الفصل 25- سالازار.
صحيت وأنا ناشف الريق. فتحت عيوني وتذكرت الحلم اللي شفتي فيه ساشا وهي تجيني وتبوسني على جبهتي. حسيت بوخزة وجع في صدري وأنا أفكر فيها. صورها مع هنري مرت في بالي وحسيت بغضب. مشيت ناحية الشباك والقمر الساطع، فكرني فيها. كانت تحب ضوء القمر وكنا نقضي ساعات نغسل نفسنا تحته. شيء بقلبي قال لي إن ساشا مستحيل تتخلى عني، بس عقلي ما كان يوقف عن اتهامها. أعرف هنري. طول عمره لعّاب ويترك البنات، والتلاعب بهم كان دايما لعبته عشان يحس إنه أحسن. متأكد إنه يمكن تلاعب بساشا كمان، بس الشيء اللي يوجعني هو إن ساشا استسلمت له، كانت دايما تدعي إنها تحبني بدون شروط، وبعدين في ساعات قليلة، نسيتني وصارت تبوس واحد غريب تماما؟ قد ايش أعرف ساشا، مستحيل تسوي كذا عشان فلوسه. في البداية، أعرف إني صدقت ديزي وإن ساشا يمكن تكون طماعة، بس في ذيك اللحظة كنت غضبان، كان بركان يثور بداخلي، بس اليوم الطريقة اللي ركضت فيها نحوي، النظرة اللي كانت تعطيني إياها كانت حقيقية، أعرف إنها ما كانت تتصنع الاهتمام، بالعكس حسيت بالتصنع في حضن ديزي.
أنا متلخبط جدا. لازم أكلم ساشا مرة؟ يمكن هذا يساعدني أكون واضح. طلعت من الغرفة اللي كانت هادية نسبيا. تطفلت على غرفة ساشا، بس كانت فاضية. طرقت باب الحمام، بس كان مفتوح وما في أحد جوه.
وينها؟ صور هنري وهي مبعثرة في كل مكان في الغرفة. البالونات، وعلبة الهدايا اللي جهزتها لها كانت مفتوحة. هل شافت هذا؟ بحثت عن علبة الخاتم ولقيتها على الأرض. كانت مفتوحة وورقة "أحبك يا ساشا" والخاتم، الاثنين مو موجودين. وين هالبنت؟
الليلة اللي فاتت لما كنت سكران، رجال سالازار هاجموني، وحذروني إنهم راح يقتلوني لو ما خليتهم ياخذون ساشا! على أي حال أنقذت نفسي واتصلت على السواق حقي عشان يجيني. أخذني للمستشفى وضمدوا جروحي. مع إني كنت غضبان على ساشا، ما أقدر أخليها تقع في خطر. قلت لأمي تزيد الأمن حول بيتنا وتتأكد إن ساشا ما تطلع من البيت. أمي كانت ضد هذا تماما، بس وافقت عشان سعادتي. سالازار ورجاله يخططون لخطفها وهي هنا مختفية.
فتشت المكان كله بس ما لقيت أي أثر لها. ركضت لغرفتي عشان آخذ مفاتيحي، لازم ألاقيها قبل ما سالازار يلاقيها. لما أخذت مفاتيحي من جنب السرير، ملاحظة لفت انتباهي. أخذت الملاحظة والخاتم اللي كان موضوع عليها. كان الخاتم اللي ناقص من علبة الهدايا. قرأت الرسالة وحسيت إني ودي أكسر كل شيء حولي.
قرأت السطور الأخيرة مرة ثانية، 'أنا أوافق على طلبك أليكس، في الحقيقة أنتظر من سنين أسمع هذي الكلمات منك، بس أعتقد إن هذا مو من حظي. أنا تاركة هذا الخاتم هنا، لما أريدك تدخله في إصبعي بيدك، إذا كنت تثق بي ولسة تبي تتزوجني.'
