الفصل 20- واقعية هذا الارتباط.
*فلاش باك.*
"يا ابني، أنا مرة مبسوطة إنك وصلت." أمي حضنتني وأعطتني بوسة على جبهتي، "تتذكر ديزي؟"
"أوه، أيوه، هالإنسانه اللي مريضة سوشيال؟" سألت، وأنا أحط يدي على كتفها ونمشي جوا البيت معها.
"أليكس!" ضربت كتفي بمرح وقالت، "لا تناديها كذا."
"إيش أناديها، هي كل ما تشوفني تبي صورة أو لايف." لفيت عيوني.
"كبرت وصارت امرأة جميلة ومستقلة، الحين! لازم تقابلها."
أنا وديزي تقابلنا في حفلة. ساعدتها معها وسويت فيديو معها. من بعدها وهي وراي عشان أسوي فيديوهات والتقط صور. كانت بنت لطيفة. وممتعة في اللقاء.
بينما، هنري، أخوها، كان أكبر عدو لي. طول عمري أكره هالولد، اللاعب رقم واحد، والخداع. ما يوثق فيه أبدًا. وبالرغم من كل هالمشاكل، كنت أقابلها.. ليش؟ لأني أحبها؟ أبدًا! بصراحة كانت مزعجة، بس كنت أحتاج أهرب من هالحفلات والكرات المملة. وكانت هي الصديقة الوحيدة اللي أمي تسمح لي أقابلها بدون محاضرات.
"إذن، ضعت بالفعل في أحلامها؟" ضحكت أمي وأنا هزيت راسي.
"أمي!"
"تنشط وراح أحجز لك طاولة في مطعمك المفضل للعشاء."
"ليش؟" قاطعت.
"لأنك بتقابل ديزي اليوم!"
"أقدر أقابلها في البيت. ما أبي أروح عشاء معها، مزعجة."
"أليكس، كانت طفلة وقتها والحين كبرت، راح تحب صحبها."
"طيب!" وقفت بس توقفت في نص الخطوات لما ساشا خطرت في بالي.
"أمي، أبي أقولك شي." قلت، وأنا أبحث عن كلمات عشان أقولها عن ساشا، البنت اللي أبي أتزوجها.
"بعدين! الحين تنشط وجهز، ما أبيك تتأخر."
حرفيًا دفعتني في غرفتي. إيش فيها الحين؟ كل هالإثارة!
———
العشاء مع ديزي كان يجنن، مو مزعج زي ما كنت أتوقع. أمي كانت صح، كبرت وصارت امرأة جميلة بس كانت غلط عن النضوج.
هالبنت للحين غير ناضجة مثل ما كانت قبل. الفرق هو الحين هي مهووسة سوشيال ميديا وراح تضحك عليها السوشيال ميديا!
بس بشكل عام ما كانت مزعجة مثل قبل، وأقدر أكون أصدقاء معاها بس مو أكثر من كذا.
———
"أمي، أبي أكلمك عن شخص مميز." قلت.
شفتي أمي، وهي تسقط الأزهار من يدها وتظهر ابتسامة من الأذن للأذن. "بجد؟" سألت وأنا أعطيتها إيماءة.
"أعطتني حضن وابتسمت، "أنا مرة مبسوطة عشانك. ما فكرت إنك راح تكون سريع في اتخاذ هذا القرار. فكرت إني راح أعمل شغل صعب."
مررت يدي في شعري واحمر وجهي.
"ياي. شوفوا ابني! وجهه يحمر." ضحكت.
"تبي تعرف مين هي؟" سألت.
"بصراحة تفكر إني ما أعرف مين البنت؟" ضاقت عيونها وأنا نظرت لها مصدومًا.
أوه أيوه! أتذكر إني قلت لها عن ساشا وإيش هي البنت اللطيفة. ما فكرت إن أمي راح تفهم مشاعري.
"أعرف مين هي وأنا مرة مبسوطة عشانها. أنت الإثنين تسوون أحسن كوبل."
