الفصل 7- إنه متنمر
غمضت عيوني وانتظرت إني أطيح، بس حسيت أحد مسكني وحطني بين ذراعينه.
"أنتِ بخير؟" قال.
"إيه، أنا بخير، شكرًا!" قلت وأنا أتصرّف بغرابة قدامه. تلاقت عيوننا وشفتي لون عيونه. كان أحمر وذهبي مخلطين مع بعض. طالعت في خشمه وكان فيه جسر أنف حلو ومرتفع. وأنا أركز على شفايفه، كانت وردية وقريبة من شكل القلب. بعدين طالعت في تفاحة آدم، وشفتيه يبلع ريقه.
"هي، أنتِ بخير؟" قال، وبعدها رجعت لوعيي.
"أنا آسفة جدًا" قلت.
"إيه، أنا بخير" أضفت.
"انتبهي المرة الجاية" قال ومسك يدينا وحنا نمشي. حسيت كهرباء أو شيء زي كذا يمر في عروقي وهو ماسك يدي. قلبي قاعد يدق بقوة لدرجة إني ما قدرت أطالعه وسحبت يدي.
"آه آسف، تفضلي" قال، وسحب يده عشان يفلت يدي. يمكن حس إن فيه شيء غلط معاي. حسيت بشعور سيء لما ترك يدي. حسيت إني أبي زيادة.
"أ-أممم ن-نرجع؟" قلت.
"أنتِ بخير؟" قال.
"ي-ييه أنا ب-بخير" قلت بغرابة.
مشينا حوالين ونشوف إذا فيه إيمان حولنا. بس لما مرينا من صالة الألعاب، شفتي جوش مع ولد. طلبت من لوكاس يروح ويقول إني أسوي شيء. بس هو جلس جنبي.
"من أنت عشان تكون خائن؟" قال جوش بعصبية. وش اللي صاير؟ هذي أول مرة أشوفه معصب.
"أ-أنا آسف ج-جدًا، أ-أوعد إني م-مستحيل أسويها مرة ثانية" قال الولد بتوتر. شفتي الولد يبدأ يبكي.
"مرة كان عندك إعجاب ببنت المستقبل حقتي، متأكد إني بأدبك وأقتلك" قال، وأنا انصدمت من اللي سمعته. بس اللي صار بعد كذا إنه لكمه في وجهه، ولما طاح الولد، بصق على وجهه وركله في بطنه. كررها مرة ورا مرة، أنا كنت غلطانة فيه مرة. كنت أفكر إنه ملاك وسيم، بس هو مو كذا. هو شخص سيء وشيطان بالظبط. كنت أبي أساعد الولد عشان يقوم بس ما قدرت أتحمل عشانه.
شفتي لوكاس يمشي تجاه جوش، وانصدمت من اللي سواه. نط من الهوا ولكم جوش في وجهه. شفتي خدود جوش تنزف. لوكاس ساعد الولد يقوم على رجلينه، وشفتي جوش يحاول يهاجم لوكاس، بس لوكاس يمكن حس فيه ولكم جوش على طول في الأرض. هو مذهل، هل هو من المافيا؟ زين، أحب أواعده. أمزح.
"أنت بخير؟" قلت لما لوكاس جاب الولد عندي.
"نجيبه للعيادة، ممكن؟" قلت ولوكاس هز راسه.
"وش اللي صاير مع جوش؟ مو مصدقة" قلت للولد وحنا داخلين العيادة.
"أنتِ إيزابيلا، صح؟ اللي هو معجب فيك؟" قال. هزيت راسي وابتسم.
"كنت على حق لما أعجبت فيك. أنتِ ملاك، بس أعتقد إني تأخرت. أعطيتي حبيبك الحين" قال، أنا كنت مرتبكة من اللي قاله، وبدأ يضحك ويقولي كل اللي يبي يقوله.
