الفصل 2
من وجهة نظر أفينا
'إيش حتسوي فيه؟ بعض الشركات بتلغي العقد. ما يبغوا صورة سيئة لعلاماتهم التجارية. '
'نادي المعجبين! يحاولوا يدمروا سمعتك أكتر. الكل يعرفك بس ما يهم عشان ما عندك مشاريع! كيف بتكسبي؟' الأخت الكبرى روز استمرت على خطها وأنا ما اتكلمت عشان ما كنت أعرف إيش أقول.
إيش أسوي لو مديرة أعمالي ما بتعرف تحل الموضوع؟
'هذا كمان حيعدي، الأخت الكبرى. الناس حتزهق من ذكر اسمي.' حتى حاولت أرجع للسرير لأني أفكر أكتر لما أتكلم مع أختي الكبرى. كل شي مزعج بس.
'إيش؟' على طول عطتني نظرة سيئة.
'أنا تعبانة كتير. حنام أول.' بصراحة، ممل أقاتل مع أختي الكبرى. ما أعرف عنها. رأسها نار. ما أعرف لو عشان دايما تتخانق مع حبيبها أو إيش. أي كان السبب، دايما تضايقني.
'أنا اللي دايما ألاقي طريقة أحل فيها مشاكلك!' صرخت في وجهي بصوت عالي.
'طبعا، حتسوي! شغلك! ' صرخت أنا كمان. طيب، أنا في شقتي. أقدر أتصرّف طبيعي هنا، مو زي لما نكون في المناسبة، لازم أبتسم حتى لو متضايقة من أوامرها.
صار شوية خناقات قبل ما تتركني في الغرفة عشان أرتاح.
لما المكان هدي. بس طالعت في السقف، مو متأكدة لو كل شي حيرجع طبيعي، خصوصا إني أعرف قد إيش السيدة ديل مونتي قوية، حرمة الحاكم. كمية ناس اللي مرتبطين بالحاكم خربت حياتهم بسببها. الإشاعات تقول إن السيدة ديل مونتي حتجيبلك ألم أكتر بعشر مرات من اللي تحس فيه.
أنا كنت خايفة حقيقة. أخاف من حاجات كتير. أعرف. أختي الكبرى وأنا نعرف إن مشاريعي الحين بتتوقف. حتى لو عندي صورة سيئة، ما حاخسر العقد بس، صار الحين. صار بسرعة. ما أعرف وين حنروح نشتغل الحين.
كنت خايفة. مو عشان نفسي. بس عشان الناس اللي أساعدهم. مو بس أختي اللي أساعدها في دراستها. تقريبا كل قرايبنا معتمدين عليّ. أقدر أشوف قد إيش أولاد أخواتي بيشتغلوا بجد في دراستهم. كلهم يبغوا ينجحوا يوم من الأيام. ما أبغى أكسر أحلامهم. أبغى أشوفهم كيف ينجحوا شوي شوي.
بس تنهدت لأني ما أقدر أرتاح أكتر. في النهاية، يدي أخذتني عشان أقرأ في حسابي في السوشيال ميديا. الناس مرة وقحة معاي حتى لو الحقيقة، ما يعرفوا إيش بيصير ورا الكاميرات.
في النهاية، بس حاولت أرسم شوي. هذا كان سلامي في العالم المتعب هذا.
لما خلصت، غيرت للملابس الداخلية المثيرة اللي أختي الكبرى تبغاني ألبسها لما أصور هنا في البيت عشان أغلب ملابسي تصميمها كرتوني. صورتي في الإنترنت مثيرة فما أقدر ألبس هذا.
بس أخذت صورة لرسمي. أعرف ما حد ح ينتظر صوري بس لازم أكسب فلوس كمان فبينما الأخبار عني لسا سخنة، حستغلها على أكمل وجه. كنت مشغولة بالفعل لما سمعت طرق أختي بصوت عالي من برا. معاها مفتاح. غبية.
كنت حاأتجاهل بس صارت عالية ومزعجة كمان.
تضايقت لما فتحت الباب على فكرة إنها بس معصبة مني بس شفايفي على طول ارتجفت لما الشخص اللي برا الباب جرّني برا الباب من غير ما يقول كلمة وهو بيشد شعري.
'أنت! عشيق! ما تقدري تهدّي بَسِّك! إيش حقك تغازلي راجل متزوج!' صرخت بصوت عالي. ما اهتمت حتى لو في أحد بيراقب سلوكنا. ناس أغنياء بس عندها سلوك قذر.