ما قدرت أوقف ابتسامتي. كنت مرة خايف أقولها عني وعن ساشا، فكرت إنها ما راح تقبل علاقتنا بس كنت غلطان. ما كان لازم أقولها عنها. هي قرأت قلبي مرة كويس.
"أنت أحسن أم، في العالم." حضنتها.
———
اليوم كان عيد ميلاد ديزي. من الأسبوع اللي فات، ديزي وأنا قاعدين نتقابل كويس. هي شوية غريبة بس مضحكة. وبما إني ما عندي أصدقاء هنا، صحبة ديزي قاعدة تخليني كويس. اليوم كان عيد ميلادها وأمي أصرت إني أسوي حفلة لها، لأنها طول عمرها حبيبة أمي. وافقت وسويت لها حفلة في قاعة الرقص حقتنا.
إضاءات فخمة، كيك لذيذ، أوراق حفلات وكل شي كان بيرفكت. ديزي وصلت وهي لابسة ثوب وردي.
"خذ هذا. هذا لديزي." همست أمي، وهي تعطيني علبة مخمل صغيرة، مع ربطة.
"إيش هذا؟" سألت.
"هدية لها. أعرف إنك ما اشتريت لها أي شي وأحس إن هذه أحسن هدية لها."
"ليش ما تعطيها بنفسك." قلت منزعج بس نظرات الموت من أمي خلتني أوافق.
الكل قدم هداياهم لديزي وأخيرًا، مشيت تجاهها، مع العلبة. فكرت إني أتفقد الهدية اللي أمي اختارتها لها، شوية بعيد عنها، توقفت وفتحت الغطاء، كانت فيه حلقة ألماس تلمع.
حلقة! بصراحة؟ لا! مستحيل أعطيها هذه. أعرف إن أمي فكرت في هذه كهدية عادية بس متأكد إن هالبنت الغبية راح تخلق معنى مختلف لها.
"أمي إيش هذا! حلقة؟" همست وصحت.
أم ضحكت وجرتني تجاه ديزي.
"هذا الوقت المناسب،" ابتسمت وقبل ما أقدر أتفاعل، أعلنت، "سيداتي وسادتي، أنا مرة مبسوطة أني أعلن لكم الهدية اللي أعطاها ديزي ابني. ديزي، هذا لك." دفعت يدي اللي فيها الحلقة للأمام.
"لا." صرخت.
"هو خجول مرة عشان يقترح. خليني أساعدك يا ابني." قالت أمي، "ديزي راح تتزوج ابني السيد أليكس ستافورد."
قلبي كان في ورطة. حسيت كأني مقيد في سلاسل.
"أيوة!" ردت ديزي، وخدودها تحمر مثل الطماطم.
"أيوة.." قفزت.
"لا!" عبست بس الصخب من الحشد خنق صوتي.
ديزي أخذت الحلقة ووضعتها في إصبعها بنفسها. نظرت لها ولوالدتي. وكل شي صار منطقي. السبب ليش كانت مرة مبسوطة، ليش كانت تكلمني عن ديزي وليش رتبت موعد معها.
ديزي سحبت يدي ووضعت حلقة رجالية في إصبعي بس قبل ما تقدر تدخل فيها نفضت يدي لما الحلقة طاحت على الأرض وبدون ما أقول كلمة، اقتحمت المكان.
"عادي. هو بس خجول." كان صوت أمي وقلبي يبكي بدموع.
———
"أليكس! إيش هذا!" صاحت علي أمي وأنا واقف تحت شجرة البانيان في الحديقة الخلفية.
"إزاي ممكن تعملي كذا فيني!"
"إيش سويت! ما قلت لي إنك تبي تتزوجها! أنا بس ساعدتك تاخذ خطوة أولى وتخلي هذا اليوم المميز، مميز أكثر لديزي."
نظرت لها بعيوني اللي كلها دموع، "أنا ما قلت إني أبي أتزوجها! أبي أتزوج ساشا!"
"إيش؟" انفجرت، "هالندلة! يا إلهي أليكس! إيش فيك!"
