الفصل 21 - الصداقة انتهت
"إيش قاعدين تسوون هنا؟" سألت وأنا أطالع الاثنين اللي ماسكين مظلة.
"يا هبله," قالوا الاثنين بنفس الوقت.
"قولوا لي الحين، هل قاعدين تقرأون أفكار بعض؟" سألتهم وأنا أطالع بعض وهم يرجعون النظرات لبعض بينما المطر يصب.
"آآآآآآآآآآآآه! بس ادخلي هنا. بتمرضين," مسكني لوكاس بس كيندريك سحبني بعيد.
"تدري إيش، ما يهم. لازم أسوي شي." كنت بأتركهم الاثنين بس مسكوا إيدي.
"بنروح البيت," أعلن لوكاس وكيندريك وافقه ولا كأن شي صار بينهم. أخذوني البيت واهتموا فيني. حتى طلبوا مني آخذ شاور حتى لو ما أبغى بس خلوه يصير.
"الشوربة جاهزة، تعالي," صرخ كيندريك.
"تمام، بس دقيقة," صرخت ورجعت لهم الصمت. دخلت المطبخ وريحة شوربة تجنن على طاولة المطبخ.
"طيب ليش لحالك في المطر؟" سأل لوكاس وهو يشرب شوية من الشوربة.
"أممم، بس," تنهدت لأني ما قدرت أقول الكلمة أو أشرح نفسي.
"بس اللي سويتيه قبل شوي كان رهيب," شجعني كيندريك ولوكاس كمان.
"صحيح," وافقه.
"طيب عليّ، ارتاحي," ابتسم لوكاس وشكرته. كنت خلاص دخلت غرفتي وقاعدة أفكر في تصرفات إيمان وأنا أطالع السقف.
"مو مصدقة," شهقت.
"مستحيل أستسلم عشان أعرف السبب," نشقت ومسحت دموعي. كانت معاي سنة ويوم واحد بس بدت تتجاهلني كأني مو موجودة في حياتها. هذا يخليني أبغى أغضب عليها بس مو قادرة. هي أختي من يوم عرفتها. دايماً متعلقة ولطيفة. ما تتركني أبدًا. ما دريت إني نمت وأنا أبكي.
"صباح الخير," قلت يوم طلعت من الباب وأنا دايخة وتقريبًا طحت على الأرض. فجأة كيندريك جاء لعندي وتعلقّت فيه.
"يا إلهي إيزابيلا," صرخ كيندريك وخلى لوكاس يجي.
"إيش؟" صاح لوكاس وهو يفرك عينه وبالواضح توه صاحي.
"حرارة جسم إيزابيلا مرتفعة. عندها حمى," رد عليه.
"إيش، أنا كويسة," دفعته وبديت أمشي بس رجعنا، تقريبًا طحت بس الاثنين سندوني.
"أوكِ أوكِ، نزلوني," أمرتهم ينزلوني. سندوني أقعد على الكنب في غرفة المعيشة مقابل غرفتي.
"أنتِ كويسة؟ هذا الماي," جاب لي لوكاس كاسة موية وشربتها فجأة. حسيت بضعف وما قدرت أوقف بروحي بس ما أقدر أغيب عن الدراسة. خلاص غبت ثلاث أيام ومستحيل أخليها أربعة، لازم أروح لإيمان وأطلب منها السماح وجواب ليش تتجاهلني.
"أنا كويسة، هيا نروح," ناديتهم وطلعنا.
"اركبي السيارة," أعلن لوكاس وكيندريك ساندني عشان أدخل بأمان. حتى وأنا ضعيفة، حاولت أخفف عن نفسي وأكون قوية.
"مو لازم تجيب شنطتي," تمتمت لكيندريك.
"إيه، لازم," ادّعى لوكاس، طالعت في وجه كيندريك وابتسم لي يوم شافني أطالع. ابتسمت له ورجعت أمشي نحو الصف.
"شكرًا," شكرت كيندريك على أنه جاب الشنطة.
"أوه، هنا الأميرة ومعاها أميريها الساحرين. يا لها من عاهرة," فجأة بثّت إيمان وأنا قاعدة جنبها.
"هل تقصديني؟" ترنحت بس أحاول ما أبين.
"يا إلهي، يا حبيبتي هل تأثرتي بكلامي؟ حتى ما ذكرت اسمًا," ابتسمت. تتصرف كأننا مو حتى صديقات مقربات، بس تجاهلتها وجلست على الكرسي أحاول ما أبكي لأن الحمى بتزيد.
"هي، أنتِ كويسة؟" سأل كيل.
"أوه إيه أكيد، مو متأثرة فيها," جاوبت.
"لا، مو عن كلام إيمان أدري إنك مو متأثرة. أنا أتكلم عن وجهك. بدأ يحمر ولاحظت إنك بردانة," قال وهو يضحك.
"أوه، الحين صاروا ثلاثة، انتبهي يا حبيبتي. ممكن تجنينين عشان تختاري بينهم," سخرت مني إيمان مرة ثانية.
"إيش اللي قاعد يصير، اللعنة إيمان، وقفي هبل وقولي للناس إن إيزابيلا عاهرة," تحطمت من الكلام اللي قاله كيل، ما قدرت أمسك نفسي وبكيت، وخليتني أركض خارج الباب.