وش فيها هالبنت! أنا أحاول بأقصى جهدي أنقذها وهي بنفسها قفزت في فم الأسد. ليش يا ساشا، ليش؟
كرمشت الورقة وحطيت الخاتم في جيبي قبل ما أركض من البوابة، وقفزت على دراجتي. قبل ما أشغل المحرك سمعت صوت مألوف، تطفلت من وراء الجدار عشان ألقى هنري يتكلم مع واحد من الحراس.
"كانت مجرد لعبة. بس لازم أقول إنها فقيرة بس قيمها عالية مرة. حاولت تضربني لما بستها. تصدق؟ ما كانت تبي تدخل في سريري لأنها تحب أليكس!" سخر.
"وخليتها تروح؟ ما في انتقام!"
"بجد! تعتقد إني أبيها؟ أنا أكرهها، أنا ما أخذ انتقامي بإعطائهم متعة إنهم يكونون في سريري، أنا أدمر حياتهم. سرقت الشيء اللي يهمها أكثر، أخذت حب أليكس منها. وهذا الغبي وقع في فخي وأساء لها. تركها لحالها وهذا اللي كنا نبيه عشان نرسلها لسالازار! مبروك يا صاحبي، نجحنا." ضحك هنري.
حسيت بغضبي يغلي. بدون تفكير، ضربته، وضربته حتى صار أسود وأزرق.
"قولي وينها وإلا راح أقتلك." سألت الحارس، وأنا ماسك بياقته. تردد ووافق إنه يوديني هناك.
صار لي ساعة وأنا أسوق، وكنت خرجت من البلدة، القمر بدأ يختفي في السماء. ما قدرت إلا أفكر فيها، كيف قدرت أشك فيها! كيف؟
لازم كنت أعرف إنها مستحيل تسوي شيء زي كذا. كنت أعرف أيش كان هنري، ومع هذا وقعت في فخه وشكيت في حب ساشا. ضربت الفرامل بكل قوتي والسيارة رعدت في الطريق. قدرت أشوف الحارس يمسح العرق عن جبينه.
حسب تعليماته، توقفت أمام قصر. قصر أبيض خالص، وعليه حراس معاهم أسلحة في كل مكان.
"ما في أحد يقدر يدخل من غير موافقة." قال، "إذا شكوا فيك، راح يطلقون النار عليك في الحال."
أومأت برأسي، وأنا أفكر في طريقة للدخول. كيف أقدر أوصل لساشا!
نظرت للحارس وأعطيته ابتسامة ملتوية، "راح توديني هناك." سحبت سكين جيب من الخزانة ونظفتها بمنديل، "أليس كذلك؟"
"كيف أقدر؟"
رفعت السكين نحوه وهو يبلع ريقه وقال، "طيب! طيب! راح أسوي شيء."
سحب على طول جوال وطلب رقم، "يا رئيس أنا هنا مع المادة اللي عندك."
قال وألغى المكالمة.
سحب علبة بيضاء وكارت من جيبه وسلمني إياها. "ادخل كصبي توصيل!"
أخذت العلبة ومررت السكين على كفه. صرخ بألم والدم تدفق من الجرح. "إذا شفتيك مرة ثانية، راح أقطع رقبتك بدل كفك!"
أزلت الضمادات من جروحي، لبست القبعة ومشيت ناحية البوابة.
"بطاقة الهوية؟"
"سلمته البطاقة وخلاني أدخل."
-------
رؤية المؤلف
"يا رئيس. دخل منطقتك!" قال الحارس عبر المكالمة.
"خليه يجي، الزواج من ساشا قدام عينيه راح يكون ممتع أكثر." ضحك سالازار وألغى المكالمة.
"سالازار! أنت قلت إنك ما راح تؤذي أليكس!" قالت ديزي.
"وش أقدر أسوي لما هو ماشي نحو موته بنفسه."