"أنا نيكو، بالمناسبة، أعجبت فيك لما شفتيك يوم في صالة الألعاب تنظفين مع صديقتك. أنا ولد عم جوش، وأمي وأنا عايشين معاهم. أمي كانت خدامة في بيتهم. كان يعاملني كويس وكنت أفكر إنه ملاك. أمسية أمس جلست على البنش. وطالعت في انستقرامي، شفتي بوستك وعملت له لايك. ما كنت أعرف إن جوش كان ورائي. سألني إذا كان عندي إعجاب فيك وقلت له إيه. ما كنت أعرف إنه راح يكون عنده ردة فعل مجنونة. لكمني في وجهي في ذيك المسية، وشخص شافنا، عشان كذا وقف وقال إنه بيردها لي. أعرف إنه كان معجب فيك أو يحبك. بس أنا بس عندي إعجاب أو شيء مو أعمق من كذا. كنت أقدّرك، شيء زي كذا، بس هو حتى ما يهتم باللي شرحته له. بعدين شافني الصباح، وطلب مني أروح لصالة الألعاب. كنت أتمنى يقول آسف أو يعمل صلح بيننا، بس ما سوى زي ما تشوفين الحين" قال، وأنا كنت مرة معصبة من جوش عشان اللي سواه بس عشان شخص مثلي؟
كنت على وشك أروح لما أحد مسك يدي.
"خليه" قال لوكاس.
"أنا أكرهه" قلت، وهو بس ابتسم.
"مو محتاجة تسوين شيء" قال.
"أنتِ حبيبته؟" أضاف.
"لا، مو حبيبته" قلت منقهرة وبدأ يضحك.
"اهدي، أنا بس أمزح" قال ومشى.
"لازم أمشي" قلت للولد وابتسم.
"شكرًا إنك جبتيني هنا" قال، وابتسمت له. ركضت عشان ألحق لوكاس، بس ما كان في أي مكان. أيش، بس شفتي إيمان مع لوكاس، كانوا يضحكون على بعض.
"بوو، وش يضحك،" قلت لهم وضحكوا.
"شعرك طويل يا بنت، أنتِ رابونزيل؟" قالت إيمان، ونظرت لها نظرة موت، ووقفت عن الضحك، بس لوكاس ما وقف.
ربّت على راسه وهربت. شفتيه يركض وراي. هل ضربته كثير؟ يستاهل، وأنا أركض، طقيت في أحد، وطحت على الأرض. طالعت فوق عشان أشوف مين، وكان جوش. مد لي يده، بس ما خليته يساعدني.
قمت لوحدي، وتعديته كأنه هوا.
"هي، صوفيا" قال، واستمر يمشي وتركني من ولا مكان.
"أنا مسكتك" قال أحد، وبالبداية، فكرت إنه جوش، بس كان لوكاس.
"أيش يا قليل الأدب" قلت.
"ها أنا؟" قال مرتبك.
"مو أنت، جوش طقيت فيه، بس تجاهلته" قلت، وبدأ يبتسم على طول طريقنا للفصل.
"يبدو إن أحد سعيد" قالت إيمان لما وصلنا لفصلنا وجلست جنبي.
"شفتي ابتسامة كبيرة عليك بعد هااه" قالت.
"هي لا تفكرين واجد. بأقتلك!" قلت، وسكتت.
خلص الدرس وانتهى. جوش جاء لغرفتنا وكلمني، بس تجاهلته، وهو تبعني وين ما أروح.
"ليش تتجاهليني؟" قال.
"هذا مو من شأنك" قلت بعصبية. وخرجت من المبنى. ما أقدر أشوف إيمان ولوكاس لأن هذا قليل الأدب الغبي يتبعني كأنه كلب.
"تقدر تبطل تتبعني؟" قلت وركضت. وأنا أهرب منه حسيت المطر يصب.
"أيش، الحين تمطر" قلت وتنهدت.
استمريت أمشي ورأسي لتحت لما رجل غطاني. ما جاب مظلة، بس غطى رأسي بمعطفه.
"أدور عليك من زمان. هيا خلينا نروح، إيمان راح توصلنا للبيت" قال.
"شكرًا، لوكاس" قلت وأنا أرتجف من البرد.
"أيش يا صوفيا، وين كنتِ؟" قالت إيمان وفتحت الباب لي.
"جوش تبعني" قلت.
