الفصل 4- أوه إنه أنت مرة أخرى!
إيش؟ أبي؟ آسفة جدًا لو هربت الليلة اللي فاتت. ما انتبهت لكمية اللي سويتوه عشاني. ركزت بس على غلطكم إنكم ما قلتم لي. انصدمت لما سمعت الخبر، بس سامحوني..” قلت وهم ابتسموا.
“سعداء جدًا إننا معاك، صدمناك، وآسفين على ده. ما فكرت إيش بيصير، أو إيش بيكون رد فعلك.” قالوا، وحضنتهم بقوة.
“لسة تبين تروحين؟” قالت إيمان جنبي.
“وين؟” سألت أمي، وهزيت راسي لإيمان عشان تتكلم بدالي.
“بنتك، إيزابيلا، تبغى شقة.” قالت. عرفت رد فعل أمي وأبي. انصدموا من كلام إيمان.
“بس أنتِ صغيرة على هالشيء يا عسل.” قالت أمي، وأبي وافقها الرأي.
“بس يا أم، أرجوك؟” قلت وحاولت أسوي عيون بيبي وأبوز.
“خلاص، تقدرين، بس لسة بنعطيك مصروفك.” قال أبي، وقفزت من الفرح.
“أحبكم يا أمي وأبي.” قلت، وقالوا هم بعد “أحبك” لي.
“بتروحين الحين؟” قالت أمي عشان توقفنا.
“أمم، إيه يا أمي، ليش؟” قلت.
“تبين نكمل عشنا؟” قالت.
“إيه، أكيد.” قلت بسعادة.
“أنا بمشي.” قالت إيمان وبدأت تمشي، بس ما قدرت.
“لا، ماراح تروحين في أي مكان.” قلت وحضنتها مرة ثانية.
“ياي، يا حلو.” سمعت أمي تقول.
“صح، فزت.” قالت وتوجهت لي. مسكت يدينها وابتسمت. “هيا بنا يا أمي؟ موافقين؟” قلت وسمحوا لنا ندخل السيارة. أبويا يسوقنا للمطعم اللي نبي نروح له. لما وصلنا البيت، نزلت إيمان وأنا من السيارة. أمي وأبي تبعونا. طلبنا، وخلال ما كنا ننتظر، أمي تكلمت.
“إذن، تبين تروحين؟” قالت أمي. هزيت راسي كإجابة.
النادل جاب طلباتنا وأكلنا. كنت جوعانة على أي حال، فتجاهلتهم وأكلت بس. لما خلصنا أكل، قررنا نروح البيت.
“أبي، ممكن تجيب لي دراجتي بكرة؟” قلت، و”رجاء، وكمان ودنا للشقة اللي تكلم عنها إيمان؟” قلت، وهز رأسه.
“خلاص، إيمان، وريني الطريق.” سألت إيمان، وهي بس هزت راسها وقالت لأبي وين بتكون.
“خلاص، وصلنا، شكرًا يا عمي وعمتي على توصيلنا.” قالت إيمان، ونزلنا من السيارة. أمي وأبي رجعوا للشركة لأنهم قالوا إن الشركة تحتاجهم. فتركوا لنا. كان شوي مظلم، والشمس كانت تغرب، فراحنا لعمة إيمان اللي عندها المطعم.
“معليش، تعرفين وين صاحبة الشقة؟” سألت إيمان، واللي سألناه أشر لنا وين كانت عمة إيمان. مشينا للمكان اللي قال لنا الرجال عنه.
“عمتي، زمان ما شفناك.” قالت إيمان وحضنت عمتها. “إيمان، يا عزيزتي، إيش جابك؟” قالت.
“صديقتي هنا، تحتاج شقة تسكن فيها.” قالت إيمان.
“طيب، خليني أقول لك، 4300 كل شهر، توافقين؟” قالت.
“إيه، أقدر.” قلت وابتسمت.
“إذن، إيه، تقدري تنتقلي بكرة. وهذا العقد، وقعيه، وخلصنا.” قالت. وقعت الورق وابتسمت لي. عمة إيمان تهبل مثلها. “أوه، بس فيه بس بيت واحد، بس فيه غرفتين، هو الوحيد المتاح. وحدة من الغرف فيها ساكنة. يعني بتكون عندك رفيقة سكن.” قالت، وكنت متحمسة أعرف مين هي.
“تبين تقابلين رفيقة سكنك الحين؟” قالت، وهزيت راسي عشان أقول لا.
“عادي، يمكنها ترتاح الحين، فبقابلها بكرة بس.” قلت وهي هزت راسها. إيمان وعمتها سوالف شوي، ولما خلصوا، قلنا باي لأن الجو كان مظلم برا.
“الجو مظلم، إيش بتركبون؟” سألتنا وهي تمشي برا، وإيمان جاوبت. “بنركب مواصلات يا عمتي.” قالت بشجاعة. عمرها ما سوت هالشيء، ولا أنا بعد.
“خلاص، انتبهوا لأنفسكم. لازم أسوي شيء.” قالت وتركتنا. “هيه، ليش قلتي لها إننا بنركب مواصلات؟” قلت. “ليش ما نجرب؟” قالت. “ليش ما أجرب أضرب وجهك.” قلت. “لا، لا تسوين.” جاوبت. “الجو مظلم، وكيف بنروح البيت؟” قلت.
“إيمان، ممكن أنام مرة ثانية في بيتك؟” أضفت.
“إيه أكيد، بس لا تجبريني أشوف دراما مرة ثانية.” وضحكت.
“إذن، كيف بنروح البيت؟” سألت مرة ثانية.
“آآآآه، ما أدري، يمكن نجرب المواصلات مرة.” قالت.
“تعرفين إنها مو آمنة.” قلت، واحنا نمشي لزاوية الشارع. لما أحد نادانا. حسيت بالخوف وقلت لإيمان إننا مانقدر نلتفت. ويش هالشيء.
“هيه.” أحد قالها مرة ثانية، وصفّر بسيارته. آآآآآه، لا تلتفتي إيمان، رجاءً.
“أنا.” قال الولد اللي كان يصفر بسيارته. نظرت لوجهه وشفتي لوكاس.
“يا لهوي، لوكاس من صفنا، أنت الجديد صح؟ خوفتنا.” قالت إيمان، ولوكاس ضحك.
“آسف جدًا، بس وش تسوون هنا؟ متأخر.” قال.
“إيمان قالت لعمتها إننا بنركب مواصلات أو بس نأخذ تاكسي عشان نروح البيت. بس ما فيه سيارات تمشي.” شرحت.
“إذن اسمها إيمان، وأنتِ؟” سأل.
“إيزابيلا، إيزابيلا صوفيا مورسل.” قلت.
“لوكاس؟ نقدر نركب بسيارتك؟ ممكن ندفع لك.” قالت إيمان وهو هز راسه.
“روحي في مقعد الراكب.” قالت إيمان لي، وأنا اتبعت اللي قالت.
“أظن إنها أنتِ مرة ثانية، كلامك صح، إننا بنتقابل. بالمناسبة، لوكاس، شكرًا لك، هذه ثاني مرة تساعدني فيها.” قلت وهو بس ابتسم لي.
“العفو.” قال، وبس غمزلها.