ما قدرت حتى أدافع عن نفسي عشان معاها حراس شخصيين وكان في صحفيين هنا برا شقتي. بس غمضت عيوني لأني مرة أبغى أصرخ عليها وأنا أقول إنها لازم تصحى لحقيقة إن لو الحاكم يحبها بصدق، ما يخليها تشك زي كذا بس عشان أنا في مكان عام، حاولت أبدو لطيفة مرة ثانية. ما لازم أغضب. أحس إني أبغاها تبدو قديسة لأني لازم أسامحهم لما يغلطوا حتى لو صحيح؟ لحد ما أموت، أتذكر ذنبهم ضدي.
'هي اللي انتهكت خصوصيتي. شوفوني. هل أبدو إني أقدر أؤذي؟' صوتي كان لسا بيتوسل لما كنا في مركز الشرطة بعد اللي سوته فيني قدام شقتي. أبغى أعبّس عند رؤية الشرطي ذا اللي الحين بيطالع في جسمي. مزعج. يا رب. صح. لسا لابسة ملابسي الداخلية.
'ليش جريتوها يا مدام؟' الشرطي سأل السيدة ديل مونتي وهو لسا يطالع فيني. حلو تصفق وتطعن عيون أحد، هاه؟
'هذه عشيقة زوجي!' حاولت تطالع فيني بغضب قبل ما تصرخ مرة ثانية. 'شوفي، بس تعرفي كيف تغازلي! شوفي ملابسك، شكلك مرة زي ***!'
ما قدرت أمنع نفسي من الضحك.
'القماش ما يقيس إنك ***، يا سيدة ديل مونتي. مهما ألبس محافظ، لسا ***.' ما أفهم ليش دايما بيأسسوا احترامهم على ملابس الأفراد ويشوفوا لو الشخص لازم يحترم.
'أو يمكن غيرانة؟ يا عجوز—' ما قدرت أكمل كلامي لما قامت وحاولت تؤذيني مرة ثانية.
حارس السيدة ديل مونتي همس شي للشرطي اللي كان يحاول يهدي السيدة ديل مونتي. الشرطي على طول هدأ وهو بيقول شي لبعض.
'خلونا ما نكبر الموضوع، يا آنسة كارنيفو.' ما قدرت أمنع نفسي من إنقباض وجهي بسبب كلام الشرطي. صح. إيش كمان أتوقع منهم؟ طبيعي بس إنهم يكونوا في صف حرمة الحاكم.
ما تجادلت أكتر وكنت حاأقبل باللي يبغوه يصير لما أحد وقف جنبي. لسا أقدر أشم عطر الرجولة اللي جاي منه.
حط بالْطُّو فوقي قبل ما أقابل عيونه الباردة، فعلا تناسب لونها الأزرق…
'عذرا بس ما أعتقد إن هذا صح. ما حاأسمح لخطيبتي تتعامل بقسوة زي كذا.' طالع في الشرطي ببرود. على طول حسيت بالأسف لباقي الناس عشان لو النظرات تقتل، على الأغلب ماتوا الحين.
'خطيبتك السيدة ديل مونتي؟ بس عندها زوج بالفعل؟' سألت بهدوء، حتى لو تفاجأت من هذا الإعلان.
مستحيل أكون الخطيبة اللي هو بيقصدها لما ما يبدو إنه يعرفني.
بس طالع فيني للحظة وما جاوب.
'سووا شي في هذا قبل ما أجيب محاميي.' صوته كان بارد لما قال كذا قبل ما يلتفت للسيدة ديل مونتي اللي بس ضمت شفايفها.
'يلا نروح الحين.' شفايفي حسّت إنها مفتوحة لما بنيت الكلام. أنا الخطيبة اللي هو بيقصدها؟ هذا وقت نكت؟ لو كذا، لازم أضحك؟
'يلا نروح، يا أفينا.' بدوت وكأني ممغنطة في المقعد بس عشان ذكر اسمي. عمره ما قال اسمي بالفعل. عشان كذا أحسها غريبة. إذن، يعرفني، هاه؟
عيونه الحادة حتى تقابلت مع عيوني عشان كذا ما قدرت أتنهد قبل ما أتبعه.
فتح باب البورشة حقتي. ركبت هناك شوي شوي. عيوني لفت لما أدركت كل اللي صار.
'انتظر. أنت بس قلت إني خطيبتك؟' عيوني اتسعت لما أدركت إني كنت اللي هو بيقصدني.
'أيوة، بس بعد الليلة حتكوني مرتي.' بس طالعت فيه لوقت طويل. يخليني أصدق إنها نكتة.
'هل عندك شي غلط في راسك؟' حتى ضحكت عشان ما أكون قلقة عشان ما قدرت أشوف الدعابة على وجهه.
'إذن، أختك ما قالتلك، هاه؟' عبّست عليه بسبب هذا.
'أختك بالفعل باعتك.' بس ما بدا إنه بيمزح.
