الفصل 12
وجهة نظر أفينا
أنا خلصت من التحضير عشان أروح برا، عشان الاجتماع مع مخطط الزفاف.
"راح نتقابل مع مخطط الزفاف اليوم، يا أختي الكبيرة،" قلت من الخط الثاني لأن الأخت الكبيرة قاعدة تسأل على طول.
'تمام. بس عرفيني. ما راح تعزميني حتى أجي لبيتك؟" سألتني. مؤخرًا، الأخت الكبيرة قاعدة تطلب مني أعزمها عشان تجي لفيلا ريفر بس ما قدرت أقول لريفر بعد. كان غالبًا مشغول في الشغل وكنا نتضايق من بعض.
'أيوة، يا أختي الكبيرة. راح أعزمك لما أتكلم مع ريفر. " ما قالت ولا شيء، كأنها مو مبسوطة مني. زي ما قلت، هي بس شهر عشان تكون لطيفة. شوفها كيف قاعدة تزن علي الحين.
بعد ما تكلمنا، نزلت تحت. فكرت فيرون بتكون اللي بتجي معي لأنها اللي معاي في الأيام القليلة دي بس انفتحت شفايفي لما ريفر كان ينتظرني برا. كنا في نفس الغرفة بس ما قدر حتى يقول لي. على أي حال، هو حتى ما ينام هناك. أنا متأكدة إنه نايم في غرفة ماريسا. أحيانًا أفكر إنه فعلاً ما عنده حياء. يستغل وجود حبيبته هنا.
"راح أجي معك اليوم،" قال، فابتسمت. قال إن ماريسا راح تجي معنا كمان. هذا السبب اللي أفكر فيه.
'يا، لسة تعرفيني؟ وحتى راح تجي الحين، هاه؟" كنت أضحك وكنت خلاص بدخل سيارته لما فتح الباب عشان المقعد الأمامي لما فجأة دخلت ماريسا. تفاجأت شوية بس ابتسمت بس. ليه لسة أنتظر منه شيء؟
"ما فيها مشكلة لو راح أجي معك اليوم؟" سألت ماريسا. أنت جالسة خلاص في المقعد الأمامي. الحين لسة قاعدة تسأل.
هزيت راسي بس قبل ما أشتت نفسي بشغل. حاولت أروج لمنتجات في الإنستجرام. كنت بس أنشر للكاميرا لما لاحظوا النظرة على وجهي. ابتسمت. ليه لازم أخجل؟ هذا شغلي. شغل يجيب لي أكل على الطاولة.
عطست ماريسا قبل ما تلتفت لريفر، ما أعرف لو الابتسامة الساخرة على شفايفها كانت إهانة أو إيش. ما قدرت إلا أن أقطب جبيني.
وصلنا قريبًا للشاطئ حيث راح يصير الزفاف. كان مخطط الزفاف هناك بالفعل وينتظرنا.
حييته بابتسامة. حيى ماريسا وريفر كمان.
راح نستمر بس نتكلم عن الأشياء اللي خططنا لها بالفعل. بدأنا نتكلم بينما ماريسا وريفر كانوا يتكلمون.
"حفل الزفاف راح يكون هنا عشان البحر يكون واضح،" شرح لي مخطط الزفاف. أومأت ووافقت.
"الأزرق هو لون الثيم؟" سألت ماريسا لذا التفتنا لها.
"هذا قبيح." اتسعت شفايفي شوية.
"ماريسا." ما أعرف لو فيه تهديد في صوت ريفر لأنه لما يتعلق الأمر بماريسا، صوته دائمًا ناعم. بس ما أعرف لو هذا بس تخيلاتي أو إيش.
'لا، ما فيها مشكلة. تقدري تقترحي أي شيء. " حتى ابتسمت لها. أعرف إني كنت متضايقة من ريفر بس مو من ماريسا. يمكن هي بس تتعامل مع هذا الحقير.
نظرت أيضًا لماريسا، شكلها صادقة جدًا في اللي كانت تقترحه. عن تصميم المكان.
"ماريسا، خليها هي تقرر." حتى سمعت ريفر يهمس لها.
'قلت لك ما فيها مشكلة. عشان نسهل زفافنا. ما لازم أقلق بعد،" قلت بابتسامة بس قدرت أشوف ريفر يعبس في وجهي كأني قلت شيء سيء. عبست. أنا خلاص أعطي لحبيبته لأنه ما يقدر يعطيها اللي تبغاه، هو لسة زعلان؟
توقيت ماريتا ما راح يخيب الأمل. ما قدرت إلا أن أبتسم. أنقذتني ماريتا. شكل فيه أحد جاي للبيت اليوم. فيه أحد يتصل بي كمان، هذا السبب اللي خلاني أناظرهم.
