الفصل 1
من وجهة نظر أفينا
'وينك يا أفينا؟ متأخرة! ' صرخت في وجهي الأخت الكبرى روز من الخط الآخر، مديرة أعمالي وأختي. ما أقدرش أبطل أكشر بسبب ده. نمت زيادة. لا. ما نمتش زيادة. لسه نايمة من ساعات. حاولت أرجع أنام تاني بس تلفوني رن تاني. بس دوست رجلي عشان ده. متضايقة، قمت.
بس قفلت عيني قبل ما متضايقة أروح الحمام عشان بس آخد شاور. قعدت فيه فترة طويلة فحين ما خلص، كنت بقيت بقصف بالاتصالات من الأخت الكبرى روز.
عيد ميلاد الحاكم النهاردة. معظم الناس الأقويا هناك، حتى المشاهير التانيين هناك كمان. الأخت الكبرى روز قالت إننا مش هنروح هناك عشان ننبسط، بس هنروح عشان نكسب مشاريع وفلوس. ده اللي خطة الأخت الكبرى. بس اتبعت خططها لأنني كمان كنت بجد عاوزة أساعد أخواتي الصغيرين. لسه بيدرسوا وعاوزين نديهم حياة كويسة.
"أنا في الطريق، يا أختي،" قلت لما رديت على اتصالها.
'أسرعي! بتضيعي وقت كتير. ' كان الغضب بيتشاف في صوتها.
"لو هتيجي تاخديني يبقى أنا هناك. ده!" اشتكيت أنا كمان. هي اللي بتجن، ها؟
قفلت عيني قبل ما أميل لورا في المقعد الخلفي. كنت تعبانة زيادة عن اللزوم. عملنا تصوير طول اليوم وما قدرناش نرتاح في الفترة الأخيرة. صعب تشتغلي مع الأخت الكبرى، كأنه ذنبك إنك بتتنفسي.
وصلت الفندق أبو خمس نجوم اللي هيتعمل فيه الحدث. كنت بس بمشي عادي بس حسيت بعيون بتبص عليا. سلمت على بعض من معارفي. عيني دورت على الأخت الكبرى بتاعتي حتى لو كنت حاسة بالفعل بيها بتبص عليا. بس ابتسمت لبعض الناس بخجل قبل ما أروح للأخت الكبرى بتاعتي.
"اتأخرتي!" همست وقالت بغضب لما قدرت أروح لها أخيرا. حتى مسكت معصمي عشان تروح لبعض رجال الأعمال والمشاهير هنا، بعضهم كان بيكلم الحاكم.
"مبسوط إني شايفك هنا، يا هِيا،" قال لي. بس سلمت عليه قبل ما أديه الهدية. ناس كتير كمان قربوا من مقاعدنا وهم بيسلموا علينا.
كشرت لما بصيت على ابن الحاكم اللي كان بيهز إيده عليا خلاص. عارفة إزاي الناس بتبص عليا بس مزعج إني أشوفهم كأن جسمي أكل.
'إنتي بجد جميلة في الحقيقة يا سيدة كارينويفو. ' ابتسم لي رجل أعمال عجوز. حتى لمس كف إيدي. بس ابتسمت حتى لو ما كنتش مرتاحة وهو ماسكني. ما قدرتش أسيطر على الضيق اللي حاسة بيه وهو بس بيداعب بشرتي. قلت ده للأخت الكبرى روز بس هي مصرة إنه تمام وبعيد عن الأمعاء. على الأقل، هيكون عندي مشاريع وعقود بعد ده بس ده بجد مزعج.
أنا ممثلة، مش عاهرة.
"العزاب هنا، اقتربي منهم،" قالت الأخت وهي بتحاول تزقني وأنا ماسكة كوباية نبيذ.
شفايفي اتفتحت على طول لما شفتي النبيذ انسكب.
"يا إلهي، أنا آسفة!" كنت لسه متلخبطة شوية لما شفتي إني سكبته على قميص طويل أبيض لواحد. شفايفه عملت تكشيرة على طول لما حاولت أقرب منه بس هو وقفني.
"تمام." صوته كان بارد لما قال ده. ما قدرتش أبطل أبص في وشه. مالهوش مصلحة إنه يبصلي. مش زي ما الناس بتبصلي. مش زي ما بعض الأولاد في سنه بيشوفوني. كأني ما عنديش سحر في ده وهو بس، أنا بغرق في عينيه الزرقاء.
'مش هتطلبي دفع؟ شكله… هدومك شكلها غالية…' هتكون غالية بجد.
إزاي ما يكونش، لما هو بينتمي لمجموعة "عزاب"، مكنة من عشرة أغنياء؟ ساندوفال، سافيلانو، فونتاليخو. الأسماء الكبيرة دي في مجال الأعمال.