"ما أقدر أخليك تسوي هذا!"
ابتسم سالازار عليها ورد، "روني خذها للقبو، ممكن تكون هدية مثالية لعملاء دبي."
جر روني ديزي خارج الغرفة، متجاهلا صراخها.
على الجانب الآخر، أليكس مشى عبر الأبواب الكبيرة للقصر، وراه حارس، اللي وجهه نحو الغرفة اللي كان فيها سالازار. بدون ما يطرق الباب، اقتحم أليكس الغرفة عشان يلقى سالازار جالس على كرسيه، حاط رجله اليمين فوق رجل، وسيجاير بين أصابعه.
عيونه دارت حول زاوية الغرفة، حيث كان جسدها الشاحب ممدد. عيونه نظرت إليه، كانت بلون أحمر وهو يشوف آثار الدموع ظاهرة على وجنتيها، الدم يلطخ زاوية شفتييها. يديها الرقيقتين كانت مربوطة بحبل سميك اللي جرح جلدها الأبيض، ماسكها في مكانها. شعرها كان فوضى عارمة، حس قلبه يوجعه على رؤيتها.
"أنت!" اقتحم أليكس ناحية سالازار، وسحبه من بياقته، "كيف تجرؤ أن تلمسها!" الحراس حاصروه ودفعوه بعيد عن رئيسهم.
"راح أقتلك، أيها الوحش!" صرخ أليكس وهو يحاول يتخلص من قبضة رجاله.
ضحك سالازار قبل ما يمشي ناحية ساشا، ويسحبها بشعرها.
صرخت بألم، بس هو ما اهتم، "أولا؛ خلنا نقتل حبيبك الغالي، وبعدين راح أطالب بك ملكي، إلى الأبد."
"لا.." قالت ساشا وهو يسحبها معه.
دفعها داخل القبو حيث كانت ديزي مربوطة بالفعل بحبال. رجاله تبعوه مع أليكس، اللي كان يلعن سالازار باستمرار. ربطوا أليكس على الكرسي، وسالازار تقدم نحوه، ومعه سكين.
"سالازار لا! ما تقدر تخالف وعدك! أنت قلت إنك ما راح تأذيه. اتركه." صرخت ديزي.
ضغط سالازار سكينته على رقبة أليكس والدم تسرب من المكان، وتساقط على جلده.
"اتركه." صرخت ساشا، "أنا مستعدة أتزوجك الحين، لو تتركه!"
كل العيون توجهت على ساشا لما هذي الكلمات خرجت من فمها.
"مثير للاهتمام." علق سالازار، "أنا متلخبط وش راح يكون ممتع أكثر، قتله والاستمتاع بك أو المطالبة بك ملكي قدام عينيه." تصرف كأنه في تفكير عميق قبل ما يمشي ناحية ساشا.
"أعتقد إن الخيار الثاني راح يكون مثير للاهتمام أكثر."
قطع الحبال في يد ساشا، وجذبها قريبة منه، من خصرها. قبلها بقوة والدموع تساقطت من عيونها.
"ساشا لا! يا حيوان اتركيها." صرخ أليكس وهو يتلوى في الحبال.
عض سالازار شفتيها السفلية قبل ما يدفعها ويأمرها تلبس الفستان القصير المثير.
بقلب ثقيل، ذهبت ساشا ناحية الحمام، بس توقفت في منتصف الطريق ودارت لتواجه سالازار، "عندي طلب."
رفع سالازار حاجبيه عليها وأكملت، "ما أبي أي من رجالك يشوفني بهذا اللبس."
ابتسم وقال، "مثير للاهتمام." قبل ما يشير لرجاله يروحون.
جالت ساشا بعيونها على ديزي وأليكس قبل ما تدخل الحمام.
"يا إلهي أرجوك أنقذنا. أرجوك أعطني قوة عشان أحافظ على كرامتي وأنقذ حبي."
