الفصل 5
من وجهة نظر أفينا
"شو بتعمل هون؟" سألته قبل ما أعبس.
"جدي بيعرف إني متزوج. بده يشوفك فوراً." انفتحت شفايفي. أنا حتى ما لحقت ارتاح ليوم كامل وهوه هون بده ياني أقابل جده.
"شو؟"
"جدي راح يزورنا الليلة. أخذ طيارة بالفعل." اتسعت عيوني وما صدقت. ما بعرف شو لازم أعمل هلأ بس بالنهاية ما عندي خيار غير ألغي كل الخطط عشان أضبط الشغلات اللي رح آخذها لبيته.
ما قدرت ما أطلع عليه لأنه كان بس يطالع فيني.
"شو؟"
"حتى ما رح تعزميني أفوت لجوا؟" سأل. انكمشت قبل ما أعزمه يفوت لشقتي. حتى ما استناني أعزمه أقعد. بس قعد بصمت على الكنبة.
"بس تعال لهون بعدين عشان تاخدني. رح آخذ وقت طويل عشان أضبط الشغلات." حكيت.
"بس خدي شغلاتك المهمة. مو ضروري تجيبي كل شي." أمرني، فما قدرت أمنع حالي من الانزعاج.
بتصرف مثل الملك وهو متمدد على الكنبة ويطالع بشقتي. انكمشت لما شفتيه طالع فيني من جديد من راسي لرجلي وابتسم. ابتسامته كانت ممزوجة بالإهانات فما قدرت أمنع حالي من الانفعال منه.
أنا بعرف أن شقتي بتختلف عن شقتي هلأ. بينما كنت لابسية فستاني الضيق اللي بيبين قمة منطقة الصدر، شقتي بتبدو كغرفة لطفل. الكنبة تبعتي معدلة لتكون وجه ستيتش، وبعض الأثاث وردي أو يمكن أزرق وأرجواني.
"شو؟" طلعت فيه لأنه حسيت أنه عم يحكم عليّ هلأ. ليش سمحت لهذا يجي لهون اليوم؟ ليش سمحتله يدخل أصلاً؟
بس هزيت حالي. تجاهلته ورحت على غرفتي.
قضيت بعض الوقت بغرفتي. تركته يملّ هناك. أنا بالفعل حكيت أني رح آخذ وقت طويل. هو وحش ما بده يسمعني. ما بيهمني إذا انزعج مني هلأ.
لما خلصت ترتيب ملابسي. توقفت لما شفتيه لسا متكيء على الكنبة بس هلأ كان نايم.
تقربت منه بهدوء. طيب، بيبدو منيح هلأ. بيبدو كالملاك، مختلف جداً عن الرجل اللي غالباً بيبدو عنده مشاعر غير قابلة للقراءة. بيبدو كرجل لطيف.
وجهي اللي كان مذهول، وأنا أطالع فيه، فجأة تفاجأ لما لمس معصمي وانفتحت عيونه. على الفور التقيت بعيونه الزرق. وجوهنا قريبة جداً من بعض وكنت كأنني أتنفس بصعوبة الآن.
"حكيتلك تحركي أسرع," همس. اتسعت عيوني بسبب فحشية هذا الكلام.
"منحرف!" صرخت قبل ما أدفه وأبتعد عنه. طالع فيني قبل ما تنحني الابتسامة ببطء من شفايفه.
"أنتِ اللي عم تفكري بأشياء غير لائقة. يا فتاة شقية. بتستاهلي العقاب." على الفور طلعت فيه بسبب هذا الشي بس ضحك قبل ما يوقف ويقترب مني. تراجعت للخلف ف هز راسه وطالع فيني. أثر الابتسامة على شفايفه لسا موجودة. بس لما لاحظ نظرتي، اختفت بالتدريج. بس هز راسه قبل ما يبتعد عني.
"هل هي كل أغراضك؟" سأل وهو يطالع بعض الحقائب بجانبي.
أومأت برأسي. لسا ما عندي مصاري كتير لأصرفها على المصاريف الشخصية. كانت أكثر لولاد أخواتي وأخواتي.