"هاه؟ هو معجب فيك صح، ليش متضايقة؟" قالت.
"المهم في الموضوع..." قلت.
"وش؟" قالت تنتظر الجواب.
"بأركب بالسيارة أول شيء، طيب؟ تحركي" قلت، وضحكت.
"آسفة يا بنت" قالت.
"إذن، هذا هو" قلت وأنا أصفق الباب. شفتي لوكاس يركب بالكرسي الأمامي حقنا.
"لوكاس وأنا شفنا يمارس التنمر. وش اسمه مرة ثانية؟" قلت للوكاس وهي تهز كتفها.
"أوه، أتذكر إنه نيكو لو إني على صح" قلت.
"طيب وش بعد؟" قالت. قلت لها كل شيء شفتيه، ووش صار في صالة الألعاب.
"بأدبه، هو قليل أدب. سويتيها صح يا إيزابيلا" قالت بسعادة.
"خلونا نروح بار الكاريوكي؟" قالت وهزيت راسي. طلبت من سائقها يوصلنا لبار الكاريوكي.
"ييه، وصلنا" قالت.
"وش نسوي هنا؟" قال لوكاس بصوته الممل.
"بالطبع عشان ننبسط" أجابت إيمان، هزيت راسي بس للوكاس لما طالع فيني.
في طريقنا لغرفة الكاريوكي، شفنا هيلاري مع بناتها.
"أوه، هاي، حلو مرة ومرتاحة في نفس الوقت إني أقابلك هنا" قالت بصوت مغازل.
"زين، ما نبي نشوفك هنا" همست إيمان لي.
"قلتي شيء؟" سألت إيمان.
"آه، قلت حلو إني أقابلك هنا بعد" قالت وتظاهرت بالضحك لهيلاري.
"طيب وين رايحين، أقدر أنضم لكم؟" قالت، وهي تطالع في لوكاس وهي تلف شعرها. أعترف جسم هيلاري كان مثير، بس مكياجها يخليها بشعة. سميك لدرجة إنه إذا لمستيه كأنه 100 طبقة. شعرها كان أشقر، ولبسها كان رائع. كان توب صغير، أعتقد إنه كروب توب، وهي لابسة تنورة قصيرة. أحببته، بس حسيت إنه شوي أو كثير من الملابس الفاضحة.
إيمان وأنا ما سوينا شيء عشان نتخلص من هيلاري. جاءت معنا، بناتها الاثنين رجعوا لبيوتهم.
"أبي أغني أول، عطوني كتاب الأغاني لو سمحتوا" قالت.
"صوفيا، هي سمعتيني؟ قلت عطيني الكتاب" كررت.
"تفضلي، لا تصيرين مزعجة" قال لوكاس.
"آه آسف، حبيبي. هذي الأغنية لك" قالت وغمرت لوكاس. شفتي إيمان تحاول ما تتظاهر بالتقيؤ. ضحكت عليها، والتفت عشان أشوف ردة فعل لوكاس. كان عنده وجه جامد، ولا مشاعر ظاهرة. هو جدًا رائع.
"بيبي، بيبي أوهههههههه" هيلاري تغني بدون لحن. شفتي إيمان تضحك، ولوكاس بدأ يمسك ضحكته. أعتقد ما قدروا يمسكون نفسهم وانفجروا بضحك. حسيت بالأسف على هيلاري عشانها تعاملت بهذه الطريقة، بس هي تقدر بس توقف عن الغناء، كأنها تتظاهر إنها بخير وقوية لغيرها.
"هي أوقفي" قلت، وأعطتني المايك.
"أنا آسفة منهم لأنهم يضحكون عليك" قلت.
"مو لازم تتكلمين يا عاهرة" قالت. وش اللي صاير؟ هي كذا. أنا أكرهها. أنا مرة غلطانة إني كنت لطيفة معاها. وهي تدور علي، مسكت شعرها ونظرت لها نظرة شريرة.
"وش سميتيني؟" قلت وسحبت شعرها لتحت أكثر.
"أحذرك تقولين كذا مرة ثانية، بأدبك" قلت، وسحبت شعرها لتحت عشان تتكئ على الأرض وطاحت.
