الفصل 9
الراجل بص لـ روبرت بتركيز وتردد، بس في النهاية أشار بإيده عشان يخليهم يمشوا.
لما طلعت في الأوتوبيس، كايلين ما اتكلمتش خالص، بس مسحت دموعها في صمت. كانت متعمدة تبعد عن روبرت.
"شوفت منغم في شركتك، واتخضيت إنك جيت ورايا."
"خايف ولا مش واثق؟" كايلين صرخت. لأول مرة، فقدت أعصابها مع روبرت. "أنت حتى مش عارف أنا مضغوطة إزاي في مسابقة الشغل اللي في الشركة مؤخرًا."
قبل ما روبرت يقدر يقول أي حاجة، كايلين هجمت عليه وبدأت تعيط.
روبرت لما شاف حزن كايلين، هدي شوية. هو فعلاً زودها شوية. الكلام المبطن لسة ما اتأكدش منه. كايلين لسة مراته. ما لوش حق يضايقها أوي كده.
"طيب، إيه اللي حصل؟"
"منغم هي اللي حصل. البت لحقتني لما دخلت الشركة. كنت لسة بفكر أرقيها. النتيجة إن البنت الهبلة ما عرفتش إمتى تتواصل مع جو نانشياو وراحت تتاجر بأسرار الشركة. لولا وعي القيادة، الخسارة ما كانتش هتبقى صغيرة."
"يعني قصدك جيتي توقفي منغم الليلة؟"
"أيوة، القائد أصر يودي منغم لقسم الشرطة. طلبت من القائد إنه يديها فرصة." كايلين قالت بصدق. بصت لـ روبرت. "أنت لسة بتشك، مش كده؟"
"لا."
الموضوع كله اتفسر بشكل منطقي، بس روبرت حس بملل في قلبه. افتكر إنه قابل منغم عند بوابة الشركة. اتخض لما شافها. هل ممكن يكون غلطان مرة تانية المرة دي؟
بس لو كده، إزاي موقع الفيديو هيتفسر؟
يبدو إننا بس لازم نستحمل كمان مرة، ونستنى الاجتماع الأوفلاين الشهر الجاي!
في الأيام اللي جاية، كايلين رجعت البيت في ميعادها. روبرت استغرب وسأل، "مش المفروض سفرية الشهر الجاي، الشركة مش محتاجة شغل زيادة؟"
"أه، القائد قال إن شغل الشهر الجاي لازم ناخد بالنا منه كويس، عشان أقدر أرتاح!"
"بجد؟" روبرت استغرب، "قادتك حذرين أوي."
بالليل، روبرت ما قدرش ينام. كل ما فكر في الموضوع، حس إن في حاجة غلط. الشركات الطبيعية ممكن تحضر للسفريات قبلها بيومين أو تلاتة. حتى لو قادة كايلين لعبوا بدري شوية، مش هيجهزوا بدري كده!
إلا لو، عشان يتعاملوا مع اجتماعات الأوفلاين!
روبرت دخل على لينك الموقع وتواصل مع آخر خدمة عملاء. "ليه مش عارف أدخل استوديو الأحلام؟"
"يا أخي الصغير، أنت مستعجل أوي. الأخت الصغيرة منغم لازم تحضر للاجتماع، فمش هتدخل على الإنترنت في الوقت الحالي!"
"إزاي الكلام ده؟ أنا دخلت بس عشان أشوف الأحلام!"
"كل اللي بيدخلوا بيحلموا، بس مش أحسن تشوف ناس حقيقية لما أختي الصغيرة ترتاح؟"
وفر طاقتك!
كايلين قالت نفس الكلام!
ده كتير أوي صدفة!
روبرت قفل الخط بزهق، لف وبص لمراته النايمة. ما قدرش يمنع نفسه من إنه يبعت رسالة لـ سو نيانلي على الواتساب. كان عايز يسمع رأي سو نيانلي في الموضوع.
قريب، سو نيانلي ردت، "اتحمل، والحقيقة هتظهر قريب. بالمناسبة، افتكر متخضش!"
"يعني قصدك كايلين حلم؟ عارفة أسرار أكتر؟"
سو نيانلي ماردتش. روبرت ما قدرش يمنع نفسه من إنه يتصل بالتليفون. المرة الأولى رفضت ترد، بس المرة الثانية قفلته.