الفصل 10
من وجهة نظر أفينا
"لكم مدة رحلة العمل بتاعتك؟" سألت ريفر لما كان قدامي. حتى ما قاليش إنه عنده رحلة عمل. فجأة مشي من غير ما يودعني. حتى قالوا إنه أخد ماريسا معاه لنيويورك.
"مش من الأدب الأساسي إنك تبلغني؟" سألته وأنا بسرح شعري. كان مشغول بيكتب على اللاب توب بتاعه. لسه راجع البيت، بس خلاص مشغول بشغله. قالوا إنه سافر بره علشان الشغل، بس دلوقتي شكله عنده شغل كتير، مش مصدقة.
"إحنا قولنا إننا مش بنسأل عن الأماكن," قال وعينيه لسه على اللاب توب. معرفتش أعمل إيه غير إني أكشر.
'مش بسأل عن مكانك، أي حاجة بتعملها في نيويورك تمام. بس لسه بلغني أنت فين علشان لو حد سأل، أعرف. ' قدرت أشوف الضيق على وشه بسبب اللي قولته. شكله زعلان مني علشان أنا رغاية دلوقتي. بس أنا بس معرفش أرد على الناس لما بيسألوني خصوصاً دلوقتي وأنا مشغولة أوي بسب رغبة جده في فرح كبير. ده كان على طول بيتصل يسأل إيه أخبار خطتنا.
ماكنش عايز يبصلي تاني فـ قعدت قدامه.
'هدومك، تمام خلاص؟ معندكش حاجة تغيرها؟" سألته.
"ولا حاجة. بس قولهم يخلصوا كل حاجة أسرع. إضاعة وقت." معرفتش أبطل أبصله علشان كدة. إيه اللي بيحصل معاه؟ طلع بيكرهني. بقى بيضايقني بقاله أيام كتير من ساعة ما رجع البيت. هل أدرك إن ماريسا هي اللي المفروض يتجوزها؟ هل بيتوب دلوقتي؟ يبقى هو السبب. بس ميجرأش يصب غضبه عليا.
'هروح لبتاع الحلويات اللي هيصمم التورتة بتاعت فرحنا. قولي لو تعرف تساعدني في التورت. لو مشغول، مش لازم تيجي." ممكن أكون بس بتضايق لو زعل على الوقت القليل اللي ضيعه.
هز راسه بس فـ أنا اتخنقت. معرفش الهزة دي بتاعة إيه. ليه هو متضايق أوي اليومين اللي فاتوا دول؟ هو مزعج. أنا بحاول على قد ما أقدر أتصرف بلطف قدامه بس هو مش مساعدة حقيقية. كأني دماغي بتسخن بس لما بشوفه.
بعد ما جهزت نفسي جهزت إني أمشي برده. لو هو مش هيروح معايا، فيه فيرون اللي غالباً بمشي معاها لما يكون فيه شغل يتعمل علشان الفرح ده اللي لسه مخلصش.
بصيت عليه لما شوفت إنه هو كمان جهز. معرفش إذا كان قرار كويس إني أروح معاه بس أتمنى مانتخانقش.
كنت هادية وأنا راكبة عربيته. هو عارف المحل بتاع الحلويات اللي هيجيب منه حلويات الفرح.
كنت على حق. بجد ماكنش المفروض أخدة معايا. هو كمان مش بيساعد.
"أعمل إيه لو أنت دايماً بتجاوب 'أنت اللي تختار'؟" سألت وأنا مكشرة عليه.
"أنا مش بحب الحاجة الحلوة وشكلك بتستمتعي بالتورت. تقدري تختاري," جاوب بهدوء حتى لو أنا كنت بتشكي.
لما اتكلمت مع بتاع الحلويات، كأن مفيش حاجة حصلت وكان فيه ابتسامة على شفايفي تاني.
بطريقة ما، إحنا الاتنين عشنا سوا. فكرت إني هقتله لأنه مزعج.
"أيوه يا مدام؟ إيه أخبار علاقتك بـ سي ريفر؟ كويسة؟" سألتني فيرون لما روحنا البيت. ضحكت عليها. طيب، بطريقة ما أنا كمان عارفة اللي كل الناس عارفاه عن ريفر وعلاقتي بيه. إننا بس بنلعب مع بعض.