"أنا أحبها وما أقدر أحب أي أحد ثاني غيرها!"
"أليكس! أنت قاعد تترك بنت غنية وجميلة مثل ديزي عشان هذيك النادلة الفقيرة، اللي حتى ما عندها إحساس بالموضة!"
"أمي بليز! ما راح أسمع كلمة ضدها!"
"أنت مخطوب لديزي وهي راح تكون زوجتك بس!"
"مستحيل!"
"أنت تروح ضد أمك عشان ذيك البنت. لا تنسى أليكس، إيش أنا سويت لك. أنت غني بسبب، لو إني ما تبنيتك كان راح تتعفن في ملجأ أو تقاتل عشان لقمة."
نظرت لها كإني شفتي شبح. الحقيقة غرقت، وفي هذا اليوم أدركت قيمتي الحقيقية. بالرغم من إني مالك ستافوردز اليوم، مدام روزي راح تكون دائمًا رئيسي. هي تدين لي حياتي كدين لها.
"شكرًا لتذكيري بالعلاقة بيننا." همست قبل ما أختفي في غرفتي.
أعلنت أمي عن الخطوبة وأرسلت ديزي معي عشان نعرف بعض قبل الزواج. وعشان أدفع دين معروف أمي، بدأت أتقبل ديزي، لأن سعادتي ما تهم.
*فلاش باك*
"أنا آسفة أليكس!" همست أمي، "ما كان قصدي أخرب سعادتك. أنا مستحيل فكرت فيك كطفل ساشا، حسيت كأنك ابني من البداية. هو بس. ما أؤمن بالحب. وعملت الشي اللي فكرت إنه أحسن لك. فكرت إنك لما تقضي وقت مع ديزي راح تقع في حبها وتنسى ساشا."
"أمي. مستحيل أنساها. أحبها يا أمي وأعرف إنها تحبني بعد. بليز أعطها فرصة."
"طيب." مسحت دموعها بظهر يدها وقالت، "راح أعطيها فرصة بس إذا كسرت قلبك، ما راح أتركها!"
"مستحيل تخدعني يا أمي." وجهي نور وحسيت إنه أحسن لحظة.
"راح أكلم ديزي وأهلها بس بعد هذه الحفلة. عندنا بعض الضيوف المميزين الليلة، خلونا ما نخرب احتفال اليوم."
"أوكي! ما راح أقول لأي أحد عن هذا ليوم الصباح، ولا حتى ساشا." سألت، "أحبك، أحبك يا أمي. أنت الأحسن."
———
رأي الكاتب.
"إيش فيك يا ديزي!" صاحت السيدة كلارا.
"أمي. أنا.." بكت ديزي تحت نظرة أمها المسيطرة.
"بس توقفي عن البكاء." صاحت أمها وديزي ترتجف، تشم، "البكاء ما راح يساعد."
صوت انفجار عالي تردد في الغرفة وترك ديزي ترتجف وخايفة مرة.
كلارا ركعت لبنتها، اللي كانت ممدودة على الأرض، ضغطت على خدودها، مجبرة إياها تنظر لأمها. "اسمعيني يا ديزي! تعرفي إيش قد اشتغلت عشان أربط علاقتك مع أليكس؟"
الدموع اللي تفيض من عيونها، لطخت خدودها لأن حلقها يحترق. غير قادرة تهمس أي شي قدرت تعطي إيماءة.
"إذن لا تبكي بس وترش ماي على كل شغلي الشاق. هذه مهمتك عشان تعتني بهذه العلاقة، قبل ما تموت." صاحت كلارا على بنتها المكسورة.
"هل تسمعينني ديزي!" صرخت وهي تمسك ذراع بنتها بقوة وتسحبها على رجليها، تهزها بقوة.
"ي-يوه أمي." ديزي حسيت كإنها لبؤة محبوسة في حديقة حيوانات، تتعذب من سيدها.