أخذهم ومشى للأمام. بس تبعته وأنا أراقب. بيبدو منيح لما يبتسم. بيبدو أفضل لما يبتسم.
"شو عم تعملي؟ تحركي أسرع. الجد غالباً في الفلبين هلأ. رح نروح مباشرة عالبيت فلازم نستعجل."
مثل ما حكى، رحنا مباشرة لبيته. طالع فيني لما شاف كيف استعدت هدوئي لما وصلنا لبيته.
الأخت الكبرى ذكرتني باستمرار الليلة الماضية عن كيف أتصرف قدام ريفر والأشخاص اللي حواليه بس ما قدرت أتحكم. شخصيتي الحقيقية بس بتضل تظهر أحياناً بس بالطبع، لسا بتصرف بأناقة مثل ما الناس بيشوفوني.
"مساء الخير، سيدتي." بعض الخادمات انصدموا لما شافوني من جديد.
"مساء الخير." بس سلمت عليهم كمان. سمعت بعض الهمسات منهم ما انتبهتلهن حتى لأن ريفر أخذ أغراضي مباشرة لغرفته.
بس ظليت ساكتة وأنا أتبعه. لسا عم أحاول أحافظ على هدوئي. طيب، رح أعيش بهذا البيت لمدة سنتين. بس ما بعرف شو رح يصير بعدين.
"شو لازم أحكي لجدك لما يسأل عنا؟" سألته لأنه ما أعطاني خلفية عن هذا الموضوع. على الرغم من إني بالفعل شفتي جده ببعض الحفلات اللي حضرتها معه. بس ما حكيت معه لأنه مو مقربين. بس بالفعل لازم أتفاعل مع الناس.
"أنا رح أهتم بهذا الشي. ما رح يسأل أسئلة كتير عن كيف التقينا بس تأكدي تجهزي حالك لأنه رح يسألك أسئلة مزعجة." أومأت برأسي.
"هل لسا فيني أنام بشقتي لما بدي؟" سألته بينما كنت أرتب بعض أغراضي. كان على وشك يروح. غالباً رح يرجع للشغل هلأ لأنه بالفعل أخذ اللي بده اياه.
"ليش بدك تعملي هيك؟ عندك غرفة هون بالفعل." ما قدرت ما أطالع وألاحظ هاي الغرفة الكبيرة.
ما بعرف إذا رح يكون مريح العيش معه. ما بعرف، أنا بتعود أمتلك شخصية صغيرة فالأخت الكبرى وأنا دايماً بنتخانق لأننا ورثناها من أمنا.
"وبالفعل حكينا عن هذا الشي. بس اتبعي اللي موجود بالعقد." بس هزيت كتفي قبل ما أقعد على سريره من جديد. غرفة نومه مو مزدحمة. بتختلف كتير عن شقتي اللي بتكون فيها الجدران وجه ستيتش و دمى الكارتون المحشوة المتنوعة متناثرة حول البيت. غرفته باهتة جداً. تقريباً كل شي عنده رمادي.
ضيقت عيوني وأنا ألقي نظرة على صورة من جانب سرير ريفر. في طفل صغير. ريفر لسا صغير هون بس بيبدو مثل العناية المركزة مثل ما بيبدو هلأ. ما قدرت أوقف الابتسامة من شفايفي وأنا أطالع فيها. حتى طالعت على المرأة اللي بجانبه. ما فيني أنكر أنها جميلة.
كنت أتسائل وين شفتيها لما فجأة دخل ريفر للداخل. خفضت نظري عليه ببطء.
"شو عم تعملي؟" عبس على الفور.
"طيب، بس كنت أطالع بصورتك."
"لا تتجرئي تلمسي أغراضي الأخرى." صوته كان بارد لما حكى هذا الشي. ما قدرت أوقف حالي من أني أكون متوترة قبل ما أمشي وأبتعد.
"كيف فيني أعمل هيك لما كل شي هون ملكه؟" همست لنفسي قبل ما أعمل وجه.
هل هو بالقدر هذا صغير؟
كنت عم أحاول أشغل حالي بأغراضي لما بعض خدمه نادونا.