الناس كانوا متعودين يخلوني أدفع بس عشان أعرفني. بس عشان أطلب أرقامي وحاجات تانية بس بالنسبه له؟ شكله عادي بالنسبة له إنه يشوف وش زي ده.
طيب، أنا عارفة لأن الإشاعات بتقول إن معاييره عالية لما يخص الستات. ساعات موديلات من دول تانية بيربطوهم بيه كمان.
أعتقد إني عارفة ليه معظم الممثلات وزميلاتي اللي قابلتهم بجد بيحبوه. أنا عارفة دلوقتي ليه بيحكو من زمان لما يخصه.
المجال اللي بننتمي له صغير، خاصة إنه مالك أكبر شركة ترفيه في البلد. كنت بشوفه في بعض الحفلات بس عمرنا ما حصلت لنا فرصة نتفاعل. معرفش. سهل بالنسبة لي أتكلم مع ناس تانية بس لما يخصه شكله صعب بجد.
بس أداني نظرة باردة قبل ما يعدي. ما قدرتش أبطل أبص عليه لحد ما اختفى.
"غبية،" همست لي الأخت الكبرى فبصيت عليها. أنا كمان عاوزة أجاوبها بس ناس كتير أوي. لبست بطريقة متواضعة ولطيفة.
'الدجاجة جاية، ما أخدتيش الفرصة لسه. ده ريفر سافيلانو لو مش بتفهمي،" همست. أنا عارفة. كل واحد يعرفه. هي بالفعل شافت إني حاولت أتكلم مع الولد ده بس هو ما كانش مهتم بيا. أقدر أعمل إيه في ده؟
في النهاية، بقيت ساكتة حتى لو ناس كتير جت تتكلم. أنا كمان بفقد طاقتي لأني كنت تعبانة بجد طول اليوم.
بعد الكلام المتعب ده، فكرت أنا والأخت الكبرى إننا رايحين البيت بس كان لسه فيه طلب تاني عاوزاني أعمله.
"في واحد عاوز ياخد صورة معاكي يا أفينا،" قالت الأخت الكبرى روز.
'كوني ساحرة. ده ابن أخ ريفر سافيلانو. كان موجود هناك كمان. عارفة إنهم هياخدوكي كموديل في ماركتهم،" همست لي. ما قدرتش أعمل حاجة غير إني أومئ برأسي قبل ما أقوم. ما قدرتش حتى أبص في عيون ريفر. عينيه بس غالية زيادة عن اللزوم.
كان الموضوع متعب بس. أنا حتى ما عنديش راحة من جدولي. مش بشتكي لأني مبسوطة إني عندي دخل كتير، بس جسمي بجد ما يقدرش يستحمل شغل كتير أوي، والأخت الكبرى روز بتزن.
"أفينا!" صوت الولد الصغير العالي حياني. ما قدرتش أبطل الابتسامة من شفايفي قبل ما أقرب منه. طيب، كان حقيقي. بحب أقابل معجبيني. كنت دايما بتكلم معاهم بسعادة.
'إنتي جميلة أوي يا أفينا! بصي يا عمو! مش هي رائعة؟" سأل الولد وهو بيبتسم لريفر. شكله بيكلم في التليفون. عينه عدتني للحظة. كنت ماسكة نفسي لما شفتي عينيه الزرقاء بتقابل عيني.
كأنه كان بيغرق. منعت نفسي إني أبص عليه. عادي بالنسبة لي أشوف راجل وسيم بس هو مختلف. هو مش نوعي ولا حاجة بس فيه حاجة في وشه هتغرقك فيه. ده بسبب النمش بتاعه؟ الشفايف الحمرا؟ مناخيره المثالية؟
معرفش…
بس حولت عيني عنه ورجعت للولد.
"أقدر أخد صور معاكي؟" سألني. أومأت ببطء وأجبرت نفسي إني أتكلم معاه حتى لو كنت لسه حاسة بنظرة الراجل بعينيه الزرقاء عليا.
"يا عمو، تقدر تاخد لنا صورة؟" سأل سيرت، الولد الصغير اللي بيكلمني دلوقتي.
"ابتسمي." معرفش إزاي أبتسم وأنا ببص عليه وهو ماسك الكاميرا. كنت متعودة أكون كويسة في الوضعيات قدام الكل بس حاسة إني بجن خلاص وأنا بابتسم بسبب وجوده.
لما خلص، بس تنفست الصعداء.
"شكرا يا أفينا!" سيرت حتى ابتسم لي. ابتسمت له كمان قبل ما أبوز شعره.
"هتجوزك لما أكبر يا أفينا!" أطلق ابتسامة واسعة ليا. بس ضحكت. الابتسامة على وشي اختفت ببطء لما قابلت عيون زرقاء لواحد تاني.
