الفصل 20- التغييرات
صباح الخير." حييت خادمة إيمان وأي شخص في منزلهم.
"وصلتي بدري صح؟" شفتي تريكسي نازلة من الدور اللي فوق ورايحة لعندي.
"إيه، صح، ما أقدر أروح المدرسة." قلت بحزن وأنا منفسة عليها.
"اها، فهمت." مشيت لعندي وهمست بشيء.
"بس إيمان شكلها زعلانة بالأمس. حاولت أتكلم معها بس قفلت الباب في وجهي."
هزيت راسي لما شفتي إيمان، بوجه جاد، وهي وجهت وجهها نحوي. توقعت إنها راح تجي وتحضني بس تجاهلتني وكملت طريقها لطاولة العشاء. فتبعتها أنا وتريكسي بجنبي.
"صباح الخير إيمان، وصلتك الرسالة اللي أرسلتها لك؟" قلت بحماس وأنا أحضنها. دايم أسوي كذا بس هالمرة دفعتني ووقعت وتأذيت كاحلي شوي، ما اهتميت بالألم وسألتها ليش سوت كذا.
"زعلانة مني؟ أو سويت شيء غلط؟" سألت بصدق بس ما وصلني رد منها.
"هاه؟ بخير؟" مسكت يدها بس هزت يدها عشان تخلص يدي من يدها. سحبتني تريكسي بعيد عن إيمان وسألتني إذا أقدر أتكلم معها، ف هزيت راسي ورحنا للحديقة.
"ليش تتصرف كذا؟" واجهتها.
"ما أعرف بعد." شكلها تفكر ليش أختها تتصرف كذا.
"اوكي، رايحة وين على فكرة؟" سألتني قبل ما أرجع للمطبخ.
"همم كنت أفكر إن ممكن إيمان وأنا نروح صالة الألعاب أو بيتي. ما في أحد أقدر أروح معاه." قلت منفسة لما قلت هالكلمة.
"أوه وين الاثنين اللي كنتي تروحين معاهم؟ يحبونك مو؟ ليش هنا تحاولين تروحين معانا؟" وبدون ما تناظر فينا إيمان مشت من جنبنا وصدمتني بدون ما تلتفت بعد ما قالت اللي قالته.
"هذا جدا سيء." قلت بغضب.
"تريكسي راح نتأخر." صرخت وأمرت تريكسي تروح للسيارة بدون ما تلتفت علي.
"آسفة، راح أحل هالشيء طيب؟" اعتذرت تريكسي مرة ثانية لأختها. ما أعرف وش المشكلة معها. قلت وداعا للخادمات وركبت دراجتي النارية. قضيت الليلة لحالي في بيتنا. ما أبغى أشوف الاثنين، بس راح يتخانقون كل ما يشوفون بعض.
"صبااااح الحياة." صحيت من أشعة الشمس اللي ضربت وجهي.
"صباح الخير يا عزيزتي إيزابيلا." قالت المربية وهي تسحب ستائر النافذة.
"ما عرفت إنك هنا. وصلت للتو." شرحت.
"كم الساعة يا مربية؟" سألتها وأنا أضبط سريري. ما خليتها تسوي هالشيء حتى لو إنها خادمة. لسه أقدر أسوي الأشياء اللي لازم أسويها في الحياة.
"أوه، الساعة 6:10 صباحا خلاص انزلي عشان الفطور. عندك مدرسة مو؟" ردت وسألت.
"عندي بس كم دقيقة." همست في نفسي وبديت أركض لغرفتي.
أخذت دش سريع وحطيت ملابسي.
"خلاص، خلصت." حطيت ابتسامة كبيرة على وجهي ونزلت تحت.
"أنا راح أغادر." قلت وداعا للمربية وأعطتني ساندويتش فيه نوتيلا.
"هذا المفضل عندك." ابتسمت لي وربتت علي.
"أهلك راح يرجعون بعد كم أسبوع أو يوم. خليك على تواصل." قالت وهي تبتسم.
"كوني بأمان، راح أرجع هناك إذا كان عندي وقت." لوحت بيدي ورحت للخارج وين دراجتي النارية.
"رجعتي." الولد رحب فيني لما رجعت للمملكة. طنشت حصة الصباح، بس كنت أبغى حضن من أهلي. أحتاج أحد.
"كيندريك؟" لما شفتي كيندريك جالس مع الكثير من الأولاد.
"أيتها الأميرة؟" انصدم لما شافني.
"ليش هنا؟" سأل.
"إيزابيلا؟" أهلي شهقوا لما شافوني، رحت لهم وحضنتهم بقوة ممكنة. بكيت على قد ما أبغى.
"مين آذاك؟" حضنوني هم بعد وسألوني ذاك السؤال.
"ما في أحد." رديت.
"طيب ليش تبكين؟" سحبوني وواجهوني. يقدرون يشوفونني وأنا أبكي. كلهم يقدرون. ما أقدر أتكلم، كنت مصدومة جدا وأبكي طوال الوقت.
"خليني أوصلك للبيت." قال كيندريك وهو يواسيني، هزيت راسي.
"تعالوا معي." أمرت وأنا أعطيه ابتسامة كبيرة بس مزيفة على وجهي.