صليت ديزي قبل ما تطلع من الحمام وهي لابسة فستان أسود قصير، كان ضيق جدا على جسدها.
عبثت بأصابعها، بينما جاب سالازار بعيونه على جسدها كله.
"أليكس تمتم بسلسلة من الكلمات غير المفهومة بينما دار سالازار موسيقى مثيرة وأشار لساشا ترقص. حركت جسدها بالتزامن مع الموسيقى بينما نظرات سالازار الشهوانية اغتصبتها. ما قدرت توقف دموعها، بس كانت تعرف إن خطوة خاطئة ممكن تضر بحياة أليكس.
على الجانب الآخر، جلست ديزي في مكانها وعيونها منخفضة. كانت تحس بالألم اللي كان يمر فيه أليكس. كانت تشوف كيف كان عاجز، خلف قناع غضبه، قدرت ديزي تشوف الندم والذنب في قلبه. ما قدرت تقابل عيونها. ما عمرها حست بذنب في حياتها كلها. عاقبت نفسها. كيف قدرت تكون أنانية! هي بنت بنفسها، كيف تقدر تعرض كرامة بنت للخطر. كانت تعرف شيء واحد، إنه لو ساشا اغتصبها هذا الوحش اليوم، راح تفقد أليكس كمان. كانت متأكدة إنه ما راح يقدر يتحمل التعذيب اللي على ساشا وراح يأذي نفسه بالتأكيد. وإذا أي شيء صار لأليكس، ديزي ما راح تقدر تعيش. "لازم أسوي شيء." قالت لنفسها، بينما حاولت تخفف الحبل اللي حولها.
شافت ساشا ترقص حول سالازار، وهو كان سكران بحركاتها، حست إن هذا هو الوقت المناسب عشان تتخذ خطوة ضده. حاولت ديزي توصل لسكين سالازار اللي كانت طايحة على بعد قليل من كرسيها. حاولت تسحبها برجولها، بس ما قدرت تسوي كذا، شافت ساشا تعطيها نظرات الموت، متجاهلة الكراهية في عيونها، أشارت لها ناحية السكين اللي قرب رجولها. ساشا حست شوية بلخبطة، بس بمجرد ما ركلت ديزي السكين ناحية ساشا، أخذتها على طول.
وقف سالازار بغضب، "يا أميرة هذي مو لعبة عشان تلعبيها، أعطنيها."
"لا تقترب مني وإلا راح أطعنك." قالت ساشا وهي تمشي للخلف. حاولت تقطع حبل أليكس، بس في منتصف الطريق أمسكها سالازار، مما تسبب في سقوط السكين.
"وش تعتقدين، أنت ذكية مرة؟" همس قبل ما يمسك بشفتييها بقوة وقبلها كحيوان. ضربت ساشا صدره وحاولت تركله بس كان قوي جدا. لمست يده فخذها، ولما كانت على وشك الاستسلام في الهزيمة، لما لكمة نزلت على وجه سالازار لما أليكس، أسقطه أرضا.
"يا قطعة الزبالة!" حاول أليكس يضربه بس مسك قبضته وركله، سقط أليكس على الأرض بينما حلق سالازار فوقه، وضربه في بطنه.
"أليكس!" صرخت البنتان بينما ضربه سالازار أسود وأزرق، بس قبل ما يقدر يضرب أليكس أكثر، تفادى لكمته ودفع عليه بعيد عنه. ضرب أليكس الكرسي على رأس سالازار فسقط على الأرض، حلق أليكس فوقه وضربه في فمه حتى انتفخ ونزف.
بدا كأن حيوان دخله وهو يضرب سالازار، يريد قتله.
"أليكس، اتركه، راح يموت!" ساشا جذبه.
"راح أقتله. كيف تجرأ إنه يبوسك."
"أليكس، لا تأخذ القانون بيدك، اتصلت بالشرطة، خليهم يتعاملون معه."