'خلصتي؟ أبوك بيسألك خلاص. يلا بينا،" قال لسيرت. بس بصيت عليه، مالهوش مصلحة فيا فما قدرتش أبطل أكون زعلانة. أنا جميلة بس حاسة إنه بيفكر إني عادية بس في عينيه.
'عاوزني أخد التيشرت الطويل بتاعك؟ هعمل بس الغسيل،" قلت له. وقف قبل ما يبص فيا. كنت ماسكة نفسي لما بنبص لبعض بس عبوس ظهر ببطء على وشه. شفايفي كانت لسه بتحاول تحافظ على شكلها الطبيعي لما قرب مني، ارتعدت لما استنشقت الريحة العطرة اللي جاية منه. كنت تقريبا خارجة عن التوازن فمسك وركي عشان يسندني.
'أنا ما بلعبش ألعاب، يا سيدة كارينويفو. مش هكون جزء من مجموعة الأولاد بتاعتك،" همس. حسيت إن كل الشعر على جسمي وقف في النهاية. كمان سابني بعد ده قبل ما يكمل ويمشي قدامي مع سيرت.
كل كلمة جت منه اتسجلت تدريجيا في مخي.
إيه؟ إيه اللي هو بس قاله؟ هل هو بيفكر إني عاهرة؟ مجموعة أولاد؟ أنا حتى ما عنديش حبيب!
'إيه اللي حصل؟ هل لفيتيه خلاص حوالين صوابعك؟" الأخت الكبرى روز حتى ابتسمت لي وهي بتشوف ريفر بيمشي.
"أقدر أتوقع مشروع في شركته دلوقتي؟" سألت بس أنا بس بقيت باردة. ما قدرتش أبطل أكشر لأن ده اللي بتقوله على طول.
'خلاص، يا أختي. أنا تعبانة أوي النهاردة." أنا حتى مش فارق معايا لو هي عاوزة تقول أي حاجة بس أنا بجد عاوزة أخرج بعد الحفلة. اليوم متعب زيادة عن اللزوم.
حتى ما قدرتش أخرج بسهولة بسبب بعض أصدقاء الحاكم. كانوا عاوزين يكلموني فقررت إني أديهم وقت بس لما حصلت على فرصة إني أخرج. أخدتها.
كنت منهكة لما رحت لشقتي. بعد ما نظفت جسمي، نمت على طول. ظبطت منبهي خلاص لأني عندي شغل مهم بكرة.
اليوم اللي بعده، قدرت أظبط كل حاجة وكنت مستعدة أمشي بس الأخت الكبرى روز مش هنا لسه. حاولت أتصل بيها بس هي مش بترد على تليفونها.
"ماريتا،" حييت أختي الصغيرة.
'فين الأخت الكبرى روز؟ هل رجعت البيت لينا؟" سألتها.
"لا، يا أختي أفينا." كنت هقول وداعا هنا بعد ما سلمت عليهم لما فجأة حاولت تجذب انتباهي.
'إنتي، يا أختي؟ إزاي عاملة؟ كويسة؟ هل قريتي اللي في الأخبار؟"
"ها؟" ما قدرتش أبطل أتلخبط هناك.
"قالوا إنك عشيقة الحاكم،" قالت فقفلت تماما. ما قدرتش أبطل الضحك على اللي قالته. ده كلام فارغ. حاكم؟ عمره 60 سنة خلاص. حاجة تانية، هو راجل عيلة، ما أقدرش أتحمل إني أكون عشيقة لواحد.
بفترض إني أقول حاجة لما الأخت الكبرى روز دخلت وحدة الشقة اللي كنت فيها. شفايفي انفتحت وهي بتحدف الجورنال السميك في وشي من غير ما تقول ولا كلمة.
'يلا يا أفينا! إنتي عارفة إن حياتك المهنية هتتدمر في لحظة! ليه مش حذرة؟" سألتني بغضب وكأنها هتلطش الجورنال تاني.
شفايفي ارتجفت لما شفتي الأخبار عني. أنا عارفة بمجرد إن اسمك يتلطخ، مش هيكون زي زمان تاني بس بس حسيت إنها وحشة أوي وأنا بشوفها. مشاكل عني مش حقيقية. كان فيه صور كتير من الحفلة وأنا ناس مختلفة ماسكيني. بس كشرت وأنا ببص عليه.
"عشيقة لرجال أعمال مختلفين، عشيقة لممثلين. حتى ما بتعرفش إزاي تعامل الناس اللي حواليها صح."
قرأت أكتر بكتير، خاصة على السوشيال ميديا. المعجبين اللي قالوا إنهم هيكونوا هناك للابد في النهاية قلبوا ظهرهم عني.
كل حاجة باظت دلوقتي.
"حياتك المهنية باظت دلوقتي." الأخت الكبرى روز قالتها بالظبط.