"ولا حاجة. لسه وقح," قولتلها. فيرون قعدت جنبي قبل ما تسرح شعري.
"يا هلا، يا مدام، الخدامة قالت إن الأمور اتغيرت ناحيتكم إنتوا الاتنين علشان شاف الست تاني!" قالت فيرون بضيق. مفيش وقفة في كلامها.
"أنا أعتقد إني الست." بضحك علشان هو ده اللي بفكر فيه. إحنا بس متجوزين بالورق. أنا الزوجة بس بحس إني أنا اللي بدمر العلاقة. معرفتش أمنع نفسي من إني أهز راسي.
"بتقولي إيه يا مدام؟ إنتي متجوزة!" قالتلي. ما اتكلمتش. معرفش أقول أي حاجة عن عقدنا. كل الخادمات عارفين عن الإشاعات اللي بينا بس مش هيقولوا كدة فـ أنا مرتاحة بطريقة ما. هما خايفين يترفدوا.
"إنتي جميلة أوي يا مدام! متقوليش إنك خايفة؟" حتى رفعت حواجبها عليا. بس ضحكت علشان فيرون شكلها بتحارب علشان حياتي.
"واحد حتى هيدفع علشان يكون عنده جسم زي كدة! خلي سي ريفر يصعب عليه النوم مع وشك و جسمك اللي يجنن ده!" قالت فـ أنا كدت أشرق بالعاب. دماغي البريئة اتلطخت بسبب فيرون. ضحكت لما شافت شكلي اللي مش مصدق.
"يا سلام! جسمك جميل أوي! سي بس انتقائي أوي! أنا شوفت ماريسا خلاص," قالت، ولسه بتفكر.
"هي بس أحلى منك بسنتي," قال فـ حواجبي طلعت لفوق.
"هي حلوة؟" سألت. طيب، أنا شوفتها برده بس عايزة أعرف رأي فيرون. هي دايماً صادقة.
"أيوه! سي مش بيدور على واحدة وحشة!" قالت ولسه بتضحك. بس اتغاظت علشان هو ده الحقيقي. حبيبة ريفر السابقة دايماً جميلة.
لحد بكره ده الموضوع اللي أنا وفيرون بنتكلم فيه. بما إني معنديش شغل علشان جد ريفر بيعمل الفرح قريب أوي. هما متحمسين أوي لما نتجوز دلوقتي.
"أحط ده فين يا مدام؟" سألت فيرون تاني يوم الصبح. أنا مخططة إني أتمرن قبل ما أقابل مخطط الفرح بتاعنا تاني.
"لو سمحتي خديه للحديقة يا فيرون," قلت فـ هي ابتسمتلي ابتسامة عريضة.
"أكيد يا مدام," قالت وهي بتأخد شوية حاجات. ضيقت عيني عليها فوراً لما شوفت الابتسامة اللي على شفايفها.
"بتخططي تعملي إيه يا فيرون؟ مش بحب الابتسامات دي اللي على شفايفك," قلت. أنا وفيرون بنتقرب اليومين دول. معاها، بحس بالراحة. غير إن عندها كلام كتير، هي كمان بتعرف إزاي تسكت لما يكون لازم.
"بخطط أعمل إيه يا مدام؟" سألتني، وهي شايلة شوية من حاجتي.
"بطل تناديني مدام. فكرت إننا صحاب؟"
"تمام," قالت، وهي بتفكر لسه مجبورة. معرفتش أمنع نفسي من إني أضحك عليها قبل ما أمشي جنبها.
"لسه بتذاكري، صح؟" سألتها. هزت راسها ليا وهي بترتب شوية علشان أستخدمهم هنا في الحديقة.
"الحياة صعبة، مش كدة؟" سألتها فـ هزت راسها.
"بالظبط. مش كل واحد عنده نفس مستوى المعيشة حتى لو هما بيعملوا نفس المجهود. بعضهم بس بيضيعوا الفلوس اللي عندهم." حتى ضحكت عليا. معرفتش أعمل إيه غير إني أتفق معاها. عندها حق في كدة. بعضهم بس بيضيعوا الفلوس اللي عندهم في حين إن بعضهم بيكافحوا بجد علشان يقدروا يحصلوا عليها.