"خلينا ننتظرها." أوقفته لما كان تقريبا بيمشي داخل المدرسة. الحارس ممكن يشوفنا وممكن يغلط فيني كطالبة هاربة من الحصص لأني كنت ألبس الزي الموحد، ولتفاجئي، صار حقيقة.
"وش تسوين هنا في ساعات الدوام؟" قال الحارس بغضب.
"اركض!" صرخت في كيندريك ومسكت يديه. يديه ناعمة كالمخدة. شفتيه يناظر يدينا ماسكين ببعض.
"ليش؟ بس اركض!" طالعت للخلف وما عرفت إن فيه صخرة في طريقي ودست عليها فانحنت قدماي وسببت لي السقوط وكيندريك فوقي.
"أ-أنا أحبك، أ-أيتها الأميرة." قالها تماما. انتظر وش سمعت للتو. أعطاني قبلة.
كنت مصدومة جدا أتكلم بس لازم نركض.
"تعال معي، بسرعة." مسكني حتى لو ما أقدر أمشي كويس.
"بخير؟" سألني وتوقف لوقت.
"رجلي توجعني." صرحت، حط يدي على كتفه وحملني إلى أقرب مقعد شفناه.
"استريحي لدقيقة." تفقد رجلي ودلكها لوقت.
"تمام، الحين." قلت له وهز رأسه، انتظرنا استراحة الحصة. عشان أتكلم مع إيمان.
-بعد كم ساعة-
"إيمان!" صرخت عليها لما شفتيها. لوكاس كان بجانبها وكانوا سعداء؟ لوكاس نظر لي بنظرة سؤال عن كيندريك بجانبي ماسك بيدي.
"إيمان، تكلمي معي لو سمحتي؟" ركضت لها وترجيتها.
"قابليني في المقهى. راح أروح أتسوق أول." قالت وتركتني. ما عرفت حتى وش الساعة أو إذا كانت راح تجي فعلا. بس أبغى أتكلم معها فاستدرت لكيندريك اللي الحين قدامي.
"تبغيني أجي؟" قال الاثنين بنفس الوقت.
"هذا كلام بنات ما تفهمونه." تركتهم بالتوتر. مشيت ومشيت حتى وصلت للمقهى اللي إيمان قالت لي عنه. طلبت كابتشينو واحد ودونات لدقيقة لأني كنت جوعانة. أكلته حتى شبعت وبديت أنتظر. تفقدت الساعة وكانت 5:39 مساءا والمقهى بيقفل 8:00 مساءا بس، فدردشت معها.
رسالة إيزابيلا
؛ هاي راح تجين؟
؛ أعتقد أن أحد يراقبني من بعيد. تكفين استعجلي.
بعد ما أرسلت الرسالة طفيت جوالي وانتظرت رسالة منها ووصلتني في دقيقة.
رسالة إيمان
؛ بس أعطيني كم ثانية، راح أكون هناك.
بعد ما قرأتها، رديت عليها بوجه ضاحك. راح أوضح لها كل شيء وأسألها ليش تتصرف كذا من بعد ما راسلتها الليلة الثانية. ساعات، دقائق مرت وهي لسه ما جات.
رسالة إيزابيلا
؛ هاي المحل خلاص بيقفل، جد راح تجين؟
دردشت معها والنادل جاء لعندي.
"بخير يا آنسة؟ خلاص 7:59 ورح نقفل، تنتظرين أحد؟" أعلن لي.
"همم، تمام." رديت. اتصلت على إيمان مرات كثيرة بس ما ردت.
"همم، وينك يا إيمان؟" كنت أحبس دموعي، وأنا أمشي. ما تقدر تسوي كذا فيني، أنا صديقتها. وهي راح تقابلني الحين. دموعي تنزل على خدي وهي ما راح تتوقف. وفجأة المطر بدأ ينزل وهربت من حقيقة إني أمرض بسهولة. والشيء اللي يؤلمني أكثر إنها ما قابلتني.
"ليش تبللين نفسك هنا." قال رجل من ورائي. ما كان عندي الشجاعة عشان أستدير وأشوف مين هو. مشيت أسرع وأقدر أسمع حذائه يتبعني. مشيت ومشيت بعيد عنه بس هو كان يتبعني وين ما رحت ووصلت للنهاية. ما كان فيه ناس حوالينا وما أقدر أطلب المساعدة.
"وش تبغى؟" أخيرا تكلمت ودرت له.
"أنت يا آنسة. ضايعة؟ أقدر أوصلك للبيت؟" قال بوجه يبعث على القشعريرة.
الرجل كان جدا سيء لدرجة إني ما أقدر أشوفه. مشى نحوي ورجعت للخلف.
"بس تعالي معي يا آنسة. راح أوصلك للبيت." كرر.
"لا تقترب مني أبدا؟" تقريبا فقدت أعصابي. ما أقدر أشوف سلاح أرميه أو أؤذيه. فمسكني بذراعيه. حسيت بشيء غريب على رأسي. أبغى أضربه بشدة على وجهه. وبدأت يدي ترتفع في الهواء وأضرب الرجل اللي يتحرش فيني.
"قلت، لا أحد يتلاعب بي!" قلت بفخر بينما ما أصدق وش سويت.
"قالت، لا تتعبث معاها. فأنت تستاهل هذا." صوت مألوف سمع.
"نعم، لا تتعبث مع الأميرة." وصوت مألوف آخر...