'تعرف؟ أنا مو في مزاج نكت الحين فبطل تحاول تخليني أضحك.' استمر يطالع فيني بسبب هذا.
'أنا ما أمزح. اسألي أختك بعدين.' كأنه ما عنده نية يتكلم معاي لو بس ما طالعت فيه. ما قدرت أصدق اللي بيقوله.
'ودّيني لشقتي بعدين.' لسا أطالب عشان حتى لو يبدو مخيف، لسا يخوف أثق فيه. التفت عليّ بعبوس لما شافني جالسة بملابس رخيصة في سيارته. على طول رتبت عشان أجلس ورجعت أكون ممثلة لما هديت شوي. سيدة مثيرة أنيقة المفروض يشوفها.
حتى شفتيه يطالع فيني. حسيت بالإهانة من طريقة طالعه فيني قبل ما يشغل المحرك. حسيت بالضيق بسبب طريقة النظر في جسمي كأنّي أبدو كذنب. إيش يعني هنا؟ هل يكره جسمي؟ ما قدرت أمنع نفسي من الانقباض قبل ما أحاول أكون هادية.
'أنا حاأجيبك الساعة 10. البسي ملابس أحسن.' كأن صوته مهين. ما قدرت أمنع نفسي من الضيق بسبب هذا. هاه! هو وسيم بس يبدو مزعج.
'أنت وسيم بس شكلك مجنون,' همست لنفسي. لسا أتصرّف بلطف قدامه عشان هذه صورتي أغلب الوقت.
'إيش؟' على طول شفتيه يعبس عليّ بس بس شكرته ورحت مباشرة لشقّتي. كأني لسا حأطلع! هو سايكو؟ بس هزيت راسي حتى ما غيرت نظريتي عليه.
لما وصلت شقتي، على طول استلقيت على السرير بينما لسا أحس بالألم في فروة راسي. حتى طالعت في جسمي كله. لحسن الحظ، ما في خدوش. هذا استثماري، هاه!
حتى ما انتبهت لوصول الأخت الكبرى عشان كنت غرقانة في التفكير.
'أفينا. قفي هنا. عندي بالفعل حل للمشكلة اللي بديتيها,' قالتلي عشان كذا ما قدرت ما أطالع فيها. أنا بديت هذا؟ لا. هي اللي بالفعل أجبرتني أروح هناك. مو ذنبي إن الناس افترضوا وقدروا بالفعل ياخدوا صور في هذه المناسبة الخاصة.
'إيش تاني يا أختي الكبرى؟ أنا تعبانة اليوم. شفتيي الأخبار؟' متأكدة إني في الأخبار الحين ومستحيل ما تعرف إيش صار عشان هي دايما متحدثة لما يتعلق الأمر بي.
'يلا. لا تكوني عنيدة أكتر.' بس عبّست قبل ما أقوم.
'إيش هو؟' سألت. عبّست لما شفتي الفستان اللي كانت ماسكاه. شفايفي ارتجفت لما أدركت إيش كان ريفر سافيلانو يقول.
'تتزوجي ريفر سافيلانو لمدة سنتين، يا أفينا.' بس وقفت هناك لوقت طويل وأنا أطالع فيها بعدم تصديق.
'إيش؟' تقريبا تلعثمت لما سألت هذا. يمكن أصير صماء.
'تزوجي ريفر سافيلانو. هو حيرد على منحة أولاد أخواتنا لحد ما يتخرجوا من الجامعة. في سكن مجاني اللي كلنا نتمتع فيه. هو كمان حينقذ حياتك المهنية. دايما، في السنتين ذي. بس سنتين، يا أفينا. سنتين وما لازم تشتغلي بجد عشان تعيشي. بس سنتين، يا أفينا.'
واو. بس سنتين. سنتين من حياتي حتضيع.
'أختي! هذا زواج! هذا شي مقدس. ما يصير بس نكتة!' ما قدرت أوقف نفسي من الصراخ.
'و؟ إيش عن الزواج لفترة و تتزوجي شخص بتحبيه في المستقبل؟ سهل. أسرعي وأنا حاآخذك هناك!' صرخت هي كمان. رجعت أستلقي. مهما صرخت عليّ بغضب، ما أطعت. هي كانت عنيدة كمان.
حتى طالعت في جوالي لما شفتي المتصل. فكرت إنه توم، شريك وقتي في الشاشة. هو الوحيد اللي أعطيته رقمي عشان كذا رديت عليه بضيق.
'ألو؟' بدوت مضايقة لما سألته.
'هل أنت جاهزة؟ أنا بالفعل قدام شقتك.' على طول توقفت لما سمعت الصوت البارد من الخط الثاني.
'يلا نروح. كل شي جاهز لزواجنا، يا زوجة.'