"جدك وصل بالفعل، سيدي." توقفت قبل ما أطالع فيه. ما بتوتر عادة بس هلأ حسيت إني رح أتقيأ بأي وقت. قدرت أحس بالعصبية والخوف فيني بينما مشينا باتجاه غرفة الطعام.
حتى طالعت فيه لما أخذ إيدي. بس طالعت فيه لفترة طويلة بينما كنا ننزل للأسفل.
الخادمات لسا بيفكروا فيني كأني لغز كبير بالنسبة لهم. ما قدرت حتى أنتبه لهذا الشي لأني فوراً شفتي رجل عجوز بيبدو مثل ريفر. حتى لو بيبدو كبير، لسا وسيم لما تطالع فيه. من شعره الرمادي وعيونه الزرق، مثل الرجل اللي بجانبي هلأ. كان بس يطالع بريفر وأنا. لسا قدرت أشوف اللمعة بعيونه وهو يطالع فينا.
"هل هي زوجتك؟" سأل ريفر اللي أومأ برأسه ببطء.
"جدي، أفينا، زوجتي." ريفر قدمني لجده. جده طوى ذراعيه بينما كان يطالع فينا فقدرت أحس بصرير قلبي.
"متى رح تعطيني حفيد؟" سأل وهو يطالعنا احنا الاثنين فتقريباً اختنقت بلعابي. اتسعت عيوني لما طالعت بريفر. هذا هو السبب ليش حكالي جده ما رح يسأل عن شي يخص ماضينا، هاه؟ شو هالشي؟
"جدي، عم تخوفها. احنا بس تزوجنا." حكى ريفر. هو وجهني للكرسي. لسا ما قدرت أوقف الابتسامة من على شفايفي لأني بتصرف بحلو هلأ، هاه؟
"وهي مو جاهزة بعد. هي امرأة عاملة. أولويتها هلأ هي عملها." طلعت فيه بقوة أكبر. الوحش ذكي. مو مفاجئ أنه قدر يفكر بعذر أو أنه بس لازم يخطط لكل هذا الشي.
بعد فترة، هديت من جديد لأن عيون جده خفت وهو يطالع فينا. كان محق لما حكى أن الرجل ما رح يسألني عن هذه الأشياء مثل وين التقينا.
"تزوجتوا من غير ما تخبروني؟ من غير حفل زفاف كبير؟" بيبدو غير راضي بالل عملناه.
"بدي ياكم تتزوجوا من جديد. رح أعزم بعض المصممين لعرسكم وبالطبع، بتوقعوا أصدقائي يحضروا عرسكم." التفت لريفر. أنا بعرف الناس رح يعرفوا ورح يعرفوا أن ريفر وأنا متزوجين بس بيبدو كأننا رح نصيح للعالم كله مثل ما بده جده. عنده كتير أصدقاء عشان نبدأ.
"احنا مقتنعين باللي عملناه، دون كريستومو. يمكن ما يكون ضروري بعد هلأ," حكيت. بعيداً عن التكلفة، ما بدي أوعد قدام المذبح خصوصاً أننا مو مع بعض. بدي أجيب شخص أحبه للمذبح إذا قررت أتزوج على الرغم من إني حكيت لنفسي إني بس بدي أكون عمة غنية.
"موافق بالنسبة لي." طالعت بريفر قبل ما أعبس فيه. ابتسم لي، بيبين لي الأسنان المثالية اللي عنده. كنت منذهلة لأنه ابتسملي هيك. ضربات قلبي تقريباً توقفت لما لمس شفتيي برفق لمسح بعض المايونيز عن شفايفي.
"رح نتزوج من جديد، جدي." أومأ برأسه أكثر.
"وماذا عنك، هجا؟"
"حسناً بس بدي عرس على الشاطئ." وافقوا فما قدرت أعمل شي غير أوافق على رغبات ريفر.
تعلقت على جده. ريفر حكى أن جده هو شخص ما بتقدر تخدعه. هذا هو السبب ليش مدتنا سنتين. بده يبين لجده أنه بيستحق صحبتهم. بده قوة أكبر حتى مع ثروته. بده أكتر على الرغم من أنه عنده شركة منيحة هلأ. معظم الناس حكوا أنه خطير.
وهذا المخلوق الخطير قدامي هو زوجي. واو.