سمعت كيل ولوكاس وكيندريك يلحقوني. وأنا أخذ نفس. ولا اهتميت ولا دريت إذا صدمت في أحد. ما اهتميت إذا الناس بيسخرون مني. بس مو قادرة أقبل حقيقة إنها تقول للناس كلام فارغ. حسيت بشيء قاعد يصير فيني. كنت أبغى أكره نفسي عشان إيمان. يمكن سويت شي غلط أو هذا اللي أغضبها وخلاها توصل لهذي النقطة.
ما حسيت بنفسي وأنا أطيح.
من وجهة نظر إيمان،
أنا أكرهها. أكرهها لأنها مركز الاهتمام، أكره كل الاهتمام اللي تحصل عليه.
"إيش اللي قاعد يصير، اللعنة إيمان، وقفي هبل وقولي للناس إن إيزابيلا عاهرة," كيل لعنني وكنت بس أحافظ على قوتي وأحاول أخلي وجهي جامد، حتى لو شفتي صديقتي الوحيدة اللي دايماً معاي تبكي بسبب اللي قاله كيل لي.
بعترف، حسيت بألم يوم شفتيها تبكي. دموعها تنزل من عيونها الثمينة. هربت مني وكيل أعطاني نظرة الموت قبل ما يتبع إيزابيلا.
تبعتهم بعد دقيقة أدركت إيش سويت لصديقتي، مو بالدم بس في قلبي. تبعتهم، قلبي دق بسرعة وأنا أشوفها تصدم الطلاب وتطيح على الأرض، تقوم وتركض وكأنها مجنونة.
كاد قلبي يطيح يوم طاحت على الأرض. شفتيها فاقدة الوعي. لوكاس حمل صوفيا وأخذها للعيادة. كيندريك وكيل كانوا هناك.
"هي كويسة؟" قلت بهدوء وأنا أنتظر لوكاس يطلع.
"شوفي إيش سويتي," وبّخني كيل كأني قتلت صوفيا.
"أ-أنا آس-آسفة، ما دريت," شهقت وإيدي ترجف، ما في أحد يقدر يساعدني. لأنهم يظنون إني غبية وغاضبة وأنشر أخبار كاذبة عن صوفيا.
انتظرنا دقائق وطلع لوكاس بس صوفيا كانت لسة هناك منسدحة على السرير فاقدة الوعي.
"هي كويسة، بس حرارتها كانت مرتفعة مرة. أخذتها من المطر وهي تنتظر شخصًا لم يأتِ," قال لوكاس وهو يحاول يسمعني. حسيت بالأسف عليها وعلى اللي سويته.
"أقدر أشوفها؟" طلبت منهم، أكيد ما وافقوا بس أحد طق على كتفي.
"روحي، كلميني," ردت صوفيا، بكيت بصوت عالي وحضنتها.
"أنا آسفة," اعتذرت وطلبت منها السماح. حسيت إنها تحضنني.
"وقفي بكاء، يخليني أبكي," تنهدت.
"أنا آسفة," بكيت.
"شش، اتركنا. هيا," قالت للثلاثة يروحون. مسكت إيديها وساعدتها تروح لسرير العيادة.
"ممكن تسامحيني؟" تمتمت وأنا أحاول أتكلم معاها بلطف.
"كيف ما أسامح," حضنتني بقوة وحضنتها.
"بعترف، صرت أغار من الاهتمام اللي تحصلين عليه. أول شي، كنت أحب لوكاس بس قلتي لي إنك تحبينه وكوني صديقتك المقربة. خليتها سر وحاولت أنساه وسويت. ثاني شي، كان فيه كيندريك. حبيته يوم شفتيه لأول مرة. حسيت كأن كيوبيد ضربني في قلبي," ضحكت شوي حتى لو أدري إني شكلي مجنونة.
"وبعدين، كان هو ينتظرك. يوم استقبلت الرسالة اللي أرسلتيها لي واللي قال لك فيها لوكاس إنه يحبك بعد وكيندريك كان لطيف بعد. حسيت بالغيرة ذيك الفترة. بغيت أقنع نفسي إني مو جيدة مثلك. مو جميلة مثلك، مو لطيفة مثلك. حسيت إنك أخذتي كل شي حتى سيا وكايرا. ما قدرت أمسك نفسي وذيك اليوم جوّعت نفسي ما دريت إنها بتخليني أروح للمستشفى," شرحت وهي مستمرة تسمعني.
"والحين، ما أقدر أحس بالغيرة منك. أنا معجبة فيك، مهما كنت سيئة معاك وإيش سويت لك. لسة هنا تحضنيني، تحافظين على دفئي، وتخليني أحس كأني في بيتي. شكرًا، شكرًا لأنك بقيتي معاي," قلت.
"خلصتي تشرحين نفسك؟" سألت.
"أممم، إيه أعتقد," رديت.
"هيا، أبغى أوريك شي!" قالت ومسكتني، أقدر أقول إن عندها حمى مرتفعة فخليتها توقف.
"ابقِ هنا، ابقي معاي," حضنتها بأشد ما أقدر.
"أوهووو، أنتم الاثنين تصالحتم," قالوا الاثنين من برا.
"أنتوا هنا؟" صرخت فجأة يوم شفتي وجه كيندريك يحمر وتقريبًا أغمى عليّ بس هم ضحكوا عليّ الثلاثة.