الفصل 9- اعتراف
شو بتعمل هون؟" قالت إيمان وهي بتضحك.
"أ-أوه، ولا شي، ليش؟" قال.
"متأكد؟" قالت وهي بتديني دفعة.
"مهلا، ليش أنا؟" قلت.
"هو عم يتبعك." قالت.
"لا، أنا ما عم أتبعها!" قال، بينما قلت، "لا، هو ما عم يتبعها." قلت.
"يا إلهي، اهدوا شوي يا جماعة." قالت. بصيت عالأرض وابتسمت. ليش عم أحس بهالطريقة؟
"لازم أمشي." قال ومشي.
"هو معجب فيكي!" إيمان بتصرخ من الحماس.
"اششش، بتحكي كتير." قلت وهي نزلت راسها للناس اللي عم يتفرجوا علينا حتى تعتذر. مسكتني وطلعتني من هون والسائق ودانا على بيت إيمان.
"طيب، شو صار معكوا انتوا الاثنين؟" قالت وابتسمت. دفعتني من كتر الحماس. لهيك وقعت عالأرض. بصيتلها نظرة موت.
"أنا بكرهك." قلت وهي ضحكت. بس كنت رح أقوم لما حدا حكى.
"انتي جبتي صاحبة لهون؟ بيتكم هاد؟ رح أحكي لأبوي." قالت تريكسي وهي بتضحك علي.
"ما بتخافيش." إيمان ردت.
"مهلا، لا تحكي مع أختك هيك." أبو إيمان قال، وانصدمنا احنا الاتنين.
"بابا؟" قالت إيمان.
"اشتقتيلي؟" قال، وإيمان راحت لأبوها وحضنته، بس مو بنفس حماس الأولاد اللي بدهم يشوفوا أهلهم.
"رح تضل إيزابيلا؟" قالت وهو هز راسه بالموافقة. تريكسي بين عليها الانزعاج ومشيت.
"رح نمشي، بابا." قالت إيمان وهو ابتسم.
"انزلوا عالعشا." قال وطلعنا. ابتسمتلو وتبعنا إيمان.
"مو جاهزة بعد؟" قلت.
"أعتقد لأ. هو مشغول لدرجة إنه نسي يهتم ببنته. لو بس أمي هون." قالت.
"إيمان، أبوكي كان يشتغل عشانك وعشان تريكسي. هو كمان عمل هيك عشان يعطيكي أحسن حياة." قلت.
"صح. بتسائل كيف أهلك مشغولين كمان وما عندهن وقت كتير ليكي." قالت.
"مهلا، هاد مش منيح." قلت وعيوني بلشت تدمع.
"اششش، آسفة." قالت وحضنتني. مسحت دموعي.
"انتي متل أختي الحقيقية، يا ربي أنا بكرهك." قلت وهي عبست.
"ليش عم تعبسي، ها؟" قلت.
"اممم، ما عم تحكيلي شو صار قبل شوي." قالت. تنهدت.
"يلا، احكي لماما." قالت وضحكت.
"باكا." قلت.
"بعرف هاي الكلمة." ردت.
"شو معناها؟" قلت حتى أشوف إذا كانت بتحكي الصدق.
"معناها غبي بالإنكليزي صح؟" قالت.
"تمام، رح أحكيلك بس خليكي هادية، لا تصارخي." قلت.
"اوعديني أول." قلت.
"بوعد." قالت وهي بتأشر بإصبعها الصغير علي.
"طيب، كنت عم أمشي بالرواق لصفنا بس هو سحبني. ليش تركتيني؟" قلت.
"آسفة، نسيتك." قالت وضحكت.
"طيب، شو صار بعدين؟" أضافت.
"بعد ما سحبتني، حضني. واحنا الاثنين انصدمنا إنو الأستاذة شافتنا عم نحضن بعض. حسيت إني سيئة ومذلة." قلت والشيء اللي بعده إني كنت عالأرض. إيمان دفعتني من تختها.
"ليش هاد؟" سألت وبشوي شوي قمت لإنو مؤخرتي عم توجعني.
"آسفة، بس كنت متحمسة." قالت.
