الفصل-22: المنقذ
وجهة نظر سيا:
عطست للمرة العشرين من لما إيليا جابني هنا. ما عندي فكرة قديش صار لي هنا، بس حسيت كأنه سنين. ما قدرت أعرف إذا كان نهار أو ليل برى، لإن ما في إلا شباك صغير بهالغرفة المعفنة، وما بيبين سما حتى. بس بتبين نفق المجاري. حلقي ناشف، وما أكلت برجر الجبن تبعي، وشخص مجنون عم يحبسني بالقوة، ويدور على شي من حبيبي.
وبالحديث عن اللي أحبه، كان عندي وقت كافي أفكر بحقيقة إنه كين كان مصاص دماء. وادركت، أنا كويسة مع هالشي. انزعجت شوي من حقيقة إنه ما قالي بس أعتقد إنه ما كان سهل يكشف شي كبير مثل هالشي للشخص اللي قلبك مرتبط فيه.
قلبه كان ملكي. ما عنده خيار غير إنه يحبني. وأنا كمان حسيت إني منجذبة له. لا، مو بس منجذبة، أنا أحبه بكل ما فيني. هو أول شخص حبني. أول شخص مسك إيدي وقال لي إنه يحبني بكل عيوبي وندوبي كمان. حتى ما شافها. ما قدرت أغضب منه لأنه ما قالي. كنت حبيبته. وهاد كان شي كبير كتير. ما ممكن يكرهني. وكمان ما عمره كرهني.
كان هالشي سوريالي، بصراحة. يكون عندك شخص لحالك. وشخص لطيف ووسيم مثل كين كمان. بس هل رح أقدر أحكيه هالشي كله؟ إنه متل ما هو تقبلني وحبني بكل ندوبي، أنا حسيت بنفس الطريقة؟ يا إلهي. كان مفروض بس أحكيله. كان مفروض أحكيله شو يعني بالنسبة إلي، بشوي عاطفة أكثر، وشوي حب أكثر.
ليش ما عم يجي هو؟
انفتح باب الحديد الصدئ ودخل إيليا، هالإبتسامة الغبية بعدها على وشه. ما كان عندي طاقة حتى أتحرك. ضليت أتفرج عليه بغضب وهو ماشي ببرود نحوي. ركع على الأرض، ويتفرج على وجهي.
'استنيت وقت طويل بس الظاهر إنه حبيبك ما بدك إياك,' قال، وتم فمه بهالإبتسامة المقرفة. 'مع إنه، هادي خسارة فظيعة بالنسبة له. إنتي كتير حلوة.'
مسح بإصبعه على جنب وجهي، وخلّى اللي جواتي تلتوي من الإشمئزاز.
'شو بدك إيليا؟ بس اتركني روح!' بصقت.
ضحك. 'ما رح تروحي على أي مكان. حتى لو هو جاي، رح يلاقي نهايته. وأنا رح آخدك كحيواني الأليف.'
عيوني اتسعت. 'م-ماذا تقصد؟'
'بتعرفي، مو لازم استنى كتير لـ هالشي يصير,' تحرك للأمام. حاولت أزحف بعيد بس ظهري كان على الحيط بالفعل، لهيك ما كان في طريقة أتجنبه. لقيت حالي أتمنى لو كنت ميتة بالفعل.
كين وينك!
مسك إيدي وجرني أقرب له. استخدم إيده الثانية يمررها على ذراعي قبل ما يدخلها تحت قميصي، وأصابعه تلامس بشرتي العارية.
دموع تشكلت بعيوني وعضيت شفتيي لأمنعها. كنت أرتجف كلها، وحاسة بالإشمئزاز.
قبل ما يقدر يعمل أي شي أكتر، سمعنا صوت. وكمان صوت. وقف، ويتفرج على الباب بشك.
'هاه، شو هاد؟' مشي لبرا، وصك الباب من وراه.
قلبي كان يدق بسرعة، وأخيراً طلعت الصرخة اللي كنت حابستها. لو طلعت من هنا، لو كان عندي فرصة أعيش، رح أفرك حالي لـ ما أنزف بالاول.
ما قدرت أسمع أي شي على الرغم من إني حاولت بجهدي أسمع. ما في صوت قتال على الإطلاق. هل كان كين أو إيليا رح يرجع؟
الخوف زحف على جسمي. أفضل أموت من إني اسمح له يلمسني. تطلعت حولي على شي، أي شي، لأفتح هالقيود الغبية فيه. لاحظت زجاجة قزازة مرمية بعيد. هاد ما بينفع بس لازم احتفظ فيها للدفاع عن النفس. قدرت أخليها تتدحرج نحوي باستخدام رجلي وكسرتها. بعدين فحصت القفل على القيود. ما في طريقة أقدر اكسرهم.
الباب فجأة صرّ.
مسكت بسرعة أكبر شظية. أفضل أُقتل أو أقتل من إني أُغتصب وأحتفظ بي كلعبة جنس.
إيليا دخل بس ما كان لحاله. كان يجر حنة لجوا!