'تقدري تتكلمي معها شوية. راح آخذ المكالمة دي بس. أوافق على أي اقتراح تبغونه،" قلت وأنا أبتسم لهم. ريفر بس حافظ على نظرة باردة لي بينما ماريسا ابتسمت ببطء.
صرفت عيوني عنهم قبل ما أجاوب على المكالمة.
"مرحباً، يا أختي الكبيرة،" سلمت.
"أنتِ مشغولة؟" سألت على طول عشان ما قدرت إلا أن أتساءل ليه تتصل.
'مو مشغولة. ليه؟ " سألتها. ما تكلمت لذا ما قدرت إلا أن أقطب جبيني.
"إيش فيه، يا ماريتا؟" كنت قلقة عليها شوية.
'ما فيه شيء، يا أتي. بس مشتاقة لك،" قالت، وهي تضحك ببطء. ما أصدقها. تخفي شيء في صوتها.
"إيش فيه، يا ماريتا؟" سألتها مرة تانية.
'بس جد مشتاقة لك. راح أكمل الحين، يا أختي الكبيرة. أعرف إن عندك أشياء كتير تسويها. أنا آسفة إني اتصلت،" ما أعرف بس أقدر أحس بالحزن في صوتها. تنهدت هناك بس قبل ما أتجه لماريسا وريفر اللي كانوا مشغولين يتكلمون مع مخطط الزفاف. ريفر بس كان يناظرني. بس تمالكت نفسي وأنا أبتسم له قبل ما أقترب.
"السيدة ماريسا تبغى تغير الثيم والتصميم لزفافك، يا سيدتي،" قال مخطط الزفاف لما رجعت تناظرني. نظرت لماريسا قبل ما ابتسمت.
"ما فيها مشكلة عندي،" قلت. لما نظرت لماريسا، قدرت أشوف الابتسامة من شفايفها قبل ما تتجه لريفر. تجاهلتهم ولسة أستمع للتغييرات اللي وافقت عليها للتو.
بعد ما تكلمنا مع مخطط الزفاف، سحبت ماريسا ريفر تجاه الشاطئ. شكلهم زي المتزوجين الجدد اللي لسة في مرحلة شهر العسل. ابتسمت بس على هذا.
'أنتِ متأكدة إنك تبغي تكملي زواجك، يا سيدتي؟" سألني مخطط الزفاف. ما قدرت إلا أن أناظرها. بناءً على عيونها، شكلها كانت تشفق علي لذا ما قدرت إلا أن أضحك. هل هذه النظرة اللي في عيوني؟
'ما راح يكون عندك راحة بال، يا سيدتي. هل هذا أفضل صديق له أو شيء؟ لو ناظرهم، شكلهم زي اللي بيتزوجون. السيدة ماريسا حتى انتقدت اللي كنت تبغينه. أليس من الشائع إنه حبيبها القديم؟ هل راح يرجعون لبعضهم، يا سيدتي؟" سألت.
يمكن أحس بصدري يضيق وأنا أتضايق من نفسي بسبب هذا. يمكن لأنني أفكر إنه ما عاد يتبع عقدنا مع عدم التشهير العام. هو فعلاً جابها هنا وخلاني أحرج منسق الزفاف.
'لا. هم بس أصدقاء الحين. أنا مو غبية لهذي الدرجة عشان أستمر في هذا لو أعرف إني بس أضحك عليّ. مو بس واضح بس هو يحبني،" قلت وأنا أحاول أمثل بس قدرت أشوف نظرة عدم تصديق من مخطط الزفاف بينما كانت تناظرني. حتى ما حاولت تخفي خيبة أملها. هذا السبب اللي خلاني ما أقدر إلا أن أضحك.
لما رجعنا البيت، ريفر وماريسا هم الوحيدين اللي يضلون يتكلمون. ما أزعجت نفسي في إضاعة وقتي معهم كمان.
في المساء، طرقت فيرون على الباب عشان تعزمني على الأكل.
"ما راح تاكلي، يا سيدتي؟" سألتني.
"قلت لك بس تناديني أفينا، يا فيرون،" قلت لها.
'سير يناديك بس لو كنتي مكانك، لا تروحي. بس راح تاكلي معهم. هذا راح يكون محرج. " تصرفت كأنها لسة تفكر لين ما أدركت شيء.