وقف أليكس وركله للمرة الأخيرة وانتزع مسدسه.
"يلا نذهب." مسك يد ساشا وكانوا على وشك المغادرة لما توقفت ساشا في منتصف الطريق ودارت ناحية الغرفة. قطعت حبل ديزي وبدون ما تنطق بكلمة تحركت خلف أليكس.
بس بمجرد ما فتحوا الباب، الحراس حاصروهم بأسلحتهم. أليكس، زح ساشا خلف ظهره قبل ما يتقاتل مع الحراس، ويطلق النار عليهم حتى نفدت الرصاصات. رمى المسدس جانبا وتقاتل مع الحراس، وتغلب على أسلحتهم وأطلق عليهم النار.
صدحت صفارات سيارات الشرطة في المحيط بينما جلس سالازار بصعوبة بالغة. ما قدر يتحمل الخوف من الاعتقال.
"أنت!" صرخ سالازار، قبل ما يسحب المسدس من جواربه ويشير به نحو ساشا، "إذا ما قدرتي تكوني ملكي، ما راح أخليك تكوني ملك أي أحد."
ضغط على الزناد و"ديشكيااون." الدم لطخ وجه أليكس اللي كان على بعد بوصة منها.
"ساشا!" صرخ أليكس بينما ساشا أغمضت عيونها ومسكت ببطنها.
الشرطة حاصروا المكان وتعاملوا مع سالازار ورجاله. نظر أليكس بجانبه بينما ساشا أزالت يدها من بطنها ونظرت لأليكس، مذهولة. نظر لأسفل عند قدميه عشان يلقى ديزي ممددة على الأرض، ممسكة ببطنها اللي كان الدم يتسرب منه. ركع الاثنان نحوها، "أ-أنا....آسفة...أنا-أنا أعرف....اللي سويته...مستحيل يتغفر...أنا...أنا...كنت خايفة أفقدكم...بس ما كنتي أبدا المفروض تكوني ملكي..." تمتمت ديزي ومسكت يد ساشا، ووضعتها على كف أليكس، "اعتن به يا ساشا."
سقطت يد ديزي على جانبيها وهي تغلق عيونها إلى الأبد. ساشا ما قدرت تفهم وش تقول، وش تفكر فيه. ببساطة عانقت أليكس وتركت رأسها يستريح على صدره. على الرغم من إن ديزي عرضت حياتها للخطر، بس كانت هي الوحيدة اللي ضحت بحياتها من أجلها.
------
اعتقل سالازار وديزي كانت ترقد في القبر.
أليكس حس قلبه يضرب ضربات سريعة، بينما مشت ساشا في الممر وهي لابسة ثوب أبيض من الدانتيل. وجهها مزين بمكياج خفيف وشعرها كان مزين بشكل جميل. غطى حجاب أبيض وجهها بينما كانت تمشي وبيدها باقة أزهار.
نظرت ساشا لتلقى رجل أحلامها، وهو لابس بدلة سوداء، بعقدة فيونكة وأحذية رسمية سوداء، وشعره مسرح للخلف بينما عيونه الخضراء تعكس ذهبا تحت ضوء الشمس. حست كأنها تعيش في حلم، في خيال.
"أنتِ جميلة." علق أليكس وهو يعطي يده لساشا اللي احمر وجهها.
"هل تقبل أليكس ستافورد بساشا ويلان كزوجة لك؟" سأل القسيس بينما رد أليكس على طول، "أوافق."
"هل تقبلين ساشا ويلان بأليكس ستافورد كزوج لك؟"
ابتسمت ساشا وهمست، "أوافق." ساشا حست كأنها أخيرا حصلت على ما كانت تحلم به إلى الأبد. كانت أخيرا متزوجة من حبها، أليكس!
قبض أليكس على شفتيي ساشا بينما هتف الجمهور كله للزوجين.