'هيي، يا حيوانتي الأليفة! شوفو مين جبت مشان تسليك!' غنى، وابتسامته الشريرة على وشه صارت أوسع.
حنة بدت خايفة كتير بس الارتياح غمر ملامحها الحلوة لما شافتني. 'سيا!'
قبل ما أقدر أحكي أي شي، إيليا مسك إيدها وخلاها تواجهه.
'بتعرفي، إنتي حتى أحلى. أعتقد إني ضربت الصفقة الكبيرة,' تمتم، ويتفرج عليها من فوق لتحت. حنة تحركت بس هو مسكها أقوى.
'اترُكها! يا لئيم!' صرخت. 'إذا تجرأت تلمسها-'
'أوه اسكتي,' تنهد، ويتفرج علي. 'بتحكي كتير. لازم أتخلص منك وأخليها حيوانتي الأليفة؟ هي أهدى بكتير.'
لحس شفايفه، ويراقب صديقتي.
'مين ما كنت، اتركونا نروح!' احتجت حنة.
إيليا ضحك، 'إنتي حبيبة برايسون صح؟'
عيوني اتسعت. حنة ما عندها فكرة مين هدول الناس! وما كان عندي فكرة كيف رح تتقبل هالشي.
بس ما فهمت أو ربطت الأشياء ببعضها لأنها ما بدت مصدومة. صوت برا برى خلا إيليا يبتسم.
'آه! أحبابك وصلوا. رح اخلص شغلي وبعدين أقرر مين منكم بدي أحافظ عليه، تمام؟'
جر حنة تجاه العامود بينما هي تحاول تمتنع. ربط إيديها ورا العامود.
'كونوا لطيفات، اوكي؟ ما في حركة سخيفة,' زمجر قبل ما يطلع لبرا، ويزنق الباب من وراه.
'سيا، يا إلهي إنتي بخير!' قالت حنة، وابتسامة ارتياح على وجهها.
'حنة! كيف قدرتي تجي لهون؟' صاحيت. 'شايفة؟ إنتي بخطر هلا!'
'جيت مع برايسون وكين وصاحبهم، ستيلا. بس تعثرت وضعت. لما تجولت بنفق الممر، هالزلمة الغريب مسكني وجرني لهون,' قالت لي، تحاول تحرك إيديها.
لأول مرة، حسيت بالسعادة. كين كان هنا! رح نكون بأمان!
'بتقدري تحرري حالك؟' سألت.
'عم حاول. استني,' تنهدت، وتدفع معصميها تجاه الحبل السميك. واضح إنه عم يقطع لحمها.
'حنة لا. عم تأذي حالك,' تمتمت بضعف.
'لا! كل هاد بسببي. ما كان لازم اخليكي ترجعي لحالك. أنا مدينة لك بهالشي,' صوتها ارتجف شوي، وقدرت أشوفها عم تحاول بجد ما تبكي.
'حنة، بتعرفي إني بحبك. ما كان لازم تعملي هالشي.'
'لا، سيا. رح اعمل هالشي، وإذا لزم الأمر، رح أستمر اعمله. إنتي أحسن صديقة عندي!' صرخت.
تنهدت.
'أعتقد إني فهمت,' همست وقريباً، سحبت إيد وحدة حرة. رفعتها لتفرجني بابتسامة دامعة على وجهها بس قلبي وجعني.
كانت كلها حمراء ومخدشة، وتنـزف شوي.
وقفت وركضت لعندي، ورشت ذراعيها حوالي رقبتي وشهقت بهدوء قبل ما تحكي، 'لازم نمر بهالشي سيا. بنقدر.'
أومأت، ودموعي تسيل على وجهي.
'رح دور على شي قوي بما يكفي لكسر هالاقفال,' سحبت حالها ومسحت وجهها. معصميها كانتا مصابتين بجروح بشعة بس ما كانت عم تستسلم.
'جربي هادي الزاوية,' أشرت تجاه اليمين بالآخر. 'لازم في صندوق أدوات بمكان ما.'
طلعت وركضت بينما حاولت أشيل القيود من على معصمي. لا. ما زبطت أول مرة، ولا حتى عم تضبط هلا.
حنة رجعت تركض، تحمل مطرقة. 'لقيت شي!' صرخت.
'هاد منيح,' شجعتها. 'حاولي تكسري أقفال السلاسل على الحيط.'
سقطت على ركبها وضربتها. الضربة الأولى ما زبطت بس بعد كم ضربة، السلسلة انفكت. سحبت بسرعة ذراعي وقلت لها تضرب قريب من الحلقة.
بدت خايفة بس امتثلت على أي حال. ما غلطت وأساس الحلقة انكسر، وفتحها. تنهدت وفركت بشرتي وين عم توجعني. قدرنا نكسر التانية وحنة سحبتني بحضن تاني.
'كتير مبسوطة إني بخير!' صرخت حنة.
ابتعدنا ووقفنا. حسيت إني بترنح شوي بس اندفاع الأدرينالين خلاني استمر.
'هيا ندور على طريقة للخروج.' ركضت بسرعة نحو الباب المعدني وسحبته بس كان مقفول. واضح.