"يا رب، هاد بيوجع. طيب، اللي صار بعدين إنو الآنسة بارك طاردتنا وهو لقى مكان مظلم نقدر نختبي فيه، واو، هاد شي خرافي." قلت ونطيت على تختها.
"طيب شو خطتك؟" قالت وكنت مرتبكة. قمت وبصيتلها.
"أي خطة؟" قلت.
"نعم." قالت وهزت راسها متل الكلب.
"بدي خطة؟" سألت.
"أكيد يا بنت. روحي اعترفي، يمكن هو كمان معجب فيكي." قالت.
"لا لا، مستحيل أعملها." قلت واستلقيت مرة تانية.
"بالتأكيد، بتعرفي يمكن هيلاري تحصل عليه أول. سمعت إنها رح تعترف للوكاس بكرة. لهيك إذا ما بدك، اتركي هيلاري." قالت وكانت رح تروح لعند الباب لما أوقفتها.
"بتساعديني؟" قلت وهي ابتسمت.
"يا ربي، بعرفك يا بنت. ولا ولد بيقدر يرفضك." قالت.
"يا رب." قلت وتنهدت.
"براحتك، خلينا ننزل. أعتقد العشا جاهز." قالت وبعرف ليش حكت هيك. أبوها كان عم ينادي علينا.
"تمام." قلت وهي مسكت إيدي.
"ابعدي عن طريقي." قالت تريكسي من ورانا وهي بتدفعني من ولا شي.
"مهلا، يا ولية." قالت إيمان وأعطتها نظرة موت.
"وشو رح تعملي؟" قالت.
"هادا." انصدمت لما إيمان دفعت تريكسي، بس تريكسي بطريقة ما وقعت وفقدت توازنها. وقعت مباشرة على الدرج وسببتلها إصابة وعم تصرخ من الوجع.
"يا إلهي، ما كنت أقصد." قالت وكانت رح تبكي. ركضت لتريكسي اللي كانت فاقدة الوعي وتبعناها، طلبت مني اتصل بأبوها. لهيك ركضت حتى ألاقيه.
"سيد، تريكسي وقعت عالدرج." قلت وهو ركض للمكان اللي كانت فيه تريكسي وإيمان.
"شو صار؟" أبو إيمان قال. شفتي إيمان وهي عم تجاوب بتوتر وحتى ما قدرت تحكي.
"تمام تمام، رح نحكي بعدين. خلينا نودي أختك عالمشفى." قال وحمل تريكسي.
"مهلا، هي بخير. ما قصدتي." قلتلها وهي عم تبكي واحنا عم نستنى أبو إيمان اللي كان عم يحكي مع تريكسي والدكتور.
"ما عم بقدر ما أبكي. هي أختي." قالت، رببت على كتفها وحطيت راسها عليها حتى تتكي علي.
"كل شي رح يكون تمام." قلت وبعد دقائق أبوها طلع.
"تريكسي بخير؟" قالت.
"نعم، حتى قالتلي إنو-" أبو إيمان قال بس إيمان قاطعته.
"أنا عملت هادا." قالت إيمان.
"هاه؟ بس هي قالت إنو ذنبها." أبو إيمان قال وهو مرتبك. إيمان ركضت عالغرفة.
رأي إيمان
"أختي، انتي بخير؟ زعلانة مني؟" قلت.
"آسفة." ردت وهالشي صدمتي.
"ليش لازم أعتذرلك؟" قلت.
"لإنو كنت سيئة معك من يوم ما صاحبتي إيزابيلا. الحقيقة إني عم بغار منك ومن إيزابيلا إنكن عم تخرجوا متل إنها أختك الحقيقية." قالت والدموع بلشت تبين وتنزل على خدها. لهيك حضنتها بقوة على قدر ما قدرت حتى أبينلها إنني بحبها.
"آسفة كتير، ما كنت بعرف إنك عم تغاري من إيزابيلا. بتعرفي انتوا الاتنين لازم تخرجوا سوا أحيانا. إيزابيلا منيحة ولطيفة." قلت.
"ما بحب أهب." قالت وهي بتضحك.
"يا ولية." قلتلها وهي ابتسمت.
"تمام بس اتصلي فيها، لازم أحكيلها إني آسفة." قالت.