اتشغلنا بالكلام عن كدة لما راحت المطبخ تاني علشان نادوها.
بدأت التمرين بتاعي أنا كمان. فيه جيم جوه قصر ريفر بس دلوقتي بفضل أعملها بره علشان السما صافية.
كنت لابسة شورت و برا رياضية وأنا بتمرن. لسه معرفتش أعمل إيه غير إني أبص للسما. كويس إن أشوف، بيريح التعب. كنت ببص للسما لما عيني راحت على البلكونة. شفايفي اتفتحت لما أدركت إنه أوضة الدراسة اللي فيها الراجل المصدوم بيبص عليا دلوقتي. عينيه كانت باردة بس زي ما كنت متعودة أبص. عضيت شفايفي علشان كدة. رفعت حاجبي عليه علشان حسيت إنه هيصرخ تاني.
معرفتش أعمل إيه غير إني أفكر في فيرون. دي مزعجة ساعات. علشان كدة كانت فيه ابتسامة على شفايفها من شوية.
بس هزيت راسي قبل ما أكمل اللي بعمله. ريفر مشي هو كمان، اللي أنا شاكرة عليه أوي. أنا كمان مش عايزة يراقبني. كنت مشغولة بنفسي. بدأت أتعب أنا كمان. بس شتت نفسي وفكرت في حاجات مختلفة.
"بتعملي إيه؟" صوت غاضب وقفني. شفايفي اتفتحت لما أدركت إني مش الشخص الوحيد هنا. شوفت شوية حرس و مساعدين كانوا على طرف الحديقة. معرفش إذا كانوا بيتفرجوا أو بس بيعملوا حاجات.
"بتمرن؟ واضح؟" سألته ودورت للي معانا هنا في البيت اللي تدريجياً بيعملوا نفسهم ماشيين. فيه رغايين كتير في بيته.
"عندنا جيم كاملة علشان كدة," قاللي.
"بس أنا بحب هنا؟" سألته هو كمان سؤال. ليه شكله غضبان؟ ممنوع أتمرن هنا؟
"إيه؟" سألت بضيق لما بس بصلي بغضب و ماكنش سعيد. أنا كمان مش سعيدة باللي بيعمله مؤخراً بس أنا اشتكيت؟
قبل ما نقدر نتخانق مع بعض تاني. ست جميلة جريت ناحيته. بزازها الكبيرة كانت لسه بتهتز وهي بتقرب مننا. معرفتش أمنع نفسي من إني أبصلها علشان كدة.
بززها على طول لزقت في ريفر لما حضنها. معرفتش أمنع شفايفي من إنها تتفتح وأنا ببص عليها. هي بجد جميلة. مفيش عجب إن ريفر مش قادر يتخطاها.
بصيتلها وهي بتنفصل عن حضن ريفر. لابسة فستان شيك شكله متحفظ بس جسمها معرفش أعمل إيه غير إنه مش يتمنع هناك. شكله أي حاجة بتلبسها بتتقوس و الجسم المثير اللي عندها لسه متقوس. كان فيه وش ملائكي و شفايفها محمرة كإنها مش محتاجة روج أو أي حاجة. الميكاب بتاعها بسيط كمان. هي بسيطة أوي بس معرفتش أعمل إيه غير إني أقارن نفسي بيها.
حتى بصيت على جسمي المليان عرق في حين إن شكلها الفريش كأنه لسه خارجة من الحمام. بس عضيت شفايفي أوي وأنا ببصلها. ليه بقارن نفسي بيها دلوقتي؟ فكرت إني قلت لنفسي إني مش بهتم بأي بنات ريفر؟
"لحسن الحظ، قدرت أتبع هنا فوراً. وحشتيني على طول كمان! ما شوفتش بعض لمدة تلات أيام." صوتها كان ناعم والابتسامة اللي على شفايفها عمرها ما اختفت.
"إنتي أسرع من المتوقع." سمعت صوت ريفر فـ معرفتش أعمل إيه غير إني أبتسم سخرية. يبقى هي دي اللي راح نيويورك علشانها، ها؟
كنت ببصلها بس فـ هي لاحظت. طلقت ابتسامة رقيقة قبل ما تمد إيدها ليا.
"أمم، هاي؟ إنتي مرات ريفر لمدة سنتين، صح؟ أنا ماريسا."