. إيه رأيك نروح في ميعاد مزدوج؟" اقترحت، و الفرحة بتلمع في عيني. ابتسمت و فجأة بدأت تجرني برا الأوضة.
"رايحين فين؟" سألت.
"للشباب. يلا بينا نعملها. يلا بينا نروح الميعاد المزدوج!" صرخت و هي متحمسة. حسيت بالهلع بياخدني. أنا يا دوب اقترحت ده. ما فكرتش إنها هتجرني للشباب عشان نضبط كل ده.
"لا، لا، لا. ما ينفعش،" اعترضت و أنا بحاول أوقفها بس هي ما رضيتش تتحرك. إمتى البنت دي بقت قوية كده؟ لفت عشان تبصلي و كشرت.
"ليه؟" سألت كأن الموضوع عادي.
"ما ينفعش! اتجننتي؟ أي حبيبة بتطلب من حبيبها ميعاد؟ المفروض هما يطلبوا مش إحنا!" همستلها و أنا خايفة إن حد يسمع المحادثة المحرجة دي. بوقها اتكون على شكل حرف "o" و هزت راسها.
"بس على الأقل نقدر نديهم تلميح إنهم يطلبوا مننا،" قالت و استمرت تجرني ناحية أوضة كين. مسكت راسي و أنا بحاول أقاوم عقلها الغبي ده. بس لما وصلنا لباب الأوضة، قلبي بدأ يتسابق بدون سيطرة و صور الصبح دي اتعرضت في بالي. صور عيون كين الجميلة بتبص في عيني. وشوشنا على بعد سنتيمترات من بعض. إيديه على وسطي...
غمزتلي حنا و الأثر الصغير ده من الرومانسية اتكسر. تنهدت و بصيتلها.
"هنخش و لا لا؟" سألت، و راسها ضاغطة على الباب. إيه اللي بتحاول تسمعه؟ هزيت راسي. ما كانتش هتستسلم و بطريقة ما كنت عايزة أروح الميعاد المزدوج ده كمان. خبطت على الباب بهدوء و بصتلي و هي مندهشة. اتجاهلتها. إيه تاني المفروض أعمله؟ هزت راسها، و يا دوب عدت من قدامي، و فتحت الباب.
بصتلها في دهشة و هي بتمشي في الأوضة من غير إذن. جريت وراها على طول عشان أوقفها بس كنا بالفعل دخلنا. كين و برايسون كانوا واقفين جنب الشباك و ممكن تشوف منظر أشجار خضرة جميلة. كانوا بيبصوا من الشباك، و هما واقفين و إيديهم في جيوبهم و بيتكلموا، على ما أعتقد.
لفوا لما سمعونا بندخل الأوضة. كين بص عليا على طول. عينينا اتلاقت لثانية و في الثانية اللي بعدها، كان واقف قدامي و على طول أخدني في حضنه. عمل ده بسرعة أوي، اتفاجئت تماما. حط وشه في شعري و سمعت شهقة قوية. قلبي رفرف و معدتي بتتقلب من الترقب. لحظتنا اتعطلت لما سمعنا حد بيتأوه. بصيت من على كتف كين.
"آه! إيه ده؟" انكمش برايسون و هو ماسك دراعه. بصتله حنا و هي مكشرة و حطت دراعاتها على صدرها.
"شايف! كين بيحب حبيبته أكتر منك. شوف إزاي هو كله معاها و أنت حتى ما سلمتش عليا،" اشتكت حنا، و هي زعلانة و مكشرة. شكل برايسون كأنه عمل غلطة كبيرة أوي، لازم يروح فيها أو حاجة.
باس حنا على شفايفها، و أخدها على حين غرة. بعدين لف دراعاته حوالينها و سحبها ناحية صدره.
لما شوفت الزوجين اللطيفين دول و كلامهم اللي يضحك خلاني أبتسم. ما كنتش أخدت بالي، إن لسة كنت في حضن كين لما حسيت نفسه على رقبتي. "أنا كمان عايز أبوس شفايفك الجميلة. إمتى مسموحلي؟" همس في صوت رجولي واطي، و ده بعت قشعريرة في جسمي. ما قدرتش أسيطر على جسمي لما اترعش لما نفسه داغدغ رقبتي. ابتسم بكل بساطة و أشار إنه لاحظ إيه التأثير اللي عمله فيا و ده كان كافي إني أحمر تاني. فجأة حسيت إني سخنة كلها.
كنت متوترة بالفعل لما حط بوسة على رقبتي، و ده بعت قشعريرة تانية في ضهري. "ما تقلقيش. أقدر أستنى لحد ما تكوني مستعدة،" همس في ودني تاني. كنت عاجزة عن الكلام فابتسمت ابتسامة صغيرة، و اللي رد عليها بابتسامته الرائعة اللي بتدوب القلب.
"أقدر أخرجك الليلة، في ميعاد؟" سأل، المرة دي بعيد عن ودني و بصوت عالي عشان برايسون و حنا يسمعوه كمان.
"طيب. لو برايسون و حنا جم كمان. يعني، كلنا نقدر نروح ميعاد مزدوج،" قلت، و أنا بامل إن برايسون مش هيمانع. هز كين راسه و بص على الزوجين المعنيين، و هما واقفين بجنبي و دراعه لسة حوالين وسطي.
برايسون ما شكلش كأنه بيمانع بس شكله كان متوتر شوية. الولد المسكين أكيد زهق من إنه يترفض فحاسس بالتردد. "أرجوكي ما تقوليش لا المرة دي،" توسل، و هو ماسك إيدين حنا.
ما ردتش على طول، و ده خلاه متوتر أكتر. ضحكت جوايا. كانت بتلعبه. أخدت حنا وقتها الحلو في التفكير و في إنها تبص على حبيبها. و بس لما فكرت إنها هتقول لا عشان تطولها شوية، ابتسمت و هزت راسها، "عمري ما هقول لا يا برايسون."
ابتسامة برايسون اتوسعت لدرجة إني فكرت إن ممكن تكسر وشه. "شكرا يا حبيبتي!" باس حنا على خدها و مسكها في حضن جامد أوي.
"ب-برايسون، ما ينفعش- أتنفس،" صوت حنا الصغير جه من على كتفه. بعد بعيد، و هو لسة بيضحك.
"طيب رايحين فين؟" سألت، و أنا بحاول أسحب الاتنين برا فقاعة الدفء اللي لسة عاملينها حوالين نفسهم. ابتسم كين و هو ببصلي. ده لوحده بعتني للسما. حتى ابتسامته تستاهل مليارات الدولارات! طيب! هتوقف عن الصراخ يا مخ؟
"ده عشان نعرف و انتي تكتشفي،" قال بخبث، و هو بيشير لحنا و ليا. مشيت حنا ناحيتي و تقريبا خطفتني من دراعات كين اللي حوالين وسطي و بدأت تجرني معاها برا الأوضة. بصيتلها و أنا عيني واسعة. يا دوب ابتسمت بشر.
قريبا سمعنا كين بيصرخ ورانا.
"برايسون!! حبيبتك بتحاول تسرق بنتي!" و انفجرنا في نوبة ضحك.