"رائع" قال، بس طالعت فيه ودرت عيوني وجلست على الكنبة. شفتي هيلاري تقوم وعن طريق تقول شيء لما تكلمت.
"لا تجرئين تقولين كلمة ثانية. بس اخرجي أو بأجرحك أكثر" قلت. شفتيها فظيعة ومنقهرة وهي تترك الغرفة.
"هذا كان رائع يا صوفيا" قالت إيمان، وغمزت لها.
"غير معقول" قال لوكاس، بس تجاهلته. يبدو إنه متضايق لما لاحظت إني تجاهلته. بعد كم دقيقة، قام ومشى. هل هو معصب؟ قررت إني أتبعه، بس إيه، تبعته.
"هي، لوكاس، ليش مشيت؟" قلت عشان أوقفه. بس تظاهر إنه ما سمعني.
"هي، لوكاس" قلت وركضت له ومسكت يدينه.
"نعم؟ وش تبين" قال بعيونه المملة؟
"أنا آسفة على اللي صار قبل شوي. وأنا بعد ما كنت أدري ليش كنت متضايقة لما شفتي هيلاري معاك" قلت، وهذا خلاه يورد. لحظة هل قلت شيء غلط؟ اللي سواه بعد كذا إنه ضحك وربت على راسي.
"هيا يمكن إيمان تنتظرنا" قال. ومشينا وهو حاط ذراعه على راسي. هو أطول مني شوي، عشان كذا يقدر يسوي اللي سواه.
"أنتِ هنا، دفعت حق الغرفة اللي استأجرناها أيش أنتِ الاثنين" قالت وضحكنا. رجعنا لسيارة إيمان ودخلنا. السائق يودينا لبيتنا أول شيء.
"شكرًا يا إيمان" قال لوكاس ومشى لبيتنا.
"كلميني أو بس ارسلي لي رسالة لما توصلين بيتك" قلت، وقلت مع السلامة لها وهي تلوح لي وأنا أمشي لشقتي.
أدور على لوكاس، بس ما شفتيه، وبدالها سمعت صوت الدش في الحمام، أعتقد إنه فيه. جلست على الأريكة وحطيت شنطتي على الكنبة جنبي لما أحد تكلم.
"خذي دش، بس لا تتبللين واجد" قال. وأنا ألتفت عليه، شفتي جسمه، كان بدون قميص وعنده عضلات بطن، آآآه عيوني.
"أيش أنت غبي، البس قميصك آآآه" قلت وأنا ألتفت عنه.
"أوه آسف نسيت" قال.
"لابسة قميصك؟" قلت.
"إيه، تقريبًا، وخلاص" قال.
"المرة الجاية لا تخليني أشوف ذا الشيء يقرف" قلت وهو يتصنع الحزن. كان لطيف لما سوى كذا.
"طيب، أنا داخل الحمام بأجيب كم ملابس أول" قلت وضحك لما ركضت لغرفتي.
"هي تبين تطلبين شيء للعشاء؟" صاح.
"إيه. جوليبي لو سمحت" صاحيت.
"تمام، ادفعي" قال.
"لاحقًا" قلت ودخلت الحمام.
"سؤال أخير، تبين تشوفين أفلام؟" قال وصحت إيه. كنت أتحمم لما أحد اتصل علي على جوالي. كانت أمي. أخذت جوالي وأنا أتحمم. جسمي في المويه.
"هاي، يا عسل؟" قالت أمي.
"أهلاً يا أمي" قلت، وقفلت الدش.
"كيفك، اشتقت لك، يا عسل. بنروح هناك لما يكون عندنا وقت تمام. أمي وأبوي مشغولين هذه الأيام، آسفين، تمام؟" قالت وكنت على وشك أرد لما صاح لوكاس.
"مين هناك يا عسل؟ عندك حبيب؟" قالت. كنت متوترة لأنها ما تعرف عن لوكاس للحين.
"أ-أه أمي بس عامل التوصيل، بأتصل فيك لاحقًا هااه؟" قلت وقفلت الخط. ما كنت أعرف وش أسوي، أهلي ما يعرفون مين اللي أنا عايشة معاه، ووش جنسهم. بعد ما تحممت، لبست ملابسي. بيجامة، وكروب توب فضفاض.