"أنت بنت عمدة! فكرنا إنك تقدري تكوني سياسية مثلنا بس شوف نفسك أنت بس مبعثرة مثل الزجاج المكسور. تعلمي تلعبي اللعبة يا ديزي."
ديزي مسحت دموعها بظهر يدها.
"اللعنة!" تنهدت كلارا.
"ديزي، أنا مو عدوك، أنا بس أبيك تلمعي مثل أمك وتتعلمي تقاتلي لنفسك!" داعبت رأس بنتها، وتمسح الدموع الجديدة على خدودها، "كل شي عادل في الحب والحرب. قاتلي عشان حبك يا ديزي! اكسري كل القوانين، اعملي أي شي تبيه بس أنقذي هذه العلاقة. مو بس عنكم إنتو الإثنين!"
"بس أمي هو ما يحبني. إيش الفايدة من هذا الزواج لما ما في حب فيه."
كلارا أخذت تنهيدة عميقة وسحبت شعرها، "هالبنت! إيش لازم أعمل معاك!" ضربت جبهة ديزي وقالت، "ديزي اطلعي من خيالك وشوفي الحياة بشكل سياسي. الناس ما يقدروا يشوفوا الحب في كوبل كل الشي اللي يهم هو الوضع المالي، هالة الرجل الواقف بجانبك ولا أي أحد ثاني يقدر يكون أفضل معاك إلا أليكس! فكري في قاعدة المعجبين اللي راح تكسبينها بسببه. فكري كبير يا ديزي!"
ديزي أعطت أمها إيماءة وتهرب في الشرفة.
"أنا قلقانة عليها. أليكس مجنون ورا ساشا، كيف راح تتعامل معاها." تنهدت كلارا وهي جالسة على كرسي الذراع.
"لا تقلقي أمي، راح أعتني بها." قال هنري وهو يمرر سيجارة لأمه. "هذا مثل ولدي. تعرفي إيش تعملي صح؟"
"أيوة أمي. هنري يقدر يلعب أوراقه مثل ما يعمل أي أحد." أعطى سيجارة لأمه واستمر، "أنت بس اجلسي واسترخي."
———
"إيش الحاجة لاحتفال ضخم زي كذا يا أمي!" عبس أليكس، وهو واقف في القاعة.
"بالطبع لازم." ابتسمت مدام روزي، "الاحتفالات هي اللي تخلينا في دائرة الضوء."
أليكس ضغط على صدغيه بأطراف أصابعه، وهو يرفع حواجبه، "دائرة الضوء حقتك تجنني. ليش ما أقدر أعيش حياة طبيعية!"
"الناس يموتون عشان يعيشوا حياتك أليكس. اشتغلت بجد عشان أعطيك هذه الحياة وأنت تبي تتركها. توقف عن كونك ناكر للجميل."
لف عيونه ومشى لغرفته.
طول عمره يكره هذه الحفلات والكرات اللي أجبرته يزيف نفسه.
أليكس لاحظ البدلة الزرقاء المعلقة على الحائط، اللي صممت له عشان يلبسها في كرة اليوم.
"إيش راح تلبس ساشا الليلة؟ هل أمي صممت لها شي؟" فكر.
———
"وين رايح أليكس؟" سألت مدام روزي وأليكس يتجه نحو الباب.
"عشان اشتري لبس حفلة لساشا." رد أليكس.
"أنت ما راح تروح أي مكان، شوف نفسك أنت مو جاهز للحين، الضيوف راح يبدأوا يوصلوا في ساعة!"
"مو مهتم!" أليكس كان على وشك الخروج من البيت لما سارة أوقفته.
"سيدي، مدام روزي بالفعل جهزت لبس لساشا وأنا متأكدة لما تشوفها ما راح تقدر ترمش عيونك عنها."
أليكس تبادل النظرات بين سارة ومدام روزي لما حس إنه تفاجأ يعرف إن أمه حرفيًا قضت وقتها الثمين عشان تختار ملابس لساشا.
"لا تفكري إني قبلتها، للحين لا!"
أليكس ابتسم لأمه ورجع لغرفته.
———