"أقصد لا! روحي، يا سيدتي! ما يقدرون يتسلون بينما أنتِ قاعدة تكشري هنا في الغرفة!" قالت فيرون لذا ضحكت بس. هي مو تحاول تخليني أضحك بس فيرون فعلاً مولودة فنانة.
'ما فيها مشكلة. أفضل هنا في غرفة النوم. مو راح آكل كمان. " حتى ابتسمت لها. كانت متضايقة وما أجبرتني بعد.
بس ما أبغى أتوتر بسبب كيف يشعر. من يوم ما ولدت، أتعلق، يمكن بس كذا أكون الحين لإنهم أعطوني اهتمام قليل من ريفر وقتها. بس خلص الحين. حبيبته هنا. هذا مو ضروري الحين.
انشغلت ببعض رسوماتي. تكلمت مع معجبيني على النت كمان. نوعًا ما، كان عندي متعة كمان.
تجهت لفيرون لما دخلت مرة تانية وشكلها تناديني مرة تانية. بس حكت راسها لما قلت إن ما عندي نية أكل في غرفة الطعام.
"فيرون." التفتت لي لما ناديت على اسمها. شكلها تعبت من تجي وتروح هنا.
"إيش يسوون تحت الحين؟" سألت.
'أظن إنهم راح يطلعون، يا سيدتي. يمكن يروحون يتمشون. موعد غرامي. شيء زي كذا، أظن. قلت لك، لازم تنزلي. " ما أعرف لو فيرون دي قاعدة تستهبل عليّ أو إيش بس هذا خلاني أتضايق. نظرت لها لذا سكتت.
"سمعت قبل، راح يروحون للفندق—" ما كملت فيرون تقول لما نظرت لي. أظن إنها الحين تشفق عليّ. ضحكت عليها.
'مو لازم تخفي بعد، يا فيرونيكا. تقدري تقولي. ما فيها مشكلة عندي،" قلت لها لذا بس استمرت تناظرني بعدم تصديق.
"تماماً ما فيها مشكلة عندي،" قلت. مو متأكدة لو هي اللي أقنعها أو نفسي. أقدر أشوف إنها ما تبدو تصدقني بعد.
'ما فيه امرأة لازم تكون بخير في هذا الوضع. لنفرض إنك ما تحبيه أو أي شيء، لسة مو صح إنه يعاملك كذا،" قالت. أعرف. أوافق معها كمان لما توصل هناك بس مين يعرف؟ مين أنا عشان أشتكي لما أنا بس مدفوعة هنا عشان أمثل؟
بس ما أقدر إلا أن أفكر في اللي قالته.
"حتى ما يقدر يسألك لو أكلتي،" تمتمت فيرون. ضحكت بس لأنها بدت أغضب مني. تركت فيرون كمان لما قلت إن ما راح آكل.
أنا كمان بس اشتت نفسي بالتكلم مع بعض من أبناء أخي على المسنجر.
"فيه شيء ما تقولونه لي، أليس كذلك؟" سألت وضيقت عيوني. كانوا ساكتين وشكلهم مو يبغون يقولون لي.
"إيش فيه؟" سألت، لسة أضم ذراعي بينما أناظرهم.
'ماريتا كانت حزينة اليوم، يا أختي الكبيرة. درجاتها في علوم الفيزياء نزلت نقطة واحدة،" قالت روبي، ابنة أختي.
"أقدر أتكلم معها؟" سألتهم. اتصلوا بأختي اللي كانت مشغولة تدرس. حاولت ما تبين وجهها لذا عرفت إن عندها مشكلة على طول.
"أنتِ بخير؟" مع سؤالي البسيط، دموعها نزلت على طول.
'الأخت الكبيرة ما تضغط عليك على الإطلاق. دائمًا أكون سعيدة بدرجاتك،" قلت لها.
"أعرف، يا أختي الكبيرة… بس أحس بالسوء تجاهها… أنا آسفة…" قالت، تحاول تهدئ نفسها. انتهت مكالمتنا وهي بس تبكي وتبكي. أعرف كم تبغى تتخرج. راح تكون محاسبة يومًا ما. هي مثابرة جدًا لما يتعلق الأمر بالدراسة.
تنهدت قبل ما أجلس في سريري. بس أدركت إني كنت أحزم بعض الأشياء بنفسي. متعب إني أفكر في أشياء كتير.
وربما كنت أفكر إن حياتي الحين مو فعلاً الحياة اللي أتوقعها تكون عليها.
"إيش تسوين؟" سأل صوت بارد.