"طيب لقيتي شيء تشوفينه؟" قلت.
"ايه، ما كنت أدري هذا الفيلم، بس عنوانه كان النجاة مع الذئب" قال وغمزت.
"أعتقد ما تحبين الذئاب بعد" قلت وأنا أمزح.
"نبدا؟" قلت وأنا جالسة على نهاية الكنبة بينما هو على الجهة الثانية. شغل الفيلم، واستقبلت رسالة من إيمان.
"أنا هنا، شكرًا على اليوم" كتبت. ما رديت، وهي تعرف إني كسلانة أرد.
"هو في طريقه" قال يقطع سكوتنا وحنا نشوف الفيلم.
"مين؟" قلت مرتبكة.
"عامل التوصيل، بالطبع" قال وضحكت بتوتر.
"أوه صح هاها" قلت بخجل.
"بروح أجيبهم" قال وهزيت راسي. وقفت الفيلم عشان ما يفوت ولا مشهد. ياربي نسيت إني ما أعطيته فلوس. أتمنى إنها في جيبه.
بعد دقائق ورجع.
"آه آه آه، على حسابي. لازم تدفعين لي بكرة تمام؟" قال وحط الأكل على الطاولة قدامي.
"تمام شغل الفيلم هنا شرابك وجبة جوليبي حقتك" قال وحط الأكل قدامي. يمي يمي. اكتشفتي إن الدجاج ما فيه مرقة. مسكت البلاستيك اللي كان فيه الأكل، ولمست بالغلط ذراع لوكاس.
"أوه آسف" قلت.
"أنتِ حارة" قال.
"عفوًا؟" قلت.
"لا لا اللي أعنيه هو أنتِ بخير، ذراعك حارة خليني أشوف" قال وسحب يدي. تفقد جبهتي ورقبتي.
"أنتِ مريضة؟" قال.
"لا، أنا بخير" قال.
"تفضلي، أعتقد عندي حرارة" قال، وطالع في غرفته. أعطاني ميزان حرارة.
"حطيه في إبطك واضغطي الزر" قال.
"إيه أدري" قلت. سويت اللي قالي أسويه، وانتظرت النتيجة. انصدمت لما سمعت صوته وشفتي درجة حرارتي.
"صدمة" قلت وشهقت.
"خليني أشوف" قال لوكاس، وأخذ ميزان الحرارة من يدي.
"لازم ترتاحين. مرتفعة مرة" قال لما شاف درجة حرارتي.
"لا بس حمى" قلت.
"حمى مرتفعة، 38 مئوية" قال.
"هيا كلي" قال وقام عشان يجيب شيء. رجع مع دواء.
"اشربي هذا بعد ما تاكلين" قال وهزيت راسي. ليش هو لطيف معاي؟
"بأنظف هذا. روحي لغرفتك" قال لما خلصت أكل وشرب الدواء اللي عطاني. أعجبت باللي سواه. زوجته المستقبلية والولد راح يكونون أفضل في حياتهم. رحت لغرفتي وتمددت. راسلت إيمان عشان أقولها إني مريضة، وقلت لها وش سوى لوكاس.
"أنتِ نايمة؟" قال وطرق.
"لا، أنا مو نايمة" قلت.
"أممم أقدر أدخل؟" قال وقلت إيه. أعرف إنه ما راح يسوي شيء سيء لي، عشان كذا خليته يدخل.
"إيه، ليش؟" قلت.
"أوه بس بأجيب لك منشفة مع كحول. قريت عنها في الإنترنت" قال بخجل.
"بروح أحطها هنا" قال، وأنا أغادر، سحبته عشان أقدر أقول شكراً.
بس انتهى الأمر إنه يطيح علي. كان فوقي، وحنا مصدومين من اللي صار. شفتي وجهه قريب مني. طالعت في عيونه مخلطة الألوان. وشفتيه يطالع في شفايفي وبلع ريقه. انحنى أقرب لوجهي، أقرب وأقرب، وبوم.
باس شفايفي.