"تمام، رح أعمل هيك. بس استني، انتي كذبتي على بابا." قلت وتركت غرفتها وهي بس غمزتلي.
رأي إيزابيلا
لما إيمان دخلت عالغرفة من دقايق، سكرت عيوني ونطرتها.
"مهلا، تريكسي بدها تحكي معك." قالت إيمان وبعرف إنها هي.
"هاه؟ عملت شي غلط؟" قلت وانا مرتبكة وبفتح عيوني.
"لا، كل شي تمام. بس روحي وشوفي بنفسك. بدها تحكي معك!" قالت.
مشيت لغرفة تريكسي ودقيت.
"بقدر ادخل؟" قلت.
"نعم، أكيد." قالت وأنا مسكت مقبض الباب بتوتر ودخلت جوات.
"شو بدك تحكي؟ في شي بدك تحكيلي إياه؟" قلت بصوت واطي.
"آسفة، آسفة كتير لإنني كنت سيئة معك بسبب الغيرة. كنت صعبة عليكي وما شفتيي إنك لطيفة متل ما قالت إيمان." قالت وابتسمت.
"كتير ممتنة إنكن بخير. لهيك أصحاب." قلت ومزاجها صار غاضب.
"ما بحب أكون صاحبتك!" قالت وكنت مرتبكة كتير لدرجة إني بلشت أمشي بعيدة عنها.
"لإنني بحب أكون أفضل صديقة لكي." قالت وغمزتلي.
"نعم، رح أكون أفضل صديقة؟" قلت وهي هزت راسها وابتسمت.
"اتشفي بسرعة تمام، بشوفك بالمدرسة." قلت وهي لوحت بإيديها حتى تقول وداعا.
"إيمان، أنا رايحة عالبيت." قلتلها.
"خلينا نروح عالبيت." قالت ورجعنا عالبيت لبيتهن. أبو إيمان كان موجود حتى يكون مع تريكسي.
"تصبحي على خير." قالت وحضنتها وسكرت عيوني.
"صباح الخي-" قلت وانصدمت لما ما شفتي إيمان جنبي بس ملاحظة عالمكتب.
بابا اتصل فيي وكنتي نايمة لهيك ما ترددت إني أصحيكي. لا تتأخري عالمدرسة. طلبت من الطباخ يعطيكي فطور وللسائق تبعي يوصلك عالمدرسة. كوني بأمان تمام. رح أشوفك بعدين.
بحب صديقتك الجميلة.
ابتسمت لما قرأت الملاحظة اللي تركتها. هاد كتير لطيف منها.
"المربية، أنا رايحة." قلت لما نزلت لتحت.
"استني يا عزيزتي، إيمان قالت أعطيكي هادا لفطورك." قالت.
"شكرا جزيلا." قلت.
"أنت على الرحب والسعة." قالت وقلت وداعا.
"شكرا." قلت لسائق إيمان لما وصلني عالمدرسة. ابتسم لي وابتسمتلو. رحت عالرواق والصف.
شفتي لوكاس كان موجود لهيك قعدت جنبه. هو واضح إنو عم يدور على إيمان.
"أختها بالمشفى لهيك ما بتقدر تروح عالمدرسة." همست.
"ما حكيت ولا كلمة ليكي." قال وحسيت بإهانة.
"لوكاس؟" قلت.
"هممم؟" رد.
"بدي أحكيلك شي." قلت بخجل وتوتر.
"شو؟" قال.
"خلينا نروح بعدين للمكان اللي وديتني عليه." قلت وقعدت منيح لإنو شفتي الأستاذة جاية علينا.
"صباح الخير يا طلاب." الآنسة غارسيا حيتنا.
"صباح الخير آنسة غارسيا." كلنا ردينا.
"تمام اقعدوا." قالت وعم تدرس علم.
"طيب شو بدك تحكي،" لوكاس قال.
"أممم." قلت.
"هاه؟" رد ورفع حواجبه.
"أنا-" قلت وحسيت إنو قلبي عم يدق كتير.
"أنا بحبك، أنا بحبك يا لوكاس." قلت. عم يتفرج علي لفترة وقال.
"أنا-"