الفصل 23
"بالتوفيق." طبطب سوي نيالي على كتف روبرت. "يلا نمشي."
برا البيت، افترقوا الاثنين. روبرت لف لفتين في الشارع. اتصل على كايلين وقال لها تستناه في البيت. بعض الأمور لازم تحصل!
الأمور صارت واضحة، كل شيء زي ما توقع، بس لسه مو متأكد من بعض التفاصيل، بس مو مهمة.
لما نزلنا تحت، الحارس وقف روبرت.
"السيد تشن رجع توه. فيه طرد لك." الحارس الصغير زانج طالع في روبرت وسأله بلطف، "ما في شيء. ما أشوفك بخير."
"أشتغل شوي هالايام." روبرت أخذ الطرد وبيب يمشي.
"صحيح؟" مسك الصغير زانج روبرت، "زوجتك لازم تكون مشغولة أكثر منك؟ شفتي الأشياء في النت. متى راح تتحدث؟"
روبرت هز يد الصغير زانج وطالع فيه بغضب. "ايش قاعد تقول؟ انتبه لأمزق فمك!"
"ايش مستعجل؟ لمين ما يشوف! مو إني ما أعطي فلوس." تمتم الصغير زانج.
الغسيل الوسخ في العلن ما ينفع. على العموم، كان يحب كايلين. ما قدر يتحمل عدم الاحترام من أفواه الناس. لكن، القبضة المرفوعة نزلت بهدوء في الثانية اللي بعدها. بالنهاية، طرف الإصبع انغرس في اللحم وضغط على علامات النزيف.
روبرت ما اشترى شيء هالايام، وعنوان التسليم ما كتب بوضوح على صندوق الطرد. فتح الصندوق بشيء من الضيق. جوته مفتاح سيارته!
يعني، مينجمينج رجعت؟
وهي بخير!
روبرت تنفس الصعداء في قلبه، بس لما فكر في الحادثة اللي قابلها في منطقة البيت اليوم، قلبه خذله. لو الرجال راح ورجع، هل مينجمينج راح تواجه مشكلة؟
السيارة كانت واقفة تحت في حالة كويسة. كان صح تخمين إنه مينجمينج سقت السيارة ورجعت المفتاح لشركة البريد. روبرت ركب السيارة وطالع فيها. فكر في اللي صار هالأيام وصار متوتر أكثر. تردد للحظة ولسه خطط يروح لمنطقة البيت. لو كان محظوظ وشاف مينجمينج، عالأقل يقدر يحذرها.
في الفترة هذي، كايلين اتصلت. روبرت كان بيب يرد على التليفون، بس تليفونه خلصت بطاريته.
بالماضي، روبرت كان راح لف ورجع البيت، بس الحين قلب روبرت يقاوم. حس بالقسوة لما فكر في ليالي السهر. يخلي كايلين تستنى ويخليها تذوق طعم عدم الصبر.
منطقة البيت كانت مرة باردة وموحشة، وبيت مينجمينج ما رجعت له كل الليل.
روبرت ما مشى إلا لما طلع الفجر. لما عدى من محل الفطور، لسه جاب لكايلين سندوتش لحم الخنزير المشوي المفضل لها. ما قدر يمنع نفسه من الابتسامة الساخرة. عادة تدليل زوجته، اللي كونها لسنوات طويلة، ما قدر يغيرها شوي.
في نهاية اليوم، لسه يحب.
لكن، ما فيه فرص كثيرة زي كذا.
روبرت طلع فوق. فكر في الموضوع. حتى لو كايلين أساءت له، لسه ما يقدر يتحمل يخليها تترك البيت نظيف. فكر في الموضوع. البيت أعطاه لكايلين وخلى سيارته وراه. أما بالنسبة للمدخرات، ما نوى ياخذها.
حط الفطور على الطاولة وروبرت راح لغرفة النوم. السرير كان مرتب. ما يدري إذا كايلين طلعت في الصباح أو ما رجعت كل الليل.
روبرت ابتسم بمرارة وراح للمطبخ مرة ثانية عشان يرمي كيس لحم الخنزير المشوي في سلة المهملات!
هذي المرأة فعلا ما تستاهل نتكلم عن الحب!
روبرت شحن الكهربا وما نوى يشغله. بدل كذا، نام. حس إنه تعبان مرة!